26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab




13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 أيار 2019

زيارة خاطفة إلى مكتب رئيس الحكومة..!


بقلم: معتصم حمادة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

■ تميزت حكومة محمد اشتية بأنها شكلت حكومة اللون السياسي الواحد، الأقرب إلى اللون الفتحاوي، وأن بعض من شارك فيها عاش مخاضاً داخلياً، ما زالت تداعياته لم تهدأ، وتفاعلاته الداخلية تمتد زماناً ومكاناً. فضلاً عن أنها حاولت أن تقدم نفسها حكومة إنقاذ وطني (إنقاذ من؟) في منعطفات سياسية حادة، من بينها أن اللجنة التنفيذية، في "م.ت.ف"، تجاوزت قرارات المجلس المركزي في دورته الثلاثين، وأحالت إليها مهمة تطبيق قرارات إعادة تحديد العلاقة مع إسرائيل، وهي أساساً مهمة اللجنة التنفيذية، كما هي مهمة «لجنة وطنية عليا» ابتدعها المجلس المركزي في الدورة الثلاثين، احتفت بنفسها، وشكلت لنفسها خمس لجان فرعية وقدمت وعوداً، ثم ما لبثت أن نامت، كما نامت قرارات تحديد العلاقة مع إسرائيل، والمعطلة بقرار منفرد من القيادة الرسمية الفلسطينية.

إذا ما تجاوزنا الإرباك البروتوكولي الذي رافق أداء الحكومة ووزرائها يمين القسم أمام رئيس السلطة، وتجاوز عدم تعيين وزير للداخلية وآخر للأوقاف، لعدم الاتفاق على الأسماء المرشحة. لاحظنا أن الحكومة حاولت أن تقدم نفسها إلى الرأي العام باعتبارها طبعة جديدة لا سابق لها وأنها تحمل في طياتها العديد من المشاريع. من علامات الطبعة الجديدة؛ ومضات أراد أن تغشي العيون وأن تخلط المسائل:
• أن رئيس الحكومة ذهب إلى مكتبه سيراً على  الأقدام . تعبيراً عن التواضع. ما أثار إعجاب المعجبين أصلاً بالحكومة. ورسم علامات الاستفهام الساخرة على وجوه الآخرين.
• أن الحكومة قررت ألا تشتري لوزرائها سيارات جديدة، وأن تكتفي بالسيارات «القديمة». 
• أن وزير الثقافة لم يغير عادته، وأبقي عليها، بحيث يزور كل صباح المقهى الذي إعتاد أن يتناول فيه قهوته الصباحية، وأن يحادث الناس، دون الخضوع للبروتوكول الصارم.
• أن رئيس الحكومة، وهو ذاهب إلى مكتبه، يتوقف ويحادث المارة ويسلم عليهم.
• أن رئيس الحكومة أقام إفطاراً رمضانياً تكريماً لعمال النظافة في مدينة رام الله، وتناول إفطاره معهم وبينهم.
• أن رئيس الحكومة تواضع وتناول إفطاره الرمضاني لدى أرملة لها ثلاثة أبناء شهداء.

* * *

كل هذا جيد، ولكن، وعلى جودته، فإنه لا يشكل تعبيراً عن برنامج سياسي اقتصادي، بل هو مجرد ومضات اجتماعية ولمعات إعلامية، كالمفرقعات في الأفراح، تضيء السماء المظلمة للحظات، ثم ما تلبث أن تتناثر في الهواء مجموعة رماد. مثل هذه الومضات تذكرنا بالاجتماع الأول الذي عقدته حكومة إسماعيل هنية الأولى، حيث تباهت أنها اكتفت بالسندويتشات على الغداء، توفيراً على مالية السلطة انتهت الأمور مع ذلك إلى حصار وجوع وبطالة تجتاح قطاع غزة، بسبب من فساد سياسة الانقسام وتداعياته.

إذا ما تابعنا أعمال حكومة أشتية، للاحظنا أنها لم تتخذ حتى الآن قراراً سياسياً واحداً، مرتبطاً بما هي مكلفة به. وأن قرارات اجتماعاتها لم تخرج عن نطاق تصريف الأعمال . كإضاءة ملعب كرة قدم، أو تسديد أجور النقل لبعض الموظفين، أو إحالة أمر ما إلى لجنة للدراسة. حتى وزارة العمل، في استردادها لمشروع قانون الضمان الاجتماعي، موضع الخلاف الكبير مع الشرائح الواسعة من أبناء الضفة الفلسطينية، سارت على الطريق نفسه الذي سلكته الوزارة في العهد السابق والذي قاد إلى ما قاد إليه من هبة اجتماعية، حتى أن بعض المعلقين وصفوا حوارات وزارة العمل الحالية مع بعض الدوائر الاجتماعية بأن الوزارة تحاور نفسها، وتتجاهل أصحاب القضية الحقيقيين.

بالتالي لم نتلمس حتى الآن أن شيئاً جديداً قد تحقق، ما دعا بعض الفعاليات الاجتماعية، للتنادي لتشكيل إطار ( لوبي اجتماعي)، لمراقبة الحكومة ومساءلتها بعد مرور 100 يوم على توليها إدارة الشأن العام.

دون أن نتجاهل مواقف النشاز التي لا تتوقف وزارة الخارجية عن إطلاقها، إما في بيانات رسمية أو تصريحات للوزير، تسير كلها في مسار معاكس تماماً لقرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي، وبيانات اللجنة التنفيذية ما يدعو للتساؤل: باسم من تتحدث الوزارة، وباسم من يتحدث وزيرها، وما هو موقف رئيس الوزارة من هذا كله؟

* * *

آخر ما صدر عن رئيس الحكومة من تصريحات (علماً أنه صاحب تصريحات غزيرة، بمعدل تصريحين أو ثلاثة يومياً) أنه قرر أمرين: 
1) الأول وضع برامج لتحويل العائلات المستهلكة في الضفة إلى عائلات منتجة
2) الثاني أنه قرر توسيع ملاكات السلك الدبلوماسي بتعيين ملحقين تجاريين واقتصاديين في سفارات دولة فلسطين.

• القضية الأولى أثارت استغراب المراقبين والمعلقين ورجال الاقتصاد. إذ تساءلوا كيف يمكن أن نحول المجتمع الاستهلاكي إلى مجتمع منتج، في وقت فشلت فيه السلطة في أن تكون سلطة منتجة، وبحيث باتت معظم احتياجات السوق مستوردة من إسرائيل، أولاً (وبكثافة مرعبة) ومن الخارج ثانياً (بنسبة قليلة وهزيلة إذا ما قورنت مع نسبة الاستيراد من إسرائيل) ولا داعي لنذكر بفضيحة الطحينة السمسمية، حيث تبين أن الضفة تستورد من إسرائيل الطحينة والحلاوة الطحينية ومعلبات الحمص، بينما يتباهى الفلسطينيون في الشتات، أنهم يشترون الفول المدمس والمعلب بالخلطة الفلسطينية. وما دامت إسرائيل باتت هي المنتج والمصدر لهذه المواد إلى مناطق السلطة لم يعد مستغرباً أن تدعي أن العديد من أكلاتنا الشعبية هي أكلات إسرائيلية. فهي، كما يبدو، «تحرص» على صون هذه الأكلات بإنتاجها، بينما في ظل اقتصاد فلسطيني بات مندمجاً في الاقتصاد الإسرائيلي، وجزءاً لا يتجزأ منه، باتت الصناعات التقليدية تتسرب من بين أيدينا، نحو إسرائيل، وتحول مجتمعنا إلى مجتمع استهلاكي، بدلاً من أن يكون مجتمعاً منتجاً.

وبالتالي مازال السؤال مائلاً أمام رئيس الحكومة؛ كيف ستحول العائلات المستهلكة إلى عائلات منتجة، بينما المجتمع كله تحول إلى مجتمع استهلاكي، تحت وطأة ثقافات أوسلو، واستحقاقاته، واستحقاقات بروتوكول باريسي الاقتصادي، وشروط الجهات المانحة ووصفة صندوق النقد الدولي.

• في القضية الثانية، نتساءل أولاً فيما إذا كانت سفاراتنا تفتقر إلى ملحقين اقتصاديين وتجاريين ولماذا؟ وكما نتساءل بشكل عام عن دور السلك الدبلوماسي الذي نتباهى بأنه منتشر في أنحاء العالم؟ 

كذلك نتساءل عن حقيقة النوايا: هل أن الهدف تعيين ملحقين تجاريين واقتصاديين في سفارات فلسطين، هو حقاً أداء وظيفة محددة، أم أنه مجرد مشروع لتوزيع الغنائم (ليس بالتساوي طبعاً) على الشركاء في الحكومة، مكافأة لهم على مشاركتهم فيها؛ وفي إطار الصفقة الكبرى التي عقدت معهم تعيين عشرات المدراء العامين، دفعة واحدة، في إطار توزيع الحصص والمغانم، رغم الحديث المطول عن العجز العميق في ميزانية السلطة، واضطرارها إلى دفع الرواتب على دفعات.

أما السؤال الجوهري فهو لرئيس الحكومة باعتباره رجل اقتصاد. هل يعتقد أنه من الممكن عقد صفقات تجارية واقتصادية باسم دولة فلسطين، أو باسم السلطة الفلسطينية، مع أفرقاء في الخارج، شركات أم دولاً، دون الخضوع لبروتوكول باريس الاقتصادي. أليس رئيس الحكومة هو نفسه من دعا في إحدى لجان دراسة قرارات المجلس الوطني، إلى الخروج من الغلاف الجمركي لدولة الاحتلال. وأليس هو من دعا إلى وقف التعامل بالشيكل الإسرائيلي، واعتماد عملة أخرى، بحيث يتحرر السوق، والمالية، في دولة فلسطين، من هيمنة العملة الإسرائيلية صعوداً وهبوطاً، ومن هيمنة إسرائيل على الأسواق الفلسطينية، والتلاعب بوتيرة تدفق العملة الإسرائيلية في الأسواق الفلسطينية.

ألا يرى رئيس الحكومة أنه بذلك يضع الأمور على رأسها، وليس على قدميها، وألا يدرك تماماً أن من يقف على رأسه، سيقع حتماً، وربما تنكسر رقبته.

هذه مجرد زيارة خاطفة إلى مكتب رئيس الحكومة. ولنا بعدها زيارات أخرى بالتأكيد.■

* عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- دمشق. - ---



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 حزيران 2019   "شعرة معاوية" الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

26 حزيران 2019   الأمل والإيجابية للمؤمنين..! - بقلم: آمال أبو خديجة

26 حزيران 2019   سقطت "الصفقة" وبقي "القرن"..! - بقلم: راسم عبيدات

26 حزيران 2019   خطة كوشنير: التخطيط الإقتصادي بعقلية تاجر العقارات..! - بقلم: قيس عبد الكريم "أبو ليلى"

26 حزيران 2019   26 حزيران.. اليوم العالمي لمناهضة التعذيب - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

26 حزيران 2019   وسقطت ورقة التوت عن عورة القضاء الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 حزيران 2019   كمال الشيخ وقميص القيادة..! - بقلم: بكر أبوبكر

26 حزيران 2019   كتابٌ، ولكنه حقلُ ألغام..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 حزيران 2019   ورشة البحرين، وممارسة البطالة السياسية..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 حزيران 2019   ورشة البحرين.. مشروع فاشل..! - بقلم: داود كتاب

25 حزيران 2019   قراءة في نصوص الخطة المقدمة في البحرين - بقلم: د. أحمد جميل عزم

25 حزيران 2019   ورشة المنامة: قصة فشل معلن..! - بقلم: هاني المصري


25 حزيران 2019   رسائل الفعاليات ضد ورشة المنامة - بقلم: عمر حلمي الغول

25 حزيران 2019   من الإشتباك الإيجابي إلى الإشتباك الميداني..! - بقلم: محمد عبدالحميد








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 حزيران 2019   كتابٌ، ولكنه حقلُ ألغام..! - بقلم: توفيق أبو شومر


23 حزيران 2019   أغنية.. اثبتوا على المواقف..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية