27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 نيسان 2019

فقاعات الشهادات الجامعية والصحافة الإلكترونية..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يسخر صديق قائلا: أنتم كُتاب المقالات، لن تجدوا بعد سنوات من يقرأ مقالاتكم، فمن يقرأ الصحف هم كبار السن؛ الآن عصر وسائل التواصل الاجتماعي. ولكن لماذا لن يقرؤونا في المواقع الالكترونية للصحف؟ صديقي الخبير، أجاب ضمنيا بأنّ أي موقع أو مقال أو صحيفة الكترونية لا تجد أكثر من عدة مئات أو آلاف قراءة للخبر الواحد، أو المقال، والسبب طبعا العدد الهائل من هذه المواقع.

في الواقع أنّه حتى رؤساء تحرير صحف ورقية، تحدثوا عن قرب نهاية عصر صحفهم الورقية، وكيف يتحولون رقمياً. عملياً، ربما يكون هذا صحيحا، ولكنه لا يعني أبداً، نهاية الصحف التقليدية، بل ربما على العكس، ربما نعود إلى عصر ما قبل الصناعة الرأسمالية في الإعلام.

في الماضي، قبل اكتشاف المطابع الحديثة، كانت الكتب تنسخ بخط اليد، أو تطبع بطريقة بدائية، فكان عددها (نسخها) محدودا، ولكن لا يعني أنها لم تكن موجودة، أو لم تكن مهمة ومؤثرة؛ فأفلاطون وأرسطو والفارابي وابن خلدون وكبار الشعراء عاشوا قبل صناعة الطباعة. أدى اكتشاف المطابع الحديثة ووسائل المواصلات المتطورة إلى سهولة طباعة وتوزيع صحف ومجلات وكتب. وكانت هناك صناعات ومؤسسات عملاقة تقود هذه العملية، وكان المتلقي أعدادا كبيرة من البشر والمرسل أعدادا قليلة. مع استمرار تزايد سهولة الطباعة والنشر ودخول الانترنت، صار عدد المرسلين كبيرا جدا، والنشر أسهل، وأصبح النشر والكتابة والإعلام تسلية، واقتنع كثير أنّهم “كُتّاب”، ثم اقتنعوا أنها مصدر دخل.

في الواقع ما حدث هو فقاعة ستُفقَأ. وقبل توضيح معنى هذا، يمكن الإشارة للجامعات أيضاً، لأنها مثل الصحف مرت في طور التحول الى صناعة.

قبل ربع قرن تقريباً كان الحصول على مقعد جامعي أمرا معقدا ومحدودا، أما الآن فالغالبية العظمى من الجامعات لا تجد طلاباً بالعدد الكافي.

على مدى نحو 25 عاما من العمل في مراكز الأبحاث والجامعات، أجزم أنه لا يوجد تعيين لشخص ليكتب مقالا أو بحثا، أو لتكليفه بعمل إعلامي أو بحثي، أو للتدريس، بسبب شهادته، بغض النظر من أي جامعة عالمية مرموقة تخرّج. بل وفقاً لما يقدمه من نماذج كتابية وأبحاث وقدراته في التحليل والاتصال، وتقول شركات الكمبيوتر والتكنولوجيا، أيضاً إن مسألة الشهادة الجامعية ليست الأساس في تعيين شخص، بل مهاراته. هذا يعني أن الشهادة الجامعية مجرد مؤشر أولي. وبالتالي من يحصل على الدكتوراه قد يبقى عاطلاً عن العمل، دون إثبات قدراته قبل تعيينه. أهمية الجامعة أنها تنظّم عملية التعليم وتؤمن متطلباتها وتوجد بيئةً لها، وليس منح الشهادات.

هذا العدد الهائل من الطلاب والجامعات، فقاعة قد تزول بالعودة للبحث عن الكفاءات الخاصة والماهرة.

بالمثل موضوع الصحافة؛ فتجد اليوم أخباراً لا تنته في وسائل التواصل الاجتماعي، والصحافة الالكترونية المجهولة النسب، التي تقوم على إعادة بث أخبار لقيطة متناثرة مثيرة. في المقابل لا تقع غالبية الصحف اليومية الرصينة بأخطاء نشر معلومات غير موثقة حقاً. وتدريجياً يصبح العدد الهائل من مصادر الإعلام غير المؤسسية الالكترونية، نوعا من التشظي والهشاشة والركاكة، غير المؤثرة. ويصبح وجود 3 – 4 مؤسسات إعلامية قوية هو الأساس.

سيتراجع توزيع الصحف، ولكن لن تقل أهمية المؤسسات الصحفية، إذا مارست دورها النخبوي في التمحيص والتدقيق والبحث عن المعلومة والتحليل الراقيين. سيكون جمهورها الجهات الرسمية والمتخصصة ونخب المثقفين، هؤلاء سيقرؤونها ورقيا والكترونياً، وأحياناً يدفعون قيمة اشتراكهم الالكتروني (يوجد الآن مصادر إعلامية ومعلوماتية وبحثية تصل قيمة الاشتراك السنوي فيها 200 ألف دولار تدفعها دول وحكومات وشركات عالمية). تماماً، مثلما تتحول دور نشر عالمية رصينة، لطباعة نسخ من كتب خضعت لعمليات التمحيص الأكاديمي المحكمة، بعدد محدود، بحسب الطلب، ولكن هذه الكتب مهمة للمكتبات والمختصين.

باختصار السهولة الفائقة للنشر والتعليم الجامعي، تعيدنا تدريجياً لعصر ما قبل الصناعة؛ إلى النخبوية. سيكون الكاتب والباحث والمهندس والعالم المميز، قادرين على التأثير في النخب السياسية، والصناعية، والتجارية، والنخب هي من سيؤثر عبر السياسات والاتصال المباشر بالجمهور، أما الإعلام الاجتماعي، ووسائل النشر المفتوحة المجانية، فهي كغالبية الشهادات الجامعية حالياً، مجرد أحاديث وديكورات واحتفالات اجتماعية للتسلية، وغير مهمة.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد

4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 حزيران 2020   دافيد صيمح وقصيدته إلى محمد مهدي الجواهري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية