22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 تموز 2019

الانتخابات القادمة والتشرذم العربيّ..!


بقلم: د. عبد الرحمن عبد الغني
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا بدّ من ملاحظة عابرة، كاتب هذه السّطور لا ينتمي إلى حزب معيّن حاليًّا، ولم ينتمِ في يوم من الأيّام. قضى حياته في دراسة نشو ء الدّولة في أوروبا، خاصّة غرب ووسط أوروبا. أسفر هذا الاهتمام عن صدور دراسة تناولت نشوء وتطوّر الأنظمة الدّيمقراطيّة، صدرت في رام الله وبيروت. ولا مكان هنا لسؤال لماذا وكيف؟ 

لا يعني ذلك أنّه لم يعر اهتمامًا تامًّا لشؤون الحياة السّياسيّة في مجتمعه. فقد سبق وأشار إلى مآزق الحياة السّياسيّة للأقليّة العربيّة الفلسطينيّة في إسرائيل في مقال بعنوان "القيادة السّياسيّة خلف جماهير النّاخبين" قبل عشرين عامًا. أنا لا أجيد الكتابة الصّحفيّة، ولا السّياسيّة. لكن "ربيع" الدّعوة إلى تأسيس أحزاب عربيّة جديدة والنّقد الحادّ للأحزاب العربيّة نظرًا لما جرى في الانتخابات قبل أشهر يثير تساؤلات عديدة خاصّة الاتّهامات بالانغلاق و"الرّكض على الكراسي وأقصاء الآخرين (؟؟؟؟) وإهمال المصالح الذّاتيّة" للمواطنين الفلسطينيّين العرب في إسرائيل. كلّ ذلك لا يترك مجالًا للمرء الصّمت والسّكوت، لا دفاع عنها، ولا دعوة إليها.

السّؤال الّذي يهمّني في هذا السّياق كيف يمكن تفسير، وبالتّالي، فهم ظاهرة هذا السّيل من الدّعوة لإقامة ما هبّ ودبّ من أحزاب تخوض الانتخابات القادمة؟

برزت فئة من الأثرياء المحدودة وطبقة عريضة من الطّبقة الوسطى من أطباء ومحامين ومهن حرّة ومن منتفعي المجالس والبلديّات المحليّة وجهاز التّعليم خلال العقود الأخيرة في الوسط العربيّ.

لا شكّ في أنّ مقولة ماركس "إنّ الطّبقة الوسطى انتهازيّة" صحيحة إلى حدّ بعيد. يعود ذلك إلى فردانيّتها واستقلاليّتها الاقتصاديّة النّسبيّة بشكل عامّ. وأجرى لينين مراجعة لوجهة نظر ماركس واستثنى "الثوريّة" – الناشطين سياسيًّا بلغة العصر – على ما أذكر. تنتمي قيادات الأقليّة العربيّة الفلسطينيّة، الممؤسسة منها على شكل أحزاب والدّاعية إلى إقامة أحزاب جديدة إلى الطّبقة الوسطى، إن لم يكن جميعها، فمعظمها على الأقل. كلّ فرد يرغب أن يكون رئيسًا. لنتذكّر الانتخابات للبلديّات والمجالس المحليّة الأخيرة. وإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا عضو كنيست، خاصّة وأنّه حقّ طبيعيّ لكلّ فرد. الانتماء العائليّ -الحمولة- يضمن قدرًا واسعًا من الأصوات في الحالة الأولى وشعار "مصلحة" الشّعب في الحالة الثّانية. هذا بشكل عامّ.

لكن هذا لا يكفي للإجابة على سؤال تفسير وفهم ظاهرة الدّعوة إلى إقامة أحزاب جديدة بهذا العدد. ما ورد سابقًا يلقي بعض الضّوء عليه، لكن ليس كافيًا.

يتردّد الزّعم أنّ الأحزاب العربيّة الرّئيسيّة الثّلاثة – من الصّعب اعتبار جماعة نجم وسائل الإعلام الإسرائيليّة عدا "هلا" حزب_ هي أحزاب "مغلقة" و"الكراسي" همّها الوحيد، أو الأساسيّ على الأقلّ. هذا ما ألاحظه على شاشة قناة "هلا". ولا شكّ في أنّ الخلافات في القائمة المشتركة بعد انتخابات ما قبل الأخيرة وخيبة الأمل من نتائج الأخيرة مدّت "المعارضة" بالكثير من الحجج. 

حقًّا؟ وإلى أيّ مدى إذا كان الأمر كذلك؟

ينقسم دعاة الأحزاب الجديدة إلى فئتين بشكل عامّ، هناك من يدعو الى إقامة حزب عربيّ يهوديّ مشترك، والآخرون إلى أحزاب عربيّة، وفي حالة الاتّفاق إلى حزب عربيّ جديد.

تثير الدّعوة إلى إقامة حزب عربيّ-يهوديّ بعض التّساؤلات، وربّما الاستخفاف. يكفي إلقاء نظرة سريعة على تجربة الحزب الشّيوعيّ، والجبهة فيما بعد، في هذا المجال وضآلة نجاحهما. رحم الله حزب "مبام" اللّاماركسيّ. أمّا حزب "العمل" و"ميرتس" فهما في قسم العلاج المكثّف رغم تشديدهما على انتمائهما الصّهيونيّ. دعاة هذا النّهج متفائلون بإحياء العظام وهي رميم..!

الفئة الأخرى الّتي تدعو إلى إقامة أحزاب عربيّة أو حزب عربيّ، تنسى أو تتناسى نسبة الحسم ومحدوديّة البعد الانتخابيّ للأقليّة العربيّة الفلسطينيّة. أشار النّائب السّابق والمحامي طلب الصّانع إلى تأثير النوّاب العرب خلال التّسعينيّات من القرن الماضي. نحن في سنة 2019، وليس في التّسعينات من القرن الماضي. تختلف الخارطة السّياسيّة الحاليّة عن سابقاتها اختلافًا عميقًا. أين ستؤثّر؟ في حكومة "اللّيكود" أم حكومة "كحول – لافان" الّتي هي أقرب إلى "ليكود - ب". يكفي تصريحات ومواقف يائير لبيد "اللّيبرالي". التّطوّر السّياسيّ في إسرائيل يشير إلى اتّجاه فاشويّ في المستقبل بسبب التّغيّرات الدّيموغرافيّة والسّياسيّة، إن لم يكن القريب، فالبعيد. كان ولا زال مبدأ الإقصاء للأحزاب والقوى السّياسيّة العربيّة من صميم إستراتيجيّات قوى الحكم الإسرائيليّة. إن قانون يهوديّة الدّولة أحد مظاهر الإقصاء. هويّة الدّولة ومجتمع الدّولة منطقة حرام. ويبدو لي أنّ الحوار الّذي تجريه قناة "هلا" مع الأصوات "المعارضة" أنّ معظمها يكتفي بالحقوق الاجتماعيّة الاقتصاديّة. هذا يذكّرني بـ "الأحزاب" العربيّة قبل ستّين عامًا، ولكن بديباجه جديدة. هي تكتفي بـ "إنجازات" عينيّة و"المواطنة" الشّكليّة ولا تتعدّى الحقوق الاقتصاديّة_ الاجتماعيّة. أمّا مسألة الهويّة الذّاتيّة والاعتراف بها سياسيًّا وثقافيًّا فهي "ترف" لا حاجة لها: كلوا واشربوا ولا تسألوا. 

إنّ أهمّ التّهم الّتي توجّهها "المعارضة" إلى الأحزاب "الأيديولوجيّة"  الثّلاثة هي "الانغلاق" و"تهميش المصالح العمليّة" لـ "عرب إسرائيل" – التّعريف الإسرائيليّ -. 
حقًّا؟

لا أعرف حزبًا أغلق أبوابه لمن أراد الانضمام إليه. ورغم معلوماتي المتواضعة، لا أعرف حزبًا أقصى أحدًا أراد المنافسة على القيادة داخله، وإن حدث ذلك فنادرًا. وبشكل عامّ تعكس الأحزاب الثّلاثة أبعاد واقع الأقليّة العربيّة الفلسطينيّة السّياسيّ وامتداداتها المحيطة بها فلسطينيًّا وقوميًّا ودينيًّا: كلّ حزب بمنظوره الخاصّ. عندما حصلت القائمة المشتركة على ١٣ عضوًا اعتبره البعض نجاحًا باهرًا. اعتبرتُه نجاحًا محدودًا، كان خطوة إلى الأمام في المستقبل، عزت معظم الأصوات المنادية إلى أقامة أحزاب جديدة، إن لم يكن جميعها، تراجع التّمثيل خلال الانتخابات الأخيرة إلى "الرّكض" على "الكراسي".

كيف نعلّل نجاح الأحزاب المحدودة سابقًا وفشلها في الانتخابات الأخيرة؟

لا شكّ في أنّ مجال الاجتهاد واسع ومتعدّد. مجالات تأثّر الرّأي العامّ بمحيطها العربيّ محبط حتّى الصّميم، ومجال تأثّرها بمحيطها المباشر لا يترك مجالًا للتّفاؤل، وواقعها لا يحسد عليه.

لقد ذهبت أيّام الخمسينات والسّتينات بمهرجاناتها السّياسيّة إلى غير رجعة. واقع الأقليّة العربيّة الفلسطينيّة قد تغيّر كثيرًا خاصّة على الصّعيد الاقتصاديّ والاجتماعيّ، لكن حاجتها إلى الوعي بواقعها وذاتها لا زال قائمًا. أضف إلى ذلك تداعيات إستراتيجيّة سياسة الاندماج المشرذم الممنهج، واعتقد أنّ نجاح الأحزاب في ملء الفراغ الّذي خلّفه تراث الخمسينات والسّتينات كان محدودًا ووجب الاستمرار به وتطويره مشيًا مع التّطوّر الّذي حصل. وأعتقد أيضًا أنّ مظاهر الاغتراب بين الأحزاب العربيّة الثّلاثة وبين الجماهير العربيّة، بحاجة إلى ثقافة سياسيّة تتّفق مع خصوصيّتها المعقّدة. هناك شرائح عديدة لا تشعر أنّها العمق الانتخابيّ للأحزاب العربيّة. لا يكفي ذلك للإجابة على سؤال النّجاح والفشل.

عندما حلّ موعد انتخابات ما قبل الأخيرة قلت لأحد نشطاء الأحزاب إنّه يجب عليها أن توحّد كوادرها الحزبيّة وأن "تحرث" المدن والبلدات العربيّة من أقصى النّقب حتّى أقصى الشّمال في الجليل. لم يحدث ذلك وانتشى البعض بنجاحها المحدود. لقد شاركتُ في الانتخابات الأخيرة للمجلس المحلّيّ لأوّل مرّة، والأخيرة. دهشتُ من التّجمهر والاهتمام البالغ. همستُ في أذن زوجتي: لماذا لا يحدث ذلك في الانتخابات للكنيست؟ وهي لا تقلّ أهميّة عن الانتخابات للمدن والبلدات العربيّة من وجهة نظري على الأقلّ. كلّ ما أدركته هشاشة وعي الفرد العربيّ..!

وخلاصة الأمر: هناك حاجة إلى نمط آخر من إدارة حملة أيّة انتخابات لكي يعي الإنسان العربيّ أنّ التّمثيل في الكنيست لا يقلّ أهميّة عن التّمثيل في مؤسّسات الحكم المحليّ. واجب الأحزاب الثّلاثة أن تُشْعر النّاخب أنّها تمثّله حقًّا. هذا يقتضي نمطًا آخر من العمل السّياسيّ. لم تطوّر الأحزاب الثّلاثة نهج الخمسينات والسّتينات واكتفت بنجاحاتها النّسبيّة بعد ذلك. هذا ما تقتضيه الانتخابات المقبلة. هل هناك حاجة تفتقرها الأقليّة العربيّة لحزب جديد أو أحزاب، أو "مكيجة" الأحزاب الإسرائيليّة اليهوديّة بوجه عربيّ لـ "التّأثير" بلغة البعض من "المعارضة"؟ 

أعتقد أنّ تأسيس أحزاب جديدة يعني إطارًا جديدًا لـ"الرّكض نحو الكرسي _"بلغة المعارضة"_، إن لم يكن عاجلًا، فآجلًا، إذا نجحت في تجاوز نسبة الحسم. وإذا نجحت فستبدأ مرحلة "الرّكض للكرسي" ومن الأوّل والثّاني كما تجري العادة في الحياة السّياسيّة.

الطّوباويّون فقط يعتقدون خلاف ذلك.

* أكاديمي فلسطيني عمل أستاذا للفلسفة والدراسات الثقافية في جامعة بير زيت، وهو من قرية نحف قضاء عكا. - abdelghani4@bezeqint.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 اّب 2019   إلى متى تبقى جثامين الشهداء الفلسطينيين محتجزة؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

23 اّب 2019   "السفاح" و"الليبرالية"..! - بقلم: فراس ياغي



23 اّب 2019   دور يبحث عن جيل عربي جديد..! - بقلم: صبحي غندور


23 اّب 2019   "الحجّة" من "قاقون"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 اّب 2019   الرئيس المشين ورئيس الوزراء الخسيس..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

22 اّب 2019   الدين والوطن ملك للجميع لا يجوز احتكارهما..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 اّب 2019   إسرائيل و"حماس" وهجرة الشباب..! - بقلم: عمر حلمي الغول


22 اّب 2019   فلسطين والعرب قرن ونيف من الاستهداف والازمات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 اّب 2019   متابعة إعادة صياغة تقاليد المناسبات الفلسطينية - بقلم: د. عبد الستار قاسم

22 اّب 2019   لا لخنق وكبت الصوت الآخر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 اّب 2019   غزة بين البكتيريا السامة، وعِجة البيض؟ - بقلم: توفيق أبو شومر






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



18 اّب 2019   أتخذوا القرار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية