18 July 2019   The Iraqi love fest with Palestine - By: Daoud Kuttab



11 July 2019   Jordan, Palestine moving closer - By: Daoud Kuttab


4 July 2019   Palestinians in bad need for a unifying strategy - By: Daoud Kuttab



26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 تموز 2019

ثقافة الشك والإحباط  تهديد لحصانة المجتمع


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا تنهزم وتنهار الأمم فقط بالهزائم العسكرية أمام عدو خارجي، بل أيضا بتدمير حصانة المجتمع داخليا، فالمجتمعات/الدول غير المحصنة حالها حال جسد الإنسان غير المُحصن، فكما أن الجسد غير المُحصن يكون من السهل اختراقه وتعُرضه للأمراض وبالتالي للموت، كذا هو الحال مع المجتمعات غير المُحصنة تكون عُرضة للعدوان الخارجي ولديها القابلية للاحتلال والخضوع وللانهيار والفشل الداخلي.

تتأتى حصانة المجتمع /الدولة من اعتبارات متعددة، وإن كانت الثروة وكثرة عدد السكان واتساع رقعة الأرض والقوة العسكرية عوامل تؤخذ بعين الاعتبار إلا أنها لا توفر لوحدها الحصانة للمجتمع. عوامل كثيرة تؤشر على قوة حصانة المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات الخارجية والداخلية منها: نمط الثقافة الاجتماعية والسياسية السائدة ومدى استجابتها لمواجهة التحديات، مدى الإيمان والاعتزاز بالثقافة والهوية الوطنية حيث الثقافة والهوية كالغراء الذي يربط المكونات الاجتماعية بعضها ببعض، التركيبة السسيولوجية والقواسم المشتركة أو درجة الاندماج بين القوميات والطوائف والمذاهب داخل المجتمع، طبيعة النظام السياسي، الوضع الاقتصادي، الموروث التاريخي ونمط الثقافة الدينية، ..الخ.

سنتطرق لعنصر واحد إن اختل فإنه يُضعف حصانة المجتمعات والدول وهو نمط الثقافة السائدة في المجتمع. حيث أن تعريف الثقافة أمر إشكالي كما هو تعريف المثقف فسنعتمد تعريفا إجرائيا مختصرا للثقافة يشكل قاسما مشتركا بين كل من قارَبَ موضوع الثقافة: "الثقافة نمط أو أنماط السلوك والتفكير السائدة في المجتمع". انماط وأشكال الثقافة متعددة، نجد ثقافة الديمقراطية، ثقافة الاستبداد، ثقافة المقاومة، ثقافة السلام، ثقافة الحرب، ثقافة الكراهية، ثقافة الحب، ثقافة الصورة، ثقافة اليأس والإحباط، ثقافة وطنية، ثقافة قومية، ثقافة دينية ..الخ.

قد يتغلب نمط من الأنماط على غيره، وقد تتعايش كل هذه الأنماط الثقافية بنسب متفاوتة في المجتمع وقد تتراجع أو تتقدم أهمية ثقافة ما على غيرها من زمن إلى آخر بسبب ما يطرأ على المجتمع من تطورات، كالانتقال من ثقافة الاستبداد والخضوع إلى ثقافة الديمقراطية أو من ثقافة المقاومة إلى ثقافة السلام ..الخ.

هناك أنماط من الثقافة تعزز من حصانة المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات الخارجية والداخلية، وهناك أخرى تؤدي دورا معاكسا بحيث تُضعف هذه الحصانة، ومنها ثقافة الشك وانعدام الثقة والإحباط واليأس وهناك رابط قوي ما بينهم، فالشك يودي لانعدام الثقة وكلاهما يؤديان للإحباط  واليأس.

ثقافة الشك معناها انعدام الثقة والتي تبدأ  بأن يشك الشعب بالقيادات والنخب، وتشك الأحزاب بعضها ببعض لدرجة التخوين، وتشك النقابات بأرباب العمل، ويشك المواطن بجاره والأخ بأخيه والصديق بصديقه، وتتدرج الأمور لتصل لأن يشك الشخص بنفسه وبقدرته على فعل أي شيء.

في ظل ثقافة الشك والريبة وانعدام الثقة تتراجع ثقافة الانجاز وروح المبادرة وتصبح أية مبادرة أو تصرف يصدر عن حزب أو جماعة أو مثقف ومفكر ..الخ محل شبهة ويتم التعامل معها/معه بحذر وشك وتكون التهمة جاهزة بأن وراء هذه المبادرة أو التصرف مصلحة خاصة أو علاقات مشبوهة مع طرف خارجي أو خصم وطني، ويتحول المثل أو المبدأ القانوني القائل: "المواطن بريء ووطني إلى أن يثبت عكس ذلك" ليصبح "المواطن مُتَهم ومشكوك فيه إلى أن يُثبِت براءته ووطنيته".

في ظل هكذا حالة لا يمكن تحقيق أو مراكمة انجازات وطنية حتى الشهداء يتم التشكيك بدوافعهم وبأهداف من يقف ورائهم وهل هي دوافع وطنية أم غير وطنية، ونعود إلى تساؤلات الحلقة المفرغة، ما هي المصلحة الوطنية؟ ومَن يحددها؟ وما مرجعيتها؟ وكل ذلك يؤدي لضياع ما يمكن تحقيقه من انجاز لو تم التعامل مع المبادرة أو التصرف بحسن نية.

عندما تنتشر ثقافة الشك تتفسخ الرابطة الوطنية الجامعة والضمير الجمعي والمؤسسات الوطنية الجامعة وتتراجع الدافعية للعمل الوطني مما يستدعي ثقافة الإحباط واليأس من القدرة على فعل شيء لتغيير الواقع وتتردد مقولة "مفيش فايدة" الأمر الذي يؤدي للانطواء على النفس وحالة من الاغتراب داخل المجتمع وربما البحث عن جماعات متطرفة للانضواء فيها رغبة في الانتقام من المجتمع، أو الهجرة خارج الوطن.

لا يقتصر الأمر على المستوى الشخصي بل يتعدى ذلك إلى الشأن الوطني عندما تؤدي هذه الثقافات السلبية إلى الاستسلام للأمر الواقع وتتراجع الدافعية للتغيير السياسي والاجتماعي، كما أن الجهات الخارجية المعادية تعمل بدورها على تعزيز هذه الثقافات لتفتيت الجبهة الداخلية وكي وعي الجمهور من خلال نشر الاشاعات والتشكيك بالقيادات الوطنية والتاريخ الوطني.

لا ريب أن هكذا ثقافات ليست مقتصرة على الحاضر بل هي ظاهرة اجتماعية موجودة عبر التاريخ، فالناس شككوا بوجود رب العالمين وإلى اليوم ليس عليه إجماع من البشر، وشككوا بالأنبياء والرسل وتم اضطهاد بعضهم وتعذيبه، وشكك أبناء الشعب الواحد بالقادة العظماء ومفجري ثوراتهم التحررية وبعضهم تم تكفيره وتخوينه وآخرون تم سحلهم في الشوارع أو تعليقهم على المشانق من طرف أبناء جلدتهم، ومات بعض الكُتاب والمخترعين الكِبار وهم فقراء ونَكِرات ومشكوك بهم وبأعمالهم، ولم يَكتشف الناس عظمتهم وأهمية مخترعاتهم وأفكارهم إلا بعد مماتهم.

هذا كلام صحيح، ولكن الشعوب التي أخذت بناصية العلم والحداثة والديمقراطية تجاوزت هذه الثقافات أو على الأقل حدَّت من وجودها لتصبح مجرد ظواهر مَرَضيّة معزولة، أما في عالمنا العربي فنشهد انتكاسة وعودة لهذه الثقافات السلبية وكأن الأمر مبرمج وموجه لشد العرب للماضي وتفكيك كل الروابط التي يمكن أن تجمعهم وتوحدهم لمواجهة متطلبات العصر، ولكن في نفس الوقت ليس دائما الآخرون أو البرانيون مسؤولين عما نحن عليه، وقد يحتاج الأمر للتفكير بجدية بمفهوم الوطن والوطنية، والثقافة العربية والعقل العربي، بل وإعادة تعريف لمفهوم الأمة العربية والمشروع القومي العربي.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تموز 2019   قصف سياسي تحت سقف التهدئة..! - بقلم: محمد السهلي

21 تموز 2019   الإبتزاز وأجندة إسرائيلية السبب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   خرافة التوطين الفلسطيني في لبنان..! - بقلم: معتصم حمادة

20 تموز 2019   حكومتان فلسطينيتان بلا ماء..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 تموز 2019   خطة تفكيك الصراع وتمرير الصفقة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تموز 2019   غرينبلات يملأ الفراغ..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (12) - بقلم: عدنان الصباح


20 تموز 2019   غصّات... ربحي الأسير ونصّار الشهيد - بقلم: جواد بولس

20 تموز 2019   تفسير حب الفلسطيني للجزائر..! - بقلم: توفيق أبو شومر

20 تموز 2019   الفرح الفلسطيني بانتصار المنتخب الجزائري..! - بقلم: شاكر فريد حسن


19 تموز 2019   هل كانت أمريكا يوما وسيطا نزيها؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

19 تموز 2019   وليام نصّار.. تغريبة أبناء "العاصفة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 تموز 2019   جهالات سفير أمريكا اليهودي لدى إسرائيل..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



17 تموز 2019   أبحثُ في رثاء الصمت..! - بقلم: حسن العاصي

8 تموز 2019   ذكرى العائد إلى عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 تموز 2019   معركة الدَّامُورْ ونُون البندورة..! - بقلم: راضي د. شحادة



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية