14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 اّب 2019

"تغريبة وطن".. الحديث في المسكوت عنه..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

شاركت القراء مرات سابقة بما يشعره من يقرأ رواية “قوية”، أي تؤثر فيه، فالقوة كما يعرفها العِلم، هي “أثر إنسان على عقل إنسان”. وشائعٌ جدا الاستماع لقارئ، يَقول إنه “لم يستطع ترك كتاب أو رواية الا عند نهايتها”، وأشرت سابقا لحالة لدى بعض القراء مع بعض الكتب، حيث تضع الرواية جانبا لأن شيئا ما فيها صدَمَك، تَلتقِط الأنفاس، أو تفكر فيما تعيشه بين السطور، وتعود للقراءة، وهناك حالة أنك تجد نفسك أمام عمل ضخم يحتاج لارتشافه رويدا رويدا، وأن لا تظلمه بقراءة سريعة، وهذا ما خبرته مع رواية “أولاد الغيتو- اسمي آدم” للياس خوري. في رواية “تغريبة وطن” لكاتبها اللبناني، محمد العزير، المهاجر للولايات المتحدة الأميركية، الصحفي، خبرت حالة جديدة، أنك تود تجزئة القراءة حتى لا تنتهي الرواية، لا تستمتع بها فقط، ولكن أيضا، لتعطي “قصص” الرواية حقها، فهي تعالج كثيرا من القضايا المسكوت عنها اجتماعيا، ونفسيا، بقدر ما فيها من تاريخ سياسي، للحالة اللبنانية، المتداخلة مع الموضوع الفلسطيني.

القِصة بالدرجة الأولى حول هدى، البنت اللبنانية، الشيعية، التي تعيش في بيروت، تقرأ مجلات السبعينيات، مثل مجلة “سمر”، يثيرها استغرابها، موضوع لم تفهمه، حول الحياة الجنسية، قرأته في مجلة “طبيبك”، والتي هي مجلة طبية كان فيها باب للأسئلة الجنسية، ليرد الطبيب صبري القباني عليها. جاءت مدرستها، التي تَوَسمت فيها الخير، وسألتها عن معنى ما قرأته، وبدلا من أن تجد المعلمة فرصة لتوعية طالبتها، ثارت ثائرتها، وأوصت المديرة بطردها من المدرسة، وتم ذلك. تتزوج من قريب تَقبَله، ولا تقبِل، عليه، ويهاجِران إلى الولايات المتحدة الأميركية، ويتركان بيروت، وبعلبك التي يتحدران منها.

في الرواية قصة أول الأشياء، في مجتمع للمهاجرين العرب عموما، واللبنانيين خصوصا، في منطقة ديربورن، في ولاية ميتشيغن؛ أول مخبز عربي وفي ولاية أميركية، وأول مهرجان عربي، وفيها تعويض ما فات: فمن فاتها، أو فاته، التعليم المدرسي أو الجامعي، يستأنف ذلك، ومن فاتها الحب تجده، وأيضا تتركه. ثم المراكز الإسلامية، التي تصبح لاحقا ذات أبعاد تنافسية، طائفية وشخصية. في الرواية قراءة لمجتمع المهاجرين وكيف يتشكل، فيجتمع المهاجرون من أصل واحد في مكان واحد، ولكنهم يجتمعون ليتفرقوا في الخلافات، خصوصا أن الغربة، ونمط الحياة الأميركية، الذي يعتمد على الإنجاز الفردي، فتح المجال لخلخلة المكانات الطبقية الموجودة في الوطن حيث مكانة واسم العائلة محدد أساسي للمكانة الاجتماعية. ولكن هذا لا يمنع أن يحاول البعض إعادة انتاج هذه الطبقية في الغربة، سواء بالاحتفاظ بالفخر بالعائلات الأصلية، أو نفور المهاجرين القدامى من الجدد، ومحاولة جعلهم في مكانة أقل، أو حتى محاولة تحويل رئاسة جمعية ما، أو مركز ثقافي، أو الحصول على منصب إداري، نوعا من المكانة الاجتماعية المكتسبة، التي يريدون تحويلها لنوع من الوجاهة التقليدية، التي تستنسخ الوطن.

تكتشِف كيف كان المغتربون يتابعون أخبار الوطن، قبل الفضائيات والإنترنت، وقبل ظهور الكمبيوتر، معا، وكيف تغير الأمر بعد ذلك.

حول كل القصص الصغيرة، هناك تغريبة وطن؛ لبنان الذي هجره أهله على أمل العودة له، بانتهاء الحرب الأهلية، ولكن السنوات توالت وبقي الوضع سيئا، وبقي الوضع على ما هو عليه، يذهبون لتفقد لبنان، ويعودون يضربون كفا بكف، فالأمور تتجه للأسوأ.

الرواية تتضمن كشفا لعدد من قصص العقد النفسية، والمشكلات التي تدفع في النهاية بطلة الرواية لدراسة علم النفس، الذي “يجيب عن أسئلة أهملتها الأديان والحضارات القديمة، يجيب عن أسئلة راهنة تعترف بالبشر كأفراد بصرف النظر عن عرقهم وهويتهم”.

قد لا تتفق تماما، مع قراءة الكاتب للتاريخ، والذي يبدأ بالمجازر الطائفية، في لبنان منذ منتصف القرن التاسع عشر، منذ فتنة العام 1840. كأن الرواية تبدأ بفتنة طائفية تشرد العائلة، وتقتل أفرادها، إلا من نجا مصادفة لغيابه عن بيته يوم وقوع المجزرة، وتمر بفتن كثيرة، لا يوفر الكاتب فيها أحدا من اللبنانيين والفلسطينيين، ثم تنتهي بملاحقة الإرهاب الطائفي لحفيد ذات العائلة التي شردها القتل منتصف القرن التاسع عشر، لكن الرواية تطرق الكثير من التفاصيل والعناوين بالغة الأهمية.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 كانون ثاني 2020   مشاريع وهمية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 كانون ثاني 2020   المسلمون الإيغور ... أين الحقيقة؟ - بقلم: هاني المصري

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

17 كانون ثاني 2020   التراجع من شفا الحرب..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 كانون ثاني 2020   نميمة البلد: تزويج القاصرات ... والعشائر - بقلم: جهاد حرب

17 كانون ثاني 2020   المشكلة هي في ترامب نفسه..! - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2020   عودة إلى تجربة "التجمع الديمقراطي"..! - بقلم: معتصم حماده

16 كانون ثاني 2020   لا تبسطوا حسابات السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 كانون ثاني 2020   يتسول الحصانة..! - بقلم: محمد السهلي

16 كانون ثاني 2020   تهويد المعالم جريمة مكتلمة الأركان..! - بقلم: آمال أبو خديجة

16 كانون ثاني 2020   تحالف حزبي "العمل" و"ميرتس"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

17 كانون أول 2019   حرف؛ أوّلُ الياسمين..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية