18 July 2019   The Iraqi love fest with Palestine - By: Daoud Kuttab



11 July 2019   Jordan, Palestine moving closer - By: Daoud Kuttab


4 July 2019   Palestinians in bad need for a unifying strategy - By: Daoud Kuttab



26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 حزيران 2019

عدالة عسكرية إسرائيلية متواطئة وموتورة منذ عام 1967..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد خدمة متفانية لشخص فلسطيني عربي في مدرسة دينية للفتيات الإسرائيليات، تم توقيف رب العائلة الفلسطيني والتحقيق معه لمدة ستة وخمسين يوما متواصلة في المعتقل العسكري الإسرائيلي لجريان دم فلسطيني في عروقه، وبعد مثول متكرر أمام المحكمة العسكرية الإسرائيلية، وتجديد توقيفه لاثنتي عشرة مرة متتالية، بتهمة مزعومة، باغتصاب فتاة إسرائيلية في السابعة من عمرها، دون أن يرمش جفن قاضيها العسكري ترددا، وبعد ان شنت وسائل الإعلام من صحافة وتلفازا وإذاعة ووسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيلية حملة مسعورة على المتهم الفلسطيني الذئب الذي تجرد من إنسانيته، وغدت الحملة موجهة لكل ما هو له صلة بفلسطين والعرب، وبعد أن وجهت له النيابة العسكرية تهمة اغتصاب فتاة قاصر، رغم أنها لم تعرض على طبيب شرعي ليقرر ذلك، ورغم ثقة مديرة المدرسة بالمتهم ولا تشك أبدا فيه، ورغم أن العائلة لم تقدم شكوى جزائية بحق المتهم إلا بعد عشرة أيام من الحادث، صحت أجهزة التحقيق الإسرائيلية العسكرية والشرطية والمدنية أن ليس هناك قضية اغتصاب ولا أدلة ولا ما يحزنون، سوى شهادة فتاة بسن السابعة ، فتقرر إطلاق سراح المتهم ليعود لأسرته وأقربائه وأصدقائه، بعد أن شهرّ به، ونشرت صوره كل وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث تهددت سلامته وسكينته وخرقت خصوصيته، وفقد رزقه، وغدا هدفا مستهدفا لكل الحاقدين والعنصريين واليمينيين حيث طالبوا بإعدامه دون رحمة أو شفقة. ولم ينس ليبرمان ونتنياهو مساهمتهما في صب الزيت على النار المتأججة. حتى النيابة العسكرية، التي بان هزلها وتمييزها العنصري، والتي سحبت لائحة اتهامها، ما زالت في غيها بقولها أن المفرج عنه عليه شكوك قوية ولم تعترف بخطئها ولا بتسرعها وبعدم مصداقيتها.

وهذا التسرع من النيابة العسكرية الإسرائيلية سنة درجت عليها من عام 1967، حيث كانت تتسرع في توجيه التهم للفلسطينيين، وهذه المرة وجدت كبش فداء وأرادت إلصاق تهمة الهمجية بفلسطيني والفلسطينيين، يشير بوضوح إلى طريقة عملهم في هذا المرفق القضائي الهام والحرج. وهذا يؤكد أن طريقة عملهم قائمة على تلفيق التهم جزافا بدون حساب لعل واحدة منها تنجح في إدانة المتهم خوفا أو إقرارا أو ظلما. وهكذا كانت النيابة العسكرية تقوم بإعداد تهم عديدة وكثيرة بحيث تبدو مترابطة شكلا لتوقع الفزع في قلب المتهم ومحاميه. وبالتالي عقد صفقة مع المحامي أو المتهم على واحدة منها بينما التهم الباقية ليس لها وجود أصلا وإنما هي من خيال النيابة العسكرية كما حصل مع محمود قسوطة. وكأنها تبث راحة مزعومة في نفس المتهم حين تسقط تهما ليس عندها دليل عليها. ومن هنا يحب التفكير بجدية بمقاطعة هذه المسرحيات المبكية الهزلية، تحت شعار العدالة الموتورة. فليس من وظيفتنا أن نجمل الوجه القبيح للإحتلال العسكري الإسرائيلي وعدالته المزعومة.

بعد أكثر من خمسين عاما من الإحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة القطاع، ما زال هذا الإحتلال الأطول في تاريخ الإحتلالات الحديثة يتجاهل قواعد القانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان تجاهلا تاما واقعيا وقانونيا. وما زالت الشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي بعيدان عن سن تعليمات وأنظمة عسكرية تقننان خروقات المستوطنين تجاه الفلسطينيين. أضف أن الجيش يفضل عدم الإحتكاك مع المستوطنين والشرطة إذا رغبت وهو أمر نادر، تخشاهم وتتأثر بالسياسيين ورغباتهم. فهذا الإحتلال ألغى قواعد قانون الإجراءات الجزائية الأردني ولم يطبق قواعد قانون الإجراءات الجزائية الإسرائيلي، وخلط سلطة عجيبة غريبة من رؤى الجيش الإسرائيلي وتشويهاته الشرطية متجاهلا قواعد القانون الدولي الإنساني.

يضع القانون الدولي الإنساني واجبا والتزاما مطلقا على الدولة المحتلة ومنها إسرائيل، سواء في إطار اتفاقية لاهاي الرابعة عبر المادة 43، أو عبر اتفاقية جنيف الرابعة في مادتها الرابعة حيث حددت الحماية وأشخاصها، وقواعد حقوق الإنسان العرفية والمكتوبة. وجميع هذه المواثيق والمعاهدات قد وقعت عليها إسرائيل وصادقت عليها إسرائيل. وغدت جزءا من المنظومة القانونية الإسرائيلية على حد وصف القاضي أهارون باراك الذي يصفه الإسرائيليون بأنه عراب القانون الإسرائيلي ومفخرته.

ولعل اهارون باراك القاضي الإسرائيلي هذا لم يجانب الحقيقة، حينما طلب بطوباوية وبتنظير من كل جندي إسرائيلي يخدم في الضفة الغربية المحتلة أن يحمل في حقيبته تعليمات القانون الدولي الإنساني المكتوب والعرفي، لكيفية التعامل مع الشعب الفلسطيني المحتل. ووثق ذلك في قرار صادر من محكمة العدل العليا الإسرائيلية رقم 82/393 الصادر في 28/12/1983.

وكأن باراك هذا كان يستذكر ما قاله نابليون بونابرت – القائد الفرنسي – عام 1815 " كل جندي يحمل عصا المارشالية ". وهو كلام قاله الفقيه البريطاني الشهير "دايسي" بأن "القانون العسكري هو كلمة الجنرال". فكلاهما عبرا بقوة عن الصراع بين قوة السلاح والإنسانية بين القوة المجردة وضمان أمن الإنسان المجرد من عناصر القوة. وغدا القانون الدولي الإنساني وتعليماته هو عصا المارشالية لكن ما من مجيب في زمن الإحتلال البغيض.

من بداية الإحتلال الإسرائيلي وبعد أشهر قليلة، تقرر أن تفوض الشرطة الإسرائيلية العاجزة أصلا شؤون الإنتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة التي يقترفها الإسرائيليون، وبذا تخلت عن الواجب الذي فرضه القانون الدولي الإنساني على جيش الإحتلال ذاته. بل ادى هذا إلى تقاطع في الصلاحيات والإختصاصات بين الجهتين. بل أدى هذا إلى التمييز في المعاملة بين انتهاكات المستوطنين والجيش الإسرائيلي وبين ما يجري في الداخل من انتهاكات.

ولعل هذا استدعى احتجاجات من كثير منظمات حقوق الإنسان على اختلاف جنسياتها، على ظاهرة تقاعس الشرطة في تحقيقاتها الخاصة بالفلسطينيين، بل إغلاق ملفات عديدة دون تقديم لمحاكمة لسبب أو لآخر. وأستذكر في هذا المقام يهوديت كارب نائبة المستشار القضائي الإسرائيلي في تقريرها عام 1981 المثير للإهتمام على تقاعس الشرطة الإسرائيلية في جرائم المستوطنين والإسرائيليين في الضفة والقطاع. ونوهت إلى ذلك مشكورة منظمات فلسطينية وعالمية وإسرائيلية مثل "بيتسيلم"، وييش دين، وكسر الصمت، ومركز الفرد، وهموكيد بل نشرت تقارير موثقة عن هذا السكوت الشرطي المريب، تجاه الجرائم التي تجري بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية. وكان واضحا وبينا أن عدد الإنتهاكات أكبر بكثير من عدد لوائح الإتهام التي قدمت بحق منتهكي حقوق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. ورغم التوثيق الهائل للإنتهاكات الإسرائيلية، إلا أن قليا منها يصل للمحاكم. اضف أن طمس معالم الجريمة أمر شائع في النهج الإسرائيلي الشرطي، بل العبث بمسرح الجريمة امر ممنهج دون رادع.

وليت الأمر وقف عند هذا الحد، فقد تولى شرطة جهلة بالمكز القانوني للفرد الفلسطيني المحتل وحقوقه الإنسانية. بكلام آخر هؤلاء لا يفهمون أبجديات القانون الدولي الإنساني بل لم يسمعوا به. وما يسمعون به هو تصريحات قادتهم اليمينيون الذين لا يقيمون وزنا لقواعد الإنسانية ولا الحرية الشخصية ولا لكرامة الإنسان في الإعلان العالمي لقواعد حقوق الإنسان في زمن احتلال طويل الأجل . ثم غدا الأمر تمييزا عنصريا بين الفلسطينيين والإسرائيليين سواء كانوا مستوطنين أم عسكريين وحتى مدنيين عاديين. المشكلة ان بعض منظريهم وقادتهم وفلاسفتهم لا يسامون من إعلان ذلك، لكنهم عمليا طوباويون منظرون ليس إلا.

ولم الذهاب بعيدا في إثبات تلك الإنتهاكات المستمرة من قبل المستوطنين، والمتراوحة من اعتداء بسيط إلى جرم عظيم كالقتل إلى المس بالأماكن الدينية. ألم يتم إحراق منزل دوابشة وحرق والدي الطفل في قرية دوما بمحافظة نابلس. ألم يحرق الطفل محمد أبو خضير حتى الموت على يد حاقدين مستوطنين. أولم يبرأ ساحة مستوطن قذف حجرا وقتل المواطنة عائشة الرابي رغم فحص الدي إن إي أن مستوطنا هو الفاعل. أولم يحاكم صوريا الجندي ليئور أزاريا قاتل الشهيد الشريف في الخليل وهو ممدد على الأرض، وتم العفو عنه من رئيس الأركان الإسرائيلي، وغدا بطلا إسرائيليا وذهب للإحتفال بجريمته للخليل بعد أن أفرج عنه. فتاريخ مسلسل الجرائم المستوطنين الإسرائيليين طويل جدا وتعجز عنه صفحات طوال. بل المشكلة أن القيادة العسكرية غضت بصرها عنه فاستفحل رغم تفاخرها الدائم بالتعليمات العسكرية لإطلاق النار.

يقع على عاتق الجيش الإسرائيلي المحتل بموجب اتفاقيتي لاهاي الرابعة وجنيف الرابعة واجب حماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، واحترام حقوقهم الإنسانية، والإعتناء بهم وحفظ القانون والنظام العام ،وإقامة توازن دقيق بين صاحب السيادة الفلسطيني وهو الشعب الفلسطيني المحتل وبين السلطة الفعلية لقوات الإحتلال الإسرائيلية، بل إن الأولى تعلو على الثانية في كل الأحوال. ويجب على الجيش الإسرائيلي فقط دون سواه متابعة ما يسمى بالإنتهاكات الأمنية التي تمس بالجيش الإسرائيلي، أما الجرائم المدنية فيعود اختصاصها للمحاكم المدنية الفلسطينية لأنها وقعت على الأرض الفلسطينية المحتلة عملا بقاعدة إقليمية القوانين بغض النظر عن جنسية الفاعل والمفعول به.

الجيش الإسرائيلي مطالب بالعودة لتطبيق اتفاقيتي لاهاي الرابعة لعام 1907، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وبروتوكولات 1977، وميثاق الحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 وميثاق الحقوق الإقتصادية والإجتماعية لعام  التي صادق عليهما1966، والقانون الدولي العرفي  وقرارات أهارون باراك بمحكمة العدل العليا الإسرائلية. والصليب الأحمر مدعو بقوة لتطبيق هذه المواثيق الدولية بدل أن يعقد دراسات أكاديمية مع الجيش الإسرائيلي في إطار ترفه الفكري. وعلى الدول الموقعة على مواثيق القانون الدولي الإنساني وهي تنوف عن 190 دولة، مطالبة الجيش الإسرائيلي بالإلتزام بتلك الإتفاقيات وإلا أوقعت عليها الجزاءات الدولية وقد أعذر من أنذر..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تموز 2019   قصف سياسي تحت سقف التهدئة..! - بقلم: محمد السهلي

21 تموز 2019   الإبتزاز وأجندة إسرائيلية السبب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   خرافة التوطين الفلسطيني في لبنان..! - بقلم: معتصم حمادة

20 تموز 2019   حكومتان فلسطينيتان بلا ماء..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 تموز 2019   خطة تفكيك الصراع وتمرير الصفقة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تموز 2019   غرينبلات يملأ الفراغ..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (12) - بقلم: عدنان الصباح


20 تموز 2019   غصّات... ربحي الأسير ونصّار الشهيد - بقلم: جواد بولس

20 تموز 2019   تفسير حب الفلسطيني للجزائر..! - بقلم: توفيق أبو شومر

20 تموز 2019   الفرح الفلسطيني بانتصار المنتخب الجزائري..! - بقلم: شاكر فريد حسن


19 تموز 2019   هل كانت أمريكا يوما وسيطا نزيها؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

19 تموز 2019   وليام نصّار.. تغريبة أبناء "العاصفة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 تموز 2019   جهالات سفير أمريكا اليهودي لدى إسرائيل..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



17 تموز 2019   أبحثُ في رثاء الصمت..! - بقلم: حسن العاصي

8 تموز 2019   ذكرى العائد إلى عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 تموز 2019   معركة الدَّامُورْ ونُون البندورة..! - بقلم: راضي د. شحادة



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية