26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab




13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 حزيران 2019

هزيمةٌ ولّدت نصراً.. وانتصارٌ سبّب حروباً أهلية..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يُرجِع بعض العرب سلبيات أوضاعهم الراهنة إلى هزيمة 5 يونيو/حزيران عام 1967، رغم مرور أكثر من نصف قرن من الزمن على حدوثها، بينما الواقع العربي الراهن هو نتاج تدهورٍ متسلسل تعيشه المنطقة العربية منذ اختار الرئيس المصري الراحل أنور السادات السير في المشروع الأميركي/الإسرائيلي، الذي وضعه هنري كيسنجر بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، في ظلّ إدارة كسينجر للسياسة الأميركية الخارجية. فمشروع كيسنجر مع مصر/السادات كان حلقةً في سلسلة مترابطة أوّلها إخراج مصر من دائرة الصراع مع إسرائيل، وآخرها تعطيل كلّ نتائج حرب عام 1973 الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وذلك من خلال إشعال الحروب العربية/العربية وتوريط أكثر من طرفٍ عربي فيها لسنواتٍ عديدة.

وإذا كان أنور السادات قد دفع بمصر في أواخر السبعينات إلى سلامٍ منفرد وناقص ما كان يجب أن يفعله، وأدّى بذلك إلى اختلالٍ وتدهور في الوضع العربي.. فإنّ صدام حسين أيضاً دفع بالعراق في حقبة الثمانينات وفي مطلع التسعينات إلى حروبٍ ما كان يجب أن تحصل (الحرب مع إيران ثمّ غزو الكويت)، وما كان يمكن أن يقوم بها لولا الاختلال الذي حصل في الجسم العربي نتيجة سياسة أنور السادات وغياب دور مصر الفاعل.

أيضاً، لولا هذه السياسات الخاطئة في "السلم والحرب" من قبل قيادتيْ مصر والعراق آنذاك لما حصل ما حصل من تمزّق عربي خطير وهدر وتدمير لإمكاناتٍ عربية كثيرة، وإعادة فتح أبواب المنطقة للتدخّل والوجود العسكري الأجنبي، خاصّةً بعد غزو الكويت وحرب الخليج الثانية.. ممّا أدّى لاحقاً إلى تراجعات على مستوى القضية الفلسطينية ظهرت جليّاً في "اتفاق أوسلو"، الذي نقل القضية الفلسطينية من قضية عربية إلى شأنٍ خاص بقيادة منظّمة التحرير - وليس حتّى بالشعب الفلسطيني كلّه - فانعزلت القضية الفلسطينية عن محيطها العربي، وضعفت المقاومة المشروعة ضدَّ الاحتلال الإسرائيلي، وأصبحت "السلطة الفلسطينية" مسؤولة عن تأمين أمن إسرائيل..! إضافةً طبعاً إلى ما جرى – بسبب إتفاقية أوسلو- من تبرير لبدء العلاقات والتطبيع  بين إسرائيل ودول عربية ومجموعة الدول الأفريقية والآسيوية.

وقد رافق هذه المسيرة الرسمية العربية الانحدارية قمع العديد من الأنظمة العربية لحركات المعارضة السياسية بشكلٍ عام، وانعدام البناء الدستوري السليم الذي يكفل التحوّل السياسي والاجتماعي السلمي في كلّ بلد، في ظلِّ فشل قوى المعارضة العربية في بناء نموذج سياسي صالح ليكون بديلاً أفضل من الواقع الرسمي، وارتباط بعض هذه القوى بجهات أجنبية واستخدامها للعنف المسلّح كوسيلة للتغيير. كذلك اتّسمت تلك المرحلة بتصاعد التيّار الإسلامي السياسي، دون وضوحٍ في رؤيته وفكره وبرنامج عمله السياسي البديل، وفي مناخات دولية وإقليمية و"فتاوى" تشجّع على العنف المسلّح وعلى الصراعات والإنقسامات داخل المجتمع الواحد، كما ظهر ذلك في تفاعلات الحروب الأهلية العربية طيلة السنوات الماضية.

ولم تكن هذه التداعيات السلبية في التاريخ العربي المعاصر منفصلةً عن مجرى الصراع العربي/الصهيوني الممتد لحوالي مائة عام، ولا هي أيضاً مجرّد تفاعلات داخلية عربية "الخارج" منها براء، فهي تداعياتٌ سلبية خطيرة حدثت وتحدث في المنطقة العربية وجوارها الإقليمي منذ خروج مصر من الصراع العربي/الإسرائيلي، كان منها ما هو بفعل ظروفٍ وسياسات خاطئة محلية أو بسبب تخطيطٍ وعدوانٍ خارجي، أو مزيجٌ من الحالتين معاً. فمن الحرب الأهلية اللبنانية التي اشتعلت في العام 1975، والتي تورّطت بها سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية ودول عربية عدّة، إلى الحرب العراقية/الإيرانية في العام 1980، إلى الغزو الإسرائيلي للبنان واحتلال بيروت في العام 1982، إلى غزو نظام صدام حسين لدولة الكويت في صيف العام 1990، إلى حرب الخليج الثانية في العام 1991، إلى مؤتمر مدريد وتوقيع اتفاقية "أوسلو" بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في العام 1993، إلى انعكاسات هجمات سبتمبر في الولايات المتحدة عام 2001، إلى الغزو الأميركي/البريطاني للعراق في العام 2003، وإلى الحروب الإسرائيلية على لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلّة في أكثر من محطّة زمنية خلال العقد الماضي، وصولاً إلى ما تشهده المنطقة الآن من صراعاتٍ وأزمات أمنية وسياسية وحروبٍ أهلية وتغييراتٍ في كيانات بعض الدول وحدودها، وليس فقط أنظمتها الحاكمة..!

إنّ الحقبة السياسية بعد حرب عام 1973 (وليست النتائج السياسية لحرب العام 1967) هي التي كانت الأخطر بالنسبة للعرب، لأنها أوجدت بذوراً للعديد من الأزمات القائمة الآن. فقد كانت حرب أكتوبر 1973 درساً للغرب وإسرائيل في أنّ الهزيمة العسكرية الكبرى لمصر عبد الناصر عام 1967، والقوة الإسرائيلية المتفوقة في المجالات كلّها، والعلاقة الخاصة الإسرائيلية مع واشنطن وبعض الحكومات الغربية.. هي عناصر لم تمنع حدوث "نصر أكتوبر 1973" ولا ضمان عدم استخدام النفط كسلاح في الصراع مع إسرائيل ومن يساندها، ممّا دفع بأميركا وبعض الدول الأوروبية إلى إعادة حساباتها في المنطقة، وإلى تأسيس نواة ما يُعرف اليوم باسم "مجموعة الدول الثمانية"، والتي كان تأسيسها في العام 1974 من خمس دول غربية، مرتبطاً بنتائج قرار حظر تصدير النفط إلى الغرب خلال العام 1973.

إنّ المنطقة العربية انتقلت من حال النتائج الإيجابية لحرب 1973؛ بما فيها القيمة العسكرية لعبور قناة السويس، وظهور القوة المالية والاقتصادية والسياسية للعرب آنذاك، ثمّ القرار (رقم 3379) الذي أعلنته الأمم المتحدة في العام 1975 ب"مساواة الصهيونية بالعنصرية".. إذا بها تنتقل بعد "المعاهدات" مع إسرائيل من هذه الإيجابيات الدولية، ومن حال التضامن العربي الفعّال.. إلى إشعال الحروب العربية/العربية، والحرب العربية/الإيرانية، وتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلّة وإلى فتح الأبواب العربية كلّها للمشاريع الإقليمية والدولية الساعية للهيمنة على المنطقة.

أمّا هزيمة العام 1967 فقد كانت سبباً مهمّاً لإعادة النظر في السياسة العربية لمصر الناصرية، حيث وضع جمال عبد الناصر حينها الأسس المتينة للتضامن العربي من أجل المعركة مع العدوّ الإسرائيلي، وتجلّى ذلك في قمّة الخرطوم عام 1967 وما تلاها من أولويّةٍ أعطاها ناصر لإستراتيجية إزالة آثار عدوان 1967، وإسقاط كل القضايا الأخرى الفرعيّة؛ بما فيها سحب القوات المصرية من اليمن، والتصالح مع الدول العربية كلّها، والسعي لتوظيف كلّ طاقات الأمّة من أجل تحرير الأراضي المحتلة وإعادة بناء القوات المسلحة المصرية، التي قامت فعلاً بحرب الاستنزاف أولاً ثمّ بحرب عبور قناة السويس في حرب 1973.

لقد تساقطت جميع الأولويّات التي بنتها مصر- عبد الناصر ردّاً على هزيمة عام 67، فإذا بالأرض العربية بعد غياب دور مصر العربي الفاعل تتشقّق لتخرج من بين أوحالها مظاهر التفتّت الداخلي، وكذلك الصراعات المحليّة المسلّحة بأسماء دينيّة أو طائفيّة أو إثنية، ولتبدأ ظاهرة التآكل العربي الداخلي كبدايةٍ لازمة لهدف السيطرة الخارجية ولتحقيق المصالح الإسرائيلية.

إنّ القدر لم يسمح لجمال عبد الناصر أن يعيش طويلاً وأن يحصد ثمرة إعادة بنائه للقوات المسلحة المصرية وللمجتمع المصري عموماً عقب حرب العام 1967، هذه الحقبة الزمنية (1967- 1970) مهمّة جداً في التاريخ العربي المعاصر وفي تاريخ العلاقات العربية/العربية، وفي تاريخ الصراع العربي/الصهيوني. وللأسف لم يتوقّف الكثيرون عند هذه الحقبة وما حملته من أساساتٍ لم يحافَظ عليها، لا في داخل مصر ولا في المنطقة العربية عموماً.

إنّ الغضب الشديد يعتمر الآن في صدر كلِّ إنسانٍ عربيّ أينما وُجِد على ما هو عليه الحال العربي عموماً. وهذا أمرٌ جيّدٌ ومطلوب. غضبٌ عارم هو أيضاً على مهزلة مجلس الأمن والأمم المتحدة و"الوسيط الأميركي" و"غابة المجتمع الدولي"، حيث لم يتمّ إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها للقدس وللأراضي الفلسطينية ولهضبة الجولان السورية رغم مرور أكثر من نصف قرن من الزمن على ذلك.

يتألّم العرب اليوم من وجع سياسات جرت منذ توقيع المعاهدة المصرية مع إسرائيل، ومن تهميشٍ حصل لدور مصر العربي، لكنْ مهما كانت تداعيات الصراع  مع إسرائيل الآن سيّئة وبالغة التعقيد، خاصة في ظل الدعم المطلق من الرئيس الأميركي ترامب لأجندة اليمين الإسرائيلي المتطرف، ومهما كانت سلبيات الواقع العربي الراهن وحال الانقسام والعجز والضعف، فإنّ الإرادة الشعبية، في أكثر من بلدٍ عربيٍّ، استطاعت أن تكسر الأغلال وأن تثور ضدّ الظلم الداخلي أو تقاوم الاحتلال الإسرائيلي، وهي قادرة على أن تصحّح هذا الواقع عاجلاً أم آجلاً، طالما هي تحرص على سلامة أساليبها وتحافظ على وحدة الشعب والوطن، وتُدرك بحقّ من هو الصديق ومن هو العدوّ..!

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 حزيران 2019   "شعرة معاوية" الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

26 حزيران 2019   الأمل والإيجابية للمؤمنين..! - بقلم: آمال أبو خديجة

26 حزيران 2019   سقطت "الصفقة" وبقي "القرن"..! - بقلم: راسم عبيدات

26 حزيران 2019   خطة كوشنير: التخطيط الإقتصادي بعقلية تاجر العقارات..! - بقلم: قيس عبد الكريم "أبو ليلى"

26 حزيران 2019   26 حزيران.. اليوم العالمي لمناهضة التعذيب - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

26 حزيران 2019   وسقطت ورقة التوت عن عورة القضاء الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 حزيران 2019   كمال الشيخ وقميص القيادة..! - بقلم: بكر أبوبكر

26 حزيران 2019   كتابٌ، ولكنه حقلُ ألغام..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 حزيران 2019   ورشة البحرين، وممارسة البطالة السياسية..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 حزيران 2019   ورشة البحرين.. مشروع فاشل..! - بقلم: داود كتاب

25 حزيران 2019   قراءة في نصوص الخطة المقدمة في البحرين - بقلم: د. أحمد جميل عزم

25 حزيران 2019   ورشة المنامة: قصة فشل معلن..! - بقلم: هاني المصري


25 حزيران 2019   رسائل الفعاليات ضد ورشة المنامة - بقلم: عمر حلمي الغول

25 حزيران 2019   من الإشتباك الإيجابي إلى الإشتباك الميداني..! - بقلم: محمد عبدالحميد








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 حزيران 2019   كتابٌ، ولكنه حقلُ ألغام..! - بقلم: توفيق أبو شومر


23 حزيران 2019   أغنية.. اثبتوا على المواقف..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية