12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 حزيران 2019

اعتقال الأطفال الفلسطينيين.. هدف للاحتلال الإسرائيلي


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد لجأ الاحتلال الإسرائيلي للاعتقالات بأشكالها المتعددة، وأنواعها ومسمياتها المختلفة، كأداة للقمع والقهر والعقاب الجماعي والانتقام من الشعب الفلسطيني، وبث الرعب والخوف في نفوس المواطنين وترهيبهم والسيطرة عليهم. واستخدم الاعتقالات وسيلة لإلحاق الأذى (الجسدي والنفسي والمعنوي) المتعمد بالمعتقلين، بغض النظر عن جنسهم وفئاتهم العمرية والاجتماعية. وجمع في سجونه ومعتقلاته، جميع المستويات والطبقات الاجتماعية الفلسطينية، وعانى من اعتقالاته كل شرائح المجتمع الفلسطيني، دون استثناء؛ بل إن الأطفال القُصّر أنفسهم، ظلوا عرضة للاعتقال.

إن كلمة (طفل) وفقاً للاتفاقيات الدولية تشمل كل من لم يتجاوز سن الثامنة عشرة من عمره؛ لكن لسلطات الاحتلال الإسرائيلي - في هذا الشأن - قاموسها الخاص: فالأطفال الفلسطينيون في نظرها - وبغض النظر عن أعمارهم- هم فئة مستهدفة بالاعتقال، شأنهم شأن الكبار، حتى وان كانوا أقل من الثانية عشر من عمرهم. فهي ترى فيهم مشاريع مقاومة وقنابل موقوتة مؤجلة الانفجار لحين البلوغ. لذا صعدت من اعتقالاتها للأطفال (ذكورا واناثا)، وعاملتهم بقسوة واستخدمت ابشع الاجراءات ضدهم، دون مراعاة لصغر سنهم وبراءة طفولتهم. وخلال السنوات الأربع الأخيرة ناقش وأقر الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) عدة قوانين تستهدف الأطفال، وتهدف إلى تسهيل اجراءات اعتقالهم وتشديد العقوبات بحقهم مثل: قانون محاكمة الأطفال دون سن 14 عاماً، قانون تشديد عقوبة الحد الأدنى على راشقي الحجارة في القدس، قانون رفع الأحكام بحق الأطفال راشقي الحجارة.

والسجون الإسرائيلية لم تخل يوما من تمثيلهم، وتفيد كافة المعطيات الإحصائية بأن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ العام 1967 أكثر من خمسين ألف طفل قاصر تقل أعمارهم عن الثامنة عشر، بل أن هناك من اعتقلوا ولم يتجاوزوا العاشرة من أعمارهم. ومن بين هؤلاء سُجل نحو (16655) حالة اعتقال لأطفال فلسطينيين منذ بدء "انتفاضة الأقصى" في 28أيلول/سبتمبر2000، وحتى نهاية العام 2018. وقد وصل المعدل السنوي خلال العقد الماضي (2000-2010) إلى (700) حالة اعتقال سنويا، فيما ارتفع منذ العام 2011-2018 ليصل الى معدل (1250) حالة اعتقال سنوياً.. ولعل الأخطر استمرار الاعتقالات، حيث تم اعتقال نحو (400) طفل فلسطيني منذ مطلع العام الجاري2019، وما زالت سلطات الاحتلال تحتجز قرابة (250) طفل في سجونها ومعتقلاتها.

ان طريقة اعتقال الأطفال، تبدو لافتة ومن الضروري ذكرها هنا، ألا وهي أن غالبية من تعرضوا للاعتقال من الأطفال إنما درجت سلطات الاحتلال على اعتقالهم من بيوتهم في منتصف الليل - كما هو الشأن في اعتقالات البالغين - حيث يدخل عدد كبير من الجنود إلى البيت، وبعد أن يكسروا الأبواب ويخربوا محتويات البيت وأثاثه، يقومون بالاعتداء على المعتقل وأسرته، بالضرب والشتم باستخدام أسوأ التعبيرات وأفحشها، ثم بعد كل هذه الانتهاكات المدروسة المتعمدة، يقوم الجنود بتكبيل يدي الطفل وعصب عينيه، قبل أن يجروه بقسوة إلى مكان مجهول، كل ذلك دون أن يكلفوا أنفسهم بإبراز أي أمر قضائي بالاعتقال، ودون أن يُعلموا ذوي الطفل بالمكان الذي سيقتاد إليه. وغني عن الذكر أن كل هذه الممارسات تخالف - بشكل فظ - اتفاقية حقوق الطفل، التي تقول: لا يجوز أن يُجرى أي تعرض تعسفي، أو غير قانوني، للطفل، في حياته الخاصة، أو أسرته، أو منزله، أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته.

ويعاني الأطفال الفلسطينيون، المعتقلون في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال، فهم يعانون من نقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة، وانتشار الحشرات، والاكتظاظ، والاحتجاز في غرف لا يتوفر فيها تهوية وإنارة مناسبتين، والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، ونقص الملابس، وعدم توفر وسائل اللعب والترفيه والتسلية، والانقطاع عن العالم الخارجي، والإساءة اللفظية والضرب والعزل، وعدم توفر مرشدين وأخصائيين نفسيين، وحرمانهم من حقهم في التعلم. بالإضافة الى تعرض كافة الأطفال الفلسطينيين الذين مرّوا بتجربة الاعتقال وبنسبة 100%  لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي، أو الإيذاء المعنوي والإهانة والتنكيل، وأن البعض منهم تعرض للضغط والابتزاز والمساومة، وبعض آخر منهم تعرض للتفتيش العاري والتحرش الجنسي والتهديد بالاعتداء الجنسي، وفي أحيان أخرى تحولت المستوطنات لمراكز للاعتقال والتحقيق والتعذيب.

ولا تتوقف السلطات العسكرية الإسرائيلية عند هذا الحد، في تعاملها مع الأطفال الفلسطينيين، فكثيرا ما استخدمتهم دروعا بشرية.

وبالإضافة لما ذكر أعلاه فان المحاكم العسكرية الإسرائيلية لا تراعي الأطفال وحقوقهم، أو طبيعة الإجراءات التي مروا بها منذ لحظة الاعتقال، أو الظروف التي واكبت انتزاع الاعترافات منهم تحت وطأة التعذيب، حيث يعتبرونها أدلة قانونية ويصدرون الأحكام بشأنها، والتي وصلت بحق بعض الأطفال الى السجن المؤبد (مدى الحياة). هذا بالإضافة الى فرض الغرامات المالية الباهظة، حيث أن غالبية الأحكام بحق الأطفال، ان لم نقل جميعها تكون مقرونة بفرض غرامة مالية.

هذا واستمرت سلطات الاحتلال بإصدار أوامر "الحبس المنزلي" بحق الأطفال المقدسيين، والتي تصاعدت وتحولت الى ظاهرة، وأن هذه القرارات تعتبر بديلاً عن السجن وتعني الإقامة المنزلية وتقييد حرية الأشخاص. ويُعتبر "الحبس المنزلي" إجراءً تعسفياً ولا أخلاقياً ومخالفةً لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما ويشكل عقوبة جماعية للأسرة بمجموع أفرادها التي تضطر لأن تَبقى في حالة استنفار دائم، حريصة على حماية ابنهم من خطر تبعات تجاوزه للشروط المفروضة. مما حوّل البيوت إلى سجون والأهالي إلى سجانين على أبنائهم الأطفال.

وأحيانا يكون القرار بإبعاد الطفل عن منزل ذويه، وفرض الإقامة في منزل أحد الأقارب في منطقة سكنية مختلة لزيادة المعاناة النفسية والأعباء الاقتصادية على عائلة الطفل.

لقد دفع الأطفال الأسرى ثمناً باهظاً، أثناء اعتقالهم وما بعده.  ومن يقرأ شهادات الأطفال يُصاب بالذهول والصدمة، ويكتشف أن غرف التحقيق والتعذيب، ليست سوى مسلخ للطفولة الفلسطينية وافتراس لكل ما هو جميل ورائع فيها، وأن كافة سجون الاحتلال ومعتقلاته، هي أماكن لتدمير واقعهم وتشويه مستقبلهم، وأن حقوق الطفل الدولية ليس لها مكان حينما يتم التعامل مع الأطفال الفلسطينيين.

ان اعتقال الأطفال يترك آثارا سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع، إلا أن تلك الاعتقالات وما يصاحبها لم تنجح في التأثير على توجهات الأطفال ومواقفهم، فزادتهم كرها للاحتلال وغضبا عليه ورغبة في الانتقام منه. ودفعتهم للتمسك بحقوق أجدادهم وآبائهم، والمضي قدما نحو تحقيق أهداف شعبهم بالحرية والاستقلال.

وتخطئ دولة الاحتلال الإسرائيلي إن استمرت في اعتقادها أن تحقيق أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها سوف يتأتى عبر اعتقالها للمواطنين العُزل. أو أن استهدافها للأطفال واجراءاتها القمعية بحقهم سوف يستأصل روح المقاومة لديهم ويحميها من خطر ما بعد بلوغهم. فالأمن والاستقرار لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


24 أيلول 2019   العيسوية تنتفض..! - بقلم: خالد معالي

24 أيلول 2019   ماذا يريدون من مصر؟ - بقلم: بكر أبوبكر

23 أيلول 2019   زيارة غرينبلات الترقيعية..! - بقلم: عمر حلمي الغول





22 أيلول 2019   لا فرق بين نتنياهو وغانتس..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

22 أيلول 2019   متاهة الجنرالات..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيلول 2019   إسرائيل ما بعد "الصهيونية"..! - بقلم: فراس ياغي


22 أيلول 2019   القائمة المشتركة والحالة الوطنية الشاملة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

22 أيلول 2019   الصراع ليس مع شخص نتنياهو فقط..! - بقلم: صبحي غندور

22 أيلول 2019   هل فقدنا انسانيتنا؟ - بقلم: خالد معالي



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية