17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 أيار 2019

أكرم يهزم أردوغان..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بدا واضحا أن المشهد التركي يعيش مخاضا سياسيا وإجتماعيا وإقتصاديا وحزبيا، كشفت معالمه الإنتخابات البلدية الأخيرة، التي تمت نهاية شهر أذار/ مارس الماضي (2019)، حيث تمكن مرشح المعارضة، أكرم إمام أوغلو من التفوق على ممثل الموالاة، وخاصة الرجل الثاني في حزب العدالة والتنمية، علي يلدريم، الأمر الذي شكل هزة أرضية بقوة 7 ريختر في أوساط الحزب الحاكم، وخاصة لدى الرئيس رجب طيب اردوغان، الذي كان سابقا رئيسا لبلدية إسطنبول، ويعرف أهميتها الإستراتيجية في الميزان التركي العام، ويعتبرها بيضة القبان، والعمود الفقري للنظام السياسي التركي. كما انه، هو القائل: أن من يكسب إسطنبول، يكسب السبق الإنتخابي، ويفوز بالحصان الرابح.

للإعتبارات الواردة أعلاه، تم الطعن في البداية بفوز مرشح المعارضة، وإدعى ممثلو حزب اردوغان وجود تزوير في العديد من الأحياء خاصة في مدينة إسطنبول، مما دعى لجنة الإنتخابات لإعادة فرز الصناديق فيها، غير ان النتيجة لم تتغير، وتم تثبيت فوز أكرم إمام أوغلو (48 عاما) على رئيس الوزراء والبرلمان السابق، وتولى رئاسة البلدية الأهم قرابة الثلاثة أسابيع.

لكن الرئيس التركي، الذي يعتقد ان هزيمة حزبه في المدن الرئيسية: إسطنبول، أنقرة العاصمة، أزمير وأنطاليا، وخاصة المدينة الأهم، إسطنبول التي يقدر إسهاما في الناتج القومي التركي 31,2%  يشكل تهديدا لبرنانمجه، ولمشاريعه في فرض الهيمنة المطلقة على مؤسسات الحكم بمستوياتها المختلفة، مما دعاه وحزبه للجوء لإساليب غير ديمقراطية، ومتناقضة مع آليات العملية الإنتخابية لفرض خيار إعادتها، وهو ما نجح فيه، وتم تحديد موعد 23 حزيران/ يونيو القادم، هادفا من وراء ذلك  إلى عزل مرشح المعارضة، والسعي لإستعادة زمام المبادرة في المدينة المفصل، كما فعل سابقا في إعادة الإنتخابات البرلمانية في حزيران/ يونيو عام 2015 عندما خسر الغالبية، فلجأ لأثارة زوبعة ما سمي آنذاك ب"الخطر الكردي"، ودعى لإنتخابات مبكرة في تشرين ثاني/ نوفمبر من العام ذاته، وحقق ما يريد بعد التلاعب في المشهد السياسي وصناديق الإقتراع على حد سواء.

التصرف اللاديمقراطي للسلطان العثماني الجديد لم يؤثر سلبا على مرشح المعارضة، والذي كان لأيام قليلة قبل الإنتخابات البلدية إسما غير ذات شأن في الشارع التركي، إلآ ان فوزه على ممثل حزب العدالة والتنمية، والطريقة غير المشروعة، والمخلة بالقيم والأخلاق، التي تعامل فيها الحزب الحاكم مع الشاب الجديد، أكرم إمام أوغلو، ضاعف من شعبيته في اوساط الجماهير التركية عموما، وبين المحافظين من المتدينيين المعتدلين والتجار، الذين  وجدوا في شخصه ملاذهم، لانه تمكن من كسر شوكة حزب العدالة والتنمية في حصونه الرئيسية. ومما زاد من شعبيته، رغم انه لم يتولى رئاسة البلدية سوى قرابة ال3 اسابيع، مبادرته الفورية لسن بعض القوانين لصالح الجماهير التركية عموما والمرأة والطفل خصوصا بالنسبة للمواصلات، وغيرها من الحوافز، وهو ما عكس مصداقيته في الربط بين برنامجه أثناء حملته الإنتخابية، وبين الترجمة الفعلية والفورية لها في ارض الواقع.  أضف إلى ما تم الكشف عنه من الثغرات الكبيرة في عمليات الإسراف والتبذير المالي في عمل المجلس البلدي السابق، التي تتناقض مع مصلحة دافع الضرائب، والشفافية والنزاهة.

بقراءة موضوعية يمكن القول، ان مرشح المعارضة، أكرم إمام أوغلو، مَّثل بالنسبة للجماهير التركية عموما، وفي إسطنبول خصوصا روح التمرد على السياسات التسلطية، التي يقودها الرئيس التركي، اردوغان، وانه بما يملك من رؤى وأفكار يعكس طموح تلك الجماهير في الخروج من شرنقة حزب العدالة والتنمية، الذي تولى السلطة منذ مطلع القرن الجديد، ومازال حتى اللحظة يمسك بمقاليد الأمور، ويحتل مكانة الحزب الأكبر في البلاد، ولكن نتيجة إفتضاح سياساته الداخلية، والأزمة الأقتصادية، التي زادت من نسبة التضخم، وإنعكاس ذلك على قية الليرة التركية، بدأ يسير في خط بياني هابط، وأخذ نجمه يتجه ببطء نحو التراجع والإنكفاء، لا سيما وانه ضاعف من خصومه ومعارضيه، ليس بين الأكراد فقط، انما في الأوساط السياسية والإقتصادية والإجتماعية والدينية التركية، وايضا في العلاقة مع دول الإقليم والعالم.

من المؤكد ان الإنتخابات القادمة لبلدية إسطنبول ستكون معركة كسر عظم، وبغض النظر عمن سيربح فيها، فإن تركيا ربحت زعيما جديدا ومنافسا قويا لإردوغان وحزبه، وقد يكون زعيم تركيا مستقبلا.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 تموز 2020   رِسالة الى بوريس جونسون رئيس الحكومة البريطانية - بقلم: عبد الرحمن البيطار

4 تموز 2020   هل تراجعت اسرائيل عن الضم؟ - بقلم: د. هاني العقاد

4 تموز 2020   التقارب خطوة هامة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب

3 تموز 2020   الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


2 تموز 2020   مخاطر تنفيذ الضم والسكوت عليه وفشل حل الدولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تموز 2020   هل تراجع نتنياهو عن الضم؟ - بقلم: خالد معالي

2 تموز 2020   مجزرة حوادث الطرق..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه

4 تموز 2020   مع رواية "دائرة وثلاث سيقان" لخالد علي - بقلم: شاكر فريد حسن



3 تموز 2020   لوحاتٌ ونسماتٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية