11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 اّب 2019

"توليد" النخب السياسية والفكرية..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

من خلال عملية استقراء لواقع الأحزاب والقوى السياسية والنقابية الفلسطينية، تجد بأن عملية "استولاد" النخب والقيادات السياسية والنقابية تعاني من حالة عسر شديد، وبأن هناك حالة من "الجدب" الثقافي و"التصحر" الفكري، حتى لتجد بان القائد الذي يذهب لا يأتي من يحل مكانه لا بالمكانة ولا بالحجم ولا بالدور ولا بالتأثير والحضور.. مما يضع علامات استفهام كبيرة على إمكانيات النهوض والتطور عند تلك القوى والفصائل والأحزاب، وقدرتها على القيادة.

فنحن نجد انفسنا أمام مرحلة غياب كبير للقيادات التاريخية في الحركتين السياسية والنقابية، ونجد  كذلك بان هناك ازمات كبيرة وعميقة تعيشها القوى السياسية والنقابية، ليس نتاج غياب الديمقراطية في صفوفها فقط، و"تنمط" وتكلس قياداتها، والتي باتت تقوم بدورها برتابة دون أي مبادرات او إبداعات حقيقية، تنتشل احزابها ومؤسساتها من التفكك والتحلل والتهميش. ولا نبالغ او نجافي الحقيقة عندما نقول بأن من كانوا اعضاء في تلك الأحزاب او القوى، وأصبحوا خارجها سواء لخلافات حزبية او سياسية او لأسباب ذاتية وشخصية، ربما تزيد أعدادهم على من تبقوا في تلك الأحزاب والتنظيمات. وفي الكثير من الأحيان، تجد بان هذا النزف يطال قيادات وكادرات في مواقع متقدمة، ونحن نرجع ذلك الى انه في ظل ما يشهده العالم والواقع من تطورات وتغيرات، لم نلحظ بان تلك القوى واكبت تلك التطورات والتغيرات، ولم تغير في طرائق وأساليب عملها ولم تضع الآليات التي تتيح لها تعويض حالة النزف التي تعاني منها بإنفضاض اعضائها وأصدقائها والجماهير عنها ومن حولها.

ومن يرصد حركة الواقع، يجد الدور الكبير الذي كانت تضطلع به الأحزاب وقواها واطرها الجماهيرية في التصدي والمجابهة لـ "التغول" والسطو على حقوق العمال او الموظفين من قبل أرباب العمل واصحاب الرأسمال. ناهيك عن دورها الوطني السياسي في توعية وتثقيف الجماهير وتحصين جبهتها الداخلية، والدفاع عن الحقوق الوطنية والتصدي للمشاريع المشبوهة المستهدفة للقضية والمشروع الوطني، فلا الأحزاب عادت كما كانت ولا النقابات، وهذه هي حركة الواقع وصيرورة التاريخ، فمن يكون قادرا على إلتقاط تلك الحركة والصيرورة التاريخية، يتمكن من أن يواصل دوره ونشاطه وفعله وحضوره وتأثيره، ومن يتخلف عن حركة الواقع والتاريخ، والتفاعل مع الجماهير وإستكشاف همومها ومشاكلها وإحتياجاتها والتعبير عنها، فعجلة الواقع والتاريخ لن ترحمه.

نحن لا نستهوي قول الجمل الثورية او "الفنتازيا" الكلامية، وندرك حجم التضحيات والمخاطر التي تحيط بشعبنا الفلسطيني والمؤامرات عليه، وبأن هناك ظروف موضوعية ضاغطة ومجافية، وغياب للحواضن العربية والأممية، ولكن لم تكن الظروف الموضوعية في أي يوم من الأيام غير مجافية، بدلالة ان دول وشعوب خضعت لحصار طويل وعقوبات أمريكية واوروبية غربية استعمارية، وتمكنت ان تصمد وتحقق انتصارات، وان يتحول البعض منها الى دول واحزاب لها مكانتها الإقليمية والدولية، كوريا الشمالية، كوبا، ايران، فنزويلا، وحزب الله وجماعة انصار الله "الحوثيين".

صحيح بان اوسلو كان بمثابة كارثة على الشعب الفلسطيني، فهو قسم الأرض والشعب وشرذم وشظى القوى والفصائل، وأشاع مناخات التكتلات والشللية في صفوها، وأصبحت الحياة الحزبية في صفوفها شبه معطلة، ولم تعد هناك وحدة إرادة وحال في الأحزاب والتنظيمات، ودخل المال والرتب والمراتب والتوظيف على خط وواقع تلك التنظيمات، وبالتالي، تسللت الى قيادة تلك التنظيمات وامسكت بمفاصلها الرئيسية أفراد وجماعات  لا تستند الى تاريخ نضالي  او متشربة لقيم مبادىء وأفكار التنظيم والحزب، وهذا خلق حالة غير سوية داخل تلك الأحزاب والتنظيمات لجهة سيطرت مجموعات متنفذة على القرار والقيادة والمقدرات في التنظيم، في ظل حالة من الهبوط النضالي والثوري والوطني، وحتى التنظيمات التي بقيت قابضة على الجمر، هي الأخرى أصابها النزف وحالة "التوهان"، فهي أصبحت تكتفي بالمواقف للتاريخ، دون ان تطرح البدائل أو القادرة على ترجمتها الى فعل في أرض الواقع، وكذلك أصبحت هويتها الفكرية معومه، ليس معروفة كقوة ماركسية او قومية او حتى دينية، ولعل تكاثر ظاهرة "المتدينين" من مصّلي وحجاج ومعتمري الأحزاب والحركات اليسارية، يضع علامة إستفهام كبيرة على هويتها الفكرية، وكذلك هو حال حركة "فتح"، فهويتها الفكرية لم تعد واضحة، فعلى سبيل المثال لا الحصر عندما توفي الرئيس المصري السابق مرسي في السجون المصرية، إعتقدت بان حركة "فتح" إمتداد لحركة الإخوان المسلمين. وهذا المأزق أيضاً  تواجهه الحركات الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي وغيرها فكراً وسياسة ومواقف حيث الفجوة في الموقف بين القيادة والقواعد والتي لا تعبر عن وحدة حال.

نحن نعيش في مرحلة صحيح غابت وتغيب فيها القيادات التاريخية، بحيث لم نعد نسمع او نجد أنموذج قيادي كالسابق يشكل قدوة او قوة مثال لا لأعضاء الحزب او التنظيم او الجماهير، ومع رحيل أي قائد او زعيم يمتلك "الكريزما" القيادية، ينعكس ذلك على دور ومكانة التنظيم بين الجماهير، وهذا يؤشر الى ان اغلب تلك التنظيمات أبوية، مرتهنة قيادتها للقائد الفرد وليس للمؤسسة، وكذلك لم تعد تلك الأحزاب منتجة لا فكرياً ولا ثقافيا، وهي التي كانت تمتاز بغزارة انتاجها الفكري والثقافي، وعمليات التعبئة الداخلية لعناصرها، والتحريض والتوعية للجماهير، كل هذه المظاهر اليوم غائبة، ويبدو بان الطرائق والوسائل القديمة، لم تعد مجدية، وعليها ان لا تكتفي بتشخيص مشاكلها وازماتها، بل لا بد من العمل على وضع حلول جدية تخرجها من أزماتها، وكذلك تعمل على تغيير هذا الواقع، فدور الفصائل والقوى التغيير، لأنها في موقع الطليعة والقائد للجماهير، ويجب أن تكون حاضنة للكفاءات الفكرية والثقافية لا أن تصبح احزاب طاردة، واستمرار حالة "الجدب" الثقافي و"التصحر" الفكري وعدم القدرة على "توليد" النخب السياسية، سيقود الى تفكك وتلاشي الأحزاب والتنظيمات، وتراجع دورها وحضورها الوطني والشعبي والجماهيري، في وقت نحن احوج فيه لنخب فكرية وسياسية وثقافية.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين أول 2019   بديهيّات حول الانتخابات العامة ولجنتها..! - بقلم: فراس ياغي

21 تشرين أول 2019   بانتظار بقرة حمراء تغسل نجس إردان وغيره من اليهود..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

20 تشرين أول 2019   جيتوستانات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 تشرين أول 2019   فصائل غزة وفصائل الضفة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تشرين أول 2019   حاجة الصهيونية للإستحواذ على المقدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين أول 2019   أخطار تهدد الحراك اللبناني..! - بقلم: عمر حلمي الغول


19 تشرين أول 2019   همروجة حديث الانتخابات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين أول 2019   اتحاد الكتّاب ومهزلة الديمقراطية الكاذبة..! - بقلم: فراس حج محمد


18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 تشرين أول 2019   اتحاد الكتّاب ومهزلة الديمقراطية الكاذبة..! - بقلم: فراس حج محمد

13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية