18 July 2019   The Iraqi love fest with Palestine - By: Daoud Kuttab



11 July 2019   Jordan, Palestine moving closer - By: Daoud Kuttab


4 July 2019   Palestinians in bad need for a unifying strategy - By: Daoud Kuttab



26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 حزيران 2019

 العيسوية تعيد اتجاه البوصلة


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

العيسوية دائماً كانت تكون في قلب الحدث، وهي بكل مكوناتها ومركباتها الوطنية السياسية والمجتمعية والشعبية، لم تنزل عن جبل احد، ولسان حالها يقول هذا زمن المغارم لا زمن المغانم، ولذلك كانت دوماً عرضة لكل أشكال العقوبات من قبل أجهزة الإحتلال الأمنية والمدنية، جيش وشرطة ومخابرات ينكلون بالمواطنين ويتفننون في قمعهم وإذلالهم، عقوبات جماعية، إلاغلاقات متكررة لمدخل البلدة بالمكعبات الإسمنتية، عمليات دهم وتفتيش وإعتقالات، وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية، ومنع اي نشاط او فعالية مهما كبرت او صغرت، حتى لو كانت مخيم صيفي، او افتتاح ملعب وليس استقبال أسير محرر من سجون الإحتلال، وبلدية الإحتلال حاضرة دائماً وبشكل شبه يومي في  تحرير مخالفات البناء تحت حجج وذرائع البناء غير المرخص واوامر الهدم والقيام بعمليات الهدم لبيوت ومنشأت أهالي العيسوية وتجريف أرضهم، ومصادرة حتى حيواناتهم، ودائرة معارف اسرائيلية وبلدية لا توفران الغرف الصفية لطلبة العيسوية، وتسعيان الى أسرلة المنهاج الفلسطيني في مدارسها، والهدف واضح "تطويع" و"صهر" وعي طلبتها، وتفريغهم من محتواهم الوطني والنضالي.

العيسوية كباقى القرى المقدسية، الاحتلال وبلديته وداخليته، رفضوا إقرار مخطط هيكلي للبلدة يتلائم وإحتياجات السكان، ويصرون على محاصرتها بالمستوطنات، ويصادرون أراضيها من اجل ما يسمى بالحدائق الوطنية "التلمودية" لمنع تمددها الجغرافي، ولذلك الضائقة السكنية وعدم وجود أراضي للبناء تدفع بسكان العيسوية للبناء غير المرخص، من اجل إسكان أبنائهم كنتيجة للزيادة الطبيعية للسكان، وتلك الأبنية تكون بلدية الاحتلال ووزارة الداخلية، حاضرة لها بالمرصاد، إما بالهدم في المراحل الأولى من البناء، او فرض غرامات باهظة على البناء غير المرخص بعد بنائه، ومن ثم دورة من الذل والمهانة لصاحب البيت في المحاكم الإسرائيلية  تمتد لعدة سنوات أقلها خمس سنوات، وتصل أحياناً الى خمسة عشر عاماً، وما يتكبده من خسائر كبيرة مصاريف للمحامين والمهندسين والمساحين، ومن بعد ذلك غرامات باهظة على البناء، وفي أغلب الأحيان، لا يستطيع الإنسان المقدسي ترخيص ما بناه، وبالتالي يكون مصير ما بناه، إما قيام جرافات وبلدوزرات الاحتلال بعملية هدم البيت، وتحميل صاحب البيت تكاليف عملية الهدم  (60 – 80) ألف شيكل، او إجبار الإنسان المقدسي على هدم بيته بيديه، وهنا قمة الإذلال وإمتهان الكرامة.

العيسوية وجبل المكبر ومخيم شعفاط والبلدة القديمة وسلوان من أكثر الأحياء المقدسية التي تعرضت لعقوبات جماعية، والإحتلال سعى الى كسر إرادة سكانها وتحطيم معنوياتهم عبر أشكال عقابية متنوعة ومتعددة، وبسبب هذا الصداع الدائم من تلك البلدات والأحياء، طرح قادة امنيون وعسكريون حاليون ومتقاعدون ووزراء واعضاء كنيست، فكرة الإنفصال عن أحياء كالعيسوية وجبل المكبر ومخيم شعفاط وصورباهر، ووضعهم في "جيتوهات مغلقة"، يتحكم الإحتلال في مداخلها ومخارجها، بحيث لا يكونوا ضمن مسؤولية السلطة أو جزء من المناطق التابعة لبلدية الاحتلال، بلدية القدس.

سكان بلدة العيسوية في ظل حالة القمع والتنكيل المتواصلة بحقهم من قبل أجهزة الاحتلال المدنية والأمنية "طفح بهم الكيل"، ولذلك لم يكن أمامهم أي خيار سوى الصمود والمقاومة، ولذلك هم إنتفضوا في وجه الاحتلال، وكانت إنتفاضتهم  متزامنة مع عقد ورشة البحرين الاقتصادية، المستهدفة تصفية القضية الفلسطينية، ومرتكزات مشروعها الوطني، وفي المقدمة منه القدس، ولذلك جاءت هبة وإنتفاضة اهل العيسوية، لكي تعبر عن الرفض المقدسي، لما يجري في البحرين من تطاول على حقوق شعبنا وقضيتنا الفلسطينية، حيث تجري عملية تصفية القضية بمشاركة عربية واموال عربية، ولعله من الهام جداً القول، انه لأول مرة في التاريخ يتم دفع أموال الى من قام بسرقة الأرض، لكي يحتفظ بهذه الأرض.

العيسوية قالت لا لورشة البحرين الاقتصادية كاداة لصفقة القرن التصفوية، وهي لم تكتف بمعارضة تلك الصفقة قولاً، بل أتبعت ذلك بالفعل عبر مواجهة  مع الاحتلال مستمرة ومتواصلة، دفعت فيها الشهيد الأسير المحرر محمد سمير عبيد، وعشرات الجرحى والعديد من الأسرى، وهي ترسل رسائلها للمحتل، بانه مهما قمعتم ونكلتم، ومارستم عقوباتكم الجماعية، فالعيسوية لن تركع ولن ترفع الراية البيضاء، وكذلك هي ترسل رسائل الى القزم الصحفي السعودي فهد الشمري وامثاله من المرتزقة والمأجورين والمنهارين، ومن تسيطر على عقولهم ثقافة إستدخال الهزائم و"الإستنعاج" من قادة النظام الرسمي العربي المتعفن، بأن القدس لن تتلقح بغير العربية، والأقصى لن يكون معبداً يهودياً وشعبنا لديه من العزة والكرامة، ما يكفي لكي يوزعها على كل دول العالم، وهو لم يكن متسولاً او "شحاداً" في يوم من الأيام، فشعبنا له الفضل الكثير، رغم كل ما حل به من نكبات، في تطور ونهضة دول الخليج وتعليم أبنائها، ونحن لا نمن على احد، ونعرف بان الشمري وامثاله من المرتزقة، ليسوا القدوة والأنموذج والمثال على شعبنا العربي في الخليج، ففي الوقت الذي إرتضت فيه بعض المشيخات الخليجية ان تصطف خلف "إمامة" ترامب، وأن يواصل "إستحلابها" المالي تحت حجج وذرائع حمايتها من عدو افتراضي "البعبع" الإيراني، وجدنا بأن هناك دولاً خليجية، وقفت مواقف مشرفة، مواقف عزة وكرامة، وقالت لن نطبع علاقتنا مع دولة الاحتلال على حساب حقوق الشعب الفلسطيني والأمة العربية، نعم نحن نعتز ونفخر بدولة الكويت قيادة وبرلماناً وشعباً عل مواقفهم المشرفة بعدم حضور ورشة البحرين الاقتصادية لتصفية قضيتنا الفلسطينية، قضية العرب والمسلمين الأولى.

الاحتلال يمارس كل اشكال البلطجة والزعرنة بحق شعبنا الفلسطيني عامة، وشعبنا واهلنا في مدينة القدس خاصة، مسكوناً بنظرية العرق الآري "التفوق العرقي"، معتقداً بان عطايا المتصهين ترامب بنقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس والإعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال، توفر له الفرصة المؤاتية لإستثمار ذلك سياسياً، بطرد وترحيل شعبنا قسراً من مدينة القدس، ولذلك نحن نشهد "مجزرة" بحق الحجر الفلسطيني على طول وعرض مدينة القدس، في واد الحمص وواد ياصول واحياء البستان ووادي الربابة وبطن الهوى في سلوان وكبانية ام هارون وكرم الجاعوني في الشيخ جراح ..الخ.

نتنياهو وجوقة المتطرفين معه مع كل مكونات ومركبات الطيف السياسي الصهيوني من اليمين الديني والعلماني، يعتقدون واهمين بأن المقدسي الذي لا يخضع بالقوة، يخضع بالمزيد منها، وفي قاموسهم لا يوجد هناك شعب فلسطيني، بل تجمعات سكانية، هكذا وصفنا مهندس ورشة البحرين الاقتصادية المتصهين كوشنر، الناس في غزة، الناس في الضفة الغربية، وكأننا لسنا شعب، بل مجرد أرقام بدون أسماء او أرقام هوية..!

على نتنياهو وجوقة الرداحين معه من قوى اليمين الصهيوني المتطرف، أن يدركوابأننا لن نكون هنوداً حمر ولن نتبخر او نختفي،وصغارنا لن ينسون،مهما كانت المرحلة رديئة و"حراشية"،وها هي العيسوية بصمودها ونضالاتها تعيد اتجاه البوصلة لكل العرب والمسلمين،بأنها القدس ولا شيء آخر غير القدس.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 تموز 2019   الحل الإقليمي.. مشروع تصفية بمسمى مضلِل..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


22 تموز 2019   وادي الحمص.. والوقت المنتظر..! - بقلم: آمال أبو خديجة

22 تموز 2019   الدور المصري والقطري والمصالحة الفلسطينية إلى أين؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 تموز 2019   من الطبيعي أن تكون مُضطَهداً..! - بقلم: باسل مصطفى

22 تموز 2019   لا تخشوا النقد..! - بقلم: عمر حلمي الغول


21 تموز 2019   قصف سياسي تحت سقف التهدئة..! - بقلم: محمد السهلي

21 تموز 2019   الإبتزاز وأجندة إسرائيلية السبب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   خرافة التوطين الفلسطيني في لبنان..! - بقلم: معتصم حمادة

20 تموز 2019   حكومتان فلسطينيتان بلا ماء..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 تموز 2019   خطة تفكيك الصراع وتمرير الصفقة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تموز 2019   غرينبلات يملأ الفراغ..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (12) - بقلم: عدنان الصباح







3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



17 تموز 2019   أبحثُ في رثاء الصمت..! - بقلم: حسن العاصي

8 تموز 2019   ذكرى العائد إلى عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 تموز 2019   معركة الدَّامُورْ ونُون البندورة..! - بقلم: راضي د. شحادة



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية