27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 حزيران 2019

القدس أولا..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تتعرض القدس وأهلها الفلسطينيون لهجمة منهجية منظمة ومستمرة منذ إثنين وخمسين عاما، هدفها نزع فلسطينيتها، وتهويدها.

بدأ ذلك بإعلان ضم القدس لإسرائيل، ثم بهجمة ممنهجة شملت نشاطا استيطانيا مكثفا داخل حدود القدس وحولها، ونشاطا استعماريا تحول إلى معركة تدور من بيت إلى بيت، ومن متجر لمتجر، ومن حي إلى حي.

وتشمل الهجمة إلى جانب البناء الإستيطاني جهدا مكثفا لمنع الفلسطينيين من البناء ولهدم البيوت التي يقومون ببنائها.

وخلال عشر سنوات، كان عدد البيوت الفلسطينية التي هُدمت مساويا لمجموع البيوت التي بُنيت، وفي إطار هذه الحملة تفرض رسوم ترخيص عالية ومرهقة، ثم تضاف إليها ضريبة مسقفات بلدية، تعرف باسم "الأرنونا"، يعجز أصحاب الدخل المحدود من أصحاب البيوت والمحلات عن الإلتزام بها.

ولا بد هنا من الإشارة إلى أن ما يفرض على الفلسطينيين من ضرائب وأسعار لا يقل بل يزيدعن ما يفرض على الإسرائيليين علما بأن دخل الإسرائيلي يزيد عن دخل الفلسطيني في المعدل بعشرين ضعفا، ومع ذلك يُعفي معظم اليهود الإسرائيليون من كثير الضرائب والرسوم، عبر المؤسسات، والسياسات، الاستيطانية.

ويمثل تطويق القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية سلاحا خطيرا، أدى ألى منع معظم سكان الضفة والقطاع من الوصول إليها، وحرمها من رئتها الإقتصادية الطبيعية والمتمثلة في عشرات البلدات والقرى في محيط القدس، وبيت لحم، والتي كانت القدس دوما مركزها الاقتصادي والتجاري الطبيعي.

وأصبح الوصول إلى مشافي القدس التي كانت المراكز الصحية الرئيسية للضفة بكاملها، مشروطا بالحصول على تصاريح إسرائيلية، مما أدى إلى إضعافها والإسهام في عزلها.

وتعرضت شركة الكهرباء القدس إلى مؤامرة عملت تدريجيا على حرمانها من حق توليد الكهرباء، ثم إجبارها على عدم تقديم خدماتها للمستوطنات تحت طائلة فقدان ترخيصها، مما حولها في نهاية المطاف من شركة منتجة إلى مجرد موزع للطاقة الكهربائية التي تتحكم إسرائيل بإنتاجها.

وهذه مجرد أمثلة لعملية تنكيل إقتصادي منهجية ومخططة مارستها سلطات الاحتلال.

يضاف الى كل ذلك ما تتعرض له الحركة الوطنية، والمؤسسات المدنية الفلسطينية من قمع وتنكيل وإرهاب، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، وإغلاق المقرات، والمراكز، والمؤسسات ومنع أنشطتها، والبطش بحياة الناس على يد جنود الإحتلال ومستعربيهم، كما جرى للمواطن المسن موسى أبو ميالة من مخيم شعفاط، الذي قُتل بدم بارد.

وتتعرض بلدات كسلوان، والعيسوية، والمكبر، وصور باهر، لهجمات تستهدف هدم وتهويد أحياء بكاملها.

لكن أخطر الأمور هو ما يتعرض له المقدسيون من ضغط لا إنساني لطردهم من مدينتهم وسحب هوياتهم، وذلك أمر خطير خططت له المؤسسات الصهيونية منذ عام 1967، عندما اعتبرت أهل القدس وأصحابها المقيمين فيها من مئات، وبعضهم من آلاف، السنينين، مجرد مقيمين طارئين لهم حق الإقامة المؤقتة فقط، بعد أن انتزع منهم حقهم في المواطنة في مدينتهم.

ويتعرض كل مقدسي ومقدسية لضعط نفسي، ومالي، واقتصادي واجتماعي هائل لإثبات إقامته في القدس حتى لا يفقد هويته، وحقوقه الاجتماعية والصحية، التي يدفع ثمنها من الضرائب الباهظة التي تجبى منه. وتعيش عائلات بكاملها مشتتة بسبب رفض منح حق الاقامة في القدس للأزواج والأبناء الذين يحملون هوية الضفة الغربية.

أما المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، وباقي المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية، فتتعرض لهجمات تنكيل واقتحامات لا تتوقف، ولا يخفي المستعمرون نواياهم بتغيير واقعها، وملامحها، بهدف تهويدها.

وتمثل بلدية القدس مرتعا للتطرف وابتكار أساليب التمييز العنصري في الخدمات والبنية التحتية ضد الأحياء الفلسطينية.

ولا تخفي المؤسسات الإسرائيلية الحاكمة مقاصدها، اذ تعلن كل يوم مخططاتها للتهويد، ولتحقيق أغلبية يهودية ساحقة في المدينة، وتنفيذ التطهير العرقي التدريجي للفلسطينيين.

أهل القدس، يعرفون كل ما كتبته، ولكنني أكتبه كي يعرفه كل الفلسطينيين، وكل العرب، وخاصة من يتورط اليوم منهم فيما يسمى "صفقة القرن"، و"مؤتمر المنامة"، ومحاولات المس بالحقوق الفلسطينية.

واكتبه على أمل أن يقرأه المسؤولون الفلسطينيون والسياسيون، والذين آمل أن يدركوا أن الدفاع عن القدس، وعروبتها، وفلسطينيتها، ليس مجرد شعار يتكرر، بل يتطلب خطة استراتجية متكاملة وموحدة، يتعاون فيها الجميع بغض النظر عن اختلافاتهم الفكرية، والسياسية، والإجتماعية.

أهل القدس بحاجة إلى خطة دعم وإسناد إقتصادية وإجتماعية وسياسية، وإلى هيئات يُمثلون فيها، وتُمثل مصالحهم، واحتياجاتهم في قراراتها وعملها. خطة تقدم للمقدسيين المهددين أجوبة ملموسة على الضغوطات التي يتعرضون لها، ووسائل دعم وإسناد تعزز صمودهم بالفعل قبل الكلام.

ولا يمكن مواجهة إستراتيجية الضم والتهويد والاستيطان الإسرائيلية إلا بإستراتيجية مضادة، تنتزع زمام المبادرة، والتخطيط، والفعل.

القدس كانت دوما وما زالت قلب فلسطين وبوابة مستقبلها، وإنقاذ القدس هو المدخل لإنقاذ فلسطين.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 كانون أول 2019   الضفة هي مسرح تطبيق "الصفقة"..! - بقلم: معتصم حماده

5 كانون أول 2019   هل تنفجر أوضاع المنطقة قريباً؟! - بقلم: راسم عبيدات

5 كانون أول 2019   "فتح" من الداخل تخوض الانتخابات..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 كانون أول 2019   في الخطاب السياسي الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 كانون أول 2019   الهستيريا الأمريكية في إشعال الحروب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 كانون أول 2019   محمد الحلبي والمحاكمة رقم (130)..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

5 كانون أول 2019   برنامج نتنياهو وعقدة الحكومة..! - بقلم: محمد السهلي

5 كانون أول 2019   صدى صوت احمد عبد الرحمن باقيا - بقلم: عمر حلمي الغول

5 كانون أول 2019   حرّية الوطن والمواطن معاً..! - بقلم: صبحي غندور

4 كانون أول 2019   أوروبا والصهيونية وإستنفاذ دور الضحية المتميزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


4 كانون أول 2019   بصمة "بينت" الإستعمارية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

4 كانون أول 2019   ردٌّ على منقبي العقول والعواطف..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية