22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 تموز 2019

اسرائيل لن ترفع لكم الكستناء من النار في خلافكم مع ايران..!


بقلم: تيسير خالد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

طرحت الورشة الاقتصادية التي دعت لها الادارة الاميركية واستضافتها مملكة البحرين في العاصمة المنامة بعنوان كاذب يقول "السلام من أجل الازدهار" اسئلة حول المدى الذي وصل اليه التطبيع بين عدد من الدول العربية وبين دولة الاحتلال الاسرائيلي. في ما مضى كان التطبيع يجري بين هذه الدول ودولة الاحتلال الاسرائيلي في السر وقليل من العلن. مؤتمر المنامة جاء يلقي الضوء على تطبيع مجاني على حساب القضية المركزية للأمة، وهي قضية فلسطين.

هذه اللقاءات التي تتم في السر والعلن، بين بعض القادة العرب وحكام تل أبيب، تشكل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني وخيانة للأمانة، وارتداد مخجل عن قرارات القمم العربية، وما يُسمى مبادرة السلام العربية، التي أقرتها القمة العربية، التي انعقدت في بيروت عام 2002 وقمة الظهران، التي انعقدت في المملكة العربية السعودية عام 2018، وتعبر في الحقيقة عن الشعور بمركبات نقص المناعة الوطنية والقومية، وهي تقدم في الوقت نفسه خدمة مجانية للسياسة العدوانية التوسعية المعادية للسلام، التي تسير عليها حكومة إسرائيل ولا يمكن تبريرها بالادعاء أن إسرائيل دولة قائمة في المنطقة.

أن بعض العرب الذين يقومون بالتطبيع مع العدو الاسرائيلي فقدوا البوصلة دون ريب وهم يحاولون خلط الأوراق، واستبدال العدو الرئيسي والحقيقي للشعب الفلسطيني وشعوب الأمة العربية، بعدو وهمي، وهؤلاء يعيشون أضغاث أحلام، إذا ما اعتقدوا أن دولة إسرائيل يمكن أن ترفع لهم الكستناء من النار في خلافهم مع إيران لسبب بسيط أن هذه الدولة لا تعمل وكيلاً ثانوياً في الدفاع عن مصالح أي من دول المنطقة، لأن ما يهمها هو أولاً وأخيراً مصالحها هي بالتحديد في الهيمنة والسيطرة.

بعد هذا يهمني أن أؤكد أن المقاطعة ومقاومة التطبيع متلازمتان وهما وسيلة من وسائل المقاومة المشروعة في وجه احتلال او في وجه نظام يمارس القهر والاضطهاد ضد مجموعة بشرية يسيطر عليها أو في وجه نظام يمارس سياسة تمييز عنصري او سياسة تطهير عرقي وغير ذلك.

إن المقاطعة على اختلاف مستوياتها ومعانيها وفقا لهذه المعايير عملية مشروعة وتنسجم مع القانون الدولي والعدالة الدولية. فقد نص ميثاق الأمم المتحدة في المادة 41 على إجراءات المقاطعة الاقتصادية وأحال معالجة ذلك على مجلس الأمن الدولي ليقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوة العسكرية لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير، ومن بينها وقف العلاقات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها وقفاً جزئياً أو كلياً وصولا الى قطع العلاقات الدبلوماسية. وقد لجأت الأمم المتحدة إلى فرض عقوبة المقاطعة الاقتصادية في العديد من المنازعات، ففرضت ذلك ضد جنوب إفريقيا بسبب سياسة التمييز العنصري، وذلك بموجب قرار مجلس الأمن رقم 232 في كانون أول ديسمبر عام 1966 ثم قرار مجلس الأمن رقم 253 في أيار/ مايو من العام 1968.

وقد لجأت شعوب كثيرة للمقاطعة كوسيلة من وسائل النضال والمقاومة ضد عدو خارجي او ضد قوة احتلال، كمقاطعة الشعب الصيني العام 1906 للبضائع الأمريكية احتجاجاً على وضع السلطات الأمريكية قيوداً تمييزية ضد هجرة الصينيين إلى أميركا، ودعوة الزعيم الهندي المهاتما غاندي لمقاطعة البضائع البريطانية، وتعزيز إنتاج واستهلاك المنتجات الهندية كأسلوب احتجاجي ضد الاستعمار البريطاني في الأعوام 1906-1911. وقرار حزب الوفد المصري بعد اعتقال سعد زغلول في العام 1921 بمقاطعة بريطانيا ودعوة المصريين الى سحب ودائعهم من المصارف الإنجليزية، ودعوة التجار المصريين عدم شحن بضائعهم على السفن الإنجليزية، هذا الى جانب المقاطعة الدولية لنظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا والتي شملت النواحي الاقتصادية والثقافية والرياضية فيما حافظت دولة اسرائيل على علاقاتها مع ذلك النظام بما في ذلك تعزيز تعاونها العسكري معه حتى سقوطه.

وفي هذا السياق تندرج المقاطعة العربية لإسرائيل والتي تعود جذورها الى مطلع القرن العشرين. وقد عبرت عن نفسها في حينه بمقاطعة منتجات المستوطنات الصهيونية، ولاحقا بقيام مجلس جامعة الدول العربية بإصدار قرار في 2/12/1945 يعتبر منتجات المستوطنات الصهيونية في فلسطين غير مرغوب فيها في البلاد العربية ودعا الدول الأعضاء في الجامعة إلى اتخاذ الإجراءات التي تناسبها لتحقيق غرض المقاطعة، وفي أيار مايو 1951 أعلن مجلس الجامعة العربية تنظيم مقاطعة شاملة لإسرائيل، وأصدر القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل بموجب قرار مجلس الجامعة العربية رقم 849 عام 1954. وقسمت الدول العربية مقاطعتها ضد إسرائيل إلى درجات ثلاث : تتضمن الدرجة الأولى منع التعامل المباشر بين الدول العربية وإسرائيل، وتتضمن الدرجة الثانية منع التعامل مع إسرائيل سواء بصورة مباشرة أو عن طريق وسيط ثالث، فيما تتضمن المقاطعة من الدرجة الثالثة فرض عقوبات على الشركات التي تتعامل مع إسرائيل ووضعها ضمن قوائم سوداء يحظر تعاملها مع أي دولة عربية، وقد خففت بعض الدول العربية نسبياً من مستوى تلك العقوبات بعد مؤتمر مدريد للسلام العام 1991.

وقد تأثرت التجربة الفلسطينية على هذا الصعيد بتجارب النضال في جنوب إفريقيا وحركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة. وتعزز الميل للدخول في تصادم مع الاحتلال على مستوى المقاطعة كشكل من اشكال النضال ومقاومة المحتل بعد أن تبين أن اسرائيل تستخدم الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها مع منظمة التحرير الفلسطينية من اجل التحلل من التزاماتها كقوة احتلال وإلقاء أعباء وكلفة ذلك الاحتلال على الجانب الفلسطيني من خلال إدارة ذاتية فلسطينية عبرت عن نفسها بقيام السلطة الوطنية الفلسطينية. ففي الوقت الذي كانت فيه السلطة الوطنية عند الجانب الفلسطيني الذي وقع مع اسرائيل اتفاقية اوسلو واتفاقية المرحلة الانتقالية محطة انتقالية نحو التحرر من الاحتلال اعتبرتها دولة اسرائيل السلطة الفلسطينية وكيلا ثانويا دائما لمصالحها الامنية والسياسية ترفع عنها عبء الشؤون الحياتية اليومية للمواطنين الفلسطينيين ليس اكثر. وفي هذا السياق ظهرت حركة مقاطعة منظمة في صفوف الفلسطينيين عبرت عن نفسها بإصدار عدد من الفعاليات الفلسطينية، التي شملت أحزاباً ونقابات وهيئات واتحادات وقوى شعبية في الوطن والشتات في التاسع من تموز عام 2005 نداءً تاريخياً لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، ما شكّل رافعة لحركة الامتداد العالمي لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها حتى تنصاع للقانون الدولي وتلتزم بحقوق الشعب الفلسطيني، والتي أصبحت تُعرف عالمياً بحركة (BDS).

وقد شكل قرار الاتحاد الاوروبي وسم منتجات المستوطنات ضربة لسياسة الاحتلال الاسرائيلي زاد في عزلة اسرائيل الدولية دون أن يسهم في تقويض شرعية احتلالها باستخدام أدوات اقتصادية للتأثير السياسي، وبخاصة أن دول الاتحاد الأوروبي هي الشريك التجاري الأهم لدولة الاحتلال الاسرائيلي حيث تستقبل نحو 30% من مجمل الصادرات الإسرائيلية، فيما الولايات المتحدة تشكل 20% من الصادرات، والدول الآسيوية 10% منها.

إن من شأن الضغط على دولة الاحتلال الاسرائيلي بأدوات المقاطعة، ان يسهم في تعزيز نضال الشعب الفلسطيني حتى لو اقتصرت هذه المقاطعة على بضائع المستوطنات التي تستحوذ صادراتها على نسبة 16% من الصادرات الإسرائيلية حيث تصدر المستوطنات إلى دول العالم ما بين 11 إلى 13 مليار دولار من إجمالي 95 مليار دولار، تمثل مجمل صادرات إسرائيل للعالم، حيث تضم المستوطنات 250 مصنعاً، و3 آلاف منشأة اقتصادية أخرى من مزارع وشركات ومحلات تجارية متنوعة، وتنتج 146 علامة تجارية في كافة القطاعات الإنتاجية، منها نحو 40 علامة تجارية غذائية، وقرابة 50 علامة تجارية منزلية، و56 علامة تجارية، لمنتجات وصناعات متنوعة.

وفي المقابل تستخدم العديد من الولايات الأمريكية القوانين والأوامر التنفيذية الخاصة بمناهضة المقاطعة لمعاقبة الشركات التي ترفض التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية. ويعيش أكثر من 250 مليون أمريكي، نحو 78 في المئة من السكان، في ولايات ذات قوانين أو سياسات مناهضة للمقاطعة حيث تتبنى 27 ولاية قوانين أو سياسات تعاقب الشركات أو المنظمات أو الأفراد الذين يشاركون في مقاطعة إسرائيل أو يطالبون بذلك.

وفي عالمنا العربي تسير الرياح مع الأسف في اتجاه معاكس، فالمقاطعة لم تعد سياسة رسمية تحرص الحكومات على تلبية متطلباتها والتطبيع أخذ يشكل أحد سمات الضعف في موقف عديد الدول من مقاطعة المحتل. وتعكس اللقاءات التي تتكرر في السر وفي العلن بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين عرب، نمطا من العلاقات يشير ان حالة "العداء" لم تعد قائمة وأن العلاقات تنمو وتتطور دون أن يكون الفلسطينيون جزءا منها، بعد ان تم عزل المسار الفلسطيني عن المسار العربي ؛ والقبول بدولة الاحتلال الاسرائيلي كقوة معترف بها في المنطقة.

لقد وصلنا بعد الذي جرى في ورشة المنامة الاقتصادية مؤخرا الى وضع أصبحنا فيه بحاجة الى ميثاق يوحد ويوجه عمل القوى والهيئات والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني في البلدان العربية في النضال على مختلف المستويات الاقتصادية والتجارية والثقافية والاكاديمية والرياضية ضد التطبيع مع إسرائيل على مختلف المستويات على غرار الميثاق الذي أصدره "منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال" يوم 11 يناير/كانون الثاني 2018 في مدينة إسطنبول والذي يلزم الموقعين عليه من الإعلاميين والناشطين العرب بعدم الظهور على المنصات الإعلامية الإسرائيلية بشتى مسمياتها وتحت أي مبرر. هذا الميثاق المكون من ثمانية بنود يؤكد عدم جواز استضافة أية شخصية إسرائيلية رسمية أو غير رسمية، على أي من المنصات التي يعملون بها، سواء أكانت وسيلة إعلام مرئي أو مسموع أو مكتوب أو إلكتروني. ويتضمن الميثاق إلزام الموقعين بالإحجام عن تداول أي منتج إعلامي إسرائيلي على المنصات الإعلامية العربية ولو بغرض النقد أو التنديد، ويطالبهم ببذل الجهود الإعلامية الممكنة في توعية الجمهور بمخاطر التطبيع.




الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 اّب 2019   غزة بين البكتيريا السامة، وعِجة البيض؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

21 اّب 2019   خطة ضم الضفة الغربية بدأت قبل سنتين..! - بقلم: د. هاني العقاد

21 اّب 2019   لا لتدخل السفارة السافر..! - بقلم: عمر حلمي الغول



20 اّب 2019   تهديدات نتنياهو بين الجدية والانتخابية..! - بقلم: محسن أبو رمضان


20 اّب 2019   حتى لا يقسّم الأقصى تمهيدًا لهدمه..! - بقلم: هاني المصري


20 اّب 2019   مستعدون لنقل المستوطنين خارج فلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 اّب 2019   انتقال العمليات الفردية إلى غزة..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

20 اّب 2019   إعادة صياغة تقاليد بعض المناسبات الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

20 اّب 2019   عدم التصرف في أزمة المناخ خطر يداهمنا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

19 اّب 2019   ما الهدف من منع دوري العائلات المقدسية..؟ - بقلم: راسم عبيدات

19 اّب 2019   الكراهية والعنف مرحب بهما..! - بقلم: مصطفى إبراهيم






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



18 اّب 2019   أتخذوا القرار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية