22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 تموز 2019

هل نُطبق نظرية إسحق نيوتن سياسيا؟


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أعترف أولا بأنني لست خبيرا في مجال العلوم، ولكنني ما أزال أحفظ منذ الصغر نَصَّ قانون، إسحق نيوتن العالم الفيزيائي البريطاني، المتوفى عام 1727م، مبتدع النظريات العلمية، والتجارب المخبرية، والجاذبية، والحركة، وله عدة إسهامات في علم البصريات أيضا. ما يزال صدى صوت أستاذ العلوم في المرحلة الإعدادية يتردد في أذني:
"لكل فعلٍ ردُ فعلٍ، مساوٍ له في القوة، مضادٌ له في الاتجاه"

اكتشفتُ بعد فترة طويلة؛ أن نيوتن لم يكن مبتدعا هذا السبق العلمي، فقد اهتدى عالم مسلم فارسي، عربي الجنسية واللغة إلى النتيجة السابقة، قبل إسحق نيوتن بسبعة قرون كاملة،  وهو  الطبيب الفيلسوف، ابن سينا، المتوفى عام 1037م صاحب كتاب القانون في الطب، والشفاء في الفلسفة والعلوم، فقد قال في كتاب الشفاء: "تبقى الأجسام على حالها ما لم تتعرض لمؤثِّرٍ غريب يُحدد حركتها، ولا يتحكم في اتجاهها"..

للأسف، احتفل الغربيون بابن سينا، ودرّسوا كتابه، القانون، وأسموه (إنجيل الطب) بينما حجبه العربُ عن موائد الدراسة، وأخرجوا ابن سينا عن تقاليدهم القبلية، وحرموا أحفاده من تراثه بحُجة خطورة أفكاره، ونعتوه؛  القُرمطي، أي،(متمرد على السائد، من أتباع حمدان القرمطي، الذي نادى بالمساوة بين البشر)، والزنديق، وغيرها من الألقاب..!

لم أقصد من وراء هذه المقدمة، أن أُقارن بين العالِمينِ، بل قصدت أن أُخرج هذه النظرية العلمية من مجلها العلمي، إلى مجالٍ سياسي جديد، أي أنني سأستخدم هذه النظرية العلمية في سياستنا الفلسطينية والعربية:
عندما عقد الأمريكيون ندوةً البحرين، في شهر يونيو 2019م ، لمناقشة صفقة القرن التجارية، فإن عَرَّابها ومحركها، جاريد كوشنير حرَّكنا معه، بفعل حركة الندوة، فصوَّبنا سيوفنا وبنادقنا، بفعل (الحركة) إلى (مكان عقد الندوة) أي، دولة البحرين، وشرعنا في اتهامها، ثم بعد وقتٍ وجيز، فترتْ (الحركة) أو الحملة على الدولة بأسرها، فقصرنا  حملتنا على وزير خارجيتها، جعلناه غَرضا نوجه إليه سهامنا، فسرنا عكس الاتجاه تماما، ونسينا هدف الندوة وغاياتها، وأنستنا هجمتنا على دولة البحرين، جاريد كوشنير وصفقته، وبلده، وما إنْ زالت (حركة) الندوة، وسكنتْ، حتى عُدنا نحن إلى حالة السكون، في انتظار حركة جديدة من مُحرِّك جديد، لقضيةٍ جديدة، أيضا من خارجنا..!

ومن الأمثلة الأخرى، نقل الأمريكيون سفارتهم إلى القدس، وأعلنوا أنها عاصمة إسرائيل، انتفضنا، وشرعنا في فتح ملفات الثأر القبلي الحزبي التقليدي، أي أننا سرنا عكس الاتجاه تماما.

كذلك الحالُ عندما دمَّرتْ جرافاتُ الاحتلال بيوت أهلنا، في شهر يوليو 2019م انتفضنا أيضا، ولكن، انتفاضة ردة الفعل، ولكننا سرنا في طريقٍ آخر، أي، عكس الاتجاه.

أما العربُ، فحين اشتدتْ الأزمات في دولة عربية بفعل الفقرُ، والقهر، انتفض الشعبُ العربيُ بقوة الحركة،  فبدلا من أن يُحاول الشعبُ حلَّ الأزمة، فإنه سار  عكس الاتجاه؛ شرع في تدمير وحرق الممتلكات العامة والخاصة، لم يكتفِ العربُ بذلك، بل شكلوا ميليشيات مسلحة تُقاتل بعضها بعضا، وتُشرد شعوبها من أوطانهم، فأصبحوا مهاجرين يستجدون العالم، لآنهم ساروا بالضبط عكس الاتجاه..!

رأيتُ متظاهرين عربا، يخلعون بلاط الشوارع، ويكسرون زجاج المحلات، وينهبون الممتلكات، ويمنعون الحركة، ويُضاعفون الأزمة، بحيث تحوَّلتْ الاحتجاجات إلى كارثة وطنية، يحتاج أي بلد إلى عقود ليرجع إلى حالة ما قبل (الحركة)..!

بما أننا، نحن العرب، مبتدعو قانون حركة الأجسام بوراثتنا لجينة، ابن سينا، لذا فإننا بارعون في ردَّ الفعل العكسي، وما إنُ يزول الفعلُ حتى نعود إلى حالتنا السابقة، إن تمكنا من ذلك، وفي الغالب لا ننجح حتى في العودة إلى ما سلف..!

* كاتب فلسطيني. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 اّب 2019   إلى متى تبقى جثامين الشهداء الفلسطينيين محتجزة؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

23 اّب 2019   "السفاح" و"الليبرالية"..! - بقلم: فراس ياغي



23 اّب 2019   دور يبحث عن جيل عربي جديد..! - بقلم: صبحي غندور


23 اّب 2019   "الحجّة" من "قاقون"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 اّب 2019   الرئيس المشين ورئيس الوزراء الخسيس..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

22 اّب 2019   الدين والوطن ملك للجميع لا يجوز احتكارهما..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 اّب 2019   إسرائيل و"حماس" وهجرة الشباب..! - بقلم: عمر حلمي الغول


22 اّب 2019   فلسطين والعرب قرن ونيف من الاستهداف والازمات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 اّب 2019   متابعة إعادة صياغة تقاليد المناسبات الفلسطينية - بقلم: د. عبد الستار قاسم

22 اّب 2019   لا لخنق وكبت الصوت الآخر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 اّب 2019   غزة بين البكتيريا السامة، وعِجة البيض؟ - بقلم: توفيق أبو شومر






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



18 اّب 2019   أتخذوا القرار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية