18 July 2019   The Iraqi love fest with Palestine - By: Daoud Kuttab



11 July 2019   Jordan, Palestine moving closer - By: Daoud Kuttab


4 July 2019   Palestinians in bad need for a unifying strategy - By: Daoud Kuttab



26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 تموز 2019

د. صبحي غوشة سيبقى كالسنديانة المترسخة جذورها في ثرى القدس


بقلم: محمد خضر قرش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لأول مرة من أكثر من نحو عقدين تطأ قدماي عمان ولا أتمكن فيها من زيارة الدكتور صبحي في منزله بالصويفية. كان آخر لقاء جمعني به في أواخر شهر مارس /آذار المنصرم والذي صادف ذكرى ميلاده التسعين. وشرحت له أوضاع واخبار مدينة القدس وكل ما يتعلق ببرنامج التمكين الاقتصادي الذي ستبدأ مؤسسة فجر القدس للقروض والشؤون المالية بوضعه موضع التنفيذ اعتبارا من شهر نيسان/ابريل التالي. وقد أطلعته على المسودة بكل عناصرها والخطوات التنفيذية المنوي القيام بها والمزايا التي ستترتب عليها وخاصة وضع خطة متوسطة الأجل لتمكين العائلات المقدسية اقتصاديا (وخاصة في البلدة القديمة وسلوان والأحياء المجاورة لها) من تثبيت وترسيخ وجودها في عاصمة العواصم ومهد الديانات بلا منازع وتاج رأس العرب وفلسطين بلا منافس.

كان أول الممولين لبرنامج التمكين الاقتصادي وهو ما زال مسودة لم يطبع ولم يوزع بعد. وقد أرسلت له ولأعضاء مجلس الإدارة لاحقا البرنامج بصيغته النهائية. وبعد اطلاعه عليه، وعدني ببحث الموضوع في أول اجتماع يعقد للمجلس قبل ان يغادر منصبه كرئيس لجمعية يوم القدس نظرا لبلوغه التسعين من عمره المديد المليء بالتضحيات والنضالات والمواقف الصلبة الشجاعة والتي لم تهن نفسه ابد، ولم تنحنِ هامته لأحد. فأمام القدس لم يجامل أي مسؤول مهما كان مقامه. وقد زودني بكتاب رسمي موقع من قبله وربما كان اخر كتاب يوقعه قبل استقالته، يعلمني به بان مجلس إدارة جمعية يوم القدس قد قرر المساهمة في برنامج التمكين الاقتصادي وأرسل لي نسخة من الكتاب الذي وجهه للأخ سائد البديري الرئيس الجديد لجمعية يوم القدس بتاريخ التاسع من ابريل /نيسان الماضي قبل وفاته بنحو ثلاثة أسابيع فحسب. وقد طلب منهم الاتصال بكاتب هذه السطور للوفاء بالالتزام.

وفي منتصف العام الماضي تقريبا طرحت له بعض المواضيع الحساسة المتعلقة بتسريب العقارات بما في ذلك نظام الإيجار والاستئجار القديم المعمول به في دائرة الأوقاف وغيرها، وقد وجد بضرورة مناقشة الموضوع مع شخصيتين بارزتين أحدهما المهندس رائف نجم – أمد الله في عمره-وقد تم ترتيب موعد على عجل معه. ورغم كبر سنهما فقد جلسنا في منزل الأخير لنحو ساعة من الزمن وشاركنا في جزء منه أبن المهندس رائف نجم الذي ساعد والده في الوصول إلى الصالون. كان اللقاء ممتعا وشيقا امام رجلين كبيرين احبا القدس وعملا من اجلها كل في مجاله وضمن قدراته وامكانياته.

فالقدس بالنسبة الى الطبيب صبحي غوشة ليست مجرد مدينة عادية أو عاصمة لفلسطين أو أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى خاتم الأنبياء والمرسلين ومهد السيد المسيح، وإنما بالإضافة إلى كل ذلك هي مسقط رأسه وتاج رأسه ومحبوبته ومعشوقته ومهد طفولته وذكرياته قضى فيها أجمل وأحلى سنوات شبابه. ففيها ترعرع وفي أزقتها وشوارعها وحاراتها صقلت شخصيته وعززت انتمائه وانحيازه. فقد التصق بها وارتبط بها ارتباطا أرثوذكسيا من المستحيل فصلهما أو التفريق بينهما إلا بالموت. في إحدى زيارته التي تمت للقدس بعد العام 1993 مشينا بصحبة بعض من أحبوه في شارع الواد حيث مقر الهوسبيس توقفنا مرات عديدة لتحية هذا والسلام على ذاك وولوج هذه الدكانة أو تلك واستحضار الذكريات ورسوم العلاج (الكشفية) التي كانت يتقاضاها من مرضاه والتي كانت لا تتجاوز 250 فلسا قبل ان ترتفع إلى نصف دينار قبل حرب حزيران بقليل. والكثير من المرضي كانوا يحضرون لعيادته ويتعالجون مجانا مع إعطائهم الدواء بقدر ما تسمح به الظروف وتوفر الدواء في عيادته. وكان البعض ممن قابلهم في الطريق، سبق لهم وانتخبوه في الانتخابات البلدية التي فاز بها مرتين وبأعلى اًلاصوات ورغم ذلك لم يُسمح له برئاسة بلدية القدس لأسباب سياسية محضة.

لقد كانت له ذاكرة متقدة أقوى من ذاكرتنا. فحينما وصلنا إلى مدخل "قناطر خضير" قال: هذه تؤدي مباشرة إلى منتصف طريق الالام المنتهية بالمرحلة الرابعة في منتصف باب خان الزيت تقريبا مقابل محلات الجبشة. وعندما تم تكريمه في جامعتها قبل نحو عام من وفاته، كان يخالجنا شعور قوي بأنه جاء ليودعها ويلقي عليها النظرة الأخيرة. وحينما وقف على جبل الزيتون وامام فندق الأبواب السبعة (الانتركونتننتال سابقا) أخذ يتفحص بعيون حزينة وصابرة المسجد الأقصى وقبة الصخرة وكنسية الجثمانية (ستنا مريم) وكأنه يقول لها: قد لا اعود لأراك ثانية ولكنك ستبقين مرافقتي وسلوتي في وحدتي بلحدي. لم تسعفه قواه وأقدامه وإن حاول مرارا استجماعها واعتقد بأن بنت أخيه لمى قد سجلت له جزءا من المقابلة المصورة في هذا المكان.

غادر القدس بسيارة إسعاف وهو ينتابه الألم والحزن ليس لمرضه وضعف قواه فحسب وإنما ربما أحس بأجله وانه سيغادر الدنيا والقدس ما زالت أسيرة ومحتلة وبوصلة العرب لم تعد تتجه إلى القدس وفلسطين وإنما إلى اليمن وطهران والرياض والسودان والجزائر وليبيا والعراق وسوريا. لكن رغم كل ما سبق كان مؤمنا بأن الأجيال الشابة لن تنكث العهد ولن تتخلى عن الأرض. وأذكر انه طلب مني ان أدعو شبابا من القدس دون الـ 40 عاما لإلقاء أوراق في مؤتمر يوم القدس الذي كان يعقد في الثاني من أكتوبر من كل عام. وقد تابعت الموضوع مع شقيقه منذر وارسلت اليه شابان وصبية يتحدثون في قطاع الصحة والرياضة ودور المرأة، على أن يكون كلهم من القدس حصرا. وفعلا سافروا جمعيهم كما غيرهم وحينما سألته عن رأيه: قال الحمد لله أنهم قادرين على مواصلة النضال وأنني لأجد فيهم بذرة صالحة لغد مشرق لا محالة قادم للقدس.

غادر طبيب الفقراء أبا سعد الدنيا بجسده ولكنه سيبقى كما بقي القادة الكبار أمثال عبد القادر وابنه فيصل الحسيني وبهجت أبو غربية وعمر القاسم وغيرهم كأشجار الزيتون والسنديان راسخة جذورها في جبال القدس. حي الشيخ جراح كما عمارة هندية ومستشفى المقاصد وأمانة القدس وكل مؤسساتها، كان لطبيب الفقراء صبحي غوشة بصمات واضحة ومحطات كفاحية لا يمكن ان يطويها النسيان أو تضعف أمامها الذاكرة.

يا طبيب الفقراء من القدس نقول لك، رغم جور ولؤم وإهمال ذوي القربى فهي فلسطينية ستبقى ما دام الدم يسري في عروقنا وسنصون الأمانة وسنوصي ابناءنا واحفادنا على التمسك بها وبفلسطين كلها. لك المجد يا أبرز سنديانات القدس.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Kirresh_mohammed47@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تموز 2019   قصف سياسي تحت سقف التهدئة..! - بقلم: محمد السهلي

21 تموز 2019   الإبتزاز وأجندة إسرائيلية السبب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   خرافة التوطين الفلسطيني في لبنان..! - بقلم: معتصم حمادة

20 تموز 2019   حكومتان فلسطينيتان بلا ماء..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 تموز 2019   خطة تفكيك الصراع وتمرير الصفقة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تموز 2019   غرينبلات يملأ الفراغ..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (12) - بقلم: عدنان الصباح


20 تموز 2019   غصّات... ربحي الأسير ونصّار الشهيد - بقلم: جواد بولس

20 تموز 2019   تفسير حب الفلسطيني للجزائر..! - بقلم: توفيق أبو شومر

20 تموز 2019   الفرح الفلسطيني بانتصار المنتخب الجزائري..! - بقلم: شاكر فريد حسن


19 تموز 2019   هل كانت أمريكا يوما وسيطا نزيها؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

19 تموز 2019   وليام نصّار.. تغريبة أبناء "العاصفة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 تموز 2019   جهالات سفير أمريكا اليهودي لدى إسرائيل..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



17 تموز 2019   أبحثُ في رثاء الصمت..! - بقلم: حسن العاصي

8 تموز 2019   ذكرى العائد إلى عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 تموز 2019   معركة الدَّامُورْ ونُون البندورة..! - بقلم: راضي د. شحادة



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية