18 July 2019   The Iraqi love fest with Palestine - By: Daoud Kuttab



11 July 2019   Jordan, Palestine moving closer - By: Daoud Kuttab


4 July 2019   Palestinians in bad need for a unifying strategy - By: Daoud Kuttab



26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 حزيران 2019

سيناريو مسرح العبث في بيع عقارات باب الخليل للمستوطنين


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قبل أسبوعين قرارها النهائي فيما يعرف بقضية تسريب عقارات باب الخليل، أو ساحة عمر، حيث رفضت بموجبه الاستئناف الذي قدمته بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية ضد قرار المحكمة المركزية الذي أقرّ يوم 30/7/2017 بقانونية تلك الصفقات وبحق الشركات الاستيطانية اليهودية فيها..!

لقد نصحنا في حينه أن يقرأ المعنيّون حيثيّات قرار المحكمة المركزية في القدس كي يقفوا على صحة ما قلناه مذ فجّرت الصحافة العبرية القنبلة التي فضحت وجود تلك الصفقات في العام 2005 وما تلاها من تداعيات. لقد رصدنا التداعيات في مجموعة تقارير مهنية سلّمت لأصحاب الشأن وللمعنيين، وأشارت، بشكل لا يقبل التشكيك، إلى وجود مؤامرة خطيرة حيكت بمهارة مستهدفة التسلط على أوقاف الكنيسة المقدسية وهي أكبر مالك خاص للأوقاف في فلسطين التاريخية، كما حصل عمليًا في العشر سنوات الفائتة.

لقد حذرنا في حينه من أن مشاركة الكنيسة في إجراءات القضية بالطريقة التي تمّت لن تكون إلا خطوة لرفع العتب ومن أجل إضفاء ختم القضاء الإسرائيلي على صفقات ولدت بالخطيئة؛ وفي نفس الوقت تسليح المسؤولين في الكنيسة، المتّهمين بتورطهم في تلك الصفقات، بصك يفيد بأنهم حاولوا الدفاع من أجل إنقاذ العقارات، إلا أن القضاء الإسرائيلي العنصري الجائر وقف إلى جانب الجمعيات الاستيطانية وسهّل مهمتها بالاستيلاء على أنفَس المواقع والإجهاز على ما تمتلكه البطريركية في أخطر عملية أسميناها، "مذبحة العقارات الكبرى".

مرّت الأعوام في مطارحنا خرساء. كانت القدس تفقد كل يوم بكارة من بكاراتها وتنتظر بلهفة من ينقذها من وخز الخناجر ونباح الحناجر التي لا تكل ولا تتعب.

كانت الأماني هباءً والرهانات على أصحاب النخوة والضمائر مجرد أوهام، فلم يتغيّر شيء على مسرح العبث والمشاهد تتكرر برتابة الحياة في الغاب، وأمامنا يتوالد الممثلون من شرنقات تتجدد ولا تموت؛ والمخرجون، كشياطين الليل، يتجبّرون بالعباد ويطعمون أفواه سادة هي أجشع من فأرة حبلى.

سأنصح، مرّة أخرى، أن يقرأ الخلق ما جاء في قرار المحكمة العليا، ليروا مجددًا كيف "دافعت" البطريركية عن حقوقنا؛ فعسانا نتجنّب المقارعات والمناكفات التي تحصل بالعادة بعد كل خسارة مدوية، اذ يحوّلها بعض الخبراء في علوم الشرق وفي تاريخه إلى نصر مظفر وخارق. فبعد صدور القرار باشرت كتائب الدفاع وتلميع البطريرك ورجاله هجومها على المحكمة، كما كان متوقعًا، وسارعوا إلى تبجيل ما قدّمه محامو البطريركية باسم موكلهم الغيور على مصلحة عقارات فلسطين والمدافع عن الوطن، حتى أحتسب بعضهم جهوده في تعداد المعجزات والبطولات. ثم قرأنا بأسف، تمامًا كما قرأنا قبل عامين، بيان بطاركة الكنائس في القدس يتقدمهم اسم ثيوفولس وهم يهاجمون محاكم إسرائيل وقضاتها وكأن شيئًا لم يحصل داخل أروقة البطريركية وجميع الحيثيات التي ناقشها القضاة في المحكمتين لم تكن سوى افتراءات أو مجرد خزعبلات أوجدوها بأنفسهم تجنيًا واعتباطًا.

لن يناقش عاقل دور المحاكم الإسرائيلية في تسويغ سياسات إسرائيل الرسمية، خاصة فيما يتعلق بحقوق المواطنين العرب وبالتحديد في كل ما يتعلق بملكية الأراضي والعقارات التي شرعنة القوانين التعسفية سرقتها والاستحواذ عليها؛ ولكن بين هذه الحقائق والواقع وبين ما كشفته الوثائق والبيّنات والشهادات في هذه المحكمة يوجد بعد شاسع، فالبطريركية خسرت استئنافها بعد تنازلها الطوعي عن معظم ادّعاءاتها الأولية كما أوردها محاميها في ذلك الوقت "ريناطو ياراك" يوم 18/6/2007 حين بعثها للشركات مدّعيًا بشكل يستدعي التساؤل، بعد عامين من افتضاح القضية، بطلان الصفقات، فحينها أشار الى وجود عيوب جوهرية في التوكيل المعطى لباباديموس وهو الرجل الأهم في هذه المسألة، وكذلك ادّعى بأن المشترين لم يدفعوا مقابل العقارات، وشكك أيضا في حقيقة توقيع باباديموس على العقود باسم البطريركية وأهليته لذلك، وبأن البدل المدفوع مقابلها كان أقل من أسعارها في السوق بما يبطل صحتها، وانهى بضرورة ابطالها لان المجمع المقدس، السينودس، لم يصادق عليها، كما يقتضي قانون البيع في الكنيسة.

لقد تنازلت البطريركية عن معظم هذه الادعاءات، كما كتب قاضي المحكمة العليا مكررًا استغرابه كما عبرت عنه قاضية المحكمة المركزية، واستبدلت البطريركية ادعاءاتها في نهاية العام 2014، بشكل مفاجئ، بادعاء يفيد بأن الصفقات ملوثة وفاسدة لأنها أبرمت بعد أن وعد باباديموس، من قبل عطيرت كوهانيم، برشوة مقدارها مليون دولار وكذلك برشوة للبطريرك المعزول ايرينيوس.

لن اثقل عليكم بكلام من عندي وسأكتفي بالعودة الى ما كتبه القضاة في قرارهم وفيه ما يكشف ويقنع ويوجع:
"فلم تثبت البطريركية ادعاءاتها.. ولم تأتِ بأية بينة تشير الى فساد شخصي ضد ايرينيوس ولم تثبت أن باياديموس تسلم رشوة.. لم تستدع البطريركية للشهادة لا باباديموس ولا ايرينيوس علمًا بأن باباديموس تقدم بمبادرته بطلب الى المحكمة في العام 2010 لضمّه كطرف في التقاضي كي لا يقوم الأطراف بتشويه سمعته واسمه غيابيًا، وفي خطوة مستهجنة لم يوافق محامو البطريرك ثيوفولس على طلبه بل تعمدوا ترك القرار للمحكمة، التي رفضت بدورها الطلب مشيرة الى استهجانها من موقف البطريركية.

"لم يستطع المطران أريستارخوس، الذي ظهر كشاهد باسم البطريركية، الإدلاء بأية شهادة حول تسلم باباديموس لرشوة أو وعد بها، وذلك لأنه لم يكن شريكًا حقيقيًا في تفاصيل القضية ساعة حصولها".

ثم أضاف القضاة في قرارهم: "إن الادعاء المركزي، ان لم يكن الوحيد المتبقي، الذي وضعته البطريركية على طاولتنا يتعلق بفساد تلك الصفقات الثلاث نتيجة لوعد قطع لبابديموس على شكل رشوة؛ وبالنسبة لايرينيوس لم تحضر البطركية أي بينات تشير إلى تورطه الشخصي في عملية فساد مالي".

"لم تعتمد البطريركية في ادعائها ضد قانونية الصفقات الا على ادعاء الرشوة وذلك في مراحل متأخرة من إجراءات المحاكمة (التي استمرت تسعة أعوام) حيث تنازل محاموها عن معظم الادعاءات الاخرى التي ضمنها المحامي ياراك في رساته عام 2007".

"على جميع الأحوال فلقد أوضح الكاهن ايسيخيوس في شهادته أمام المحكمة، بعد أن عرف على نفسه كمدير للدائرة المالية وكنائب للبطريرك، بأن المشكلة الوحيدة مع تلك الصفقات كانت انها نفذت من قبل ايرينيوس بدون موافقة السينودس/المجمع المقدس" ولم يتطرق في شهادته الى موضوع الرشوة.

في النهاية فلقد اقرت المحكمة بأن البطريركية لم تنجح بإقناعها بوجود رشوة لباباديموس، وذلك ليس فقط لعدم استدعائه للشهادة بل لعدم استدعائها ايضا لممثل شركة "عطيرت كوهنيم"، ماتي دان، والذي، حسب الادعاء، كان هو صاحب العرض في رشوة باباديموس؛ في حين "لم يظهر أمامنا أي دليل ولم يُدّعَ بالأصل، بأن أيًا كان قد قام برشوة ايرينيوس ماليًا بل كانت الرشوة، حسب ادعاء البطريركية، متمثلة باعطائه وعدًا باعتراف دولة اسرائيل به كبطريرك على الكنيسة".

قامت المحكمة بتفنيد ذلك الادعاء واثبتت بما قدم أو ما لم يقدم لها، عدم صحته، حيث تبين مما قدم لها من وثائق انه "بتاريخ 18/1/2004 أوصى طاقم الوزراء الإسرائيلي الخاص بقضية اعتراف إسرائيل بايرينيوس كبطريرك ثم قبلت الحكومة الإسرائيلية بعد أسبوع هذه التوصية وأقرتها." وذلك بدون علاقة مع ما قامت به عطيرت كوهانيم، كما جاء في القرار.

لقد كتب القضاة في النهاية ما مفاده: "لقد فشلت البطريركية بإثبات ادعائها بإن جميع الاموال المدفوعة مقابل الصفقات لم تودع في حساباتها، فلقد اتضح بأن الأموال دفعت، اما بواسطة شيكات بنكية أو حوالات أودعت في حسابها مباشرة؛ وبناءً عليه فلا تستطيع البطريركية ان تمسك الحبل بطرفيه فتدعي، من جهة، ببطلان الصفقات، ومن جهة أخرى تحتفظ لنفسها بالأموال".

ثم يكتب القضاة: "لقد قامت البطريركية بتقديم شكوى ضد باباديموس بحجة انه سرق دفاتر شيكاتها وقام باستعمالها بدون اذن ملائم، ولكن، مع هذا، ولأسباب نجهلها، لم تقدم البطركية أية شكوى ضده بخصوص القضية التي أمامنا.. ولذلك وعلى هذه الخلفية، فان موقف البطركية وخيارها بعدم تقديم شكوى ضده يستدعي الاستهجان.."

لن أثقل عليكم بمزيد مما كتبه القضاة في سبع عشرة صفحة كاملة، فلهذه الأسباب التي ذكرت ولغيرها، كما جاء في القرارين، رفضت المحكمة استئناف البطركية وثبتت عمليًا، كما توقعنا، حقوق الشركات الاستيطانية في العقارات موضوع الدعوى..!

أما لنا فلم يبق إلا أن نقول لمن يريد أن يسمع وللتاريخ: لم تكن تلك الصفقات نهاية السقوط، فمذبحة العقارات الفلسطينية استمرت ومستمرة، وقبالتها يقف أهل البلاد كثلاثة قرود الصين وهم لا يرون ولا يتكلمون ولا يسمعون..!

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 تموز 2019   الحل الإقليمي.. مشروع تصفية بمسمى مضلِل..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


22 تموز 2019   وادي الحمص.. والوقت المنتظر..! - بقلم: آمال أبو خديجة

22 تموز 2019   الدور المصري والقطري والمصالحة الفلسطينية إلى أين؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 تموز 2019   من الطبيعي أن تكون مُضطَهداً..! - بقلم: باسل مصطفى

22 تموز 2019   لا تخشوا النقد..! - بقلم: عمر حلمي الغول


21 تموز 2019   قصف سياسي تحت سقف التهدئة..! - بقلم: محمد السهلي

21 تموز 2019   الإبتزاز وأجندة إسرائيلية السبب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   خرافة التوطين الفلسطيني في لبنان..! - بقلم: معتصم حمادة

20 تموز 2019   حكومتان فلسطينيتان بلا ماء..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 تموز 2019   خطة تفكيك الصراع وتمرير الصفقة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تموز 2019   غرينبلات يملأ الفراغ..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (12) - بقلم: عدنان الصباح







3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



17 تموز 2019   أبحثُ في رثاء الصمت..! - بقلم: حسن العاصي

8 تموز 2019   ذكرى العائد إلى عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 تموز 2019   معركة الدَّامُورْ ونُون البندورة..! - بقلم: راضي د. شحادة



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية