11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 تموز 2019

غصّات: القائمة المشتركة وذكرى توفيق زياد..!


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"المشتركة"..
أُصبنا بنوبة فرح كبيرة عندما فشل بنيامين نتنياهو بتركيب حكومته، وإضطراره إلى حل الكنيست المولودة حديثًا والاعلان عن جولة انتخابات ثانية ستجرى في السابع عشر من أيلول القادم؛ وذلك في سابقة مثيرة لم تشهدها إسرائيل من قبل.

بعضنا فرحَ شماتةً بالرجل الذي لم يُخفِ تشاوفه على مواطني الدولة العرب واستعداءه المكشوف لهم والتحريض عليهم بوجبات من العنصرية المنفلتة، وذلك بعد تحويلهم إلى "فزّاعات" شيطانية يخيف بها المواطنين اليهود ويستفزّ مشاعرهم الدفينة.

والبعض فرحَ لاعتقاده بأن الجماهير العربية قد كسبت فرصةً جديدة للمّ شمل قبائلها بعد أن مزقته مؤامرات ومغامرات وحماقات ورهانات قادة القائمة المشتركة في ثلاثة أعوام وجودها وقبل جولة الانتخابات السابقة، حيث لم ينجحوا، رغم جميع التصريحات والوعود والتطمينات، بالعودة إلى "بيت الطاعة" مخيّبين آمال من آمن بأن الوحدة في قائمة هي "سدرة المنتهى" أو ربما عصا موسى القادرة على فجّ بحار العداوة الممدودة بينهم، وعلى نقل جميعنا إلى "أرض ميعادنا" المشتهاة.

وهنالك فئة شعرت، في أعقاب فشل اعادة تركيب المشتركة، بأن "أيّام اللولو" العربية المألوفة قد ولّت؛ فطفقوا يعدّون أنفسهم لامتطاء عنق المستقبل ولحصاد بيادر جافَتها مواسم العز والجنى.

في جميع الأحوال، فلقد أتاح فشل نتنياهو المذكور لفئات عديدة فرصة لإعادة النظر ولاستخلاص العبر ؛ لكنه هيّأ للبعض، في الوقت ذاته ، فرصة لبناء "عرائش" سياسية جديدة، كان بعضنا قد تكهّن بأنها تتخمر تحت قناطر عقودنا الهرمة إلى أن صار إنباتها من ضرورات ساحاتنا المحلية وحتمًا ناضجًا ينتظر فقط لحظةً مؤاتية كي ينطلق كالسهم نحو أحضان القدر.

لقد عجزوا مرة أخرى ولم يعلنوا، حتى كتابة هذا المقال، عن تذليل العقبات التي ما زالت تعيق اعادة بناء القائمة المشتركة. من الواضح ان الجماهير ستحاسبهم جميعا ولن تميّز بين جانٍ وبين صادق او مغرور؛ فالتفاصيل لن تقنع إلا المقتنعين ولن تستفز البراهين إلا المستفَزين، بينما ستُرصّد الخسارة عجزًا في بنوك التاريخ وتتكدّس قناطير الخيبة في خوابي المدّعين والتائهين.

إنّ ما يجري أمام أعيننا ليس مجرّد مخاضات عادية يمارسها فقهاء بالسياسة ويرسم معالمَها دهاةٌ في التفاوض ويخططها قادة لا يشق لهم غبار ولا "يقعقع لهم بالشنان"؛ فبعض العصاة هم مجرد هواة يعبثون برميات نرد عبثية، وجزء من أولئك يلعبون بالنار بجانب وسائد أطفالنا ويتصرّف آخرون كما قالت العرب: "فنفسي وبعدي الطوفان"؛ والمصيبة انهم يقرأون مثلنا عن أثر ما تقترفه حماقاتهم وعمّا تسبّبه أطماعهم ولا يعيرون مشاعر العامة لفتةً أو اهتماما وكأنهم قد اقتنعوا بما قلناه منذ شهور، وهو أننا نطلّ، من دون شك، على نهاية "المغامرة المشتركة" ونرافق تهاوي ذيول رحلتها التي كانت تشبه رحلة النيزك بعد أن يولد ويشتعل ويخبو بأسرع من رمشة.

لقد كبرت الغصة في حلوقنا ؛ فحتى لو نجح الخبراء والوسطاء والوجهاء بتضميد جراح أولئك "الاخوة الاعداء" وبجبر عظام كراسيهم الساحرة، لن يبقى في قناديلهم زيت ولا في جعابهم ورد ولا خمر. سوف يصحون على خرابات " بُصرى" الدامية وعلى أطلال ستشهد كيف تسقط الذرى وكيف لا يُبكى على وطن أضاعته نساؤه.. ورجاله.

توفيق زياد..
تلقيت دعوة من مؤسسة توفيق زياد في الناصرة للمشاركة، في الخامس من تموز، في حفل احياء الذكرى الخامسة والعشرين "لرحيل القائد والشاعر توفيق زياد" .

قررت الحضور بلا تردد، متخلّيًا ، هذه المرة، عن موقفي بعدم المشاركة في احتفاليات كثيرة، لرغبتي بالابتعاد عن ضوضائها وعن ممارسة طقوس صارت مكرورة ومزعجة ولا تنصف المحتفى بهم ولا تعطّر حاضرهم ولا ذكراهم.

وصلت قاعة مدرسة راهبات مار يوسف متأخرًا بسبب "جلطات" الشوارع التي منعت كثيرين مثلي من الوصول في الوقت المحدد، فدلفت مسرعًا ولم انتبه لكثير من الوجوه التي مررت بها ولا لمن وقفوا في مدخل القاعة ليستقبلوا المحتفين؛ كنت مطرقًا وساهمًا. حاولت قبل جلوسي على مقعدي اقفال شريط أحداث طويل رافقتني فصوله خلال مشواري الى الناصرة.

لتوفيق زيّاد مكانة أثيرة عندي، وفي نفوس أبناء جيلي خاصة بين طلاب الجامعات الجبهويين الذين خاضوا معارك الكرامة في وجه الفاشيين في سبعينيات وثمانينيات القرن المنصرم. أبو الأمين ، صاحب الوسامة الشقية، لصيق في ذاكرتنا مثل جين خفي يسكنك ويبقى فيك فلا تشعر به إلا عندما يهاجمك داء الحنين القاسي.

كانت ذكرياتي معه قليلة، فالثمين قليل، ورغم مرور السنين ما زلت استحضرها ، مع بعض رفاق الدرب الثابتين، بنوع من الفرح القاني، كذاك الذي تمارسه المرافيء وهي تودّع سفن العاشقين.

كان برنامج الحفل معقولًا ورزيناً؛ نالت فيه الموسيقى حيّزًا وافرًا واضفى الغناء معها على الحسرات ظلاً بديعًا. آثر المنظمون ابقاء القاعة مظلمة وأضاءوا المسرح بمهنية واضحة، فرقصت الشموع وناغت ضمم الزهور الزاهية.

وعلى غير عادات العرب اكتفى المنظمون بكلمتي ترحيب، فحيّت السيدة نائلة زياد، شريكة حياة "ابو الامين"، الحفل باسم المؤسسة الراعية، وبعدها خاطب الحفل عادل عامر باسم الحزب الشيوعي. كلمتان قصيرتان عن حياة عريضة كالمدى.

كنت أسمع بين فقرة وأغنية تصفيقًا، ولكن ذروة الليلة كانت حين عرض على الشاشات فيلم وثائقي عمل على انتاجه واخراجه الشاب سري بشارات وبالتنسيق مع مخرجة الحفل مها الحاج ابنة الناصرة المتألقة.

لن تفي الكلمات ما رأينا في قرابة العشرين دقيقة؛ فلقد أطلّ علينا زيّاد كبطل من الأساطير ينفض العدم ويغزو خواصر الأمل ويصفعنا بسياطه المجدولة بنسغ المقاتلين البسطاء الذين لا يهابون مواجهة الا اذا كانت مع دمعة أم ثاكلة أو أمام عبرة طفلة جائعة.

في دقائق مرّت كلسعة نار كاوية، ساحت دموع الرجال وتنهدت النساء. نقلتنا الصور من منصة إلى منصة ومن ميدان الى ميدان حيث كان أبو الأمين واقفًا في جميعها كالبوصلة يرشد الجموع نحو قلب العاصفة ويزرع الريح في قلوب الناشئة.

بكينا بصمت وشكرنا رأفة العتمة. كنا كلما صرخ الزياد نمتليء حسرة وشوقًا وأسى؛ وكنا كلما هزت سبابته شباك المستحيل نغور في كراسينا خوفًا من أن يمدها نحونا ويهيب "أناديكم".

لم نشاهد فيلمًا عاديًا بل كانت تلك تراتيل سماء تلاها أمامنا ندّاف الأمل وسيد الميادين العاصية ؛ كانت الدموع حارقة؛ فما سمعناه كان أقرب إلى لوائح اتهام واضحة بحق كل من هجر تلك الدروب وتخلّى عن "القابلة"؛ لقد رأيناه قائدًا يصوّب ناره دومًا نحو الطغاة ولم يهادن ؛ وشاهدنا كيف كان يرفع قبضاته في وجه من حاولوا، باسم الدين، زرع الفتنة وتأليب "الفقراء" على "الكفار" الحمر، فواجههم كنمر "سرحان العلي" ولم يساوم ؛ وتابعناه عاشقًا للوردة الحمراء ولصدور الحياة مصرًّا على أن المرأة كانت وستبقى لحاء السعادة الأنضر؛ ولم يبع في ذلك موقفًا مقابل قبّرة أو زنبقة ؛ وشاهدناه واثقًا بأن البقاء على هذه الأرض لن يتمّ إلا بنضال مشترك يقوده الأحرار من كل قوم وشعب وعرين.

كانت الليلة جميلة كخميلة ساحرة؛ ذهبت اليها مدفوعًا بحدسي وبقلقي؛ وخرجت، قبل اشعال الضوء، ممتلئًا بغصات وبحسرات، فمضيت افتش عن وعد وأسأل من يهبنا قائدًا يرفض أن يغمز جانبه كتغماز التين ويأبى أن يقايض جديلة بصك غفران أو أن يقعقع له بالشنان.

أعرف أن بعض الرفاق سيرفعون حواجبهم مفترضين انني تطفلت على زيّادهم؛ وأعرف، بالمقابل، أن آخرين من معسكر "الرفضاء" سيتهمونني بداء المغالاة والولاء "للطغاة".

لجميعهم أقول إنني استحضرت "توفيقي" الخاص، القائد الانسان والشاعر الانسان فغالبتني غصتي؛ ومن لم يشعر بها مثلي فليعد وليشاهد، مرات ومرات، ذلك الفيلم/الوثيقة فعساه يجد ضالته أو ربما أسمه مدرجًا ضمن لوائح الاتهام.
لم تنته الغصات..

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين أول 2019   بديهيّات حول الانتخابات العامة ولجنتها..! - بقلم: فراس ياغي

21 تشرين أول 2019   بانتظار بقرة حمراء تغسل نجس إردان وغيره من اليهود..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

20 تشرين أول 2019   جيتوستانات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 تشرين أول 2019   فصائل غزة وفصائل الضفة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تشرين أول 2019   حاجة الصهيونية للإستحواذ على المقدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين أول 2019   أخطار تهدد الحراك اللبناني..! - بقلم: عمر حلمي الغول


19 تشرين أول 2019   همروجة حديث الانتخابات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين أول 2019   اتحاد الكتّاب ومهزلة الديمقراطية الكاذبة..! - بقلم: فراس حج محمد


18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 تشرين أول 2019   اتحاد الكتّاب ومهزلة الديمقراطية الكاذبة..! - بقلم: فراس حج محمد

13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية