11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 تموز 2019

غزة.. وخياراتها القسرية..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ربما تدرك حركة "حماس" اليوم وبعد كل جولات التفاهمات والتصعيد والتهدئة المتعاقبة مع اسرائيل منذ ما يزيد عن عقد من الزمن استحالة أن تحصل من اسرائيل على أي شيء مجاني حتى وإن كان مطلبا انسانيا مستحقا بدون انتزاع تنازلات سياسية مؤلمة من الحركة؛ والتي لا تتمتع بأي غطاء عسكري ولا حتى سياسي، لا عربيا ولا إقليميا ولا دوليا، وحالة المراوحة الحالية التي وصلت لها تفاهمات التهدئة هي أبلغ دليل على هذا الواقع.

وإسرائيل لا ترى نفسها مضطرة إلى تقديم طوق النجاة لعدوها وهي تراه يترنح أمام أعينها من وطأة حصارها له؛ بل على العكس فهي حاصرته لتحظي بتلك اللحظة التي تراه فيها يطلب فك هذا الحصار لتبدأ معه مرحلة المساومة والابتزاز. ولكن اسرائيل ترى أنه ثمة مشوار طويل يجب على "حماس" أن تقطعه لتصل إلى فك الحصار الاسرائيلي.. وخلال مراحل هذا المشوار المتراتبة ثمة استراتيجية اسرائيلية متفق عليها من مراكز صنع القرار في اسرائيل للتعامل مع قطاع غزة تحت حكم "حماس" ضمن محددات واضحة؛ وثمة هامش سياسي للحكومات المتعاقبة للإضافة أو الحذف لكن الاستراتيجية لن تتغير؛ وأهم معالم تلك الاستراتيجية أن على حركة "حماس" أن تنهي قضية الجنود الاسرائيليين الأسرى بأبخس الأثمان ضمن صفقة تبادل بالمعايير الاسرائيلية التي قد تحصر التفاوض في أسرى قطاع غزه دون غيرهم..! وسيكون على "حماس" مبدئيا وقف كل أشكال النضال المسلح تجاه اسرائيل من قطاع غزة؛ ولاحقا عليها إثبات جدارتها وحسن نواياها تجاه اسرائيل لكي يستمر فكفكة الحصار عن غزة..! وفيما بعد سيكون على قادة "حماس" بدء مفاوضات أمنية مباشرة مع إسرائيل، ولكن تطور هذه المفاوضات إلى سياسية سيتطلب اعتراف حركة "حماس" وبكل وضوح بحق اسرائيل في الوجود واعتراف اسرائيل بحركة "حماس" ممثلا شرعيا ووحيدا لقطاع غزة؛ وعندها ستبدأ آخر الخطوات الفعلية لانهاء الحصار عن قطاع غزة عبر توقيع اتفاق سلام بين القطاع واسرائيل تضمن من خلاله اسرائيل مصالحها الأمنية الاستراتيجية وتحدد من خلاله سقف التسلح خاصة في مجال القدرات الصاروخية في القطاع الذي تفضله اسرائيل منزوع السلاح منفصلا سياسيا وجغرافيا وديموغرافيا عن الضفة وعن باقي فلسطين التاريخية.
هذا هو ما ترنو إليه اسرائيل من مسيرة التفاوض والتهدئة طويلة الأمد مع "حماس"، أما حركة "حماس" فإنها تريد أن يتحقق فك الحصار أولا ثم ماذا بعد؟ لا إجابة..!

فهل يمكن لإسرائيل أن تفك حصارها وتنتظر لاحقا المقابل؟ وإذا افترضنا أنها فعلت وفكت حصارها؛ فهل يمكننا أن نتصور أن يكون ذلك بلا ثمن؟ إنها أسئلة بديهية معروفة الإجابة سلفا، فليس ثمة في السياسة شيء بالمجان، لكن إذا استمر المشهد المراوح الحالي في القطاع بين تهدئة وخرق وتصعيد وأدركت إسرائيل أنه ما من أمل في تنفيذ استراتيجيتها تلك فلن يكون أمام قطاع غزة إلا أن يتأهب لخوض أكثر معارك التاريخ المعاصر التي ينعدم فيها التكافؤ بين المتحاربين والتي سيدفع فاتورتها كاملة سكان القطاع من ممتلكاتهم ودمائهم وأرواحهم وستبرر اسرائيل فظاعاتها بدفاعها عن نفسها ومواطنيها من الاستهداف الصاروخي المتعمد لمدنها وستستدل بتصريحات بعض القادة غير المسؤولة والتي تصور غزة على أنها قوة عسكرية تضاهي إسرائيل وتدعو إلى تدمير اسرائيل واستهداف اليهود في أي مكان بالعالم، وكل هذه التصريحات ستترجم وتبث للتغطية على هول الجرائم الاسرائيلية ضد قطاع غزة في المواجهة القادمة.

لكن ما زال لدينا خيار ثالث يبدو الأفضل لجميع الأطراف باستثناء اسرائيل وأولئك الذين ارتبطت مصالحهم بالانقسام الفلسطيني؛ وهو إنهاء الانقسام وعودة السلطة الفلسطينية الشرعية المعترف بها دوليا إلى قطاع غزة؛ وهو ما تسعى له مصر اليوم عبر جهود ماراثونية عبر ربط ملف التهدئة بالمصالحة؛ ومن الواضح أن ثمة انجازات تحققت في ملف المصالحة لم تعلن في انتظار إكمال كل التفاصيل لكي لا يكون مصيرها كمصير الجولات السابقة.

وفي النهاية ليس بوسعنا إلا أن نتمنى أن يصل صوت المنطق والحكمة والعقل إلى أصحاب القرار في غزة وأن ينتهزوا اللحظة الحالية لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في العلاقات الوطنية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة واقعنا المرير الراهن والخروج منه بأقل الخسائر.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين أول 2019   بديهيّات حول الانتخابات العامة ولجنتها..! - بقلم: فراس ياغي

21 تشرين أول 2019   بانتظار بقرة حمراء تغسل نجس إردان وغيره من اليهود..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

20 تشرين أول 2019   جيتوستانات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 تشرين أول 2019   فصائل غزة وفصائل الضفة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تشرين أول 2019   حاجة الصهيونية للإستحواذ على المقدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين أول 2019   أخطار تهدد الحراك اللبناني..! - بقلم: عمر حلمي الغول


19 تشرين أول 2019   همروجة حديث الانتخابات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين أول 2019   اتحاد الكتّاب ومهزلة الديمقراطية الكاذبة..! - بقلم: فراس حج محمد


18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 تشرين أول 2019   اتحاد الكتّاب ومهزلة الديمقراطية الكاذبة..! - بقلم: فراس حج محمد

13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية