14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 تموز 2019

السقوط الحضاري..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

فكرة السقوط السياسي أو الاخلاقي ليست فعلا يوميا أو معتادا كما هو الحال مع الأخطاء في التقديرات السياسية أو الخطايا البشرية في تعاملاتهم مع بعضهم البعض.

بمعنى أن الإنسان يخطئ ويصيب في الاجتهاد والرأي والتقييم والتقدير، ويخطئ ويصيب في نظرته للآخر، كما أنه قد يقع تحت طائلة مشاعر الحسد و الحقد والضغينة والكراهية وقد يمارس الكذب وفعل الخداع أو الوقيعة ولكنها تبقى جميعا في نطاق (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)-سورة الشمس) حيث أن النفس الانسانية لجميع البشر تشتمل على المكونين معا من خير وشر.

وما جاءت الأديان التوحيدية الا لتُعلي من شأن (الهام التقوى) في مقابل (الفجور) فيتحقق التوازن الانساني من خلال الميزان {وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ . أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ . وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} [الرحمن:7-9] أي من خلال العقل وما يحتويه من مرجعية ثقافية حضارية.

فكرة السقوط السياسي أو الاخلاقي تضرب في البشر الحد الأقصى من منطق الفجور، حيث لا يصبح للتقوى والخير، أو بمعنى آخر للوعي والفهم والتجذر العقدي أو الصمود أي معنى، وحين يصبح السقوط مبررا فإننا ندخل في مرحلة الانحطاط الفكري أو السياسي او الاخلاقي.

بلا شك أن لكل أمة قيمها ودينها أو دياناتها وحضارتها ومبادئها وهي بذلك تستحق لقب الأمة، لذلك فنحن لدينا أمة وحضارة ارتبطت بالإسلام، كما ارتبطت بالعرب وشعوب المنطقة خاصة الكرد والامازيغ ومجاوريهم، وارتبطت بالمسيحية الشرقية فشكلت كل هذه المكونات نسيجا حضاريا وسطيا واحدا أصبح في مراحل عديدة (كالجسد يشدّ بعضه بعضا) او كما قال عليه السلام (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص ؛ يشد بعضه بعض ).

أن تلتزم الأمة بمعايير تميّزها مع انفتاحها، فذلك مبرّر صمودها وبقائها ثم استمرارها وتجدّدها. فمتى ما انبطحت وسقطت أمام حضارات الآخرين تلاشت وذوت وغابت. وفي صراع الأمم صراع حضارات أو حوار حضارات، ولكلّ عوامل قوة وحصانة وصمود وتجدد متمثلة بمكونات هذه الأمة ونحن لدينا من هذه المكونات الكثير.

بلا شك أن كلنا يعلم ان الأمة العربية بتعريفها المحدث الذي يفترض اللسان العربي جامعا حضاريا تمتد لتشمل المسلمين والمسيحيين كافة، ولتشتمل افتراض القرآن لسانا جامعا وثقافة شاملة، ولتعني أن التاريخ المشترك لقطار الشرق العربي ومغربة سار لأكثر من ألف عام وأكثر على قاعدة الترابط الجغرافي والديني والمصلحي الاقتصادي والمعرفي الثقافي فشكل شخصية متمايزة للأمة كحال بشرتها وتعدد لهجاتها وحتى لغاتها التي تعود جميعا لأصول جزيرية (نسبة للجزيرة العربية، والتي تسمى بشكل خرافي عند الغربيين ومن لحقهم "سامية من سام" حيث لا سام كشخصية تاريخية مطلقا سوى في خرافات التوراة) واحدة.

هذا التميّز للشخصية الحضارية لأمة الوسط ، أمتنا، جعلها مطمع اعدائها في الشرق والغرب الى أن هبت رياح الغرب فنهشت بالجسد وقامت بتقطيع أو صاله وأدمته ولم تخرج منه الا والتقيحات تملأ الجسد والأطراف.

والأشد من ذلك والأنكى أنها لم تخرج من هذا الجسد الا بعد أن غرست فيه سكينا يصعب إزالته بل قد يستحيل الا أن فهمت هذه الأمة مبرر وجودها ورسالتها ومستقبلها.

زرعت أمة الغرب الاستعماري الكيان الصهيوني في قلب الأمة العربية والاسلامية ليس ايماناً بحق زائف ولا رغبة في لمسة حنان لطائفة دينية لقيت المذابح والطرد والإهانة على مدار ألف عام من المضطهِدين الأوروبيين، لا ليس لذلك أقامت العقلية الغربية الأوروبية الكيان الصهيوني في بلادنا وإنما لهدف واحد أوحد هو ألا تقوم قائمة لهذه الأمة، أمتنا.

لن تقوم قائمة لهذه الأمة الا باستعادة تميّزها المنفتح، وثقتها بنفسها، وقدرتها على الصمود، وأن قوتها في وحدتها وفي جماهيرها وفي المشاركة الشعبية في أرضها وخيراتها، ولن تقوم لها قائمة الا باستعادة وحدتها الثقافية والحضارية ولجوئها للنهل من العلم والتقانة في إطار تكاملي نحو المستقبل دون أن تهمل أبدا أحد أبرز مبررات تفتتها مرتبطة بالعقلية الاستعمارية الغربية وسليلتها المنغرسة في قلب الأمة أي الكيان الصهيوني.

لطالما خاض الاصلاحيون العرب والمثقفون ورواد النهضة حروبهم ضد عقلية السقوط السياسي أوالاخلاقي والحضاري من بعض المتغربين المفتونين من رجال الأمة بالآخر، وضد النهم الاستهلاكي سواء التجاري أو الثقافي.

في الفترة الاخيرة ظهر من الكتاب أتباع السلطان الكثير ممن دافعوا عن التوجهات الانتكاسية للامة تلك التي تنظر للارتماء في الأحضان الصهيونية غير مدركة للهدف الإسرائيلي الواضح بالهيمنة والسيطرة على كل مساحة جغرافيا الامة من الشرق للغرب ويجد "نتنياهو" من السياسيين العرب قصيري النظر الكثير كما يجد من أشباه المثقفين قلة تنظر للصنم الصهيوني على اعتبار أنه يجب أن يعبد لعله ينقذها من الخطر الإيراني المشترك.

لا أريد أن أستعرض عددا من مقتطفات السقوط الثقافي لبعض الكتاب العرب ممن هم فرضيا درع الامة الاخير ضد الانهيار، ولكنهم للأسف أصبحوا معبرا للسقوط القيمي والفكري، وتشرب ثقافة الاستهلاك والانخراط باللحظة، بعيدا عن رسالة الأمة الحضارية وتميزها وضرورة وحدتها التي هي فقط منعة وقوة ومدخل المستقبل.

خاض المثقفون والمفكرون الكبار من أبناء الأمة معارك دفاعهم عن عقيدة الأمة عن الاسلام، وعن عقيدة الأمة عن المسيحية وعن اللغة الجامعة، وعن الحضارة والثقافة والتاريخ والمصالح المشتركة والجغرافيا، وفشلوا حينا وفازوا حينا رغم أن المؤسسات التي أقيمت لتثبت ذلك من جامعة الدول العربية أومنظمة المؤتمر الاسلامي أو دول عدم الانحياز لم تصل لدرجة الالتفاف على احتضان الخصوصية الحضارية مقترنة بالمصالح المشتركة وعقلية المشاركة الجماهيرية فتؤسس اتحادا كالاتحاد الاوروبي.

نحن أدعى ما نكون اليوم لإعادة احتضان قيمنا ومبادئنا وفكرنا الحضاري الوسطي الجامع بكل مكونات المنطقة تلك القومية والدينية بكل تعدديتها الجميلة، في مقابل عوامل التفتيت والتقسيم والهيمنة الاستعمارية الصهيونية والاستعمارية الغربية التي تجد في انهيار السياسيين وفي كسل وتسيب وتهاون مثقفي الأمة معبرا لقلب أمتنا وعقلها فتعبث به كيفما شاءت، لتصبح الرواية الاسرائيلية التوراتية الخرافية هي المتسيّدة سياسيا وثقافيا كما حالها في كثير من المدسوسات في التراث العربي والاسلامي والمسيحي.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 كانون ثاني 2020   المسلمون الإيغور ... أين الحقيقة؟ - بقلم: هاني المصري

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

17 كانون ثاني 2020   التراجع من شفا الحرب..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 كانون ثاني 2020   نميمة البلد: تزويج القاصرات ... والعشائر - بقلم: جهاد حرب

17 كانون ثاني 2020   المشكلة هي في ترامب نفسه..! - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2020   عودة إلى تجربة "التجمع الديمقراطي"..! - بقلم: معتصم حماده

16 كانون ثاني 2020   لا تبسطوا حسابات السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 كانون ثاني 2020   يتسول الحصانة..! - بقلم: محمد السهلي

16 كانون ثاني 2020   تهويد المعالم جريمة مكتلمة الأركان..! - بقلم: آمال أبو خديجة

16 كانون ثاني 2020   تحالف حزبي "العمل" و"ميرتس"..! - بقلم: شاكر فريد حسن



31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

17 كانون أول 2019   حرف؛ أوّلُ الياسمين..! - بقلم: د. المتوكل طه

3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية