27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 نيسان 2019

لا الاردن.. ولا سيناء..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تدور الآن احاديث مخيفة حول الدولة الفلسطينية الجديدة في غزة وبعض اطراف شبه جزيرة سيناء بمساحة اكبر من مساحة فلسطين التاريخية، ويدور الحديث عن توظيف عشرات مليارات الدولارات لايجاد وطن اقتصادي للفلسطينيين على جزء من ارضهم وهي غزة بلا قدس أو حدود مع الاردن ودون الضفة الغربية بالكامل..! وبدأ ينتشرعلى صفحات التواصل الاجتماعي خرائط لهذه الدولة بحدود واضحة ومساحة معروفة لكن لا اعرف مصدر هذه الخرائط حتى اللحظة وما اذا كانت خرائط من ملف "صفقة القرن" تم تهريبها لمعرفة رد الفعل الشعبي في مصر والاردن وفلسطين، ومدي قبول هذا المقترح والتعاطي معه سياسيا وشعبيا على اعتبار ان هذا المقترح سيأخذ الفلسطينيين الى "الجنة" وسيعيشوا كشعب مدلل يتمتع بالرخاء والمال والامن والتنقل والاستثمار..!

لعل هذا الحديث هو الأخطر اليوم، إذ تتعرض القضية الفلسطينينة لحرب التصفية الخطيرة لكافة تركيباتها، وما يطرح اليوم يأتي على خلفية اخراج القدس من دائرة الصراع ومحاصرة السلطة الفلسطينية والشروع في اضعافها بهدف تدمير نواة الدولة وتقديم حلول حسب نظرية الارض البديلة  في سيناء او الاردن، الذي لا يخفي علي احد انه مهدد بسبب ثباته على موقفه من الصراع ووقوفه ملكا وشعبا مع الفلسطينيين والدفاع عن مقدساتهم وقدسهم وابقائها عربية فلسطينية اسلامية مهما حاولت اسرائيل تغيير هويتها وطابعها العربي الاسلامي.

بعد تصريحات بنيامين نتنياهو الاخيرة اصبح الامر اكثر وضوحا باعتبار ان الخطوة القادمة  الامريكية بعدما اعترفت الولايات المتحدة الامريكية بالسيادة الاسرائيلية على الجولان واخرجت القدس من ملف الصراع، يجري الان اخراج غزة من ملف الصراع ايضا لتكون هي ارض الدولة الفلسطينية القادمة وعبرها يقول ترامب "اليوم اكملت لكم دولتكم ورضينا لكم ان تتطور وتنموا هذه الدولة وتنتشروا وتسافروا حول العالم منها وتعودوا اليها..!

وليس غريبا ان مخطط ترامب "صفقة القرن" قائم بالاساس على تبادل اراضي واستجلاب لاجئين فلسطينيين من الدول العربية لهذه الدولة لتنتهي تماما قضية اللاجئين وحق العودة لفلسطين التاريخية حسب قرار 194 التاريخي.

القادم سيء بكل المقايس.. كلهم يتسابقون، ليس من اجل حل الصراع واضفاء الامن والاستقرارفي المنطقة، وانما تخفيض التوتر وتبريد الصراع وادارته عبر مشاريع ترقيعية فحواها انساني وعمقها سياسي تأخذنا للتورط في تلك الحلول تدريجيا..!

القادم ليس الدولة الفلسطينية وانما بدائل الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 وخارج الارض الفلسطينة باعتبار ان اسرائيل تطمع اليوم في الاستيلاء على كل الارض الفلسطينية خالصة لها  وللدولة اليهودية المزعومة.

العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني يدرك تماما خطورة المشهد الآن ويعرف ما آلت اليه الامور، وهو قارئ جيد للمخططات الامريكة، لذلك فان الاردن اليوم مهدد كما اراضي الدولة الفلسطينة عام 1967 مهددة بالتفكيك والازاحة للسيادة الاسرائيلية، والبديل طبعا جزء من ارض المملكة الاردنية الهاشمية للتوطين اولا وثانيا سحب كل رعايتها واشرافها الهاشمي الاصيل للمقدسات في القدس على اعتبار ان السيادة على كامل الارض الفلسطينية بما فيها القدس إسرائيلية..!

لعل الملك عبدالله الثاني يدرك طبيعة القوى التي تحاصر الاردن باعتبار ان موقف الاردن داعم تماما للموقف الفلسطيني، والذي يمثلة الرئيس ابو مازن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ومهما وصل الامر من حصار وقمع اقتصادي مشترك للاردن وفلسطين فلا يمكن ان تقبل الاردن بتوطين الفلسطينيين مقابل المال، لذا فان الملك طالب بتعزيز العمل العربي المشترك تاكيدا لما تم الاتفاق عليه مؤخرا في القمة العربية الثلاثين في تونس. واوضح للمواطنين ان هناك استهداف منظم تكمن خلفه اجندات واضحة تعمل وراء الشاشات وفي الخفاء لتوتير المشهد الداخلي واثارة الفوضي لارباك المشهد برمته كنوع من التهديد لسيادة الاردن الرافض لكل مخططات امريكا واسرائيل.

وكما رفض الاردن اي عملية توطين او التنازل عن اي ارض ضمن الجغرافيا الجديدة لخارطة المنطقة، فان مصر ايضا لن تقبل بيع شبر واحد من سيناء بكل اموال الدنيا، فهي ارض مصرية رويت بدماء مصرية على مدار التاريخ وخاصة الحروب الكبيرة 1956 و1967 و1973، وما كانت تلك الحروب سوى جزء من المخطط الحالي لاستقطاع ارض مساوية لمساحة فلسطين كوطن بديل عن حدود الدولة الفلسطينة..!

لا سيناء ولا الاردن ولا غزة وحدها يمكن ان تحل الصراع، وانما ارض فلسطين كل فلسطين هي ارض الدولة الفلسطينة. ولعل القبول بحدود العام 1967 ما هو الا قبول بالممكن فقط لتوفير الامن والاستقرار لشعوب تلك المنطقة التي عانت ويلات الحروب والمجازر والتشتت والضياع والفقر والمرض.

مهما اعتبرت اسرائيل نفسها فوق معادلة الاستقرار وسارعت في تغيير الوقائع على الارض من خلال  الاستيطان في كافة اراضي الضفة الغربية والقدس لتقطيع كافة اوصال الضفة الغربية وجعل امكانية قيام دولة فلسطينة متواصلة الاطراف امر مستحيل..! ومهما ساندت ادارة ترامب اسرائيل خارج القانون الدولي ونكرانه والتصرف وكأن ادارة ترامب تملك هذه المنطقة ابا عن جد ويحق لها نزع الملكية الوطنية لاي جزء من الارض المحتلة ومنحه لاسرائيل..! ووتقديم حلول تنسف المبادرة العربية تعتمد على حساب اراض غير فلسطينية، اي في سيناء والاردن، فان هذا يستحيل التسليم به، بل يثير الكراهية في المنطقة ويربك كل الحسابات لان الحل الوحيد المقبول هو حل الدولتين دولة اسرائيل والدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 والقدس العاصمة وحل قضية اللاجئين على اساس قرارات الشرعية الدولية الصادرة بهذا الخصوص.

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد

4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 حزيران 2020   دافيد صيمح وقصيدته إلى محمد مهدي الجواهري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية