24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab



9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab




2 May 2019   Risk Of Israeli-Iranian War Still Looms High - By: Alon Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 نيسان 2019

درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لعلّ من المفيد للعرب عموماً مراجعة ما حدث منذ قرنٍ من الزمن من تشابك حصل في مطلع القرن الماضي بين نتائج الحرب الأولى وخضوع المنطقة العربية للاستعمار الأوروبي، وبين ظهور الحركة الصهيونية بعد تأسيسها في مؤتمرٍ بسويسرا عام 1897.

فالأرض العربية تشهد الآن جملة تحوّلاتٍ سياسية وأمنية شبيهة بما حدث منذ مائة عام بعد ما أفرزته الحرب العالمية الأولى من نتائج، في ظلّ ما كان يُعرف تاريخياً بمصطلحات بدأت مع تعبير "المسألة الشرقية" وانتهت بتعبير "وراثة الرجل التركي المريض".

في تلك الحقبة، حصلت مراهناتٌ عربية على دعم الأوروبيين لحقّ العرب المشروع في الاستقلال وفي التوحّد بدولة عربية واحدة. وسُمّيت تلك المرحلة ب"الثورة العربية الكبرى"، وهي ثورة قام بها الشريف حسين حاكم مكّة عام 1916 ضدّ الدولة العثمانية بدعمٍ من بريطانيا، خلال الحرب العالمية الأولى. لكن هذه المراهنة العربية على "الوعود البريطانية" لم تنفّذ طبعاً. بل ما حصل هو تنفيذ بريطاني لوعدٍ أعطاه آرثر بلفور باسم الحكومة البريطانية (نوفمبر 1917) للحركة الصهيونية بمساعدتها على إنشاء "وطن قومي يهودي" في فلسطين. فما بدأ كثورةٍ عربية مشروعة في أهدافها انتهى إلى ممارساتٍ وظّفتها القوى الأوروبية لصالحها، كما استفادت الحركة الصهيونية منها، فنشأت "دولة إسرائيل" ولم تنشأ الدولة العربية الواحدة..!

"حكاية" المنظّمة الصهيونية العالمية.. كيفية نشأتها.. والدعوة إلى الاستفادة عربياً من تجاربها وأساليبها..، أصبحت قصّة معروفة جداً وسط الشارع العربي. لكن المهمّ في هذه "الحكاية" المتكرّرة دائماً على أسماعنا، أنّها ليست فقط مجرّد حكاية بل إنّها سيرة من فرض علينا، نحن العرب، وعلى العالم أجمع، أن نقبل الآن بكلّ ما كان مستحيلاً في السابق. و"المستحيل" هنا تحقّق على مراحل وليس دفعة واحدة. إذ يكفي أن نراجع تاريخنا العربي الحديث والمعاصر لندرك أنّ كلّ عقدٍ تقريباً من القرن الحالي تضمّن فرضاً لأمر صهيوني واقعٍ علينا وعلى الأمم  كلّها.

"المنظّمة الصهيونية العالمية" احتفلت منذ عامين بمرور 120 سنة على وجودها وعلى دورها المستمرّ بنجاح وتفوّق. ففي عام 1897، انعقد المؤتمر الأول (برئاسة الصحافي اليهودي ثيودور هيرتسل) في مدينة بال بسويسرا، وضمّ مجموعة من كفاءات يهودية منتشرة في العالم، وحينها دعا هيرتسل المشاركين إلى وضع خطط إستراتيجية ومرحلية تؤدّي إلى وجود دولة إسرائيل بعد 50 عاماً!  وقد تحقّق ذلك فعلاً بعد 50 عاماً أي عام 1947.

ثمّ كان النصف الثاني من عمر المنظّمة الصهيونية مسخّراً من أجل تكريس الاعتراف العالمي والعربي (والفلسطيني تحديداً) بهذا الكيان..! وهو ما تحقّق عملياً بعد المعاهدات التي جرى توقيعها من بعض الأطراف العربية مع إسرائيل.

والملفت للانتباه، أنّ تاريخ نشأة المنظّمة الصهيونية وظرف تأسيسها، كان متشابهاً مع حال وظروف الكفاءات العربية والإسلامية آنذاك، التي كانت مضطرّة إلى العيش خارج أوطانها، وتطمح وتحلم بنهضة عربية وإسلامية جديدة (الشيخ محمد عبده في فرنسا، جبران والرابطة القلمية في أميركا الشمالية ..الخ).

لكن الفرق بين الحالتين أنّ صاحب دعوة الحقّ لم تنفعه فقط أحقّية دعوته (أصحاب الدعوة للنهضة العربية)، بينما الطرف الآخر (رغم بطلان دعوته وعدم أحقّيتها في اغتصاب وطن شعبٍ آخر) كان أكثر تنظيماً وأفضل تخطيطاً لمراحل التغيير المطلوب على الأرض، إضافةً طبعاً إلى توفّر ظروف مساندة ضخمة من قوى عالمية كبيرة دعمت الحركة الصهيونية وحاربت أي عمل وحدوي عربي.

ماذا يعنينا - نحن العرب - من كلّ ذلك الآن؟

في الواقع، نحن المعنيّون الأُول، ماضيا وحاضراً ومستقبلاً، بكل ما تخطّط له وتفعله المنظّمة الصهيونية العالمية، حتّى لو سيطر علينا السأم والملل من تكرار هذا الكلام. نحن العرب لا نحتاج إلى إدراك مخاطر ما تفعله المنظمّة الصهيونية، حتّى نتحرّك وننهض ونصحّح أوضاعنا السيئة في أكثر من مجال لا علاقة له بالوجود الصهيوني.. لكن نحن العرب نحتاج إلى الأخذ بالأسلوب العلمي في عملية النهوض والتصحيح، تماماً كما أخذت به المنظمّة الصهيونية، ولم تخترعه، يوم تأسّست وخطّطت ثمّ نفّذت.

عناصر هذا الأسلوب العلمي متوفّرة في أي مجتمع أو شعب، وهي تقوم على الجمع ما بين نظرية فكرية وبين خطط إستراتيجية لمدى طويل، وبين خطط عملية مرحلية متنوّعة من أجل تنفيذ الإستراتجيات.. فأين نحن العرب من ذلك؟  وأين هي النظرية الفكرية التي تلتقي حولها الكفاءات العربية، والتي على أساس هذه النظرية تبني الإستراتيجيات وتحقّقها؟  بل أمام تعذّر وجود ذلك على المستوى الرسمي العربي (بحكم تعدّد الحكومات العربية وخلافاتها)، أين هذا الأمر على المستوى المدني العربي، وفي الحدّ الأدنى، أين هو وسط الكفاءات العربية المهاجرة والمنتشرة في كلّ العالم؟!

إنّ حسم الثوابت الفكرية بين الكفاءات العربية أينما كانت، هو المدخل الرئيس لبناء نهضة عربية نحتاج إليها الآن أكثر من أيّ وقتٍ مضى..! فالفتن الداخلية العربية الجارية الآن في أكثر من مكان، لا يمكن عزلها عن الصراع العربي/الصهيوني على مدار مائة عام. إذ لم يكن ممكناً قبل قرنٍ من الزمن تنفيذ "وعد بلفور" بإنشاء دولة إسرائيل دون تقطيع الجسم العربي والأرض العربية، حيث تزامن الوعد البريطاني/الصهيوني مع الاتفاق البريطاني/الفرنسي المعروف باسم "سايكس- بيكو" والذي أوجد كياناتٍ عربية متصارعة على الحدود، وضامنة للمصالح الغربية، ومسهّلة للنكبة الكبرى في فلسطين.

إنّ ما يحدث الآن في داخل أوطان من مشرق الأمّة ومغربها، وفي عمقها الإفريقي، هو دلالة هامّة على نوع وحجم القضايا التي تعصف لعقودٍ طويلة بالأرض العربية، وهي كلّها تؤكّد الترابط الحاصل بين الأوضاع الداخلية وبين التدخّلات الخارجية، بين الهموم الاجتماعية والاقتصادية وبين فساد الحكومات السياسية، بين الضعف الداخلي الوطني وبين المصالح الأجنبية في هدم وحدة الأوطان.

وحبّذا لو يُدرك هؤلاء العرب الذين يستنجدون بالأجنبي لنصرتهم أنّهم يعيدون بذلك فتح أبواب الأوطان العربية للنفوذ الاستعماري، ولإعادة حقبة "المستعمرات العربية" التي أسقطتها ثورات عربية تحرّرية حقيقية في منتصف القرن الماضي، بعد عقودٍ من النضال الوطني امتدّ من المغرب إلى جزائر المليون شهيد، إلى تونس، إلى ليبيا عمر المختار، إلى مصر عبد الناصر، إلى عدن والعراق وسوريا وفلسطين ولبنان. فتلك كانت ثورات جادّة من أجل أوطانها وشعوبها، وأدّت إلى توحيد شعوبها وإلى تعزيز الهويّة العربية المشتركة، بينما غالبية "الثورات العربية الحديثة" سهّلت التدخّل الأجنبي وعودة القوى العسكرية الغربية التي كانت تحتلّ الأرض العربية وتستنزف ثرواتها.

لكن إنصافاً للحقيقة، فإنّ معارك التحرّر الوطني في القرن العشرين لم تصل نتائجها إلى بناء مجتمعات حرّة يتحقّق فيها العدل السياسي والاجتماعي والمشاركة الشعبية السليمة في الحكم وفي صنع القرار. وبسبب ذلك، كان سهلاً حدوث التدخّل الإقليمي والدولي في القضايا الداخلية العربية وعودة مشاريع الهيمنة الأجنبية من جديد. ربّما هي سمةٌ مشتركة بين عدّة بلدان عربية أنّ شعوبها نجحت في مقاومة المستعمر والمحتل ثمّ فشلت قياداتها في بناء أوضاع داخلية دستورية سليمة.

المنطقة العربية تعيش الآن مرحلة سقوط "النظام العربي الرسمي المريض" في ظلّ تضاعف الاهتمام الدولي بموقع المنطقة وثرواتها، وبوجود تأثير كبير ل"دولة إسرائيل" على أحداثها وعلى القوى الدولية العظمى في هذه الحقبة الزمنية، خاصّةً على الإدارة الأميركية الحالية التي تبنّى فيها الرئيس الأميركي ترامب كامل الأجندة الإسرائيلية. هي مرحلةٌ لا يمكن الدفاع فيها عن واقع حال "النظام العربي الرسمي المريض" أو القبول باستمرار هذا الحال، لكن التغيير المنشود ليس مسألة أهداف وشعارات فقط، بل هو أيضاً فكر وبرامج وقيادات وأساليب سليمة وتمييز دقيق في المراحل والأجندات والأولويات والصداقات، وهي كلّها عناصر لم تتوفّر عربياً بعد..!

خلاصة القول، لو لم تكن هناك "منظّمة" تقود الحراك الصهيوني في العالم لأكثر من مائة عام، ولها أهدافها البعيدة المدى، وخططها المرحلية المراعية للظروف والإمكانات، وأساليبها المقنّنة لحركتها ولسعيها للهيمنة على المؤسّسات المالية والإعلامية ومواقع صنع القرار السياسي، ثمّ القدرة على تجييش أعداد ضخمة من المؤيّدين والداعمين لها من اليهود وغير اليهود المنتشرين في العالم... لو لم تكن هناك هذه "المنظّمة"، هل كان لأهدافها أن تتحقّق؟! وهل كانت هناك "دولة إسرائيل" أصلاً؟! فهذا عاملٌ مهمٌ جداً في الصراع العربي/الصهيوني، وما زال العرب يفتقدونه..!

رغم ذلك، فإنّ الدول الكبرى التي سيطرت في القرن الماضي أو تهيمن الآن على المنطقة العربية، غاب عنها درس تاريخ البشرية عموماً، وليس فقط محصّلة مائة عام في تاريخ المنطقة، بأنّ الشعوب يمكن تضليلها أو قهرها أو احتلالها لفترةٍ من الوقت، لكن هذه الشعوب لا يمكن أن تقبل بديلاً عن حرّيتها، وبأنّ الأوطان العربية لو تجزّأت سياسياً فهي موحّدة في ثقافتها وفي تاريخها وفي همومها وفي آمالها. فهكذا كان تاريخ المنطقة العربية طيلة القرن الماضي: كرٌّ وفرّ مع المستعمر أو المحتل لكن لا خضوع له. كما كان القرن الماضي حافلاً بالحركات والانتفاضات الشعبية المؤكّدة على وحدة الأمَّة أرضاً وشعباً، وإن ازدادت المسافات بين الحكومات والكيانات بعداً.

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيار 2019   سراب السلام الأمريكي من مدريد إلى المنامة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 أيار 2019   من يتحكم بالآخر: الغرب أم الصهيونية؟ - بقلم: د. سلمان محمد سلمان

24 أيار 2019   الفلسطينيون و"مؤتمر المنامة"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 أيار 2019   الرئيس يستطيع اعادة الاعتبار لنفسه والقضية - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 أيار 2019   "صفقة القرن".. والذاكرة العربية المعطوبة..! - بقلم: جهاد سليمان

24 أيار 2019   "أبو نائل فيتنام" في الرد على غرينبلات..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

23 أيار 2019   زيارة خاطفة إلى مكتب رئيس الحكومة..! - بقلم: معتصم حمادة


23 أيار 2019   المستعمرة تفرخ حزبا ميتا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 أيار 2019   أشهر التهديدات في عالم الرقميات..! - بقلم: توفيق أبو شومر

21 أيار 2019   الحل الاقتصادي الأمريكي المشبوه..! - بقلم: د. مازن صافي

21 أيار 2019   فلسطين تنتصر في اليوروفيجن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيار 2019   ورش غرينبلات العالمية وعشاء الخليل..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 أيار 2019   إسرائيل والحرب مع إيران..! - بقلم: هاني المصري

20 أيار 2019   هل انتهت وظيفة المقاومة ومسيرات العودة؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية