14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra




18 July 2019   The Iraqi love fest with Palestine - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 أيار 2019

هل انتهت وظيفة المقاومة ومسيرات العودة؟


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في علم الحرب هناك فرق بين الهدنة والتهدئة ووقف إطلاق النار، إلا أنه ومهما كان المُسمى فالنتيجة وقفٌ للأعمال القتالية، وفي الحالة الفلسطينية فالهدنة أو التهدئة التي يجري الحديث عنها راهنا بين إسرائيل وحركة "حماس" وتوابعها من فصائل المقاومة، مثلها مثل سابقاتها من الهدن التي تتبع تصعيد عسكري محسوب بدقة، هذه الهدن  قد تؤدي لانحراف المقاومة عن جوهرها ومبرر وجودها ودورها الوطني، وقد تتدحرج الأمور إلى تغيير وظيفة المقاومة لتصبح مقاومة للحفاظ على الانقسام وحماية السلطة القائمة في غزة وتأمين مصادر تمويل لتأمين رواتب سلطة "حماس" والحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية لسكان غزة، وبمرور الوقت قد تؤدي لوقف المقاومة المسلحة ضد إسرائيل التي تحتل كل فلسطين وتحاصر قطاع غزة.

يجري كل ذلك بإشراف وتمويل وتنسيق من جهات إقليمية ودولية معنية بتمرير "صفقة القرن" وبمعزل عن النظام السياسي الفلسطيني الرسمي وبدون توافقات وطنية. 

قد يقول قائل ما دامت الحرب، والمقاومة شكل من أشكالها ،وسيلة وليست هدفا بحد ذاته، فإن من حق مَن يمارس المقاومة أو يخوض الحرب أن يتفاوض على هدنة أو تهدئة إذا ما تطلبت المصلحة الوطنية والوضع السياسي أو العسكري ذلك، وهذا كلام صحيح نظريا لو كان الوضع طبيعيا. في الحالة الفلسطينية الوضع ملتبس وخصوصا عندما نضع موضوع المقاومة والهدنة في سياقه التاريخي وإذا ما تمعنا، موضوعيا وبعيدا عن خطابات النصر المخادعة التي تتبع كل حرب، بما آل إليه حال المقاومة وحال الشعب من حيث الخسائر في كل جولة من جولات المواجهة سواء كانت خسائر بشرية أو مادية أو سياسية أو اجتماعية وأخلاقية، أيضا ما آلت إليه المقاومة في غزة التي أصبحت فصائلية وموسمية وخارج السياق الوطني من حيث القرار والهدف.

منذ بداية وجود السلطة وعندما كانت تجري المفاوضات وكانت إسرائيل تتعرض لضغوط دولية لتنفيذ بنود التسوية والانسحاب من بعض الأراضي المحتلة، كان الرئيس الراحل أبو عمار يناشد فصائل المقاومة بالالتزام بتهدئة مؤقتة دون أن يسئ الرئيس للمقاومة أو يخَوِّنها أو يجمع سلاحها، بل كان يناشد الفصائل بالتهدئة أو وقف إطلاق نار حتى لا تستغل إسرائيل عمليات المقاومة وخصوصا العمليات داخل أراضي 48 لتتهرب مما عليها من استحقاقات.

لم يكن يحلو لفصائل المقاومة وخصوصا حركتا "حماس" والجهاد الإسلامي القيام بالعمليات العسكرية إلا عندما تكون المفاوضات وصلت لمرحلة حاسمة مطلوب فيها من إسرائيل الانسحاب من أراضي فلسطينية أو إزالة حواجز، وكان رد إسرائيل على هذه العمليات وقف المفاوضات والتوجه إلى الرأي العام العالمي وإلى الدول التي ترعى عملية السلام باكية شاكية بأن الفلسطينيين لا يريدون السلام وأن أمنها مُهَدَد وأن أبو عمار غير صادق أو غير قادر على ضبط الأمور ..الخ، ولا تكتفي إسرائيل بتهربها مما عليها من التزامات بل كانت تقوم ببناء الجدار العنصري تحت ذريعة حماية أمنها وتزرع أراضي الضفة بالحواجز وتكثف عمليات الاستيطان والتهويد وتُدَمِر مقرات السلطة الوطنية، وهي تعلم أن الذين قاموا بالعمليات العسكرية من خصوم السلطة..!

بالرغم مما تعرض له أبو عمار من إساءة وخصوصا من حركة "حماس" التي خوَّنته وكفَّرته وشهَّرت به وعملت مع إسرائيل على تدمير حلمه بالسلام العادل إلا أن أبو عمار دفع حياته ثمنا لتمسكه بالمبادئ والثوابت ودفاعا عن حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة، وفي هذا السياق نذَّكِر بأن اجتياح إسرائيل للضفة في عملية السور الواقي 29 مارس 2002 ومحاصرتها للمقاطعة وللرئيس جاء كردة فعل على قيام أحد عناصر حركة "حماس" بعملية تفجير في فندق "بارك" في نتانيا.

عندما جاء الرئيس أبو مازن ناشد فصائل المقاومة الالتزام بتهدئة مؤقتة وبشروط مشَرِفة حتى لا توظف إسرائيل الصواريخ التي تنطلق من غزة كذريعة لتدمير ما تبقى من مؤسسات ومراكز السلطة ولبناء مزيد من جدار الفصل والحواجز والاستيطان والتهويد، ولم تستجب له الفصائل التي كانت تطلق أحيانا صواريخ لا تصيب هدفا ولا تُوّقِع مقتلا وكانت فقط للتخريب على جهود الرئيس أبو مازن وإحراجه وإظهاره بمظهر الضعيف، ولاستجلاب أموال من جهات خارجية معنية بإفشال عملية التسوية، ومع ذلك لم يأمر الرئيس أبو مازن بجمع سلاح المقاومة أو اعتقال مجاهدين وكان أقصى ما قال إنها صواريخ عبثية، وفعلا كانت وما زالت.

لم تستمع حركة "حماس" وبقية الفصائل للرئيس أبو مازن كما لم تستمع من قبل للرئيس أبو عمار، وعندما كانت تضطر للرد على  الضغوط  الداخلية والخارجية التي تطالبها بالقبول بالهدنة كانت تضع شروطا كالقول بأنها  مستعدة للالتزام بهدنة لمدة خمسة عشر عاما ولكن بعد انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي المحتلة عام 67 وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين، وكانت تعتبر أن الهدنة مع عدو يحتل الأرض ويدنس المقدسات نوع من الخيانة، خيانة الوطن وخيانة دماء الشهداء، وهو كلام صحيح لو كانت حركة "حماس" تملك بديلا وطنيا، وصادقة في أنها حركة مقاومة لتحرير فلسطين من البحر إلى النهر كما كانت تقول حينها.

فما الذي جرى وصيَّر الحال إلى عكسه؟
بقدرة قادر باتت الهدنة مصلحة وطنية ولم تعد إسرائيل تستجدي الهدنة كما كانت سابقا بل حركة "حماس" وبعض الفصائل هي التي تطلبها مناشِدة دول العالم بالتدخل لهذا الأمر، وأغرب ما في هذه الهدنة أنها ملزمة لفصائل المقاومة وغير ملزمة لإسرائيل، ونطاق تطبيقها يقتصر على قطاع غزة فقط، وكما يقول ناطقون باسم حركات مقاومة إن فصائل المقاومة ستلتزم بالهدنة ما دامت إسرائيل لا تعتدي على قطاع غزة..! و(إن عادوا عدنا) و(القصف بالقصف) ..الخ، وهذا يعني أن المقاومة والهدنة في قطاع غزة أصبحتا أداة لحماية وتكريس الانقسام والانفصال وليس لتحرير فلسطين.
دون تشكيك بذوي النوايا الصادقة من المقاومين، فإن استكمال مخطط الانقسام والانفصال وتمرير "صفقة القرن" يحتاج لطرف قوي في قطاع غزة منافس لمنظمة التحرير، ومن هنا فإن تكرار المواجهات بين حركة "حماس" وإسرائيل وإطلاق حركة "حماس" والفصائل الصواريخ على إسرائيل وسط تغطية إعلامية واسعة للصواريخ، والتعمية عن الخسائر المحدودة التي تُلحقها أعمال وصواريخ المقاومة بإسرائيل مقابل ما يُلحِقه القصف الإسرائيلي من خسائر مدمرة عند الفلسطينيين، وتكرار توقيع حركة "حماس" لاتفاقات هدنة كطرف وحيد وأساسي مع إسرائيل وسط حديث عن انتصار المقاومة وهزيمة إسرائيل، كل ذلك يُظهر "حماس" كطرف قوي ندا لإسرائيل في مقابل منظمة التحرير المهادِنة والمستسلمة والتي تنسق أمنيا مع إسرائيل وغير قادرة على حماية الضفة والقدس من سياسات التهويد والاستيطان ..الخ.

إن خطورة ما يجري أن حركة المقاومة الوطنية للاحتلال التي وصفها الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر بأنها أنبل وأشرف ظاهرة في عصره، والتي ما زالت محل رهان الشعب للتحرر من الاحتلال وخصوصا بعد فشل رهان منظمة التحرير وقيادتها على التسوية السياسية العادلة وعلى الوسيط الأمريكي، هذه المقاومة تحولت في نموذجها الموجود في قطاع غزة إلى ورقة مساومة مع الاحتلال وورقة مناكفة سياسية بين الفلسطينيين أنفسهم، ونرجو ألا تتحول إلى ظاهرة (الارتزاق الثوري والجهادي).

وأخيرا نُعيد التأكيد أن المقاومة بكل أشكالها حق أصيل للشعب الفلسطيني وليست ملكا أو ورقة مساومة لأي حزب من الأحزاب وهي سابقة في الوجود على حركة "حماس" وعلى كل الأحزاب، كما أن مقاومة الاحتلال حق ومبدأ تقر به كل الشرائع الدينية والدنيوية وليس من حق أحد أن يتنازل أو يتخلى عنه.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



17 اّب 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (15) - بقلم: عدنان الصباح

17 اّب 2019   أنبيــــاء ودجالــــين..! - بقلم: فراس ياغي

17 اّب 2019   إسرائيل والديمقراطية نقيضان..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 اّب 2019   ما الذي يدفع اطفالنا للشهادة؟ - بقلم: راسم عبيدات




16 اّب 2019   القضاء الفلسطيني إلى أين؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

16 اّب 2019   العنف وباء مستفحل في مجتمعنا العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

16 اّب 2019   موت "أفضل أصدقاء عرفات"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم



15 اّب 2019   الرسالة تعري إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي






24 تموز 2019   مقاطع من قصيدة حبّ لبيروت..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية