27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 أيار 2019

"على نفسها جنت براقش"..!


بقلم: علي جرادات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بداية، تجدر الإشارة إلى أن حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، بقيادة أردوغان، قد قفز، في عام 2002، إلى السلطة، واستمر فيها عبر صندوق الاقتراع، أي أن شرعية حكمه هي شرعية انتخابية دستورية، وبالتالي،  فإن تلاعب هذا الحزب بنتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، وفي نتائج انتخابات بلدية اسطنبول، تحديداً، سوف يكون له، في المدى البعيد، وربما المتوسط، انعكاساته السلبية التي من شأنها أن  تضرب، أول ما تضرب، شرعية الحكم التي يستند إليها هذا الحزب، مصداقاً لمأثور القول: "على نفسها جنت براقش".  ودع عنك ما سيقود إليه هذا التلاعب من فضْحٍ لزعيم هذا الحزب الذي تقمص دور حامي حمى الديموقراطية في المنطقة، والمدافع عن حقوق الشعوب العربية في الديموقرطية والحريات، لتبرير مطامعه  وتدخلاته متعددة الأشكال في شؤونها، بدءاً من العراق وسوريا، وصولاً إلى مصر وليبيا والسودان، متناسياً حقيقة "أن مَن يملك بيتاً مِن زجاج لا يستطيع أن يرجم بيوت الآخرين بالحجارة"؛ بل ومتناسياً، أيضاً، حقيقة أن ما دفع أحزاب المعارضة التركية إلى الاصطفاف إلى جانبه لإفشال محاولة الانقلاب العسكري التي وقعت ضده في العام 2016، إنما هو الدفاع عن مبدأ التداول السلمي للسلطة، والحيلولة دون عودة تركيا إلى عهد الاستيلاء على السلطة عبر الانقلابات العسكرية، أو عبر تزوير نتائج الانتخابات والتلاعب فيها.

وهنا، يجدر التذكير بالقول الصائب: "كل نظام يعيش مأزقه حتى ينتج حفار قبره". وأظنُّ أن هذا هو بالضبط ما يفعله رأس النظام الحاكم في تركيا، الرئيس أردوغان الذي عوضاً من أن يبحث في الأسباب الفعلية التي قادت إلى تراجع شعبية حزبه، وخسارته المدوية في مدينة اسطنبول، تحديداً، اختار اللجوء إلى التشكيك والطعن في النتائج. وحتى حين استجابت لجنة الانتخابات العامة لمطلبه بإعادة الفرز، لم يحترم  إعلان الأخيرة، مرة أخرى، عن فوز مرشح المعارضة، بل ضغط عليها، مستغلاً تحكمه بمفاصل السلطة، حتى أصدرت قرارها الغريب والمفاجئ باعادة إجراء الانتخابات لبلدية هذه المدينة. وهو القرار الذي أثار موجة انتقادات واسعة شملت قيادات  سابقة في حزب العدالة والتنمية نفسه.

أما أحزاب المعارضة فلم تكتفِ بانتقاد هذا القرار، والتنديد به وأدانته، وبقبول التحدي واعلان أنها ستخوض الانتخابات، الأمر الذي لم يتوقعه، ربما، أردوغان وأركان حزبه، بل ذهبت، وهنا الأهم، إلى التشكيك بنتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي حصلت في العام الماضي، حين طالبت لجنة الانتخابات العامة بإعادة إجراء هذه الانتخابات التي فاز فيها حزب "العدالة والتنمية"، وذلك من على قاعدة، فحواها: أن "العين بالعين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم"، وأن "من ساوى نفسه بالآخرين ما ظَلَم". إن هذا المطلب الذي قدمه حزب الشعب الجمهوري، ودعمته بقية أحزاب المعارضة، على ما بينها من خلافات واختلافات نوعية، هو مطلب عادل ومحق. كيف لا؟ طالما أن رأس النظام هو مَن فتح باب التشكيك والطعن في نزاهة لجنة الانتخابات العامة في البلاد، بكل ما ينطوي عليه التشكيك والطعن، هنا، من ضرْبٍ لمبادئ اللعبة الديمقراطية السياسية الليبرالية،  وأولها، وحجر الزاوية فيها، مبدأ التداول السلمي للسلطة، واحترام  جميع الأحزاب المتنافسة للإرادة الشعبية، أي قبولها بنتائج  صندوق الاقتراع، سواء في الانتخابات البرلمانية والرئاسية أو في الانتخابات المحلية.

وأكثر، إن تلاعب الرئيس التركي بنتائج انتخابات بلدية اسطنبول سيقود، تقدم الأمر أو تأخر، إلى أن  تستقطب المطالب العادلة للمعارضة مزيداً من العطف الشعبي الداخلي، ومن الدعم الخارجي متعدد الجنسيات، وبالمعنييْن السياسي والشعبي. أما أن يتهم أردوغان، كرئيس لتركيا ولحزبها الحاكم، أحزاب المعارضة بالاستقواء بالتدخلات الخارجية، فبات سلاحاً مثلوماً، اتصالاً  بأنه هو، أي الرئيس أردوغان، من نقل نظام الحكم في تركيا من نظام برلماني ديموقراطي ليبرالي إلى نظام رئاسي ديكتاتوري مكتمل الأركان، لا يسمح بإقصاء أحزاب المعارضة، وقمع الأقليات، والتدخل في شؤون شعوب المنطقة، فحسب، بل، ويتيح إقصاء المعارضين لنهجه داخل حزبه، أيضاً، الأمر الذي أسس لنشوء نظام الفرد الحاكم بأمره، أو نظام السلطان الذي يحكم رعية ولا يقيم وزنا لمبادئ الحكم السياسي الديموقراطي الليبرالي القائم على الفصل بين السلطات، وسيادة القانون، واستقلالية القضاء، والتداول السلمي للسلطة.

* كاتب وناشط فلسطيني- رام الله. - ali-jaradat@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


7 كانون أول 2019   النظام السياسي الفلسطيني.. من الأزمة إلى الانهيار..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

7 كانون أول 2019   "صفقة القرن" قطعة قطعة..! - بقلم: خالد معالي

7 كانون أول 2019   التعليم العربي: بين برج بابل وبرج بيزا..! - بقلم: جواد بولس

7 كانون أول 2019   أحمد عبد الرحمن: من نوار بيت سوريك عليك السلام..! - بقلم: تحسين يقين

7 كانون أول 2019   المدهون يدعو للانفصال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 كانون أول 2019   تركيا.. هل يتجه "العدالة والتنمية" نحو التفكّك؟ - بقلم: فؤاد محجوب

5 كانون أول 2019   الضفة هي مسرح تطبيق "الصفقة"..! - بقلم: معتصم حماده

5 كانون أول 2019   هل تنفجر أوضاع المنطقة قريباً؟! - بقلم: راسم عبيدات

5 كانون أول 2019   "فتح" من الداخل تخوض الانتخابات..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 كانون أول 2019   في الخطاب السياسي الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 كانون أول 2019   الهستيريا الأمريكية في إشعال الحروب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 كانون أول 2019   محمد الحلبي والمحاكمة رقم (130)..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

5 كانون أول 2019   برنامج نتنياهو وعقدة الحكومة..! - بقلم: محمد السهلي

5 كانون أول 2019   صدى صوت احمد عبد الرحمن باقيا - بقلم: عمر حلمي الغول



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية