27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 نيسان 2019

نتنياهو: ملك بدون مملكة..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هل ينطبق على بنيامين نتنياهو حكم ملكة بريطانيا تملك ولا تحكم؟ وعلى الكنيست الإسرائيلي مجلس العموم الذي يمكنه ان يفعل كل شيء ويغير كل النظام السياسي البريطاني إلا ان يحول الرجل لمرأة والمرأة لرجل. هذا السؤال فرضته نتائج الانتخابات الأخيرة وفوز نتنياهو بولاية خامسة، وفوز اليمين المتشدد بأغلبية 65 مقعدا تسمح له بتمرير أي قانون يريده، وتراجع قوة اليسار والكتلة العربية.

هذه الانتخابات قد تكون الأقوى والأفضل لـ"الليكود" واليمين، فحزب "الليكود" في انتخابات 2009 حصل على 19 مقعدا وفي انتخابات انتخابات 2013 حصل على 31 مقعدا، وفي انتخابات 2015 حصل على ثلاثين مقعدا، وفي هذه الانتخابات حصل على 36 مقعدا تذكرنا بقوة الحزب الواحد التي عاشها حزب "العمل" حتى انتخابات 1977 والتي كسر فيها "الليكود" إحتكار حزب "العمل" في تشكيل الحكومات الإسرائيلية.. ولقب الملك او الساحر هو اللقب الذي أطلقه عليه مناصروه في حزب "الليكود".

لا شك ان فرص النجاح التي قد أتيحت له تفوق ما أتيح للقيادات الصهيونية أمثال هيرتزل وجابوتنسكي وبن جوريون وغولدا مائير ورابين وشارون وغيرهم. وسيكتب له في تاريخه الشخصي وتاريخ إسرائيل في يوليو القادم انه رئيس الوزراء الذي حكم أطول فترة حكم، وهي حالة لا يمكن توقعها في المنظور البعيد للسياسة الإسرائيلية.

وبهذا الفوز يتحكم نتنياهو بمقاليد السلطة كلها في إسرائيل التنفيذية والتشريعية وحتى القضائية من خلال المحكمة العليا، وسيطرته على المؤسسة العسكرية والأمنية. لكن لهذه السيطرة حدود وقيود ستحول دون أن يشعر نتنياهو انه الملك الوحيد الذي يحكم ويملك. فأولا قدرته في صدور قانون جديد يمنع من محاكمة رئيس الوزراء طيلة فترة حكمه يتهم الفساد التي تنتظر نتنياهو، وصدور هذا القانون ليس صعبا لكنه يتوقف على تأييد الأحزاب الحريدية "شاس" ويهودوت هتورات" واللتان تملكان 15 مقعدا وبيدهما تحديد مصير نتنياهو، ولكن الثمن السياسي سيكون كبيرا فيما يتعلق بالموازنات المالية المخصصة لهذين الحزبين، وفي قانون التجنيد للمتدينين، والأخطر المطالبة الصريحة والقاطعة بصدور قرار بضم الضفة الغربية على إعتبار من وجهة نظرهما أنها تشكل أرض إسرائيل الكبرى، هذا الثمن السياسي قد يثير خلافات ومعارضة من بقية الأحزاب التي ستشارك في الحكومة القادمة، وخصوصا إذا شارك حزب ليبرمان الذي يحرص نتنياهو على بقائه في الحكومة رغم مقاعده الأربعة. ولقد تمكن اليمين من فرض أيدولوجيته الصهيونية المتشددة على مجمل السياسة الإسرائيلية، برفض فكرة التسوية السياسية مع الفلسطينيين وإجهاض فكرة حل الدولتين نهائيا، وتقويض أسس النظام السياسي الإسرائيلي الذي كان يتباهى بديمقراطيتة وسط حالة من التخلف الديمقراطي العربي، وبروز وهيمنة الأفكار اليمينية والعنصرية، وزيادة درجة الكراهية نحو العرب والفلسطينيين خصوصا.

ولقد كشفت نتائج الانتخابات للكنيست الحادية والعشرين أن "الليكود" هو الحزب الوحيد الذي بات متغلغلا في كل شرائح المجتمع الإسرائيلي بإستثناء الأقلية العربية في داخل إسرائيل. وحسم بها قوته السياسية التي جعلت الناخب الإسرائيلي يتغاضى عن كل تهم الفساد، مفضلا فكرة الرجل القوي، وكشفت عن عمق رؤيته الشعبوية، ومعارضته لفكرة الدولة الفلسطينية وهو ما يروق للناخب اليميني والإستيطاني في إسرائيل. ودعوته الغريبة للجماعات اليمينة النائمة للتصويت لأن العرب يحشدون مناصريهم للذهاب لصناديق الإقتراع..! دعوة تحمل في طياتها نزعة شعبوية عنصرية.

عرف نتنياهو كيف يثير هذه النزعة الشعبوبة، وكيف يقويها ويدعمها، ويوظفها في الانتخابات الأخيرة وهي التي سيعتمد عليها طوال فترة حكمه ويغذيها لتحميه من أي محكمة بتهم الفساد. ورغم قوته وفوزه في الانتخابات تبقى كل الإحتمالات مفتوحة وقائمة، وصحيح أنه لا يوجد في إسرائيل ما يلزم رئيس الوزراء على التنحي عن منصبه في حال تقديمه للمحاكمة، غير ان هناك أمثلة تؤرق نتنياهو مثل محاكمة رابين عام 1976، ومحاكمة أولمرت عام 2009 والتي سجن على أثرها.

وعموما يعتمد نتنياهو على شعبويته التي لم يتمتع بها من سبقه، فالناخب الإسرائيلي لم يعد يعنيه كثيرا فساد الإدارة من نظافتها بقدر ما يعنية الموقف من قضايا التسوية السياسية مع الفلسطينيين، والقضايا الداخلية وقضايا الهوية والعداء للنخب الإشكنازية التي عبر عنها قادة اليسار الوسط مثل حزب "أزرق أبيض" الذي يقوده ثلاثة جنرالات في إسرائيل. ولا يزال يرتبط اليسار في ذهن هذا اليمين بما يسمى معسكر السلام.

فيسجل لنتنياهو نجاحه في تحقيق إنجازات إقتصادية  شعر بها المواطن الإسرائيلي، وتحقيق إنجازات خارجية في علاقاته الإقليمية وفي علاقاته مع إدارة ترامب وبوتين وفي الهند وفي دول أخرى كثيرة، وترويجه لنظرية الرجل القوي والشعبوية الجديدة التي يمثلها، وهذا موضع مقالتي القادمة: نتنياهو ممثل الشعبوية الجديدة. وسيبقى نتنياهو ملك بدون مملكة.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد

4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 حزيران 2020   دافيد صيمح وقصيدته إلى محمد مهدي الجواهري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية