27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 نيسان 2019

دعونا نعود إلى المنطق حتى لا تصبح نقاشاتنا عقيمة..!


بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أثيرت في السنوات القليلة الماضية قضيتين تاريخيتين احتدمت النقاشات حولهما – وما زالت- بشكل كبير، إحداهما تتعلق بما يعرف بمدرسة "جغرافيا التوراة" والأخرى تمحورت حول مسألة "فرعون" هل هو لقب؟.. أم اسم الملك الذي اضطهد اليهود زمن موسى عليه السلام؟..

قد يبدو لأول وهلة أن القضيتين منفصلتين عن بعضهما البعض، لكنني أرى غير ذلك، فهناك صلة وثيقة بينهما انطلاقًا من إدعاءات الصهاينة بأن اليهود هم بناة الأهرامات زمن فرعون الذي يؤكد بعض الباحثين – ومنهم عرب- بأنه اسم الملك الذي كان يحكم مصر في تلك الفترة. ومصر في نظر بعض الباحثين الذين ينتمون إلى مدرسة جغرافيا التوراة ليست مصر التي نعرفها بنيلها وآثارها القديمة بما في ذلك أهراماتها ومعابدها وتماثيلها العملاقة، وإنما هي – بلا علامة تعجب أو علامة استفهام- (مصرايم) الواقعة بين أبها وخميس مشيط، وقس على ذلك العديد من الأسماء الأخرى المأخوذة من التوراة، فقط لإثبات أن التوراة لم تتنزل على سيدنا موسى في فلسطين. لكن من قال إن التوراة تنزلت على سيدنا موسى في فلسطين؟.. التوراة نفسها لم تذكر ذلك، وإنما ذكرت – كما ذكر في القرآن الكريم - انها تنزلت عليه في سيناء عند جبل الطورالتي يعود ويذكر أنصار مدرسة جغرافيا التوراة (مدرسة الصليبي) أن المقصود بسيناء ليست سيناء التي نعرفها بجبلها (الطور)، وإنما بالقرب من الطائف والجبل المعني عندهم هو جبل اللوز Laws)).

ومن المؤسف أن النقاش مع بعض الباحثين العرب في هكذا قضايا لا يسفر عن أي نتيجة، بالرغم من أنه لا توجد أدلة تثبت فرضياتهم، أما الادعاءات اليهودية فلا تحتاج إلى نقاش أو جدل، وهم – على سبيل المثال- يرفضون الاعتراف بأن بناء الأهرامات يسبق ظهورهم في التاريخ بآلاف السنين، ويصرون على أنهم الذين بنوها، بالرغم من إثبات العمر الحقيقي للأهرامات من خلال طريقة الكربون المشع والذي ثبت انه يعود إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام قبل ظهور اليهود.

الجدلية حول اليهود ولماذا اضطهدوا من قبل فرعون زمن موسى، ورغم ما يبدو على انه خارج إطار موضوعنا هذا، إلا انه يبدو مهمًا في فهم هذه الجدلية، فقد دأب اليهود على المجادلة – حتى مع الله كما في سورة البقرة، لذا فليس من المستغرب أن يجادلوا في أمر تاريخ بناء الأهرامات وفي أحقية العرب بفلسطين التي استقروا فيها قبل أن يصلها يوشع بن نون بألفي عام- على سبيل المراوغة والتدليس،  كما دأبوا على التعالي على بقية البشر بالزعم أنهم شعب الله المختار، وذلك إلى جانب ما عرف عنهم من الخيانة  والتنكر للوعود والعهود والمواثيق، كما فعلوا مع سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ومع السيد المسيح عليه السلام (عندما باعه يهوذا الأسخريوطي بثلاثين من الفضة ثمن خيانة يسوع). ولذا سنجد أن اضطهادهم زمن فرعون موسى سيتكرر زمن الملك هيرود الثاني الذي كان يقتل كل طفل يهودي يولد في بيت لحم، وهكذا تكرر الأمر أيضًا في العصور الوسطى والحديثة، خاصة بعد أن أصبحوا أرباب مهنة الصرافة والربا على مستوى العالم، وهو ما صوره أدباء أوروبيون كشكسبير (مسرحيته تاجر البندقية) وديستويفسكي (رواية الجريمة والعقاب).

إن تاريخ اليهود في المنطقة بدءًا من ظهورهم زمن سيدنا موسى (حوالى عام 1450 ق.م) إلى الآن، لا يمكن وصفه بالتاريخ القديم بالمقارنة مع تاريخ مصر والعراق وسوريا وفلسطين ولبنان. والفترة التي قضوها في فلسطين تكاد تكون نفسها التي قضوها في مصر والعراق واليمن والجزيرة العربية (400- 500)عام، لم تعرف لهم خلالها دولة بمعنى الكلمة. والدولة اليهودية الحقيقية التي عرفها العالم كانت مملكة الخزر التي تهودت مع ملكها بولان في القرن الثامن الميلادي. لا أحد بوسعه القول إن اليهود عاشوا في مصر وفلسطين وبابل واليمن وخيبر والمدينة مئات السنين منفتحين على أهالي هذه الأقطار الأصلاء، فقد عاشوا في عزلة. في مصر عاشوا في محافظة الشرقية زمن موسى عليه السلام، وكذا كان الأمر في الجزيرة العربية واليمن، في الجزيرة العربية تمركزوا في المدينة وخيبر ، وأقاموا في حصون مشيدة ومنعزلات منغلقين على أنفسهم، وكانت تلك المراكز نواة الجيتوات التي اشتهروا بها في أوروبا و(حارات اليهود) التي كانوا يستوطنوها في البلدان العربية. وبصرف النظر عن جدلية نزوا التوراة على سيدنا موسى في مصر أم الجزيرة العربية أم اليمن، فإنها لم تنزل عليه في فلسطين، وهو – عليه السلام – لم يولد ولم يعش ولم يتوفى في فلسطين.

أثيرت في السنوات القليلة الماضية قضيتين تاريخيتين احتدمت النقاشات حولهما – وما زالت- بشكل كبير، إحداهما تتعلق بما يعرف بمدرسة "جغرافيا التوراة" والأخرى تمحورت حول مسألة "فرعون" هل هو لقب؟.. أم اسم الملك الذي اضطهد اليهود زمن موسى عليه السلام؟..

قد يبدو لأول وهلة أن القضيتين منفصلتين عن بعضهما البعض، لكنني أرى غير ذلك، فهناك صلة وثيقة بينهما انطلاقًا من إدعاءات الصهاينة بأن اليهود هم بناة الأهرامات زمن فرعون الذي يؤكد بعض الباحثين – ومنهم عرب- بأنه اسم الملك الذي كان يحكم مصر في تلك الفترة. ومصر في نظر بعض الباحثين الذين ينتمون إلى مدرسة جغرافيا التوراة ليست مصر التي نعرفها بنيلها وآثارها القديمة بما في ذلك أهراماتها ومعابدها وتماثيلها العملاقة، وإنما هي – بلا علامة تعجب أو علامة استفهام- (مصرايم) الواقعة بين أبها وخميس مشيط، وقس على ذلك العديد من الأسماء الأخرى المأخوذة من التوراة، فقط لإثبات أن التوراة لم تتنزل على سيدنا موسى في فلسطين. لكن من قال إن التوراة تنزلت على سيدنا موسى في فلسطين؟.. التوراة نفسها لم تذكر ذلك، وإنما ذكرت – كما ذكر في القرآن الكريم - انها تنزلت عليه في سيناء عند جبل الطورالتي يعود ويذكر أنصار مدرسة جغرافيا التوراة (مدرسة الصليبي) أن المقصود بسيناء ليست سيناء التي نعرفها بجبلها (الطور)، وإنما بالقرب من الطائف والجبل المعني عندهم هو جبل اللوز Laws)). 
ومن المؤسف أن النقاش مع بعض الباحثين العرب في هكذا قضايا لا يسفر عن أي نتيجة، بالرغم من أنه لا توجد أدلة تثبت فرضياتهم، أما الادعاءات اليهودية فلا تحتاج إلى نقاش أو جدل، وهم – على سبيل المثال- يرفضون الاعتراف بأن بناء الأهرامات يسبق ظهورهم في التاريخ بآلاف السنين، ويصرون على أنهم الذين بنوها، بالرغم من إثبات العمر الحقيقي للأهرامات من خلال طريقة الكربون المشع والذي ثبت انه يعود إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام قبل ظهور اليهود.

الجدلية حول اليهود ولماذا اضطهدوا من قبل فرعون زمن موسى، ورغم ما يبدو على انه خارج إطار موضوعنا هذا، إلا انه يبدو مهمًا في فهم هذه الجدلية، فقد دأب اليهود على المجادلة – حتى مع الله كما في سورة البقرة، لذا فليس من المستغرب أن يجادلوا في أمر تاريخ بناء الأهرامات وفي أحقية العرب بفلسطين التي استقروا فيها قبل أن يصلها يوشع بن نون بألفي عام- على سبيل المراوغة والتدليس،  كما دأبوا على التعالي على بقية البشر بالزعم أنهم شعب الله المختار، وذلك إلى جانب ما عرف عنهم من الخيانة  والتنكر للوعود والعهود والمواثيق، كما فعلوا مع سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ومع السيد المسيح عليه السلام (عندما باعه يهوذا الأسخريوطي بثلاثين من الفضة ثمن خيانة يسوع). ولذا سنجد أن اضطهادهم زمن فرعون موسى سيتكرر زمن الملك هيرود الثاني الذي كان يقتل كل طفل يهودي يولد في بيت لحم، وهكذا تكرر الأمر أيضًا في العصور الوسطى والحديثة، خاصة بعد أن أصبحوا أرباب مهنة الصرافة والربا على مستوى العالم، وهو ما صوره أدباء أوروبيون كشكسبير (مسرحيته تاجر البندقية) وديستويفسكي (رواية الجريمة والعقاب). 
إن تاريخ اليهود في المنطقة بدءًا من ظهورهم زمن سيدنا موسى (حوالى عام 1450 ق.م) إلى الآن، لا يمكن وصفه بالتاريخ القديم بالمقارنة مع تاريخ مصر والعراق وسوريا وفلسطين ولبنان. والفترة التي قضوها في فلسطين تكاد تكون نفسها التي قضوها في مصر والعراق واليمن والجزيرة العربية (400- 500)عام، لم تعرف لهم خلالها دولة بمعنى الكلمة. والدولة اليهودية الحقيقية التي عرفها العالم كانت مملكة الخزر التي تهودت مع ملكها بولان في القرن الثامن الميلادي. لا أحد بوسعه القول إن اليهود عاشوا في مصر وفلسطين وبابل واليمن وخيبر والمدينة مئات السنين منفتحين على أهالي هذه الأقطار الأصلاء، فقد عاشوا في عزلة. في مصر عاشوا في محافظة الشرقية زمن موسى عليه السلام، وكذا كان الأمر في الجزيرة العربية واليمن، في الجزيرة العربية تمركزوا في المدينة وخيبر ، وأقاموا في حصون مشيدة ومنعزلات منغلقين على أنفسهم، وكانت تلك المراكز نواة الجيتوات التي اشتهروا بها في أوروبا و(حارات اليهود) التي كانوا يستوطنوها في البلدان العربية. وبصرف النظر عن جدلية نزوا التوراة على سيدنا موسى في مصر أم الجزيرة العربية أم اليمن، فإنها لم تنزل عليه في فلسطين، وهو – عليه السلام – لم يولد ولم يعش ولم يتوفى في فلسطين.

نأتي الآن إلى جدلية اسم فرعون هل هو لقب أم اسم الملك الذي كان يحكم مصر زمن سيدنا موسى؟.. في رأي انه لقب لملوك مصر، وأخالف أراء بعض الباحثين الذين يقولون أن ملوك مصر القدامى كانوا يحكمون بالعدل ولم يكونوا مستبدين. وفي سبيلي لإثبات ذلك أسأل: هل كان فرعون موسى ملكا أجنبيًا ( من الهكسوس مثلا ؟) لذا وصف بأنه طاغية ومستبدًا فيما بقية ملوك مصر القدامى كانوا ملوكًا يحكمون بالعدل؟ .. وإذا كان الأمر كذلك فكيف بنى الملك خوفو وابنه خفرع وابن ابنه منقرع أهراماتهم التي استغرقت عشرات السنين ؟ الجواب حسب التاريخ:  بنوها بالسخرة، أي بالعبودية، وليس كما يروج البعض بالاستعانة بالجن وغيره.

نأتي الآن إلى جدلية اسم فرعون هل هو لقب أم اسم الملك الذي كان يحكم مصر زمن سيدنا موسى؟ في رأي انه لقب لملوك مصر، وأخالف أراء بعض الباحثين الذين يقولون أن ملوك مصر القدامى كانوا يحكمون بالعدل ولم يكونوا مستبدين. وفي سبيلي لإثبات ذلك أسأل: هل كان فرعون موسى ملكا أجنبيًا (من الهكسوس مثلا؟) لذا وصف بأنه طاغية ومستبدًا فيما بقية ملوك مصر القدامى كانوا ملوكًا يحكمون بالعدل؟ وإذا كان الأمر كذلك فكيف بنى الملك خوفو وابنه خفرع وابن ابنه منقرع أهراماتهم التي استغرقت عشرات السنين؟ الجواب حسب التاريخ:  بنوها بالسخرة، أي بالعبودية، وليس كما يروج البعض بالاستعانة بالجن وغيره.

* كاتب فلسطيني- الرياض. - ibrahimabbas1@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد

4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 حزيران 2020   دافيد صيمح وقصيدته إلى محمد مهدي الجواهري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية