12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 حزيران 2019

لهذا غُيّب مرسي..!


بقلم: أحمد الحاج علي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تجاوز الرئيس محمد مرسي، بالنسبة للغرب، خطين أحمرين ما كان ليسمح له بتجاوزهما، أولهما القضاء على التبعية والسعي إلى استقلال مصر والمنطقة، والثاني العلاقة مع الكيان الصهيوني حين أراد تفريغ كامب ديفيد من مفاعيلها، وبنى علاقة متينة مع المقاومة الفلسطينية.

لم يكن رفع مرسي شعار الاستقلال خالياً من خطة عملية سار بها خلال فترة حكمه القصيرة. فالاستقلال كان يحاول صنعه من خلال ثوابت عمِل عليها، وهي: الاستقلال السياسي، الاستقلال الغذائي، والاستقلال العلمي.

يعلم كل من قرأ تاريخ العالم العربي أن الاستعمار حين رحل عن بلادنا ترك له رموزاً وجيوشاً. وهذا ليس كلاماً عاماً أو مبهماً، بل كشفته عشرات المراجع والمكاتب. حتى قبل ظهور النفط، هناك ملوك كان لهم أجر سنوي ينالونه من الخزانة البريطانية أو المالية الفرنسية. وبعدها، ابتدأ الأمريكي الانقلابات مع حسني الزعيم. وفي أماكن محددة كان اتفاقاً أمريكياً سوفياتياً وجيء بحكام معروفين. ومثال بسيط عن درجة التبعية، أن رئيس الوزراء التونسي الأسبق، وخليفة بورقيبة المفترض، محمد المزالي، قد أقيل من منصبه، لأنه أراد أن يعطي للعربية شأناً أكبر في المنهاج الدراسي، كما يقول في مذكراته.

مرسي اتخذ مساراً آخر في علاقاته. أراد أن يكون لمصر وأهل المنطقة قرارهم السياسي المستقل. فطار إلى السعودية، حاول أن يُقنع الملك عبد الله بمشاريع مشتركة، وتنمية مستدامة، وخطط عرضها عليه. لكن الملك كان عقله في مكان آخر، وهواجسه من رجل يحاول أن يحكم بالعدل تتعاظم، مع رفع صوره على جدران الكثير من بيوت السعوديين.

الشريك الآخر، كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وُقّعت عشرات الاتفاقات بين تركيا ومصر بسرعة كبيرة. المدن الصناعية التركية تتكاثر في مصر، واستثمارات تركية بقيمة خمسة مليارات دولار، وتشغيل عشرات آلاف العمال المصريين، وتضاعف التجارة بين البلدين ووصولها إلى أكثر من 4.5 مليار دولار. والاتفاق أن تصل إلى عشرة مليارات. وظهر التناغم السياسي بين تركيا ومصر خلال عدوان الاحتلال عام 2012 على غزة، ونتج عنه اتفاق مشرّف للمقاومة الفلسطينية. وحاول مرسي أن يقوم بالشيء نفسه مع إيران، رغم الاختلاف الجوهري حول الموقف من الثورات العربية.

موقف الرئيس محمد مرسي أيضاً من الثورات العربية أغضب الغرب، حين خطب مرسي خطابه الشهير الداعم للثورات العربية. فالغرب، وإن أراد أن يستنزف دول المنطقة في صراعات عديدة، ويثير من خلال ذلك الأزمات السياسية والمذهبية، لكن قراره، ومنذ البداية، كان واضحاً، أنه لن يسمح بانتصار الثورة في سورية خصوصاً، فمنع عنها الأسلحة الثقيلة، خصوصاً المضادة للطائرات، بل ومنع عن الفصائل المعتدلة كل سلاح، حتى تلاشت معظمها، والإشارات كثيرة. وقيل يوم ألقى مرسي خطابه الشهير في مهرجان "الأمة المصرية في دعم الثورة السورية"، إنه يوم إعلان نهاية حكمه. إضافة إلى ذلك أعاد تفعيل الإنتاج الحربي، والتركيز أكثر عليه.

وحين حاول مرسي تحقيق الاكتفاء الغذائي لمصر كان يتجاوز خطاً أحمر آخر، لم يستطع مبارك أن يتجاوزه. فحين سُئل الأخير لماذا مصر لا تزرع الكمية الكافية من القمح، أجاب "نحنا بنستورده أرخص". لكن مرسي جعل من زراعته، والاكتفاء الذاتي بمحصوله داخل الأراضي المصرية، هدفاً، استطاع تحقيق جزء مهم منه. فزادت نسبة إنتاج محصول القمح في العام الأول من حكمه بنسبة 30 بالمائة. ووقّع مع السودان اتفاقاً على زراعة مليون فدان قمح. ولم تكن صدفة أنه بعد عام من الانقلاب، كان الانكماش الكبير في إنتاج القمح. وفي المجال العلمي، كانت صناعة أول جهاز كومبيوتر (مش جهاز الكفتة إياه)، وإعادة تشغيل مصنع النصر للسيارات لإنتاج السيارات المصرية، والسعي لتطوير الجامعات، والمنهاج الدراسي.

العلاقة المتوترة بين مصر والكيان الصهيوني، خلال فترة الرئيس مرسي، ونظرة الغرب إليها، تقودني إلى جلسة جمعتني، قبل سنوات، بالناشط السويدي دونالد بوستروم، فسألني "هل تؤمن بإزالة إسرائيل"، أجبته "نعم أؤمن بتحرير فلسطين"، فكان رده "أنه في حال جرى تهديد جديّ لإسرائيل، فإن الجيوش الغربية كلها سوف تُقاتل، لأن إسرائيل هي مشروع غربي في النهاية، يؤدي وظيفته".

كان مرسي من الطينة التي تؤمن بأنه لا مستقبل للكيان الصهيوني في المنطقة. حاول تفريغ كامب ديفيد من مفاعيله. فاتخذ الخطوة التي لم يجرؤ ملك ولا رئيس مصري أن يفعلها من قبل. حين دفع بالاستثمار نحو سيناء، وأراد إعمارها، وزيادة عدد سكانها، وهو ما تعتبره إسرائيل خطراً على أمنها. فمنذ كتب محمد نجيب كتاباً في أوائل الأربعينيات دعا فيه إلى إعمار سيناء، لم يستجب لا الملك وقتها، ولا من تلاه من الرؤساء لتلك الدعوة، لأن الجميع يعرف أنها خط أحمر. لكن مرسي استجاب.

لم يتصل، ولم يقابل، خلال فترة حكمه، أياً من المسؤولين الإسرائيليين. وكانت علاقة الساسة المصريين بساسة إسرائيل شبه مقطوعة. المقاومة في غزة في راحة استراتيجية لم يسبق أن عاشتها. الحصار رُفع عن غزة. قيادات المقاومة في زيارات دائمة لمصر. السلاح يصل لغزة بكميات غير مسبوقة. المسؤولون الإسرائيليون يتحدثون علناً عن توتر مع مصر. الجبهة الجنوبية التي دفع الصهاينة الكثير لتحييدها، ها هي تعود إلى الصراع من جديد.

اندلعت المعركة بين المقاومة والاحتلال في غزة. يصل رئيس وزراء مصر هشام قنديل إليها لمساندتها. يهدد مرسي الإسرائيليين، فتهدأ المعركة، وتنتصر المقاومة. أيام لن ينساها الإسرائيليون ولا نتنياهو تحديداً. يوم الانقلاب على مرسي قال المعلق بـ"القناة الثانية" الإسرائيلية أودي سيغل "إن نتنياهو أكثر الناس سعادة على وجه الأرض بسقوط مرسي؛ لأن مرسي جرح كبرياءه خلال الحملة الأخيرة على غزة".

يتخد الغرب والكيان الصهيوني القرار بالانقلاب على مرسي. وكما قال أحد أركان الانقلاب محمد البرادعي في تموز/يوليو عام 2015 "المبعوث الأوروبي برناردينو ليون هو المخطط للانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي". كان البديل الإسرائيلي والغربي هو عبد الفتاح السيسي الذي صرّح لـ "واشنطن بوست" بأن "معاهدة السلام مع إسرائيل أهم من الديمقراطية في مصر".

* كاتب فلسطيني. - mediaview64@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


18 أيلول 2019   آفاق الإنتخابات الإسرائيلية..! - بقلم: عمر حلمي الغول




17 أيلول 2019   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 أيلول 2019   قراءة اولية في الإنتخابات التونسية - بقلم: عمر حلمي الغول



16 أيلول 2019   أهمية الصوت الفلسطيني..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 أيلول 2019   مـيـرا..! - بقلم: عيسى قراقع

16 أيلول 2019   الانتخابات الإسرائيلية: حسم القضايا الكبرى..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 أيلول 2019   هل تتكرر مذبحة صبرا وشاتيلا؟ - بقلم: أحمد الحاج علي

16 أيلول 2019   حماس وإيران: علاقة غير طبيعية..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

15 أيلول 2019   "ليكود" بدون نتنياهو؟! - بقلم: محمد السهلي



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية