11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 حزيران 2019

الأمن القومي العربي وعيد الفطر..!


بقلم: فراس ياغي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الأيام العشر الأخيرة في رمضان كانت حافلة عربيا وإسلاميا.. دينيا يتزايد الإعتكاف والعبادة خاصة أن الكل الإسلامي يُجمع على أن ليلة القدر جاءت خلالها، ولكن ما ميّزها في رمضان 1440 هجري (2019 ميلادي) مسألتان: الأولى القمم الخليجية والعربية والإسلامية في مكه، والثانية عيد الفطر.

في الأولى كان الأمن القومي العربي العنوان، حيث صدرت قرارات ضد عدو جديد إسمه "إيران" مع تجاهل للقضية الفلسطينية ما عدا في القمه الإسلامية حيث طالب الوفد الفلسطيني بوضع قرارات تؤكد على الموقف الثابت بما يتعلق بها والمطالب بحق تقرير المصير والدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، ولكن في الثانية ظهرت الحقيقة تجاه الأمن القومي العربي، فإنقسم العرب والمسلمين وجاء الهلال عند البعض مساء الإثنين (رغم أن هناك إجماع من علماء الفلك على عدم إمكانية رؤيته)، في حين كانت الأغلبية كعدد سكان (فوق المليار) مع الحقيقة العلمية حيث جاء العيد يوم الأربعاء 5-6-2019 وفقا لرؤيا الهلال مساء الثلاثاء حيث يمكن رؤيته.

لماذا كل ذلك؟ وماذا حدث؟

المسألة مرتبطة بالأساس بأكثر من قرن من الزمان وفرض "سايكس-بيكو" كأمر واقع، ولكن التخبط الحقيقي وضياع مفهوم الأمن القومي العربي بدأ من سياسة التجييش ضد السوفيات في أفغانستان وأصبح أكثر وضوحا في غزو العراق وإحتلال الكويت بعد حرب طاحنة بينه وبين إيران "لحظتها كانت الحرب بين الفرس والعرب"، بسرعة البرق حدث تحالف غربي-عربي تزعمته أمريكا وتم إخراج العراق من الكويت بالقوة.. وحتى هذه اللحظة كان بالإمكان إصلاح الوضع وإعادة تقييم ما حدث وإحداث مصالحات تُجنبنا كعرب ما حلّ بنا بعدها، لكن ما جرى لاحقا أثبت بأن مفهوم الأمن القومي ليس سوى مصالح مرتبطة بالحليف الأمريكي أكثر من كونها تعبير حقيقي عن مصالح الدول العربية، فتمت محاصرة العراق وغزوه وإحتلاله من قبل الولايات المتحدة، ليتم  تسليمه على طبق من فضه لـ"إيران"..!

مرة أخرى يُخطئ العربان التقدير، وتبدأ عملية دعم مادية وبشرية لـ"القاعدة" ويظهر الإرهابي "الزرقاوي" ليبدأ عمليات إرهابية أصابت بمجملها الشعب العراقي من المذاهب والطوائف والقوميات المختلفة، في حين كانت إيران وسوريا تدعم فصائل مقاومة المحتل الأمريكي، وهنا تبدأ عملية الفرز بشكل واضح، ويستفحل البعض العربي في عناده ويستمر في خلق الفوضى في الداخل العراقي وتحت عنوان مقاومة النفوذ "الشيعي" الإيراني ودعما للحليف الأمريكي بالذات، مع العلم أنه كان بإمكان العرب، وبالذات دول الخليج، أن يكونوا اللاعب الفاعل في التقريب بين مختلف فئات الشعب العراقي حفاظا على وحدته وسيادته وتماسكه.. ذهب العراق ولا يزال ولن يعود كسابق عهده بالمفهوم السابق بقدر ما سيعزز علاقته بالعدو الجديد المسمى "إيران".

لم تقف الأمور عند ذلك، بدأت عملية الشحن المذهبي والطائفي الذي تزعمته فضائيات "الجزيرة" و"العربية"، وبدأ يتبلور شكل سياسي جديد مُرتبط بأمريكا وأساسه تشكيل تحالف أمريكي-إخونجي تكون فيه "قطر وتركيا- أردوغان" العرابين لذلك، وفي نفس الوقت حملة إعلامية شرسة للتفريق بين المذهب "السني والشيعي" إبتدأت بثوب جديد في "لبنان" بعد حادثة إغتيال "رفيق الحريري" وكانت موجهة ضد "سوريا" و"حزب الله" بالأساس وتحت عنوان محاربة النفوذ "الإيراني"، ورغم ذلك لم يستطيعوا تجميع غالبية أحزاب وفصائل السنة في مواجهة ما سموه المد الإيراني "الشيعي".

"إيران" ووفقا لسياستها بعيدة المدى وفي مواجهة الحصار الأمريكي، ردت بموقف ثابت تمثل في دعم كل من يقف في وجه أمريكا وإسرائيل، ودعمت جميع فصائل "السنة والشيعة" على إمتداد الوطن العربي ككل، وبذلك أحدثت شرخا كبيرا في الأمن القومي العربي، لأنه وللأسف كان رد الدول العربية بمفهوم قبائلي وثأري بعيداً حتى عن مصالحها الإستراتيجية، فظهر الحكام العرب وبالذات السعودية ودول الخليج كمتحالفين مع أمريكا وإسرائيل، وتركوا الساحه للاعب "الإيراني".

يأتي بعدها "الخريف العربي" وتبدأ الحقائق بالظهور بشكل واضح، وهنا يختلط الحابل بالنابل لدى دول مجلس التعاون الخليجي بالذات، فدولة "قطر" متحالفة مع "تركيا" تدعم بالمال والعتاد السياسة الأمريكية بقوة من خلال دعمها لفصائل الإخوان المسلميين والتيارات الإسلامية المتطرفة في مصر والعراق وليبيا وسوريا وتونس وغيرها من الدول العربية، في حين يكون موقف المملكة العربية السعودية والإمارات مما حدث في "مصر" عقلاني وإستراتيجي وترفض الحلف الأمريكي- الإخونجي بقوة، لكنها في "ليبيا" تثأر من القذافي (الآن بدلت موقفها وتدعم الجيش الليبي)، وفي "سوريا" تتعامل مع الدولة السورية وكأنها "إيرانية" محضة يجب تدميرها وتدعم الإخوان المسلمين هناك، وفي "العراق" تقف مع الفوضى وكأنها بذلك تنتقم من "إيران"، وفي "اليمن" بدل أن تحتضن جماعة "الحوثي وأنصار الله" تشن حرباً عليها وتؤدي لخلق تحالفات جديدة في "اليمن" لن تكون لصالحها على المستوى البعيد، في حين لها موقف عقلاني في "تونس"، والمطلوب منها الآن بما يتعلق بـ"السودان" أن تكون الحاضن للجيش والمعارضة وأن ترفض قمع الجيش للشعب والمعتصمين، وأن تعمل بقوة وعبر الجامعة العربية لعقد مؤتمر للكل السوداني لوضع خارطة طريق للحل لسحب البساط من تحت أقدام تحالف "قطر وتركيا" بالأساس.

الأمن القومي العربي الذي هددته "داعش" و"القاعدة" ومختلف تيارات الأسلمة السياسية، والتي جُلّها متحالف مع أمريكا ومن صناعته، وقفت "إيران" في جبهة المقاتل والداعم لقتاله وتحالفت مع "روسيا" و"الصين" ضدهم، وحتى أنها نسقت ولا تزال مع "تركيا أردوغان" وفقا لمصالحها ودون أن تتنازل عن محاربة من أرسلهم "أردوغان"، وبقي موقفها ثابت بما يتعلق بالقضية الفلسطينية ورفضت ما يسمى بـ "صفقة القرن" و"ورشة البحرين" ودعمت كل الفصائل الفلسطينية في مواجهة الإحتلال الإسرائيلي، في حين بقي البعض العربي يفكر بالثأر وبنفس العقلية القبلية ولم يستطيع تجاوز عتبات "أمريكا" حتى أنه لم يناور بما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وفضل أن يواجه "العدو" الإيراني على حساب مصالحه القومية العربية، وهنا مرة أخرى يقع في فخ الإبتزاز ويمارس سياسة لن يجني منها سوى خيبة وراء خيبة وعلى حساب المفهوم الإستراتيجي للأمن القومي العربي.

لا يزال هناك متسع من الوقت لإعادة تقييم شاملة للموقف العربي، وبحيث يتم عمليا الإتفاق على:
أولا- مركزية القضية الفلسطينية وأن لا سلام ولا تطبيع ولا علاقة مع المُحتل للأرض العربية الفلسطينية، وأن القدس العربية خط أحمر لا تنازل عنها وكل الحلول المطروح أةمريكياً لا تقترب بالمطلق من هذه الثوابت، وهنا لا بدّ من إلغاء الحضور لـ "ورشة البحرين"، ورفض "صفقة القرن" غير المعروفة علناً، إضافة إلى فرض الوحدة الفلسطينية وفقا لجميع الإتفاقات السابقة وبحيث تكون الإنتخابات العامة الفلسطينية عنوانها. 
ثانيا- إعادة العلاقة مع الدولة السورية والعمل على الحفاظ على وحدة الأراضي والسيادة السورية كاملة وعدم إشتراطها بمدى علاقة سوريا بـ "إيران"، ورفض التدخل التركي السافر وإحتلاله للأراضي السورية.
ثالثا- تفعيل دور الجامعة العربية لتقوم بدورها في جمع الشمل العربي في كافة الدول الدائرة فيها حروب أهلية، والبدء فوراً بالعمل لمنع إنجراف السودان لأتون الحرب الأهلية كما يحدث في بعض الدول العربية.
رابعا- وقف الحرب المجنونة على اليمن عبر مبادرة من جامعة الدول العربية وبحيث تعمل على عقد مؤتمر حواري يمني-يمني يأخذ بعين الإعتبار مصالح جيرانها ويؤسس لنظام ديمقراطي في "اليمن" أساسه المواطنة وصندوق الإقتراع وحقوق الإنسان.
خامسا- التعامل مع دولة "إيران" على أنها جار دائم وتاريخي ومُستقبلي ورفض أي تدخلات من قبلها في الشؤون العربية ومطالبتها بالإنسحاب من الأراضي الإماراتية، من خلال تشكيل لجان حوارية عربية-إيرانية للوصول لصيغة للتعايش بين الجيران أساسها إحترام السيادة والقانون.

ليست الحروب من يؤسس لأمن قومي عربي، ولا خلق أعداء جدد، ولا تحالف مجاني مع هذا أو ذاك، ولا خلاف على موعد عيد الفطر السعيد، فالأمن القومي العربي يبدأ ويتأسس فقط بحل القضية الفلسطينية لسحب الذرائع، وتأسيس علاقات عربية-عربية تشاركية وإقتصادية مبنية على إحترام سيادة الدول وقطع يد أي دولة تدعم هذا الحزب أو ذاك، فالدعم يكون للدولة ووفق قوانينها وليس عبر تدميرها بإرسال الإرهابيين ودعم الحركات المتأسلمة التي عاثت فسادا في كل الدول العربية.

ملاحظه: أعتذر للقارئ على إستخدامي مصطلحات "سنة" و"شيعة" و"حوثيين"، لأن هذه المصطلحات لا تؤسس لدولة المواطنة وهي عائق أمام مفهوم الأمن القومي العربي.

* كاتب فلسطيني يقيم في رام الله. - Firas94@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين أول 2019   بديهيّات حول الانتخابات العامة ولجنتها..! - بقلم: فراس ياغي

21 تشرين أول 2019   بانتظار بقرة حمراء تغسل نجس إردان وغيره من اليهود..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

20 تشرين أول 2019   جيتوستانات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 تشرين أول 2019   فصائل غزة وفصائل الضفة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تشرين أول 2019   حاجة الصهيونية للإستحواذ على المقدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين أول 2019   أخطار تهدد الحراك اللبناني..! - بقلم: عمر حلمي الغول


19 تشرين أول 2019   همروجة حديث الانتخابات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين أول 2019   اتحاد الكتّاب ومهزلة الديمقراطية الكاذبة..! - بقلم: فراس حج محمد


18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 تشرين أول 2019   اتحاد الكتّاب ومهزلة الديمقراطية الكاذبة..! - بقلم: فراس حج محمد

13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية