22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 اّب 2019

قراءة سياسية في قرار وقف التعامل بالإتفاقات مع إسرائيل..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعيدا عن الحماسية والعاطفية والمثالية في قراءة أسرع قرار فلسطيني بوقف العمل بالإتفاقات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، نحتاج إلى وضع القرار في سياقاته المتعددة والمتناقضة أحيانا.

المقصود بالقرار كما نعلم، وهو عملية معقدة، إختيار بين مجموعة من البدائل المطروحة لحل مشكلة أو أزمة، والقرار السياسي ليس بعملية سهلة، بل يشكل بيئة معقدة من المؤثرات والقيود والمحددات الداخلية والخارجية. وبقراءة سريعة لتوصيف القرار الفلسطيني فهو أقرب إلى قرار الأزمة أو القرار التكتيكي، وليس الإستراتيجي.

وللوقوف على ماهية القرار الفلسطيني وأهدافه وآلياته، يعتبر القرار الفلسطيني من أكثر القرارات السياسية تعقيدا وصعوبة مقارنة بالقرار السياسي لأي دولة عادية. فأولا القرار الفلسطيني أقرب إلى نموذج القرارات المقيدة والتي تلعب فيها المؤثرات الخارجية دورا أكبر بكثير من العوامل الداخلية، بل ينفرد بالتداخل بين المحددات الداخلية والخارجية لدرجة ان المؤثرات الخارجية تشكل مكونا أساسيا، وهذا التداخل ينعكس على فعالية الخيار، وصعوبة تنفيذه بالكامل.

الملاحظة الثانية ان القرار الفلسطيني يتم في إطار بيئة سياسية مقيدة وليست حرة، هذه البيئة السياسية أوجدتها الإتفاقات الموقعة مع إسرائيل كإتفاق أوسلو الأساس وإتفاق أريحا الذي بموجبه نشأت السلطة، فصعوبة القرار الفلسطيني تكمن في أن صاحب القرار يأخذ قراره وهو مقيد بسلسلة من القيود التي يصعب التحرر منها، وهذا بلا شك ينعكس على ماهية القرر السياسي وخصوصا ما يتعلق بالجانب الإسرائيلي. فقد يكون سهلا إتخاذ قرار إزاء قضايا إقليمية ودولية، والتأكيد ان القرارالفلسطيني حر مستقل، لكن في الحالة الإسرائيلية فأعتقد الأمر أكثر صعوبة، ولا يصح ان يوصف القرار بالحر أو المستقل، والسبب في ذلك البيئة المعقدة للقرار الفلسطيني وتدخل إسرائيل وتحكمها في كل مراحله بدءا من صدوره حتى تنفيذه وتداعياته. ويمكن وصفه بالقرار المقاوم.

القرار السياسي في النهاية يعكس عنصران مهمان، العنصر الأول القوة، والمقصود بالقوة كل عناصرها من سياسية وإقتصادية وعسكرية وسكانية والمتاح من عناصر القوة الناعمة، والملاحظ هنا إفتقار القرار الفلسطيني إلى عناصر القوة الكفيلة بفرضه وتنفيذه وإستجابته بشكل كامل من قبل المستهدف، وهنا إسرائيل. ولعل عنصر القوة الوحيد الذي تخشاه إسرائيل وتقلق منه العنصر السكاني. فعدد السكان الذي يساوى عدد سكان إسرائيل ما بين النهر والبحر عنصر القوة الذي لا يمكن لإسرائيل تجاهله.

ويعاني القرار السياسي الفلسطيني من عناصر ضعف كثيرة تتعلق أولا بحالة الإنقسام السياسي والتنازع على الشرعية السياسية، والإعتماد الكلي على الأموال التي تقوم إسرائيل بجبايتها نيابة عن الفلسطينيين، وتتحكم في حجم التجارة الفلسطينية دخولا وخروجا، والإعتماد على المنح والقروض والتي لم تعد كما كانت عند بدايات السلطة فتقليص هذه المساعدات واضح على المستويين العربي والدولي.

في هذه السياقات يأتي القرار الأخير بوقف التعامل بالإتفاقات مع إسرائيل. وهنا عنصر الزمن مهم جدا في تفسير هذا القرار، فهو ياتي في وقت لا تملك فيه السلطة بدائل أخرى او كثيرة، بل إن البدائل الأخرى بما فيها بديل الإنتفاضة السلمية التي يمكن أن تأخذ منحى آخر لا يعمل لصالح السلطة، ومن ناحية أخرى يأتي وعين على إسرائيل والعين الأخرى على "حماس" البديل الجاهز.

القرار يتحدث عن وقف التعامل وليس إلغاء أو مراجعة كاملة، ولا يعلن عن مرحلة الدولة الفلسطينية بالكامل والذي يعني إلغاء كل الإتفاقات والتفاو ض من جديد على أساس إتفاقات دولة لدولة. ولذلك هو قرار أزمة، وقرار تكتيكي، يأتي في أعقاب تمادي إسرائيل في سياساتها التدميرية للسلطة، وإستخفافها بها، والإستهانة بها.. وهذا القرار كان في حاجة لحدث كبير تجسد في عمليات الهدم في منطقة "واد أبو الحمص" وتشريد أكثر من مائة أسرة، والهدم في المنطقة "ج" الخارجة عن السيطرة الفلسطينية، وهو ما يعني ان السلطة باتت امام خيارات صعبة إما أن تفقد ما تبقى لها من شرعية ومصداقية، او صدار قرار يحفظ لها ماء الوجه.

وعليه القرار لا يعدو ان يكون رسالة ضغط وتهديد مباشرتين لإسرائيل وللولايات المتحدة والدول العربية ودول الإتحاد الأوروبي بأن العلاقة مع إسرائيل قد دخلت مرحلة ما قبل الإنفجار والمواجهة الشاملة، والتي قد تمتد تداعياتها لدول المنطقة، وتزيد من فرص التشدد والمقاومة العسكرية. وتأتي رسالة السلطة أنها قد تذهب فيما هو أبعد من وقف التعامل بالإتفاقات.

وفى ضؤ ذلك نحن أمام السيناريوهات التالية: سيناريو الإلغاء وحل السلطة، وهذا مستبعد تماما لأسباب تتعلق بعدم قدرة السلطة على البدائل ولمحافظتها على السلطة ومؤسساتها وإعتبارها إنجازات ينبغي الحفاظ عليها لمرحلة الدولة، والسيناريو الثاني الوقف الجزئي الذي يتعلق بمسائل معينة، وهذا هو المتوقع كتخفيض مستوى التنسيق الأمني، وخفض مستوى العلاقات الاقتصادية، والذهاب لخيار المصالحة الفلسطينية كما تريد "حماس". وهذا هو السيناريو الممكن، إنتظارا لما قد يسفر عنه القرار من توقعات ونتائج تتمثل في إستجابة إسرائيلية أكبر مثل إستئناف الأموال للسلطة الفلسطينية، وإتاحة الفرصة امام ممارسة دور مصري وأردني اكبر ضاغط على إسرائيل، ويقابله أيضا دور اوروبي حرصا على السلطة وبقائها وإستمرارها، وأخيرا التوقع ان يحدث مرونة اكبر في الموقف الأمريكي من الدولة الفلسطينية.

وتبقى المشلكة الكبرى التي تواجه القرار في حال عدم إستجابة إسرائيل السريعة ان تتسع فجوة عدم المصداقية من الشعب الفلسطيني وهذه الفجوة قد تؤدي لما يمكن تسميته بالقرار المقلوب غير المتوقع والذي تتفاداه السلطة وإسرائيل: الإنتفاضة الشعبية الكاملة التي قد تكون في كل إتجاه وهذا ما تعمل حركات المقاومة كـ"حماس" على تشحيعه في الضفة الغربية..!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 اّب 2019   غزة بين البكتيريا السامة، وعِجة البيض؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

21 اّب 2019   خطة ضم الضفة الغربية بدأت قبل سنتين..! - بقلم: د. هاني العقاد

21 اّب 2019   لا لتدخل السفارة السافر..! - بقلم: عمر حلمي الغول



20 اّب 2019   تهديدات نتنياهو بين الجدية والانتخابية..! - بقلم: محسن أبو رمضان


20 اّب 2019   حتى لا يقسّم الأقصى تمهيدًا لهدمه..! - بقلم: هاني المصري


20 اّب 2019   مستعدون لنقل المستوطنين خارج فلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 اّب 2019   انتقال العمليات الفردية إلى غزة..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

20 اّب 2019   إعادة صياغة تقاليد بعض المناسبات الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

20 اّب 2019   عدم التصرف في أزمة المناخ خطر يداهمنا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

19 اّب 2019   ما الهدف من منع دوري العائلات المقدسية..؟ - بقلم: راسم عبيدات

19 اّب 2019   الكراهية والعنف مرحب بهما..! - بقلم: مصطفى إبراهيم






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



18 اّب 2019   أتخذوا القرار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية