27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 نيسان 2019

الأرض والمال ودائع لدى الاحتلال..!


بقلم: عدنان الصباح
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

منذ أن تعالينا عن أرضنا أو ما بقي منها عام 1947 برفضنا التعاطي مع قرار التقسيم والذي نص فيما نص عليه بإقامة دولة عربية على حوالي 43% من أراضي فلسطين وبدل ان نمسك بترابنا المتبقي تركناه وديعة لدى الاحتلال ورحنا نبحث عن خيامنا في كل بقاع الأرض أنى كان ذلك ممكنا وانتشرنا في ارض الله بانتظار ان نعود تاركين العودة التي كانت ممكنة آنذاك رهنا بإرادة الأعداء وهو ما أراح الاحتلال من وجودنا وما كان سيعني هذا الوجود من تنغيص لحياة المحتلين ووجودهم وقدرة أكثر وأقوى على مقاومتهم حد طردهم من على أرضنا وبدل ذلك تركنا أرضنا وديعة لدى الاحتلال الى ان نتفق فلا نحن اتفقنا ولا الأرض عادت حتى عام 1967 حين صارت كل بلادنا وديعة لديهم ونسي العالم قرار التقسيم وقدم لنا قرارات جديدة أسوأ صوتا وصيت هي قرارات 242 و338 والتي رفضاها أيضا بكل ما أوتينا من قوة صراخ لفظي لا اكثر ولا اقل.

ذلك تكرر حين دمرنا فكرة حكومة عموم فلسطين وألغيناها بإرادتنا وبدل الثبات على موقف فلسطين عربية واحدة موحدة تحت إدارة حكومة تعمل في المناطق التي يتاح فيها العمل بها أضعنا ما تبقى من الارض وخرجنا كليا من فكرة ان الارض لنا ومن واجبنا الاحتفاظ بها وبعد حرب عام 1967 تنافخنا برفض قرارات الأمم المتحدة الى ان أصبحت هذه القرارات بديلا مقبولا لقرار التقسيم وصار تنفيذها مطلبنا الثوري والوطني الأول بعد ان أدار العالم ظهره لنا ولها ولم يعد احد معنيا بها ولا بتنفيذها وبدل ان نستعيد أرضنا عربيا عشنا حالة من الصراع والخلاف حد الاقتتال بيننا وبين العرب والأردن تحديدا وحتى مصر عبر الخلاف حول مبادرة روجرز وظل الأعداء يظهرون كحائرين معنا الى من يجب إعادة الارض مما كان يعني ان تبقى الارض وديعة لدى من احتلها حتى يتفق أصحابها على من سيأخذها.

بعد حرب 1973 انقسم العرب على حالهم بين من يقبل بالتفاوض ومن يرفضه وصار الصراع العربي العربي هو جوهر ما يدور على الارض وانشغل الاحتلال بوديعتنا يقضم منها ما يشاء ويفعل بها ما يشاء وتعمق ذلك بعد حرب الخليج واحتلال العراق واصطفاف العرب خلف الولايات المتحدة الأمريكية ومشاريعها في المنطقة الى ان صارت الارض مسرحا للاستيطان وصار البحث عن وطن خاص ملاذا للفلسطينيين فرادى دون ان يسائلهم احد او يبحث لهم عن حل يبقيهم على ارض الوطن او حتى في مخيمات الشتات فلا مخيمات العراق ولا سوريا ولا ليبيا بقيت على حالها وحتى مخيمات لبنان طالها ما طالها حتى بات الحديث يدور فقط عن 36 ألف لاجيء لا اكثر ولا اقل.

حتى الادوات الممكنة في اوسلو دمرناها بأيدينا فانقسامنا اراح الاحتلال من حق التواصل بين الضفة وغزة وبدل الانشغال بالاحتلال انشغلنا بأنفسنا وانشغل هو من جانبه بنا وكأننا معا وإياه نسعى لتدمير أنفسنا بأيدينا شئنا أم أبينا ولم بعد احد منا يذكر او يريد  ان يذكر ان هناك نصا في اتفاق اوسلو يتحدث عن حق التواصل الجغرافي بين غزة والضفة وصار التواصل بين الخليل وجنين في مهب الريح ان بقيت حالنا على ما هي عليه.

الشهور الأخيرة عصفت بنا بمصيبة القرن وما نتج عنها من تسليم دولي للقدس لأعداءنا علنا وإتباعها بهضبة الجولان السورية المحتلة وإطلاق العنان للحديث عن ضم الضفة الغربية وإلقاء غزة في مهب الريح لمن يريد ان يأخذها وكأنها سلعة تعرض في مزاد البيع لا مزاد الشراء ومع كل الرفض المعلن عربيا وفلسطينيا للمصيبة تلك إلا ان الحقائق على الارض تشير الى ان التنفيذ لا الإعلان هو ما يجري على الارض وان الذي يجري على الارض هو الحقيقة العملية لارضاخنا حد القبول بأي فتات يعرض علينا – هذا ان عرض أصلا - بعد ان تمت وتتم إجاعتنا علنا وعلى رؤوس الأشهاد.

لم نأخذ الفتات الأكبر بقرار التقسيم ولا الفتات الأصغر بعد حرب 1967 وقرارات مجلس الأمن ولا فتات الفتات بعد اوسلو وانشغلنا بالعرب وانشغل العرب بنا وانشغلت "فتح" بـ"حماس" وانشغلت "حماس" بـ"فتح" وانشغلنا عنهم بحالنا حد تركهم يفعلون بنا ما يشاءون وصار خبزنا هو الوطن فجياع غزة ليس لديهم متسع من وقت ليحلموا بعتبات القدس المقدسة ويحن صار الحديث عن قانون الضمان تمترس كل منا خلف موقفه حد تدمير القانون وأبقينا على عشرة مليارات دولار وديعة في صندوق الاحتلال بدون فوائد مالية حتى مع إدراكنا كم يعن يمثل هذا المبلغ لنا وكم يعني فوائد لهم بالإبقاء عليه في خزائنهم وديعة مربوطة للأبد واليوم نرفض استلام اموال المقاصة الناقصة ونقبل بالجوع تاركين لهم ودائع جديدة في صناديقهم أموالا اكثر لهم وجوعا اكثر لنا في وقت نحن أحوج ما نكون له للصمود لأطفالنا ونساءنا وشيوخنا فالجوع هو اخطر سلاح يمكن ان تدمر به اية امة وبدل ان نأخذ حقنا المسروق تباهينا بالرفض ورحنا نعاود البحث عن بدائل من جيوب العرب مريحين بذلك جيوب الاحتلال بعد ان ملأتاها بأموالنا.

يبلغ متوسط قيمة مبالغ المقاصة الشهرية حوالي 750 مليون شيكل تسرق منها دولة الاحتلال حوالي مائة مليون أصلا في كل شهر بحجج مختلقة ومختلفة ثم جاءت السرقة الأخيرة بدل ما يدفع لأسر الشهداء والأسرى بقيمة 40 مليون شيكل اي ان المتبقي تقريبا 600 مليون شيكل او ما يقارب 170 مليون دولار في حين نبحث نحن عن شبكة ضمان على حساب خزائن العرب بـ 100 مليون دولار وهذا يعني أننا لن نسدد احتياجاتنا ابدا، بل على العكس سنأتي بشتائم لنا من العرب وشماتة من الاحتلال وعدم رضى ذاتي عن حقوق الأسرى والشهداء فأسرة الشهيد او الأسير تحصل على كامل حقوقها ولا يحصل الموظف العادي وأسرته على هذا الحق علما ان هناك حقوق لأسر الشهداء والأسرى لا يحصل عليها الموظف الحي وأسرته في التعليم والصحة وبالتالي فان مسؤولية رب الأسرة الموجود على نفسه وأسرته اكبر بكثير من مسؤولية أسرة الشهيد او الأسير الغائب او المغيب مما يعني ان هناك عتب صامت حتى اليوم في أوساط المتضررين ضد اسر الشهداء والأسرى والتي قد تتفاقم حد النقمة ضدهم وضد القضية ان تواصلت الحاجة في اسر الموظفين ومن يعتاش منهم بشكل غير مباشر.

ببساطة لماذا نترك لهم كل شيء وديعة لا تسترد ونقبل بتعذيب أنفسنا بدل تعذيبهم ونعطيهم بأنفسنا ما ليس حقهم تحت نفس الشعارات التي تركنا بها أرضنا وديعة لديهم نترك بها خبزنا وديعة أيضا ونذهب للبحث عن خبز بديل قد لا يصل ابدا، مع ان الإمساك بما بين أيدينا من حقنا المنهوب أرضا او مالا كان سيعني مزيدا من الصمود لنا في الجليل والمثلث والنقب وأخيرا في الضفة وغزة وقدرة اكثر على مواجهة الاحتلال وسلم أهلي اكثر لا يظهر فيه غضب جهة جائعة على جهة تأكل أيا كانت صفة هذه الجهة وأيا كان حقها فالمواطن الفلسطيني يملك نفس الحق بكل الأحوال فلا حق لمواطن على مواطن مهما كانت صفة الآخر فالجائع على الارض لا يعنيه لماذا يأكل جاره دونه ومن لا بيت له لن يعنيه بيت جاره والعاري لن يرى حقا بالكساء دونه ومع ذلك نواصل عنجهيتنا الممجوجة ونقرر جوع غيرنا قبل ان نجوع ولا يحق لاح دان يقاتل بدم غيره والحق فقط المقبول من الجميع ان اجوع بعدك لا ان تقرر جوعي وتأكل ما دام الوطن لنا جميعا بنفس القدر القائد والمواطن وإلا فكيف ستطالبني غدا بالثورة على مصيبة وصفعة وكارثة القرن والعصر وما على شاكلتها وأنا جائع وخبزك لم يمس وربطة عنقك لم تتسخ.

في عام 1947 رفضنا الإمساك بعكا وغيرها بدون حيفا وواصلنا الصمود على موقفنا إلى أن اعترفنا لهم بعكا وحيفا والجليل والمثلث والنقب وبعد أن تركنا لهم أرضنا وديعة بين أيديهم وقدمنا النموذج الأسوأ بعلاقتنا بأرضنا  أو ما تبقى منها من فتات عبر الانقسام ها نحن اليوم نترك لهم خبزنا وديعة في خزائنهم ونجوع فأي صمود هذا الذي نتحدث عنه بهذه الطريقة ونحن نختلف على ذواتنا وخبزنا ولا نشرع سيوفنا في وجوه الأعداء يسرقون قوتنا ونكتفي بالبحث عمن يعطينا الخبز بديلا لنصبح عالة على امتنا ودجاجة تبيض ذهبا في أعشاش الأعداء ونبقيه لهم من مليارات العمال إلى خبز المقاصة المنقوص ليظل الإمساك بترابنا واحتلاله من قبلهم أقل عبئا وأكثر يسرا.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة جنين. - ad_palj@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


7 كانون أول 2019   النظام السياسي الفلسطيني.. من الأزمة إلى الانهيار..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

7 كانون أول 2019   "صفقة القرن" قطعة قطعة..! - بقلم: خالد معالي

7 كانون أول 2019   التعليم العربي: بين برج بابل وبرج بيزا..! - بقلم: جواد بولس

7 كانون أول 2019   أحمد عبد الرحمن: من نوار بيت سوريك عليك السلام..! - بقلم: تحسين يقين

7 كانون أول 2019   المدهون يدعو للانفصال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 كانون أول 2019   تركيا.. هل يتجه "العدالة والتنمية" نحو التفكّك؟ - بقلم: فؤاد محجوب

5 كانون أول 2019   الضفة هي مسرح تطبيق "الصفقة"..! - بقلم: معتصم حماده

5 كانون أول 2019   هل تنفجر أوضاع المنطقة قريباً؟! - بقلم: راسم عبيدات

5 كانون أول 2019   "فتح" من الداخل تخوض الانتخابات..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 كانون أول 2019   في الخطاب السياسي الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 كانون أول 2019   الهستيريا الأمريكية في إشعال الحروب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 كانون أول 2019   محمد الحلبي والمحاكمة رقم (130)..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

5 كانون أول 2019   برنامج نتنياهو وعقدة الحكومة..! - بقلم: محمد السهلي

5 كانون أول 2019   صدى صوت احمد عبد الرحمن باقيا - بقلم: عمر حلمي الغول



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية