12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 حزيران 2019

الأبعاد الاستراتيجية لمؤتمر البحرين..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

المؤتمر الاقتصادي الذي دعت له إدارة ترامب في البحرين ما بين 25 و26 من يونيو حزيران الحالي تحت عنوان السلام من أجل الازدهار، هو خطوة متقدمة في تنفيذ "صفقة القرن" حيث يراد من هذه الورشة توفير 68 مليار دولار يخصص نصفها لمشاريع استثمارية في الضفة والقطاع، وهذا المبلغ هو رشوة علنية للفلسطينيين للاستسلام وليس للسلام من أجل التنمية والازدهار..! وبات من الواضح اليوم أن الصفقة هي صفعة على وجه عدالة القضية الفلسطينية؛ ولكن الادارة الأمريكية تريد أن يكون الكف الصافع كفا عربيا كون أن المال سيكون جله من خزائن دول الخليج العربى؛ والتي سارعت معظمها للاعلان عن المشاركة والترحيب بالمؤتمر، وعلى الرغم من الرفض الفلسطيني للمؤتمر، وإن كان يشكل عوارا له إلا أنه لن يعيق انعقاده، وهذا في حد ذاته هو انعكاس واضح للأهداف التي يرمي لها هذا المؤتمر والتي تتلخص فيما يلي:

1.    تهميش التأثير السياسي الفلسطيني الرسمي والعودة به أربعة عقود من الزمن إلى الوراء حينما كان العرب هم المسؤولين سياسيا عن الفلسطينيين؛ وهذا يعني إنهاء دور منظمة التحرير الفلسطينية واقعيا كممثل شرعي سياسي ورسمي عن الشعب الفلسطيني وهو ما يعكس افتقاد التسوية لجوهر أساسي في حل الصراع ألا وهو حق تقرير المصير للفلسطينيين؛ فغياب الفلسطينيين عن هذا المؤتمر له مدلولات عميقة لما هو قادم خلال المرحلة القادمة من التسوية الأمريكية. وهنا يجب الانتباه الى أن اسرائيل والادارة الأمريكية ما كان لها أن تعتمد هذه الاستراتيجية في تهميش الدور السياسي للفلسطينيين ما لم تكن معتمدة في ذلك على ضوء أخضر عربي قوي وموثوق به قبل أن تشرع في خطواتها الأولية في تسويتها الراهنة. 

2.     ربط مسار التسوية الأمريكية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وهو صراع تاريخي متشعب الأبعاد، بصراعات المنطقة الآنية الداخلية للدول والخارجية فيما بينها في منطقة الشرق الأوسط واستخدام تناقضات تلك الصراعات بين الأطراف للضغط عليها ومقايضة دعمها لها بتأييد التسوية الأمريكية للصراع ضمن رؤية أمريكية متكاملة لتثبيت النفوذ الأمريكي عبر تحالف عربي اسرائيلي ضروري وحيوي لمواجهة النفوذ المتزايد لقوى عظمى وأخرى إقليمية ترى كلا من الولايات المتحدة واسرائيل فيها خطر على مصالحها الاستراتيجية.

3.    سيستخدم المؤتمر كوسيلة ضغط  اقتصادية إضافية على القيادة الفلسطينية وعلى كل من القيادتين المصرية والأردنية؛ وورقة الضغط في هذا الصدد هي حجم الاغراءات المالية التي ستقدمها التسوية لإيجاد حلول للأزمات الاقتصادية التي تعيشها كلا الدولتين؛ اما بالنسبة للفلسطينيين فإن الأمر يختلف حيث يراد من تلك الإغراءات المالية إيجاد حالة من التناقض في المصالح بين عموم الشعب الفلسطيني وقيادته بحيث تظهر القيادة الفلسطينية كعقبة في طريق خروج الشعب الفلسطيني من أوضاعه الاقتصادية المزرية الراهنة التي أصبحت اليوم تمس بكل تفاصيل الحياة الآدمية، وليس الاقتصادية فحسب، لجل سكان الضفة والقطاع. وهنا يراد أن تقع القيادة الفلسطينية اذا استمرت في رفضها للتسوية الأمريكية بين سندان الضغوط الخارجية والضغط الشعبي الذي يزيد منه حملة التسريبات الممنهجة لملفات تجاوزات مالية مزعومة لحكومة السلطة مشفوعة بوثائق مسربة بين الفينة والآخرى والهدف منها ترسيخ صورة تراكمية لدى الشعب الفلسطيني عن سلطته الوطنية كجسم سياسي غارق في الفساد وغير مؤهل للإدارة والحكم؛ إضافة لاستمرار الانقسام الفلسطيني وتبعاته السياسية والاقتصادية والتي تمثل عاملا مساعدا جدا يخدم وبقوة تلك الاستراتيجية الامريكية وبصورة كبيرة في خلخلة ثقة الشعب بكل قياداته على اختلاف أيديولوجياتها ونهجها النضالي.

ومن هنا تأمل الادارة الأمريكية واسرائيل في أن يكون استمرار هذا الوضع القائم محفزا على ظهور قوى اقتصادية برغماتية مستقلة ستدعمها الادارة الأمريكية اقتصاديا وسياسيا وصولا إلى أن تصبح تلك القوى لاعبا سياسيا رئيسيا في الساحة الفلسطينية مستقبلا بحيث يستبدل المشهد السياسي الفصائلي الفلسطيني القائم اليوم بمشهد سياسي اقتصادي تتحكم فيه جماعات ضغط اقتصادي (لوبيات) ترتبط مصالحها الاقتصادية والسياسية بقوى خارجية، وهذا تحديدا هو ما تطمح في أن تراه الادارة الامريكية واسرائيل قائما في أي كيان سياسي فلسطيني تنتجه "صفقة القرن".

وعليه على الفلسطينيين أن يدركوا اليوم حقائق التغيير في الجغرافيا السياسية في المنطقة أولها أن المصالح الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية لم تعد اليوم ضمن المصالح الوطنية الاستراتيجية العربية، وأكثر من ذلك فقد أصبحت المصالح الوطنية الاستراتيجية لبعض الدول العربية تتعارض وبحدة مع المصلحة الفلسطينية؛ والتي هي في مضمونها إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية ضمن حدود قرارات الشرعية الدولية؛ وعلينا في هذا الواقع المرير أن نعيد صياغة تحالفاتنا طبقا لتلك التغيرات؛ ولكن قبل ذلك علينا ادارك أن المصلحة الوطنية الفلسطينية هي التي يجب أن تكون الأولوية الأولى، وهذا يتطلب وفي المقام الأول إعادة الوحدة واللحمة الفلسطينية وإنهاء الانقسام واعادة ترتيب البيت الفلسطيني والنظام السياسي الفلسطيني استنادا إلى الإرادة الشعبية وعبر نهج ديمقراطي واضح التفاصيل يكون بمقدوره تحويل الفلسطينيين من نهج الدفاع إلى الهجوم ومن نهج المفعول به إلى طرف فاعل في الصراع؛ لأن الرفض وحده للصفقة التي تدار على قدم وساق في كل قضايا الصراع وبشكل تراكمي منذ عامين لم يعد يكفي، وعلينا اعتماد سياسة جديدة عملية على الأرض مضمونها هدم المعبد على رؤوس الجميع، إذا ما استمرت الادارة الأمريكية واسرائيل فيما تقوم به من تغييرات عملية على الأرض في قضايا الحل النهائي.. هذا إن أردنا أن نفشل المخطط الأمريكى الاسرائيلي وأن لا نصبح الهنود الحمر الجدد للشرق الأوسط، لأن هذا هو في الحقيقة ما سيؤول إليه مصيرنا في ختام مراحل التسوية الأمريكية إذا ما قدر لها النجاح.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


14 أيلول 2019   ضم الأغوار يحظى بإجماع إسرائيلي..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

14 أيلول 2019   عن تصريحات السفير العمادي..! - بقلم: د. حيدر عيد


14 أيلول 2019   "الانروا".. الشطب ام تجديد التفويض؟ - بقلم: د. هاني العقاد

14 أيلول 2019   الأزمة المالية في "السلطة".. حلقة مفرغة..! - بقلم: معتصم حماده

14 أيلول 2019   ما وراء إستقالة غرينبلات..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

14 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (19) - بقلم: عدنان الصباح

14 أيلول 2019   أوسلو بعد 26 عاما..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 أيلول 2019   حتى تظل تونس خضراء.. وتزدهر..! - بقلم: تحسين يقين

14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

13 أيلول 2019   في ذكرى اتفاق اوسلو المشؤوم..! - بقلم: راسم عبيدات

13 أيلول 2019   ازدواج ولاء اليهودي الأمريكي المتصهين الوسيط..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


13 أيلول 2019   عن لقاء نتنياهو- بوتين ! - بقلم: شاكر فريد حسن



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية