27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 أيار 2019

ليصمت المنادون بالحرب..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يوجد مناضل عاقل في العالم كله، وفي اي بلد كان ينادي بالحرب، أو يدعو لها، وحتى قادة الدول المارقة والمسكونة بالحروب، كما إسرائيل الإستعمارية لا تنادي بشكل علني بالحرب، وان كانت كل أفعالها وإنتهاكاتها تعكس روح الحرب والعدوان على الشعب العربي الفلسطيني. لإن من يدعو للحرب يقدم شهادة دامغة للعالم، انه يتحمل المسؤولية عن اية حرب يعلنها ويبدأ بها الطرف الآخر. وايضا حتى سيدة الشر في العالم الولايات المتحدة الأميركية عندما تعلن عن حرب من حروبها، تعمل على الآتي، أولا تحاول كسب العالم إلى جانب قرارها، وتلجأ لمجلس الأمن أو اي منبر اممي لتغطي جريمتها، وثانيا تلجأ للشعارات الديماغوجية الكاذبة، مثل الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ..إلخ. ولكنها لا تلوح بالحرب بشكل مباشر، بل تضمن تصريحات قياداتها تحذيرات كلها مكسوة بصيغة الدفاع، وحماية المصالح والحقوق ودرأ الأخطار وغيرها من الشعارات والمواقف ذات الطابع الإنساني..

لكن عندنا خرج بعض القادة الإنفعاليين، والذين على ما يبدو سكنتهم لغة الخطاب الشعاراتي الشعبوي، فلم يميزوا بين الخطاب امام الجماهير، والتصريح امام وسائل الإعلام، وحتى اي خطاب امام الجماهير يفترض ان يكون خطابا منطقيا، واقعيا، مسؤولا، بعيدا عن الصخب والضجيج الإعلامي الصبياني.

غاب عن البعض عدم التمييز بين عدالة النضال الوطني، وبين كيفية الدفاع عن القضية الوطنية، نعم نحن شعب واقع تحت الإستعمار الإسرائيلي منذ عام النكبة قبل 71 عاما، وترسخ بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967، قبل 52 عاما، وكفلت له الأمم المتحدة وكل الشرائع الأممية والدينية والوضعية والحقوق التاريخية حق الدفاع عن الحقوق والمصالح الوطنية. ومع ذلك لا يجوز لكائن من كان من الفلسطينيين، ويدعي تمثيلهم، ان يخرج لينادي بالحرب على إسرائيل الإستعمارية. نحن ننادي بالدفاع عن حقوقنا المسلوبة المغتصبة، ونعمل مع العالم، رغم كل الإختلالات في موازين القوى لإستعادة كل الحقوق المشروعة لشعبنا.

وحتى لو كانت موازين القوى كلها تصب في صالحنا العام، ليس مسموحا لنا الدعوة للحرب. بل نحن من يعمل لدرأ أخطار الحروب عن شعبنا، والتخفيف من ويلات وعذابات شعبنا، وعدم توريط انفسنا بمتاهة وأجندات الشعوب والدول الأخرى، نحن نسعى ونريد السلام، ونعمل من اجل السلام وفق المعايير والمعاهدات والمواثيق الدولية، ونرفض لغة الدم، لإننا الضحية، ولإن الجلاد الإستعماري، هو صانع الحرب ويتخندق في خنادقها ليل نهار، ويرفض خيار السلام والعدالة النسبية.

والدعوة للسلام، لا تعني الإستسلام، ولا تعني الخنوع والرضوخ لإرادة ومشيئة المستعمر الإسرائيلي، ولا لحليفة إسرائيل المتصهينة، الإدارة الأميركية الترامبية، ولا لصفقة القرن، وايضا ولا الخضوع لمشيئة ومنطق وعربدات الإخوان المسلمين الدجالين، الذين لا يؤمنوا بخيار المقاومة، وما شعارهم عن المقاومة إلآ للتضليل والخداع. الدعوة للسلام، هي دعوة للدفاع عن الحقوق كاملة غير منقوصة، دعوة لكسب العالم لجانب الحق، دعوة لفضح وتعرية إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، دعوة لتوسيع دائرة التحالفات، ودعوة لكسب الإسرائيلي المؤمن بخيار السلام، ودعوة لتطويق إسرائيل، وفرض العقوبات السياسية والديبلوماسية والإقتصادية والأمنية عليها.

وعليه فليصمت أولئك المنفوخون باللغة الشعاراتية، لإنها لغة لا تخدم صاحب القضية، ولا تساعده حتى في اوساط الشعب الفلسطيني عموما وفي القطاع خصوصا، الذين ملوا وكفروا بكل الغوغائيين تجار الدم والبارود والأجندات الخارجية. وعليه لا يليق بمن يدافع عن القضية وشعبها، ان يلبسها ثوب "الجلاد". وأن كنت تريد حقوقك ومصالحك، خفض صوتك، وهيء نفسك، وإستعد دوما للدفاع عن تلك الحقوق، وإفضح عدوك بهدوئك، ورزانة موقفك، وعدالة ثوابتك، ولا تسقط في متاهة الإنفعال، لإنها متاهة قاتلة. ليهيء العدو لحربه الصيفية القادمة، واجبك الإستعداد، والتشهير به، والكشف عن ثغراته، ونواقصه، ليسمع ويرى العالم وجهه على حقيقته، وان تظهر الواقع كما هو، لتبين للعالم، انك انت الضحية، وإسرائيل وأميركا هم الجلادون القتلة. آن الآوان ان يكف صوت التهديد والوعيد، لانه لا يسمن ولا يغني من جوع.، ويرتد على صاحبه.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

14 كانون أول 2019   القدس.. سيناريوهات اسرائيلية قادمة..! - بقلم: راسم عبيدات

14 كانون أول 2019   انتخابات إسرائيلية ثالثة محورها نتنياهو..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

14 كانون أول 2019   خطة استراتيجية لـ"فتح" و"حماس" عام 2020 - بقلم: خالد معالي

14 كانون أول 2019   د. حيدر عبد الشافي والانتفاضة الكبرى - بقلم: محسن أبو رمضان

14 كانون أول 2019   غموض سيناريو رحيل نتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 كانون أول 2019   الإنتاج المعرفي في ظل التمويل والاحتلال..! - بقلم: ناجح شاهين

14 كانون أول 2019   في ذكرى رحيل قائدين مؤسِسين..! - بقلم: فهد سليمان

14 كانون أول 2019   الانتخابات الجزائرية واللعبة الخائبة..! - بقلم: فراس حج محمد




13 كانون أول 2019   عبد الناصر فروانة وخالد صالح تاج المروءة يليق بكم - بقلم: د. طلال الشريف

12 كانون أول 2019   المقدسي لن يصوّت إلا في مدينته..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

12 كانون أول 2019   انتخابات برلمانية ثالثة في اسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2019   أهمية قرار الكونغرس..! - بقلم: عمر حلمي الغول



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية