17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 أيار 2019

صفقة القرن: تمخض الجبل فولد فأرًا..!


بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

للأسف نعيش في هذه الفترة الحرجة من تاريخنا العربي ما يمكن تسميته زمن الشائعات والفتن والافتراءات  التي يقف خلفها جيشًا جله من أذناب إيران وزبانيتها، وهو ما ظهر بشكل جلي مع بداية الحديث عن "صفقة القرن" منذ نحو  عامين واتهام المملكة ومصر في العمل على تمريرها. وهو ما دحضته الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر القلية الماضية والتي أكدت فيها القيادتين السعودية والمصرية على المواقف الثابتة للبلدين الشقيقين سواءً فيما يتعلق بالتمسك بأسس عملية السلام ومرجعياتها بما في ذلك المبادرة العربية للسلام وحل الدولتين، أو برفض البند الأول والأهم من بنود تلك (الصفقة) والذي يعتبر البند الوحيد الذي تحقق على أرض الواقع وبسرعة فائقة، وهو اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل. وكان الرد البليغ للمملكة على هذه الخطوة تسمية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز القمة العربية التي عقدت في الدمام في أبريل 2018 بقمة القدس التي أكدت على بطلان القرار الأمريكي بشأن القدس.

في الحقيقة، ومنذ البداية لم ترق لي التسمية "صفقة القرن"، فالقرن ما زال في بدايته، وقد نرى المزيد من الصفقات في أجندة الإدارة الأمريكية الحالية، والإدارات القادمة، وحتى نهاية القرن، لكن على ما يبدو فإن هذا النوع من الصفقات (أو الاتفاقيات)  التي تتعلق بالخريطة الإقليمية لدول المنطقة غالبًا ما يتم التوصل إليه في بداية القرن ويظل تأثيره مستمرًا حتى نهايته، وهو ما أمكن ملاحظته في اتفاقية "سايكس بيكو" والوعد المشؤوم  شديد الصلة الذي أتبعها بفترة ضئيلة (وعد بلفور). وسواءً أكانت التسمية "صفقة العقد"، أم "صفقة القرن"، فإنه لا مفر من الحديث عنها، بعد أن أصبحت "حديث المدينة"، والمدينة هنا، أي مدينة عربية في عالمنا العربي الممزق، والذي تكالبت عليه قوى الشر من كل حدب وصوب.

بالطبع هناك جانبًا من الخيال أطلقه البعض في الحديث عن (الصفقة)، لكنه يدخل في إطار (اللامعقول)، كالقول بأن الدولة الفلسطينية المقترحة ستتضمن انتزاع جزء من سيناء لضمه إلى قطاع غزة لإقامة الدولة الفلسطينية عليه، وذلك في إطار اتفاقية أشمل لتبادل الأراضي، مع العلم بأن هذا الطرح ليس جديدًا، فقد سمعنا به في فترة حكم الإخوان المسلمين لمصر. لكن فكرة التوطين في سيناء تعود إلى أبعد من ذلك بكثير، فقد راودت فكرة إقامة دولة يهودية في سيناء فكر ومخيلة رواد الصهيونية، وعلى رأسهم تيودور هيرتزل. حيث كانت خطتهم إقامة نواة الدولة اليهودية في سيناء، ثم ضم فلسطين إليها، ورأوا في الاحتلال البريطاني لمصر ما سيساعدهم على تحقيق هذه الفكرة. وقد عرض الصهاينة فكرتهم تلك على حكومة لندن عام 1903، فرحبت بها ترحيبًا كبيرًا، وسارعت بإرسال عدة لجان إلى سيناء لدراسة خصائصها وإمكاناتها. واقترح وزير المستعمرات آنذاك جوزيف تشمبرلين من جانبه إقامة مستوطنات صهيونية في فلسطين وشمال سيناء. ويقول د. رفيق شاكر النتشة (كتابه: الاستعمار وفلسطين- إسرائيل مشروع استعماري)، بهذا الصدد "في سنة 1898، بدأت مفاوضات هيرتزل مع بعض أعضاء الوزارة البريطانية، وبخاصة تشمبرلين حول إسكان اليهود في شبه جزيرة سيناء، وأن يقيم اليهود دولة فيها تتمتع بالحكم الذاتي، تحت الإشراف البريطاني. ووافق تشمبرلين على الفكرة، من حيث المبدأ، وانضم إليه لورد لانسدون، وزير الخارجية، لأن هذا المشروع يؤدي إلى عزل مصر عن غرب آسيا ..الخ.  وقد أجرى  هيرتزل في يوليو 1902 مباحثات مع تشمبرلين استهدفت استصدار موافقة بريطانيا على توطين اليهود في جزيرة قبرص أو في شبه جزيرة سيناء". (الكتاب ص 80). ويشير الأستاذ فؤاد حسين أيضًا الى هذا المخطط بالقول إن خطابا للمستر جارفس - محافظ سيناء السابق- في مؤتمر في لندن عام 1939 ذكر فيه أن سيناء آسيوية وسكانها من الآسيويين "ولا بأس ان يستضيفوا اليهود لديهم ليعيشوا معا على ارض واحدة". وهذا القول يعني ان الجزء الأوروبي من تركيا لا ينتمي إلى تركيا لأنه يقع خارج نطاق تركيا الآسيوية.

ووصل الخيال عند البعض إلى حد القول  بأن  (الصفقة) تتضمن تجنيس الفلسطينيين أو "فرض" اتحاد كونفودرالي بين الأردن والسلطة الفلسطينية، وأنها – أي الصفقة- تتضمن أيضًا  تسديد ديون لبنان في مقابل توطين اللاجئين الفلسطينيين فيه. وهذا كله ضرب من الخيال ولا يمكن أن يتحقق بأي شكل من الأشكال، لسبب واحد هو أنه لا الفلسطينيين، ولا المصريين، ولا اللبنانيين ولا الأردنيين، يمكن أن يفرطوا بشبر واحد من أراضيهم، ولا حتى بذرة تراب واحدة من تلك الأرض. وحتى لو تضمنت الصفقة شيئًا من ذلك، فإن تحقيقه يصبح من رابع المستحيلات.

ولعل البعض يذكر انني قلت سابقًا انه من السابق لأوانه الحديث عن صفقة القرن من خلال التسريبات التي تتحدث عنها طالما انه لم تعلن بشكل رسمي، وأن تلك التسريبات والتأجيل المستمر للإعلان عنها طيلة هذا الوقت الهدف منه جس نبض الموقف الرسمي والشعبي للدول العربية، لا سيما مصر والسعودية والأردن، وحيث اتضح للإدارة الأمريكية أنه لا تفريط من قبل هذه الدول المحورية بالقدس عاصمة لفلسطين ولا بالحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها حق تقرير المصير.

وربما أن ما تردد مؤخرًا عن مصادر إعلامية وثيقة الصلة بالإدارة الأمريكية من أن صفقة القرن تنص على إقامة دولة فلسطينية تضم الضفة والقطاع (بما يعني أنها لا تتعارض مع حل الدولتين) وذلك عبر (ممر) يربط بينهما هو الأقرب للحقيقة. بيد أن ذلك ليس بالأمر الجديد، فقد سبق وأن نشرت مؤسسة راند للسياسة العامة في الشرق الأوسط عام 2005 دراسة بعنوان: القوس. وقد كتبت عن التقرير في صحيفة المدينة في حينه. ونص التقرير على أن الممر سيربط شمال الضفة الغربية بقطاع غزة وسيدعم خطًا سريعًا للسكة الحديد بين المدن طوله 365 كيلومترًا وطريقًا عامًا وقناة لجر الماء وشبكة للطاقة وخطًا من أسلاك الألياف البصرية للربط بين كبريات المدن الفلسطينية ..الخ. أي أن صفقة القرن ما هي إلا مشروع سابق طرح عام 2005 وكلف ملايين الدولارت دون أن يلتفت إليه أحد.. حتى جاء الرئيس ترامب ونفض عنه الغبار.. لكن الممر ليس وحده صفقة القرن.. وسيتعين علينا الانتظار قليلاً حتى تظهر (الصفقة) بكافة بنودها..!

* كاتب فلسطيني- الرياض. - ibrahimabbas1@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 تموز 2020   رِسالة الى بوريس جونسون رئيس الحكومة البريطانية - بقلم: عبد الرحمن البيطار

4 تموز 2020   هل تراجعت اسرائيل عن الضم؟ - بقلم: د. هاني العقاد

4 تموز 2020   التقارب خطوة هامة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب

3 تموز 2020   الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


2 تموز 2020   مخاطر تنفيذ الضم والسكوت عليه وفشل حل الدولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تموز 2020   هل تراجع نتنياهو عن الضم؟ - بقلم: خالد معالي

2 تموز 2020   مجزرة حوادث الطرق..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه

4 تموز 2020   مع رواية "دائرة وثلاث سيقان" لخالد علي - بقلم: شاكر فريد حسن



3 تموز 2020   لوحاتٌ ونسماتٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية