3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 حزيران 2019

"شعرة معاوية" الفلسطينية..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد أصبحت "شعرة معاوية" أحد أسس المبادئ في العلوم السياسية والتي تدرس في علم أدبيات الأزمات الدولية، وتشير إلى الفطنة السياسية.  وتنسب لمعاوية بن أبي سفيان الذي حكم أربعين سنة من دمشق بعد فترة عصيبة من النزاع والفتنة الإسلامية في أعقاب سيطرته على الحكم، وتؤسس لمرحلة سياسية جديدة في تاريخ الحكم الإسلامي، وهى الإنتقال من حكم الخلفاء إلى حكم الرجل القوي، وهي النظرية المعمول بها اليوم بشكل قوي.

والقصة أن رجلا أعرابيا سأل معاوية كيف حكمت الشام أربعين سنة ولم تحدث فتنة؟ أجابه معاوية: إني لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما إنقطعت، كانوا إذا مدوها أرخيتها وإذا أرخوها مددتها..

هذه المقولة تنطبق اليوم على حالة العلاقة ليس فقط بين "فتح" و"حماس"، ولكن أيضا في العلاقة مع إسرائيل، وخصوصا العلاقة بين "حماس" وإسرائيل، والسلطة وإسرائيل.

وتؤسس هذه المقولة لكيفية إدارة وضبط الصراعات والخلافات حتى على مستوى الدول، والدلالة الثانية الحفاظ على الأمر الواقع، والحفاظ على البقاء والإستمرار، وكيفية التعامل بواقعية وبرغماتية مع الخلافات والصراعات.. هذا ما حدث في العلاقة حتى الآن بين "حماس" و"فتح"، وبينهما والعلاقة مع إسرائيل من ناحية ثانية.

ونحن هنا امام ثلاث مراحل:
مرحلة الحفاظ على بقاء الشعرة ممدودة، وهي مرحلة الأمر الواقع، وهي المرحلة التي ما زالت قائمة منذ سيطرة "حماس" على غزة 2007، فرغم التصعيد والتوتر في العلاقة الذي قد وصل لمراحل متقدمة أوصلتنا للإعتقاد اننا بتنا أمام مرحلة القطيعة الكاملة، إلا أن الخوف من مرحلة ما بعد قطع الشعرة أبقت هذه الشعرة ممدودة حتى الآن، لأن المخاطر والتداعيات أكبر بكثير، وقد تمس وجود وبقاء كل منهما.. مظاهر هذه المرحلة كثيرة في إستمرار لقاءات المصالحة على الرغم من فشلها، لكنها أشبه بالشعرة الممدودة، فلا يجرؤ أي منهما ان يعلن إنتهاء المصالحة، بل العكس يؤكد ان يده ما زالت ممدودة.

مرحلة تحسين الأمر الواقع، والإنتقال إلى مرحلة التصالح والمصالحة وحل كل المشاكل التي قد تتسبب في فتنة ونزاع داخلي يحصد الجميع، والكل فيه خاسر.

المرحلة الثانية تعتمد على إدراك مخاطر المرحلة الأولى، والخوف من دقة الشعرة وهشاشتها، ويمكن قطعها عند أي تيار سياسي جارف، وعندها الكل خاسر.. هذا الخوف والتخوف قد يقود للمرحلة الثانية مرحلة الكل فائز، وإستبدالها بالكل خاسر. ومما يعزز من فرص هذه المرحلة حالة الإحتلال الإسرائيلي وإستمراره، فلا يستقيم البقاء في مرحلة الأمر الواقع والإحتلال مستمر، ناهيك عن الضرر الذي يعود على خيارات المقاومة والتفاوض.

ومما يعزز هذه المرحلة أيضا وحدانية الشعب الفلسطيني ورفضه لكل مظاهر الحالة الأولى، وحجم المخاطر التي تحيق بالقضية الفلسطينية ومحاولة تفكيكها والتخلص منها، ولذلك لا "حماس" ولا "فتح" تريدان أن تتهما بأنها سببا أو أداة في هذه التصفية، لأن ذك يصل إلى حد الخيانة الوطنية، ويفقدهما مبررات شرعيتهما الوطنية.

مرحلة القطع الكامل لهذه الشعرة، وهي مرحلة الفتنة والنزاع والحرب الداخلية، وهي مرحلة مستبعدة رغم الفاصل الجغرافي الذي يلعب دورا كبيرا في إستمرار المرحلة الأولى. والسؤال كيف للفتنة أن تحدث وهذا الحاجر الجغرافي والإسرائيلي القائم والذى يبعد بين الضفة الغربية التي تسيطر عليها "فتح"، وغزة التي تسيطر عليها "حماس"؟ والإجابة ببساطة االتواجد السياسي والبشري لكل منهما فالضفة كما "فتح" كما "حماس"، وغزة كما "حماس" كما "فتح"، ناهيك عن التواجد الفصائلي الذي لن يكون بعيدا عن أي نزاع وفتنة.

والدخول في الفتنة والحرب الأهلية ثمنها السياسي واضح، وهو فقدان القضية الفلسطينية وفقدان وحدانية الشعب الفلسطيني. يمكن تصور هذه المرحلة الثالثة في حالة واحدة وهي مرحلة إنهاء الاحتلال، وفرض أو القبول بـ"صفقة القرن"، عندها يمكن تصور هذه المرحلة بكل سهولة، وتحول غزة لنواة دويلة أو كينونة تحت سيطرة "حماس" بإطار إقليمي إسرائيلي، والضفة الغربية بحكم خصائصها الجغرافية تحت سيطرة لـ"فتح" في إطار إقليمي إسرائيلي أيضا. في الحالتين إسرائيل من يقرر المرحلة الثالثة..!

وتبقى كل الإحتمالات مفتوحة، ويبقى السؤال: هل لدينا ذكاء وفطنة معاوية وسيفه ولسانه؟ وهل لدينا القدرة على الإنتظار أربعين سنة؟ ويبدو أن الفترة القريبة ستقرر مصير شعرة معاوية، ومعها مصير القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني..!
والى المقالة القادمة عن شعرة معاوية في العلاقة مع إسرائيل.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

9 اّب 2020   ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات؟ - بقلم: خالد معالي



8 اّب 2020   الصوت والصورة.. على هامش شوارع بيروت المدمرة..! - بقلم: وليد عبد الرحيم

8 اّب 2020   ما بين لبنان وفلسطين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

8 اّب 2020   كارثة لبنان واحتقار الأمة العربية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 اّب 2020   قبل أن يقع الفأس في الرأس..! - بقلم: عدنان الصباح


8 اّب 2020   هل من خلاص..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 اّب 2020   المدينة لا تعرف صاحبها..! - بقلم: عيسى قراقع


6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 اّب 2020   بيادرُ عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن





8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية