12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 حزيران 2019

مغزى التأجيل المتكرر للإعلان عن "صفقة ترامب"..!


بقلم: هاني المصري
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

صرّح جيسون غرينبلات، عضو الفريق الأميركي المسؤول عن إعداد ما يسمى "صفقة القرن"، في مؤتمر صحيفة "جيروزاليم بوست" الذي عقد في نيويورك يوم 16 حزيران، بأنه على الأرجح لن يعرض الجانب السياسي من الصفقة قبل تشرين الثاني 2019، أي بعد الانتخابات الإسرائيلية وتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وأشار إلى أن القرار النهائي بموعد طرح "الصفقة" سيتحدد بعد ورشة المنامة، تمامًا كما جرى مرات عدة كان آخرها في نهاية العام الماضي عندما أُجِّل الإعلان عنها إلى ما بعد الانتخابات الماضية، التي لم يستطع فيها بنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة مع أن اليمين الإسرائيلي بتشكيلاته المختلفة قد حصل على أغلبية المقاعد في الكنيست، وهذا يوضح أن الرزنامة الإسرائيلية هي التي تتحكم بالصفقة.

هذا التأجيل المتكرر على خلفية الانتخابات الإسرائيلية، إما أنه يستخدم كذريعة لا أكثر، كون إدارة ترامب غير متعجلة، وربما لا تريد الإعلان عن "الصفقة"، لأنها تعرف أنّ هناك إجماعًا فلسطينيًا رافضًا لها، وهذا سيحرج العرب الموافقين عليها، قسرًا أو طواعية، إذا أعلن عنها، وخصوصًا أنهم يعلنون صباح مساء أنهم يوافقون على ما يوافق عليه الفلسطينيون. وكما أكدوا في كل القمم التي عقدوها على تمسكهم بالحقوق الفلسطينية، خصوصًا إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وهذا ما يتناقض كليًا مع "الصفقة" التي تتجاهل الحقوق الفلسطينية، في حين إن عقد ورشة المنامة، وبمشاركة عربية وإسرائيلية وأميركية، وفي ظل غياب الفلسطينيين يمس ادعاءات العرب المشاركين عن تمسكهم بالحقوق الفلسطينية.

أو أن واشنطن لا تريد طرح "الصفقة"، وستستخدم التأجيل لكسب الوقت، وتنفيذ ما يمكن تنفيذه منها، وفرض المزيد من الحقائق الاستعمارية الاحتلالية على الأرض، وتقليل المعارضة لها بحجة كيف تعارض صفقة غير معلنة.

أو تخشى إدارة ترامب من أن طرح "الصفقة" قبل الانتخابات سيقلل من فرص نتنياهو بالفوز،  لأن "الصفقة" مما بلغ تبنيها للموقف الإسرائيلي إلا أنها ستواجه بمعارضة من الأحزاب اليمينية الأكثر تطرفًا، بما فيها عناصر من حزب الليكود، الأمر الذي سيُغضب المسيحيين الصهاينة الأميركيين الذين يشكلون القاعدة الانتخابية الأساسية التي يراهن عليها ترامب للفوز بولاية ثانية.

لقد أصبح بقاء نتنياهو في الحكم رغم مساوئه، وبعد الأنباء عن السعي من داخل حزبه وخارجه للتخلص منه، أهم من "الصفقة"، وبما يقود إلى جعلها أكثر إسرائيلية.

كما أن تأجيل طرح "الصفقة" يعود في أحد أسبابه إلى موقف الإجماع الفلسطيني الرافض للصفقة، مثلما رفض المشاركة في ورشة البحرين، الأمر الذي أدى إلى جعلها ورشة باهتة ويتهددها الفشل.

سيزعج طرح "الصفقة" الأحزاب الإسرائيلية الأكثر تطرفًا التي لا تقبل بتقديم حتى الفتات للفلسطينيين، والتي رغم تبنيها لوجهة نظر اليمين الإسرائيلي الذي يريد أن يقيم "إسرائيل الكبرى"، ولا يقبل قيام دولة فلسطينية بأي حال من الأحوال، إلا أنها يمكن أن تتضمن بعض العسل الضروري لتمرير السم الذي تحتويه.

قد لا تقبل الحكومة الإسرائيلية اليمينية "الصفقة" كما هي، مع أنها صناعة إسرائيلية بالكامل، وتراهن على الرفض الفلسطيني المتوقع لها الذي يقدم المسوغ لمعاقبتهم، وضم أجزاء من الضفة يمكن أن تبدأ بضم الكتل الاستيطانية أو جميع المستوطنات، وصولًا إلى ضم مناطق (ج) التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة، ما يجنب حكومة نتنياهو عواقب عدم قبول "الصفقة".

أما إذا قبلتها، فسيأخذ قبولها صورة "لعم"، أي يمكن أن تقبل بها مع وضع تحفظات عليها، كما فعل أرئيل شارون مع خارطة الطريق الدولية التي طرحت في العام 2003، إذ وافق عليها ووضع 14 تحفّظًا نسفتها من أساسها. مع أن الإسرائيليين والأميركيين ليست الأولوية لديهم في الوقت الحالي قبول الفلسطينيين للصفقة، فهل ليست للتفاوض بل للفرض والإملاء، ويريدون منهم التكيف مع الحقائق التي خلقتها الصفقة على أن يقبلوها فيما بعد.

أميل بشدة إلى أنّ إدارة ترامب غير متحمسة لطرح الجانب السياسي، لذلك أجلت الإعلان عنه مرة وراء مرة، مع أنها قامت بفرضه بالقوة ومن جانب واحد من خلال كل الإجراءات التي اتخذتها، من نقل السفارة والسعي لتصفية قضية اللاجئين، مرورًا بتشريع الاستيطان، ورفض قيام الدولة الفلسطينية، وإغلاق مكتب المنظمة، وانتهاء بالتمهيد لضم أجزاء من الضفة كما جاء في تصريح ديفيد فريدمان، السفير الأميركي في تل أبيب، عن حق إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، الذي صرّح غرينبلات بأنه يوافق روحه، ما يدل على أن الفريق الأميركي أكثر تطرفًا، ويسابق اليمين الإسرائيلي في تبني الضم.

في هذا السياق، نضع اختيار إدارة ترامب الاكتفاء بطرح الجانب الاقتصادي كـ"بروفة"، وعلى أمل إقناع الفلسطينيين بقبول "الازدهار" تحت الاحتلال، على قاعدة شيء أفضل من لا شيء، وأن تحسين حياتهم في ظل الاحتلال أفضل من احتلال بشروط حياة سيئة.

إنّ عدم إدراك ترامب وفريقه برئاسة صهره جاريد كوشنر لحقائق وتاريخ الصراع تجعلهم يتصورون أن الفلسطينيين يمكنهم أن يبيعوا حقوقهم وتطلعاتهم الوطنية مقابل وعد كاذب بتحقيق "الازدهار" تحت الاحتلال. فلا يمكن تصديق أن الهدف هو تحقيق استدامة أو ازدهار في ظل الإفقار المتزايد، وشن الحرب الاقتصادية على الفلسطينيين، كما يظهر في قطع الإدارة الأميركية المساعدات عن السلطة الفلسطينية ومستشفيات القدس ووكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، وتشجيع القتل والاعتقال وخصم الأموال، وإبقاء الفلسطينيين في الضفة والقطاع على حافة الهاوية بين الحياة والموت، وكذلك تشجيع مشاريع الضم والمصادرة والتهجير والتمييز العنصري، التي تهب رياحها بقوة في إسرائيل، حيث تتنافس الأحزاب فيها على من هو الأكثر تطرفًا وعداء ضد الفلسطينيين.

ومن يراهن على التغيرات في إسرائيل، وعلى ما كان ما يسمى "معسكر السلام"، عليه أن يرى برنامج حزب "أزرق-أبيض"، وتصريحات رئيسه بيني غانتس حول كيفية التعامل مع قطاع غزة، إذ يطالب بشنّ عدوان إسرائيلي أشد، متجاهلًا أن قطاع غزة محتل ومحاصر، ويعاني من العقوبات، لدرجة أنه أكبر وأطول سجن في التاريخ، وأنه جزء من الشعب الفلسطيني الذي يتوق لممارسة حقه في تقرير مصيره على أرض وطنه.

لن تنطلي كذبة "الازدهار" على الفلسطينيين، لأن الأموال غير متوفرة وغير مضمونة، حتى لو وُعِد بتقديمها، وكذلك لا يوجد أحد يمكن أن يدعم ويستثمر أموالًا كثيرة، في ظل هذه الأوضاع المرشحة للانهيار والانفجار في كل وقت، جراء التّنكّر الإسرائيلي الكامل للحقوق الفلسطينية، والمقاومة الفلسطينية المتوقعة ضده.

إن المصاعب الكبيرة التي تقف في وجه الخطة الأميركية الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، والتي تشير إلى إمكانية إحباطها، واستحالة إنهاء الصراع ما دام هناك قضية حية وشعب مستعد للكفاح والتضحية من أجلها، وهذا شيء جيد، ولكن يجب ألا نقلل من النتائج التي انتهت ويمكن أن تنتهي إليها، لجهة تكريس الحقائق الاحتلالية الاستعمارية الاستيطانية العنصرية القائمة على الأرض، وتلك التي يجري التخطيط لها، والتي تجعل حياة الفلسطينيين وشروط نضالهم لإنجاز تطلعاتهم وحقوقهم الوطنية أصعب. لذلك، فإن الرد المناسب والمنتظر على تحديات المرحلة هو تلبية نداء الوحدة على أساس البرنامج المشترك، والمشاركة الحقيقية، والتعددية، وبما يحقق الديمقراطية التوافقية.
 

* كاتب ومحلل سياسي فلسطيني. - hanimasri267@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


24 أيلول 2019   العيسوية تنتفض..! - بقلم: خالد معالي

24 أيلول 2019   ماذا يريدون من مصر؟ - بقلم: بكر أبوبكر

23 أيلول 2019   زيارة غرينبلات الترقيعية..! - بقلم: عمر حلمي الغول





22 أيلول 2019   لا فرق بين نتنياهو وغانتس..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

22 أيلول 2019   متاهة الجنرالات..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيلول 2019   إسرائيل ما بعد "الصهيونية"..! - بقلم: فراس ياغي


22 أيلول 2019   القائمة المشتركة والحالة الوطنية الشاملة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

22 أيلول 2019   الصراع ليس مع شخص نتنياهو فقط..! - بقلم: صبحي غندور

22 أيلول 2019   هل فقدنا انسانيتنا؟ - بقلم: خالد معالي



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية