17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 أيار 2019

غزة و"العقدة الكوردية"..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"العقدة الكوردية" أو "عقدة غورديون" هي أسطورة قطعها الإسكندر الأكبر بسيفه في معبد غورديون، وفيه عربة مربوطة بعقدة مركبة، وقد تنبأت كاهنة بان من يفكها سيصبح سيد آسيا. وشاءت الأقدار ان تتحقق النبؤة على يد سيف الإسكندر ليفك العقدة بضربة من سيفه أظهرت طرفي الخيط، وليصبح فعلا سيد آسيا..!

الأسطورة تستعمل اليوم كدلالة على القرارات الحاسمة والشجاعة والجريئة لحل مشكلة مستعصية على الحل. وأن القرارات الحاسمة هي من تقود نحو مستقبل عظيم، وتؤدي لحل الصعوبات وتفكيكها من جذرها. وبعبارة أخرى هي نقيض للحلول المؤقتة او المسكنة.

هذا التوصيف إلى حد كبير ينطبق على غزة اليوم. فمنذ سيطرة "حماس" عام 2007 شهدت ثلاثة حروب، وأكثر من عشرة حروب صغيرة في صورة مواجهات مسلحة تستخدم فيها كل الأسلحة من الطرفين، راح ضحيتها آلاف الشهداء المدنيين وجلهم من الأطفال والنساء ودمرت آلاف المساكن، وبقايا بنية تحتية ضعيفة، ليعش هذا الجزء الصغير الذي يسكنه أكثر من مليوني نسمة على مساحة لا تزيد عن 340 كيلو متر مربع لتصبح من أكثر مناطق العالم كثافة سكانيا، واليوم غزة تعاني من عقد كثيرة، ومن مظاهر فقر وبؤس وبطالة وتدهور في كافة الخدمات الحياتية من كهرباء ومياه وغيرها. 

كل الحلول المؤقتة والمسكنة لا تقود للحل الاسكندري.. هدوء مؤقت ثم إستئناف التصعيد والمواجهة العسكرية إنتظارا للحرب الكبرى التي قد تكلف الطرفين، إسرائيل وغزة، آلاف القتلى والتدمير، لأنها ستكون حرب بقاء، وستكون أقرب لحرب الإبادة. فهل من حل اسكندري؟ وهل من قرار شجاع وجريء وحاسم ليقطع عقدة غزة من جذورها، وتنعم بمستقبل زاهر مضيء بالأمل، وبدلا من ان تكون غزة بيئة طاردة تصبح بيئة حاضنة؟

إبتداء لا بد من التعرف على طبيعة عقد غزة، وهل فعلا باتت غزة تشكل عقدة كورديه؟ وهل يتوافر لديها الحل الإسكندري؟ بالتعايش المباشر والمتابعة اليومية يمكن القول ان غزة، وهذه حقيقة، يمكن لعين ترى أن تنكر ان عقدة غزة تزداد تعقيدا لتفوق عقدة غورديون، وإذا لم نسارع للحل الشجاع فقد تنفجر أولا على نفسها ثم على من حولها.

العقدة ألأولى: العقدة البشرية والتزايد السكاني، وهى العقدة الأم أو الأساس، فالملاحظ ان غزة تشهد إرتفاعا في عدد السكان، وزيادة نسبة المواليد، ورغم الفقر والبطالة لكن هناك إقبال على الزواج، وهنا نحن أمام معادلة شائكة ثبات عنصر الأرض، وزيادة السكان، هذه الزيادة تعني زيادة سلم المطالب والإحتياجات، ومع ضعف القدرة على تلبيتها لأسباب كثيرة فالنتيجة الحتمية الإنفجار، وزيادة ظاهرة العنف وإنتشار أفكار التشدد واالتطرف، وهذا يفوق قدرات كل من يحكم غزة.

العقدة الثانية: العلاقة مع إسرائيل، وأساس هذه العلاقة الحرب، فإسرائيل تعتبر غزة بمقاومتها وبحركة "حماس" العدو ومصدر تهديد دائم، والمقاومة من جانبها تعتبر إسرائيل دولة إحتلال وعدو، والمفارقة هنا الإعتماد المتبادل بين غزة وإسرائيل في الكثير من العلاقات التجارية والسكانية والخدماتية بحكم تحكم إسرائيل في منافذ غزة. والعقده تتمثل ان الحلول المؤقت لن تحل مشلكة الحرب.

العقدة الثالثة: العقدة الفلسطينية والمصالحة.. هل من مستقبل سياسي لغزة بدون كل فلسطين؟ وهل يمكن أن تنفصل سياسيا؟ وتقيم دولة مستقلة؟

العقدة الرابعة: العلاقات الفصائلية والتعددية في داخل غزة، وقدرة "حماس" على الوصول لصيغة توافقية، فالبيئة السياسية في غزة تتغير بشكل سريع غير قابل للتحكم فيه، فاليوم لم تعد "حماس" الحركة الأحادية مع بروز دور متزايد لحركة الجهاد، وتنامي الحركات المتشددة والمسلحة. أي صيغة علاقة يمكن ان نتصورها؟ وهل يمكن فرض صيغة مقبولة وملزمة؟

العقدة الخامسة: العلاقات مع مصر الدولة العربية الشقيقة والحاضنة والتي تربطها علاقات متنوعة ومسؤولة إتجاه غزة، ولولا الدور المصري لاندلعت أكثر من حرب، هنا وبحكم علاقات "حماس" مع الإخوان، والإعتبارات الأمنية لمصر في سيناء، فهذه العلاقات تعاني غياب الثقة، وتحكمها الآن علاقات المصلحة التكتيكية.. وتحتاج لوضوح في العلاقات.

وإلى جانب هذه العقد الكبيرة توجد العديد من العقد التي تتعلق بتوفير فرص العمل، والحياة، والحفاظ على النسيج الإجتماعي، وتدهور منظومة القيم، وعقدة الرؤية التنموية، وتحول غزة لبيئة مستقرة جاذبه للإستثمار.

ليس معنى هذه العقد أن الحياة في غزة صعبة ومظلمة، على العكس تتوفر فيها كل مظاهر الحياة الممكنة والمستقبلية، وتملك العديد من مقومات القوة الناعمة، وهذه هي العقدة الكبيرة، هل غزة في حاجة للقوة الناعمة الذكية أم القوة الصلبة؟ وهل غزة في حاجة للسلاح ونفقاته المرتفعة ام للتنمية المستدامة، وتحولها لنموذج تنموي وسياسي جاذب؟ وكيف لغزة ان تزدهر وسط أمواج عاتية وجدر مرتفعة من كل إتجاه؟ هذه العقد في حاجة لقرار حاسم وجريئ يفك كل عقدها مرة واحدة.

ويبقى السؤال من يملك هذا القرار؟ وما هي طبيعة الحل الإسكندري؟ هذا السؤال موجه لمن يملك مفاتيح غزة، وهي عديدة، وليست يد واحدة. هذا موضوع المقالة القادمة إذا في العمر بقية..

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


16 تموز 2020   ايا صوفيا والحسابات الخاسرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   عيون إسرائيل في السماء.. "أوفيك 16"..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تموز 2020   فريدمان يهدد الدبلوماسية الأميركية - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   هل هو فرحٌ، أم مرض اجتماعي؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

15 تموز 2020   ايا صوفيا واردوغان واستطلاعات الرأي..! - بقلم: رائف حسين

14 تموز 2020   السلطة بين المنظمة والدولة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

14 تموز 2020   المصيدة الإسرائيلية في المنطقة..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تموز 2020   من المسؤول عن تفشّي الوباء، وما الحل؟ - بقلم: هاني المصري

14 تموز 2020   الضفة الغربية في الاستراتيجية الصهيونية المتدرجة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

14 تموز 2020   رؤية استراتيجية لنجاح المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

14 تموز 2020   "المصالحة الهاتفية"..! - بقلم: معتصم حماده

14 تموز 2020   العائلات والفايروسات ومستقبل العالم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2020   مفهوم الاعتدال في الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

13 تموز 2020   خطوة الضم آتية... ماذا بعد؟ - بقلم: د. سنية الحسيني







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تموز 2020   وجعُ الغيابِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن



15 تموز 2020   رشاد أبو شاور العملاق الأخير..! - بقلم: د. أفنان القاسم

15 تموز 2020   هُوَ شاعرٌ وأنا كذلك..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية