13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 أيار 2019

في الذكرى (32) لعملية الهروب الجماعي من سجن غزة


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ان محاولات الهروب من السجون شائعة الحدوث في العالم قاطبة، وأن قصص الهروب الناجحة منها كثيرة ومتعددة، ولعل قصة الهروب التي نتحدث عنها اليوم من سجن إسرائيلي محصن هي واحدة من القصص الشهيرة في العالم، ولعلها هي الأشهر والأبرز في السجون الإسرائيلية.

ففي السابع عشر من آيار/مايو عام 1987 وببركات شهر رمضان الفضيل، نجح ستة من الفدائيين الفلسطينيين المأسورين في سجن إسرائيلي يقع وسط مدينة غزة ويُطلق عليه "سجن غزة المركزي" (السرايا) من نشر قضبان غرفة (7) في قسم (ب) الواقع في الطابق الثاني من السجن والهروب من عالم القيد رغم أنف السجان والإفلات من قبضة الاحتلال إلى عالم الحرية وساحة النضال الأرحب.

ستة أسرى ينتمون لـ "حركة الجهاد الإسلامي" بدأوا بنشر قضبان نافذة زنزاتهم ( الغرفة الصغيرة) في العاشر من آيار/مايو بشكل مدروس ولمدة سبعة أيام متواصلة دون أن يلاحظ أو يشعر أحد بما يفعلون، حيث بدأوا النشر من الجهة الخلفية للقضبان الحديدية خلال صلاة التراويح وأثناء آذان الفجر أحياناً، وفي ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة الموافق السابع عشر من آيار وبعد الانتهاء من النشر وكسر القيود، بدأ الشيخ/ مصباح الصورى وتبعه الباقي بالخروج من النافذة الصغيرة والضيقة والتي تكاد تتسع لأجسامهم النحيفة.

ونزلوا إلى سقف تحت الغرفة بمسافة ثلاثة أمتار ومن ثم إلى معرش حديدي ثم الهبوط على الأرض على ماسورة من الحديد وتجولوا في السجن وفتشوا بعض السيارات التي كانت تقف بجانبهم بحثا عن سلاح. وخشية من اكتشاف أمرهم سارعوا بتسلق شجرة كبيرة وعالية كانت تقع بجانب أسوار السجن الشاهقة ومنها قفزوا إلى خارج السجن باتجاه شارع الثلاثيني بغزة.

وفي تمام الساعة السادسة من صباح اليوم التالي إكتشف ضابط (العدد) أمر هروبهم حينما تبين له أن 19 أسيراً فقط في الغرفة من أصل 25 أسيراً، فأطلق صفارة الإنذار وأعلنت حالة الطوارئ في السجن ومبنى الحاكمية العسكرية الإسرائيلية الملاصق للسجن وسط مدينة غزة وانتشرت قوات كبيرة من الجيش وحرس الحدود حول السجن، وأجرت عمليات اقتحام وتفتيش واسعة لغرف وأقسام السجن، وبعد فشل محاولاتهم بالعثور على الأبطال الستة أعلن مدير عام مصلحة السجون هزيمته وهزيمة جيشه وفشل كافة اجراءاته الأمنية أمام إرادة وعزيمة وإصرار الأسير الفلسطيني.

عملية رائعة استندت إلى خطة مدروسة ومتقنة اتسمت بالكتمان والسرية، وتنفيذ دقيق لبنودها ومسارها وتعليمات معدها، واعتمدت على الله ودعوات ورضا الآباء والأمهات وإرادة صلبة وعزيمة قوية وإصرار لا يتزعزع من قبل المنفذين. لتشكل وعلى لسان بعض قادة الاحتلال فضيحة أمنية كبرى، وصفعة قوية للمنظومة الأمنية الإسرائيلية ولادارة مصلحة السجون واجراءاتها الصارمة.

فالجهات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية أصيبت بالذهول ويجب أن تصاب بذلك وحتى بالانبهار للطريقة التي إستخدمها الأسرى الفلسطينيون للهروب من سجن يقع داخل مبنى الحاكمية الإسرائيلية بغزة ويحظى بحراسة كبيرة ومشددة على مدار ساعات اليوم, ومحاط بجدار شاهقة، وأسلاك شائكة، وأنوار ساطعة طوال ساعات الليل، وكيف نجحوا في كتم أصوات نشر قضبان الحديد وتمكنوا من الإختباء في الساحة الداخلية للسجن بعيداً عن أعين الحراسة، ومن ثم الهروب والاختفاء خارج السجن.

ومن المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا..  صدق الله العظيم

مصباح الصوري، محمد الجمل، سامي الشيخ خليل، صالح أبو شباب، عماد الصفطاوي، وخالد صالح.. هم أبطال المسلسل البطولي الناجح الذي حمل عنوان "الهروب الكبير" من سجن غزة المركزي، ليواصلوا عطائهم ومقاومتهم للاحتلال في ساحة النضال الأرحب، فمنهم من أعيد اعتقاله، ومنهم من استشهد ومنهم من ينتظر.

(مصباح الصوري).. العقل المدبر والمخطط لعملية الهروب، وهو أسير سابق أمضى 15 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي قبل أن يُطلق سراحه في إطار صفقة تبادل الأسرى عام 1985، ولديه خبرة سابقة بأساليب الحراسة، وهو أول من قفز من النافذة الصغيرة، ليقود إخوانه نحو الحرية والشهادة.

وبعد أكثر من أربعة شهور من المطاردة والاختفاء والمقاومة نال الشهادة في الأول من تشرين الأول/أكتوبر من عام 1987 خلال اشتباك مع وحدات كوماندوز إسرائيلية بالقرب من مخيم البريج وسط قطاع غزة. ليلحق به (محمد الجمل)  و(سامي الشيخ خليل) اللذان استشهدا أيضاً في اشتباك مسلح مع دورية إسرائيلية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة في السادس من تشرين أول/أكتوبر عام 1987. فيما صالح أبو شباب (إشتيوي) اعتقلته سلطات الاحتلال بعد سبعة أيام من عملية الهروب وذلك في الخامس والعشرين من آيار/مايو، وأن إحدى المحاكم العسكرية الاسرائيلية أصدرت بحقه حكماً بالسجن الفعلي لمدة خمس سنوات بالإضافة إلى سنتين بتهمة الهروب من السجن.

بينما أفلح (عماد الدين الصفطاوي) وزميله (خالد صالح) بمغادرة قطاع غزة باتجاه مصر العروبة بعد بضعة  شهور من إختفائهما بغزة بعيداً عن أعين الاحتلال، وبعد شهرين تقريباً أبعدا إلى العراق ليستقبلا هناك أفضل استقبال من قبل المسؤولين العراقيين وبحضور مندوبين عن القيادة الفلسطينية.

(عماد الصفطاوي) عاد إلى غزة مع القوات الفلسطينية عقب التوقيع على اتفاق أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، وبعد مكوثه فيها لبضع سنوات أراد مغادرتها والسفر عبر معبر رفح جنوب القطاع والذي كانت تسيطر عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي وذلك بتاريخ 13 كانون الأول 2000 لتعتقله من جديد وتعيده للسجن وتصدر بحقه حكما بالسجن الفعلي لمدة 18 سنة على تهم سبقت عملية الهروب، وقد أفرج عنه قبل بضعة شهور بعد أن أمضى كامل مدة حكمه. أما (خالد صالح) فبعدما وصل للعراق لم يهدأ أو يستكين، لينتقل بعدها إلى تونس، ومن ثم تنقل للعمل في دول عربية عديدة منها لبنان، سوريا، ليبيا، وأخيراً استقر به الحال في بلد المليون ونصف المليون شهيد "الجزائر الشقيقة" ويقيم مع أسرته على أرضها وفوق ترابها.

ولا أذيع سراً إن قلت بأن (خالد صالح) هو ذاته (عز الدين خالد) مسؤول ملف الأسرى في السفارة الفلسطينية، وأحد أبرز المدافعين عن قضية الأسرى هناك، فهو من تبنى قضيتهم وناضل ويناضل باستماتة في الدفاع عنهم، ويقضي ساعات طويلة من يومه من أجلهم على حساب أسرته وأطفاله وقضاياه الشخصية، وهو من جعل قضية الأسرى دائمة الحضور وبقوة وعلى نطاق واسع في الجزائر الشقيقة ليقدم لنا نموذجاً رائعاً في الإعلام الخارجي المساند والداعم لقضية الأسرى بمساهمة بعض إخوانه من الفلسطينيين ومساعدة بعض أشقائه من الجزائريين، فهو المسؤول الأول عن عدة ملاحق وعشرات الصفحات التي تختص بالأسرى وتصدر في العديد من الصحف الجزائرية.

ويبقى السابع عشر من آيار/مايو عام 1987 يوماً مميزاً،  وعلامة بارزة في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة، وانتصار يضاف لانتصاراتها العديدة، ومفخرة يُسجل في سجلاتها الساطعة، وستبقى عملية الهروب هذه، محفورة في الذاكرة الفلسطينية.

ويبقى من حق الأسرى الفلسطينيين، أن يحلموا بالحرية التي تعني كسر القيد كحق مكفول ومشروع، وليس مهماً كيف يمكن أن يتحقق هذا الحلم، بانتهاء فترة محكومياتهم، أو ضمن صفقات تبادل الأسرى، أو حتى من خلال "المفاوضات السياسية"، وافراجات "حسن النية" والتي ازدادت بعد اتفاق أوسلو، أو عبر "عمليات الهروب"، المهم أن يتحقق حلمهم دون المساس بالمبادئ والقيم والأهداف التي ناضلوا واعتقلوا من أجلها.

فللحرية ذات الحروف القليلة مذاق آخر، وأبعاد كثيرة ومعاني كبيرة، وللأسرى المحرومين من الحرية أكانوا قدامى أم حديثي الاعتقال، محكومين بالسجن لبضعة شهور أو لبضع سنوات، أو حتى بالسجن المؤبد لمرة ومرات عديدة، حلم يراودهم و يعيش معهم، يكبر بداخلهم فهو غذائهم الأساسي ومصدر قوتهم وسر بقائهم على قيد الحياة.

ولعل الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ومن يقف خلفهم لم يدخرُ وسيلة إلا ولجأوا إليها لكسر قيدهم وضمان تحقيق حلمهم بما فيها صفقات التبادل وعمليات الهروب الفردية أو الجماعية، ولجأوا إليها منذ عقود طويلة، وفي مرات عديدة نجحوا بها، ومن عمليات الهروب الناجحة كانت عملية الهروب الجماعي من سجن غزة المركزي التي نتحدث عنها في ذكراها الـ (32) والتي حدثت في السابع عشر من آيار/مايو عام 1987. عملية مميزة كانت وستبقى علامة مميزة في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة.
 
فيا دامي العينين و الكفين ! إن الليل زائل
لا غرفة التحقيق باقية ! و لا زرد السلاسل !
نيرون مات ، ولم تمت روما .. بعينها تقاتل !
وحبوب سنبلة تجف ستملأ الوادي سنابل !

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 حزيران 2019   في القدس.. الحرب تشتد وطأتها..! - بقلم: راسم عبيدات

17 حزيران 2019   فلسطين: معركة الاحتلال ومعركة المصالحة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 حزيران 2019   الأبعاد الاستراتيجية لمؤتمر البحرين..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

17 حزيران 2019   الإنقسام والأسرى واليقظة الواجبة..! - بقلم: آمال أبو خديجة

17 حزيران 2019   قائمة مشتركة واحدة وليس أكثر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 حزيران 2019   من سيغرق في بحر غزة..؟! - بقلم: خالد معالي

16 حزيران 2019   ثلاثة عشر عاما على "الانقلاب" والحصار..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 حزيران 2019   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 حزيران 2019   الفشل الذريع ينتظر ورشة البحرين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 حزيران 2019   السودان إلى أين..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 حزيران 2019   الأسرى والانقسام الفلسطيني..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

15 حزيران 2019   المخطط الأمريكي، والرؤوس اليابسة..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 حزيران 2019   أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام - بقلم: د. إبراهيم أبراش









8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية