14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 تموز 2019

إسرائيل ونتنياهو والحكم..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تمكن بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة تسيير الأعمال من تسجيل الرقم الأول والأعلى في قيادة إسرائيل، حيث تجاوز زمنيا قبل ثلاثة ايام من الآن (23/7/2019) رئيس حكومة إسرائيل الأول، ديفيد بن غوريون، وبات دون منازع الحاكم الأطول حكما لدولة الإستعمار الإسرائيلية، وهو رئيس الوزراء الأكثر جلوسا على كرسي رئيس الوزارة بفترة متواصلة من 2009 حتى الآن 2019. وبالتالي يعتبر بيبي الملك الإسرائيلي الجديد دون منازع، ورغم كل فساده، وغروره وغطرسته، وعنصريته وكذبه، فإنه طبع الدولة الإسرائيلية بشخصه، وأفقد القيادات الإسرائيلية جميعا (خصومه) من داخل الليكود ومن خارجه الكاريزما القيادية، حتى لم يعد الشارع الإسرائيلي يرى بديلا عنه في المجتمع الإستعماري برمته، وأمسى نموذج النتنياهوية، هو الأهم، والأكثر تعبيرا عن الشارع الإسرائيلي عموما واليميني خصوصا، وتفوق على بن غوريون.

ويمكن لي من خلال المتابعة المتواصلة لتجربة الإستعماري الليكودي تدوين التحولات الجذرية، التي أحدثها، وطفر بها نتنياهو داخل الحزب والحكومة والجيش والقضاء والثقافة والحريديم والكنيست والمجتمع بشكل عام، ومنها : أولا أفقد حزب الليكود طابعه العلماني من خلال فتح ابوابه امام المتشددين من الحريديم، فبات خليطا غير محدد المعالم؛ ثانيا قلص إلى حد بعيد مساحة الحرية والديمقراطية الداخلية في الحزب، وصبغ الحزب بالديكتاتورية؛ ثالثا أسقط الحزب والساحة الحزبية عموما في إسرائيل في دوامة اللغة الشعبوية والحريدية؛ رابعا حارب خصومه ومنافسيه بطريقة مبتذلة وساقطة حتى بات الإنتماء ل"ليسار" تهمة، واصبحت في إسرائيل فوبيا الإقتراب من اليسار، مع ان إسرائيل بالمعايير العلمية لا يوجد بها يسار سوى الحزب الشيوعي؛ خامسا تماهية مع كرسي الحكم، ونرجسيته، وغطرسته جعلته يقاتل دون رحمة من أجل البقاء على رأس السلطة التنفيذية، ولم يستسلم للقضاء، ولم تهن عزيمته، رغم قضايا الفساد المثبتة عليه، وأصر على التربع على عرش إسرائيل الإستعمارية متحديا القانون.

وفي مؤسسة الجيش تمكن رئيس الوزراء الأطول حكما في إسرائيل من الآتي: اولا تفريغ الجيش من ملامحه الأساسية الجامعة بين الكل الإستعماري الإسرائيلي؛ ثانيا فتح الباب واسعا أمام الحريديم والمتدينيين عموما، حتى بلغت نسبتهم داخل القوات العسكرية والصفوف القيادية حوالي ال37%، والنسبة في إرتفاع مستمر؛ ثالثا صبغ الجيش أكثر فأكثر بالروح اللاهوتية، وغيب المعايير التقليدية للجيش السابق على توليه رئاسة الحكومة؛ رابعا نجح مع اقرانه وحلفائه من المتدينيين في تكريس النزعة الدينية داخل مؤسسات الجيش، وثبت المقولات والفتاوي الدينية الناظمة لعمل الألوية والكتائب في الجيش، وعزز دور الحاخامات المتطرفة، وأخذ في تعميم وإشاعة الحروب القادمة.

وعلى مستوى القضاء حصل تطور نوعي ايضا لجهة أولا حرف بوصلة القضاء كليا من قضاء مقبول نسبيا، إلى قضاء يميني متطرف؛ ثانيا غير القوانين والعلاقات التبادلية بين مكونات القضاء؛ ثالثا عزز مواقع المستوطنين في مكونات محكمة العدل العليا، وباتوا الأغلبية رابعا من ليس مع توجهه وخياراته السياسية وخيارات وزيرة العدل السابقة شاكيد من القضاة تم عزله؛ خامسا عمقوا جميعهم الطابع العنصري ضد الفلسطينيين واليهود الشرقيين وخاصة الفالاشا.

وعلى صعيد الثقافة قامت ريغف، وزيرة الثقافة بفضل دعمه، من أولا عنصرة الثقافة، والباسها الثوب اليميني واليميني المتطرف؛ محاربة حرية الرأي والرأي الآخر والتعبير الثقافي؛ ثالثا لاحقت المؤسسات الثقافية الليبرالية في طول وعرض البلاد؛ رابعا لاحقت المؤسسات الثقافية والفنية والأدبية الفلسطينية العربية؛ خامسا حاربت اللغة والثقافة العربية بكل الأساليب القذرة والعنصرية؛ سادسا طاردت المثقفين والأدباء والفنانين الليبرالين والفلسطينيين على حد سواء، وحرمتهم من الموازنات المرصودة لهم من قبل وزارة المعارف؛ سادسا الغت العديد من الجوائز للمؤسسات والمبدعين الليبرالين والفلسطينيين. وبالتالي أمست الثقافة ذات طابع عنصري أصفر ومريض، ولا تمت بصلة للثقافة الإنسانية، والغت كل مظاهر التسامح.

أما مؤسسة الكنيست التشريعية، فاولا لم تعد الكنيست هي ذات الكنيست قبل الدورة السابعة عشر، فجرى قلب التشريع بشكل فاجر ومخيف؛ ثانيا أمست الغالبية المقررة في عملية التشريع، هي القوى اليمينية واليمينية المتطرفة والحريديم، وغيبت صوت القوى الليبرالية ثالثا صادقت الكنيست في دوراتها ال18 و19 و20 على أكثر القوانين عنصرية ورجعية وعداءا للسلام؛ رابعا اصلت الكنيست لبلوغ إسرائيل لهدفها الإستعماري في مرحلته الإستراتيجية الثانية وبناء الدولة الإسرائيلية الكاملة على كل فلسطين التاريخية، وهذا ما شرعه قانون " أساس الدولة القومية اليهودية" الصادر في تموز/ يوليو 2018؛ خامسا مارس اليمينيون المتطرفون ابشع اشكال التمييز والملاحقة لكل نائب ليبرالي وقبل ذلك النواب الفلسطينيين العرب، ومازالت الكنيست وقواها وكتلها المتطرفة تلاحق كل صوت ينادي بالعدالة النسبية تحت مظلتها.

وعليه تكون الحكومات الأربع، التي تولى رئاستها نتنياهو عنصرية ورجعية ومعادية للسلام، ونقضت كل الإتفاقات المبرمة مع منظمة التحرير الفلسطينية، وتخلت عن الحد الأدنى الممكن لبناء وصناعة السلام، والتي تمثلت اخيراً في هدم العمارات السكنية في واد الحمص بقرية صور باهر المقدسية أول امس الإثنين الموافق 22/7/2019؛ وباتت جرائم الحكومات التي قادها نتنياهو تتم في وضح النهار، ودون اية خشية من القانون الدولي، وبعيدة عن ادنى القيم الإنسانية والمواثيق والمعاهدات الدولية.

وبالمحصلة الإجمالية حدث إنزياح كبير في خارطة المجتمع الإسرائيلي، وبات أكثر يمينية، وتطرفا وعنصرية وعداءا للسلام. وتمثلت العنصرية في رفض العديد من المدن والكيبوتسات السماح للفلسطينيين العرب بالسكن معهم، وكذلك رفضوا سكن اتباع الأثنية الأثيوبية (الفالاشا) معهم، وعزلوهم في أحياء خاصة، وحتى التبرع بالدم من قبل يهود الفالاشا تم القائه في حاويات النفايات، لم يعد المجتمع الإسرائيلي قابلا القسمة على كل مكوناته، حيث يشهد إنقساما حادا إجتماعيا وإثنيا ودينيا وحزبيا وثقافيا وقانونيا، مجتمع يغرق حتى أذنيه في مستنقع التناقضات الإجتماعية والعنصرية. أضف إلى ان الدولة ألإسرائيلية تشهد عزلة دولية، ولكنها في نفس الوقت تشهد تمددا في اوساط النظام الرسمي العربي، وهي مفارقة غريبة وبائسة، وتكشف حجم البؤس واللعنة التي تطارد الشعب العربي الفلسطيني من أشقائه. لكن ذلك لا يساعد المجتمع والدولة الإسرائيلية على تجاوز لعناتها وبؤس مصيرها الآتي.

نتنياهو له فضل على الشعب العربي الفلسطيني، انه كشف الوجه الحقيقي لدولة الإستعمار الإسرائيلية المجرمة، كما هي ودون رتوش او مساحيق، وأماط اللثام عن وجهها الرافض للسلام، الدولة اللقيطة والعنصرية، والمعادية لثقافة التسامح والتعايش والحرية، والمؤججة لعوامل الفتنة والإرهاب والحروب في المنطقة والعالم. وهو ما يملي على محبي السلام والشعب الفلسطيني إعادة نظر في اليات التعامل مع الدولة الإسرائيلية الإستعمارية، وإشتقاق اليات عمل جديدة ونوعية لصناعة السلام العادل والممكن والمقبول.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   الحرية للأحمدين.. قطامش وزهران..! - بقلم: جواد بولس


18 كانون ثاني 2020   مشاريع وهمية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 كانون ثاني 2020   المسلمون الإيغور ... أين الحقيقة؟ - بقلم: هاني المصري

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية