11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 تموز 2019

عيد العرش في المغرب: تاريخه ورمزيته


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لكل أمة من الأمم تقاليدها وأعرافها وتراثها وهويتها التي تعتز بها، والأعياد الوطنية جزء من هذه المنظومة سواء كانت أعياداً وطنية أو دينية. إن كانت الأعياد الدينية تُحيل إلى مناسبة أو حدث ديني غير مرتبط بالنظام السياسي أو بالسياسة بشكل عام لأنه موجود ومتواصل حتى وإن تعاقبت وتغيرت الأنظمة السياسية، فإن الأعياد الوطنية تُحيل إلى مناسبة أو حدث وطني وغالباً سياسي، والهدف من وجود الأعياد الوطنية استحضار التاريخ الوطني من خلال أحداث معينة لها رمزية تفتخر بها كل الأمة ومن خلالها تحفز الذاكرة وتشحن الهمم وتعزز الروح الوطنية عند الأجيال المتعاقبة، مثل عيد الاستقلال أو ذكرى معركة شهيرة أو حدثاً مثّل منعطفاً في تاريخ الأمة كالثورات الشعبية أو وحدة بعد انفصال أو ذكرى تنصيب ملك أو رئيس ترك بصماته على الأمة ..الخ.

ولأن الأعياد الوطنية، من حيث دلالتها ورمزيتها وطقوسها غير منفصلة عن ثقافة البلد، فإن لكل بلد طقوسه الخاصة في احتفالاته، وهي طقوس قد تبدو غريبة وأحيانا مستهجنة عند المراقب الخارجي ولكن لها دلالات عميقة عند أهل البلاد.

في هذا السياق تأتي احتفالات المملكة المغربية بعيد العرش في الثلاثين من يوليو من كل عام  وهي ذكري تنصيب الملك محمد السادس على العرش، وفيها تشارك كل قطاعات الشعب إلى جانب المؤسسة الملكية، وتتجسد فيها مقولة "العرش بالشعب والشعب بالعرش".

أما قصة عيد العرش فتعود لعام 1933 وأثناء الاحتلال الفرنسي للمغرب وكان صاحب الفكرة رجل من أصل جزائري مقيم بالمغرب وهو محمد الصالح ميسة، مدير مجلة "المغرب" التي كانت تصدر من الرباط آنذاك. ويذكر محمد الحسن الوازاني مؤسس حزب الشورى والاستقلال عام 1946، في كتابه "حياة وجهاد": إن فكرة الاحتفال بذكرى تولية السلطان محمد بن يوسف خلفا لوالده السلطان المولى يوسف راجت لأول مرة بواسطة محمد صالح ميسَّة، وإليه يرجع التفكير في هذه المبادرة.

لم تكن المناسبة الأولى لعيد العرش مجرد احتفال بتنصيب ملك بل أرادها المغاربة مناسبة وطنية وفرصة لإظهار التفاف الشعب حول الملك كما يقول مستشار الملك الراحل الحسن الثاني عبد الهادي بوطالب في وصفه لأول احتفال بعيد العرش عام 1933 في مدينة فاس: "كان المهرجان الوطني الشعبي الأول الذي تعقده الحركة الوطنية المغربية بالمدينة".

منذ عام 1934 أصبح الاحتفال يأخذ طابعاً رسمياً ومؤسساتياً وفي هذا السياق يقول عبد الهادي بوطالب: "...فعيد العرش الذي فرض الشعب المغربي على الحماية الفرنسية إعلانه عيداً قومياً أصبح عيد تحدي الوطنيين للاستعمار الفرنسي، الذي أخفق في محاولة عزل السلطان عن شعبه ورعيته، مثلما فشلت تدابير قمع هذا الاستعمار في محاولة إقبار الحركة الوطنية في مهدها". أما المؤرخ المغربي عبد الحق المريني فيقول: "إن عيد العرش بالمغرب يعتبر عيد الأمل والاستمرارية والبيعة والنهضة الشاملة والإخلاص لله والوطن والملك".

وهكذا ظهر عيد العرش وتواصل سنويا كعيد رسمي تتزامن ذكراه مع تولي الملك الجديد العرش، ففي زمن محمد بن يوسف (محمد الخامس) كان عيد العرش يوم الثامن عشر من نوفمبر، وفي عهد الملك الحسن الثاني كان يوم الثالث من مارس، والآن في عهد الملك محمد السادس يوم الثلاثين من يوليو، وغدا ستبدأ احتفالات المغاربة بهذه المناسبة حيث تم تنصيب محمد السادس في مثل هذا التاريخ عام 1999.

في ذكرى العرش يبايع الشعب الملك مجدداً في ظل طقوس متعارف عليها ويُجمع عليها الشعب، طقوس واحتفالات تجمع ما بين الأصالة والمعاصرة وما بين الملوكية السياسية ومكانة الملك كأمير للمؤمنين كما ينص الدستور. كما يُعتبر خطاب عيد العرش أهم مناسبة ليصارح الملك الشعب بأوضاع الوطن ويتم تقييم ومراجعة للمرحلة السابقة، وفي كثير من الحالات يمارس الملك النقد لسلوك الحكومة وبقية المؤسسات العامة ويضع الخطوط العريضة للإستراتيجية المطلوبة للمرحلة القادمة في كافة المجالات ويترك للحكومة السير على هداها.

بعد عشرين عاما على تنصيب محمد السادس وقبل أيام من إحياء الذكرى العشرين للتنصيب خصصت مجلة "جون أفريك" الفرنسية في عددها الأسبوع الماضي ملفا عن عيد العرش في المغرب ومما جاء في افتتاحية المجلة إن: "المملكة شهدت ما بين 1999 و2019 تحولا تدريجيا لا رجعة فيه"، مضيفا أن "المغرب عرف تحديثا وعصرنة على جميع المستويات الاقتصادية والإدارية والثقافية والمجتمعية وعلى صعيد البنيات التحتية.. وان المملكة واصلت أيضا تطورها على المستوى الديمقراطي من خلال اشراك المرأة في اللعبة السياسية، تطوبر العمل الجمعوي، والشفافية في الانتخابات، واحترام نتائج صناديق الاقتراع".

وأخيرا هذه خصوصية احتفالات المغاربة بعيد العرش، وكثيرة هي الأشياء التي تميز المملكة المغربية عن غيرها من الدول العربية والإسلامية، أحيانا تميز أفضلية وحينا تميز اختلاف. هذا يعني أن المغرب عنده أيضا مشاكل ويواجه تحديات، ولكنه يمثل نموذجا مختلفا عن غيره من الدول من حيث: العلاقة بين الشعب والعرش، العلاقة بين الديني والسياسي، العلاقة بين المكونات الاجتماعية والعرقية، في تطبيقه للديمقراطية، وفي طبيعة النظام السياسي والاجتماعي وقدرته على الحفاظ على الاستقرار في ظل الأحداث التي تعصف بجيرانه وبالعالم العربي من حوله.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين أول 2019   بديهيّات حول الانتخابات العامة ولجنتها..! - بقلم: فراس ياغي

21 تشرين أول 2019   بانتظار بقرة حمراء تغسل نجس إردان وغيره من اليهود..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

20 تشرين أول 2019   جيتوستانات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 تشرين أول 2019   فصائل غزة وفصائل الضفة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تشرين أول 2019   حاجة الصهيونية للإستحواذ على المقدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين أول 2019   أخطار تهدد الحراك اللبناني..! - بقلم: عمر حلمي الغول


19 تشرين أول 2019   همروجة حديث الانتخابات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين أول 2019   اتحاد الكتّاب ومهزلة الديمقراطية الكاذبة..! - بقلم: فراس حج محمد


18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 تشرين أول 2019   اتحاد الكتّاب ومهزلة الديمقراطية الكاذبة..! - بقلم: فراس حج محمد

13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية