27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 نيسان 2019

ما لم يقله "غرينبلات"..!


بقلم: فراس ياغي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مبعوث سيد البيت الأبيض "دونالد ترامب" للسلام الخاص به للشرق الأوسط السيد "غرينبلات" فضل هذه المرة أن تكون تصريحاته عبر وسيلة إعلامية وليس عبر "تويتر".. الجديد في كلامه لِـ"سكاي نيوز" حديثه أن موضوع "سيناء زائفة"، وأن على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي "دراسة الخطة قبل إبداء الموقف منها". وأكثر من ذلك أشار إلى أن "مفهوم الدولتين لطرفي الصراع له فهمه الخاص" لذلك فشل هذا "المفهوم" من وجهة نظره.. وأضاف أن "هذه الخطة ليست للفرض بل يجب أن يتفق عليها الجانبان" وأن "إعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل والجولان تحت السيادة الإسرائيلية هي مصلحة أمريكية"..!

السؤال، ما الجديد في هذه التصريحات؟!
أعتقد أن "غرينبلات" أراد أن يضع حدا للسيناريوهات المتعددة التي حاول اليمين الإسرائيلي تسويقها وإعتبارها وكأنها هي الخطة الأمريكية والتي تتعلق بمفهوم "دولة في غزة" تتوسع نحو سيناء بإسم تبادل الأراضي، وكيان ممسوخ في الضفة بسيطرة إسرائيلية تامة، عدا عن إستمرار الغموض الذي يتعلق بالخطة الأمريكية التي سميت زوراً "صفقة القرن". ولكن بهذا التصريح فقد حصرها بشكل كامل في الخطط السابقة التي طُرحت وفي جغرافيا الضفة وقطاع غزة، وديمغرافيا الفلسطينيين والمستوطنين..!

وهنا لا بدّ أن نشير إلى أن ما لم يقله "غرينبلات" بأن مصلحة أمريكا هي في تحديد حدود دولة إسرائيل الكاملة والتي شملت وفق مفهومه الجديد إضافة "الجولان والقدس" إلى جغرافيا دولة "إسرائيل" القائمة،  وأن القدس الأمريكية وفق خطتهم تشمل ما يعرف بـ "الحوض المقدس- البلدة القديمة وما حولها" وكافة أحياء المستوطنين في القدس الشرقية إضافة إلى الكتل الإستيطانية في مفهوم القدس الكبرى "معاليه أدوميم وجبل أبو غنيم وتجمع كفار عتصيون الإستيطاني"، ومعها المناطق المحايدة التي كانت موجودة عام 1948 "اللطرون ومنطقة بيت صفافا".

ضمن المفهوم أعلاه فإن الصراع وفقا للنظرة الغرينبلاتية والكوشنرية والفريدمانية، هي بين سكان ما تبقى من الضفة والقدس الشرقية وبين ما تبقى من المستوطنين اليهود فيها، وعليها تتركز الخطة كون قطاع غزة منتهي من حيث مفهوم الجغرافيا اليهودية، ومفهوم الدولتين وفق القانون الدولي غير ذي صلة بالمطلق بالمفهوم الأمريكي الجديد، مفهوم "ترامب" وطاقمه اليميني الإسرائيلي. وكون أن طاقمه هذا يعلم أن الضفة ككل هي رمز توراتي مهم وأساسي لليمين الإسرائيلي الديني والعلماني "الوطني"، تحدث "غرينبلات" عن مفهوم "التنازلات"، حيث يتنازل هذا اليمين عن مفهومه مقابل قبول الجانب الفلسطيني بأخذ ما تبقى من جغرافيا.

سابقا، قلنا:
خطتهم تتمحور حول قطاع غزة وما تبقى من أراضي مكتظه سكانيا تستغني عنها إسرائيل في الضفه والقدس، ووفق شروط أمنية تُحقق المصالح الإسرائيلية وبالذات في غور الأردن، وحرية الحركة مضمونة للأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين شرط أن تكون تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة، وتبقى إدارة هذه الأماكن للجنة عربية وإسلامية يتم الإتفاق عليها ووفق رعاية دولية تُبقي الوضع القائم فيها كما هو.

وقلنا أيضا،
الأمن والمستوطنات والرموز التوراتية وأحواض المياه أمن قومي إسرائيلي لا مجال للتخلي عنه، لذلك سيبقى تجمع مستوطنة "أرئييل" والجولان السوريه تحت السيادة الإسرائيلية، في حين الأغوار ستكون منطقة مشتركة فلسطينية إسرائيلية وبسيادة أمنية عليا إسرائيلية.

إذا، المتبقي:
مناطق ما تسمى بـ"ألف وباء" وبعضا من مناطق "جيم" لأن جزءا من المستوطنات المقام بالقرب من الرموز التوراتيه سيكون تحت السياده الإسرائيلية، لذلك سيتم ضم 80% من المستوطنات لدولة إسرائيل وسيتم التفاوض على المتبقي منها من بؤر غير شرعيه "وفق المفهوم الإسرائيلي" وغيرها من المستوطنات لسنين طويلة لحين موافقة هؤلاء المستوطنين على إخلائها طوعا، وبحيث تُصبح هذه الجغرافيا مؤجلة للمفاوضات الدائمة وترسيم الحدود بين دولة "إسرائيل" بحلتها الجديدة الأمريكية وما تبقى من أراضي في الضفة والقدس للفلسطينيين.

إذا، فإن ما لم يقله "غرينبلات" يكون،
- لا دولة فلسطينية نهائية بل دولة مؤقتة ومفاوضات على المتبقي من المستوطنات، وهذا أولا.
- لا عودة للاجئين بل توطينهم في الأردن بالأساس وعودة بعضهم لقطاع غزة، وهذا ثانيا.
- قدس الفلسطينيين فيما تبقى من القدس الشرقية مع ممر خاص للصلاة في الأقصى، وبشرط السيادة الإسرائيلية عليها ولكن بمراقبة دولية "مشاركة دولية للإبقاء على الوضع القائم"، وهذا ثالثا.
- التفاوض على ممر بين ما تبقى من جغرافية الضفة وقطاع غزة، بإعتبار أن كل شيء يقع تحت مفهوم "الدولة المؤقتة" وليس الحلول الدائمة، وهذا رابعا.
- مطار وميناء في قطاع غزة، بإعتبارها هي مركز الدولة المؤقتة، وهذا خامسا.
- سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة على الحدود مع الأردن والأغوار، مع مشاركة الفلسطينيين في الإنتفاع إقتصاديا من تلك المنطقة وضمن مشاريع إقتصادية عملاقة يستفيد منها الكل الفلسطيني والإسرائيلي والأردني، وضمن مفهوم الإغراء الإقتصادي بإعتباره الأساس للحل، إلى جانب مناطق صناعية على حدود غزة في الجانب الإسرائيلي والمصري، والسماح للعمال من الضفة وغزة للعمل في دولة "إسرائيل" الجديدة، وهذا سادسا.
- لا حلول نهائية حتى لا يكون هناك صدام مع ما تبقى من مستوطنات ومستوطنين فيما تبقى من الضفة الغربية، والحديث عن بناء الثقة وفق إعتبارات إقتصادية وأمنية، وهذا سابعا.
- تطبيع عربي إسرائيلي كامل وتحالف أمني وإقتصادي وتشكيل محور علني في مواجهة المحور الإيراني، وهذا ثامنا.
- السياحة الدينية ستكون أحد أهم أركان المشاريع الإقتصادية، فعشرات الفنادق سيتم بناؤها بتمويل خليجي إسرائيلي فلسطيني مشترك، والعمالة والعمل الأسود للفلسطينيين والأردنيين، وهذا تاسعا.

عليه،
"خطة القرن" هذه ليست سوى مشروع إقتصادي كبير وصفقة إقتصادية كبرى أساسها إنهاء مفهوم الجغرافيا في الصراع وحسمه لصالح التوجهات والخطط الإسرائيلية، مقابل ما يسمى بالإزدهار الإقتصادي ورفع مستوى الدخل للسكان وحرية التنقل وفقا للشروط الأمنية الإسرائيلية، وتحقيق تحالف عربي إسرائيلي وتحت مفهوم صياغة تحالفات جديدة لمواجهة محور روسيا والصين وإيران من جهة، ومن جهة أخرى تحكم أمريكي شامل في الطاقة وطرق المواصلات البحرية والبرية لإستمرار التبعية الأوروبية لها.

يحلم "ترامب" و"بينس" ومجموعتهم المتطرفة في البيت الأبيض بالسيطرة التامة على مقدرات الشرق الأوسط عبر مشاريع إقتصادية عملاقة تُعيد لأمريكا عظمتها، وتُحقق للمسيحية "الصهيونية" نبوءاتها بجعل "إسرائيل" قوية ومركزية تحضيرا لمعركة "هارمجدون"، لكنهم في خضم ذلك لا يعلمون أن هذه الخطة ليست سوى بداية لإنفجار كبير في المنطقة ككل ستؤدي حتما لدمار كبير لكل شعوبها، خاصة أن الشعب الفلسطيني ككل ومعه الشعوب العربيه، وبعيدا عن قيادته العاجزة على إتخاذ قرارات عملية حقيقية، لن يقبل بهكذا حلول مهما بلغت التضحيات.

إن مفهوم الدولتين ووفقا للشرعية الدولية لا يزال هو الحل الممكن، وإذا كان لا بدّ من خُطة جديدة فالأفضل الحديث عن الدولة الواحدة لكل مواطنيها، وعلى أساس التساوي وحرية العودة تكون مكفولة للجميع، دولة ديمقراطية علمانية واحدة مع حرية الأديان والمساواة في المواطنة والعدالة للجميع.

* كاتب فلسطيني يقيم في رام الله. - Firas94@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد

4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 حزيران 2020   دافيد صيمح وقصيدته إلى محمد مهدي الجواهري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية