11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 تموز 2019

قرارات القيادة غير قابلة للتطبيق..!


بقلم: د. سفيان أبو زايدة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تابعت ردود الفعل الاسرائيلية بعد اعلان الرئيس عباس وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع اسرائيل بعد اجتماع عاجل للقيادة الفلسطينية في اعقاب هدم البيوت الفلسطينية في و"ادى الحمص" في صور باهر بالقدس المحتلة.

حتى كتابة هذه السطور ليس هناك اي رد فعل رسمي على هذا القرار الذي من المفترض ان يكون قرارا درامتيكيا ويقلب الطاولة على رؤوسهم. حتى الاعلام الاسرائيلي لم يكترث لهذا القرار على اهميته.

التعامل الاسرائيلي الرسمي بتجاهل قرار وقف العمل بالاتفاقات ليس من باب الاستهتار او الاستخفاف بمن اتخذ هذا القرار، حيث من غير المعقول ان تتعامل المؤسسات الامنية الاسرائيلية بهذا الاستهتار مع قرارات ومواقف تدرك بأنه سيكون لها ابعادا خطيرة على الوضع الامني في حال تم تنفيذها، او على الاقل تنفيذ جزء منها.
لذلك هم ينتظرون الخطوات العملية الفلسطينية لترجمة هذا القرار على ارض الواقع.

وفقا لآلية التعامل الاسرائيلي مع الوضع الفلسطيني فانهم يتعاملون وفق سيناريوهات تعطي ردودا لكل التطورات التي قد تحدث في المستقبل، بما في ذلك تنفيذ السلطة لتهديداتها التي تطلقها بعد كل اعتداء سافر  يحرج السلطة ويقوض من صلاحياتها وينتزع قطعة اخرى من الجثة التي اسمها "اتفاقات اوسلو" التي لم تبق منها اسرائيل سوى ما تريد..!

لن يتوقف الاسرائيليون  عند مصطلح (وقف العمل بالاتفاقات الموقعة). المصطلحات الفلسطينية المتنوعة التي يستخدمونها بعد كل اجتماع تاريخي او مفصلي لا تهم الاسرائيلي من قريب او بعيد. ولا يميزون بين وقف او الغاء او اعادة النظر او تجميد العمل في الاتفاقات الموقعة بين السلطة واسرائيل لان ما يهمهم هو ما يجري على ارض الواقع. وكأن لسان حالهم يقول اذا كان هذا الامر يبقى مجرد قرارات غير قابلة للتطبيق او غير مقصود تطبيقها سواء لعدم وجود قدرة على ذلك او عدم وجود رغبة او عدم وجود مصلحة، وطالما اسرائيل ومنذ انهيار العملية السياسية في "كامب ديفيد" ٢٠٠٠ تفعل كل ما تريد من جانب واحد، وطالما ستواصل فعل كل ما تريد على ارض الواقع فليقل الفلسطيني ما يشاء.

على اية حال، بغض النظر عن الاسباب التي كانت خلف عدم تنفيذ قرارات اتخذها المجلس الوطني والمجلس المركزي وتنفيذية المنظمة ومركزية "فتح" والتي لها علاقة بوقف او الغاء او تجميد او فك ارتباط ، على اثر هذه القرارات تم تشكيل لجان لتقديم توصيات لوضع آليات التنفيذ لهذه القرارات الاستراتيجية، وعلى الرغم ان المواطن الفلسطيني الذي ستنعكس عليه ترجمة هذه القرارات بشكل مباشر لا يعرف من هم اعضاء هذه اللجان وما اذا فعلت وهل تم تشكيل لجان اصلا او ما هي التوصيات التي قدموها للقيادة الفلسطينية من اجل ترجمتها الى خطوات عملية.

وبغض النظر عن الجدية او عدمها فان وقف العمل بالاتفاقات الموقعه مع اسرائي ، وفقا  للتعبير الفلسطيني الجديد، ليس باللامر السهل، وفي ظل الظروف الحالية الفلسطينية والاقليمية والدولية من غير الممكن ان يتم تنفيذ هذا القرار لا بشكل تدريجي ولا  دفعة واحدة الا اذا كان هناك قرار بالقاء مفاتيح السلطة في وجه الاحتلال الاسرائيلي كما هدد الرئيس عباس وقيادات فلسطينية اخرى في اوقات سابقة.

فك ارتباط او الغاء اتفاقات مع اسرائيل في ظل استمرار السلطة ورئيسها ومجلس وزرائها على رأس عملهم هو امر غير ممكن لان كل هذه المناصب هي جزء من الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل التي تريد السلطة ان توقف العمل بها.

اتفاقات اوسلو كانت تهدف الى انعتاق الفلسطينيين من قيود الاحتلال ونقلهم الى مرحلة الدولة المستقلة، لكن النتيجة كانت عكسية حيث اصبحت هذه القيود اكثر صرامة واصبح الفلسطينيون مريوطين بالاحتلال الاسرائيلي اكثر. فقط الاحتلال الاسرائيلي اصبح متحررا من تحمل مسؤليات احتلاله واجراءاته على الارض..!

لكي تنفذ القيادة الفلسطينية تهديداتها وتحول قراراتها الى خطوات عملية يجب ان يكون لديها ردود للخطوات الاسرائيلية المضادة التي هي جاهزة في ادراج الجيش والمخابرات الاسرائيلية ومصادق عليها من القيادة السياسية اليمينة المتطرفة بزعامة نتنياهو الذي يعتبر وجود السلطة الفلسطينية كيان لم يعد ضرورة لوجوده سوى استمرار التعاون الامني معه..! او بتعبير اكثر دقة الاستفادة الامنية من هذا الكيان.

على ارض الواقع، ما الذي يمكن الافتكاك منه او ايقاف العمل به مع الاحتلال الاسرائيلي وتوفير بديل عملي له  بعيدا عن العواطف والعنتريات؟ هل نستطيع مثلا ان نوقف التعامل مع سجل السكان الاسرائيلي وعدم ارسال الاحداثيات للكمبيوتر الاسرائيلي لكل مولود جديد او كل بطاقة هوية او جواز سفر فلسطيني جديد؟
الجواب نعم نستطيع ولكن هل لدينا بديل في حال منع الفلسطيني الذي لم يحدث بياناته في الكمبيوتر الاسرائيلي من السفر عبر المعابر والحدود وحتى عبر الحواجز الاسرائيلية المنتشرة في كل مكان؟ او ان هناك توجها فلسطينيا باعلان العصيان المدني والتمرد على الاحتلال؟

هل سنوقف العمل  بين وزارة الصحة الفلسطينية ووزارة الصحة الاسرائيلية على سبيل المثال؟ في حين ان كل حبة اسبيرين تحتاج الى تنسيق مع الصحة الاسرائيلية والارتباط الاسرائيلي لادخالها.
هل سنوقف العمل مع  وزارة الاقتصاد الاسرائيلي في حال الاستيراد والتصدير؟ نعم نستطيع ذلك ولكن كيف سيتم استيراد البضائع او استيرادها دون اذن مسبق او تنسيق مسبق مع جهة الاختصاص الاسرائيلية؟

اذا ما تم تنفيذ القرار الفلسطيني، هل ستواصل اسرائيل السماح بحركة الرئيس عباس والقيادات الفلسطينية من اعضاء تنفيذية ومركزية ورئيس وزراء ووزراء واعضاء مجلس ثوري وقيادات فلسطينية ممن يحملون بطاقات الشخصيات المهمة والتي تكون كل تحركاتهم عبر التنسيق مع الجانب الاسرائيلي من خلال هيئة الشؤون المدنية؟
هل سيتم حقا وقف التنسيق الامني بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الذي يحدث ليس فقط بشكل يومي بل بشكل لحظي، ام سيتم تركه للمراحل الاخيرة من تنفيذ الخطوات، سيما ان هناك قناعه لدى الكثيرين من قيادة السلطة وعلى رأسهم الرئيس عباس بأن التنسيق الامني مع الاحتلال هو مصلحة فلسطينية قبل ان يكون مصلحة اسرائيلية؟

اما من الناحية السياسية، هل سيتم تنفيذ التهديد الفلسطيني بسحب الاعتراف المتبادل الذي هو اساس التعامل بين اسرائيل والفلسطينيين؟
 
اجزم بأن قيادة السلطة الفلسطينية قد درست كل هذه الخطوات وأجزم ان اسرائيل قد اوصلت رسائل بما ستتخذه من خطوات في حال اقدام السلطة على تنفيذ تهديداتها، واجزم اذا كان حقا تم تشكيل لجان لوضع آليات تهدف الى تنفيذ هذه القرارات  بأن هذه اللجان قد اصطدمت بأسئلة ليس لديها القدرة على اعطاء اجابات بشأنها لان هذا الامر يحتاج الى ارادة سياسية وقرار سياسي اولا وقبل كل شيء سيقود في النهاية ليس الى تغيير وظائف السلطة وطبيعة علاقتها مع اسرائيل بل سيؤدي في النهاية الى الغاء السلطة والعودة الى المربع الاول ما قبل اوسلو.

هل الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية جاهزون لذلك؟ لا اعتقد ان احدا يتحدث عن هذا الامر سيما ان هناك الكثير من أعضاء هذه القيادة مقتنع ان السلطة انجاز وطني يجب المحافظة عليه.

اذا كان الامر كذلك، وبما ان السلطة (الانجاز الوطني) هي نتاج اتفاقات اوسلو التي تبنى على اساسها العلاقة مع الاحتلال الاسرائيلي فان القرار الفلسطيني الاخير بوقف التعامل مع الاتفاقات على الارجح سيكون مصيره  كمصير القرارات السابقة التي اتخذتها القيادة الفلسطينية بهذا الشأن.

الطريق للخلاص الفلسطيني من الاحتلال والانعتاق من اتفاقات اوسلو التي حولتها اسرائيل الى مظلة لتنفيذ سياستها الاستيطانية والتخلي عن مسؤلياتها كقوة احتلال معروفة. تبدأ اولا وقبل كل شيء بتحصين الجبهة الداخلية وتفعيل مؤسسات الشعب الفلسطيني التي اصبحت عبارة عن جثث هامدة او اجسام منزوعة الانياب لا تخيف عدو ولا تحظى على احترام صديق.

* وزير سابق وأسير محرر من قطاع غزة. - Dr.sufianz@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين أول 2019   بديهيّات حول الانتخابات العامة ولجنتها..! - بقلم: فراس ياغي

21 تشرين أول 2019   بانتظار بقرة حمراء تغسل نجس إردان وغيره من اليهود..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

20 تشرين أول 2019   جيتوستانات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 تشرين أول 2019   فصائل غزة وفصائل الضفة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تشرين أول 2019   حاجة الصهيونية للإستحواذ على المقدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين أول 2019   أخطار تهدد الحراك اللبناني..! - بقلم: عمر حلمي الغول


19 تشرين أول 2019   همروجة حديث الانتخابات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين أول 2019   اتحاد الكتّاب ومهزلة الديمقراطية الكاذبة..! - بقلم: فراس حج محمد


18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 تشرين أول 2019   اتحاد الكتّاب ومهزلة الديمقراطية الكاذبة..! - بقلم: فراس حج محمد

13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية