17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 اّب 2019

ممثل و"مذيع" ترأسا الولايات المتحدة


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يعرِف كثيرون أنّ المقصود بالرئيس الممثل الذي وصل لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية، هو رونالد ريغان (1981 – 1989)، وأنّ المذيع هو دونالد ترامب (بدءا من العام 2017)، لكن شتان بينهما. لا تتعلق الفروق بشخصهما وحسب، بل أيضا بأمور منها صورة وسياسة الولايات المتحدة، ونوعية وطريقة صناعة النخب، والفرق بين الإعلام الجماهيري في عصر السينما والقوة الناعمة، وعصر تلفزيون الواقع الفضائحي.

 كان يقال إنّ المرشح للرئاسة الأميركية، يهتم بصورته وحتى بمساحة الابتسامة لديه، وينطبق هذا في حالة ريغان، الذي أصبح حكم ولاية كالفورنيا العام 1967، في سن 56 فهو مواليد العام 1911، وأصبح رئيسا في سن السبعين، العام 1981، وقبل هذا كان ممثلا في السينما، ونقابيا ناشطا. كان مولعا أثناء رئاسته بسرد النكات، خصوصا ضد السوفييت، وكلها نكات هادفة مُغرِضة. أحدها مثلا أنّ مواطنا سوفييتيا، جمع ثمن سيارة، وبما أنّ الحكومة هي من يصنع ويبيع السيارات، ذهب وسجل اسمه، فأبلغه الموظف الحكومي أن يعود لاستلام السيارة بعد عشرة أعوام بالضبط، في مثل ذات اليوم، فسأله المواطن: هل آتي صباحا أم مساء؟ استغرب الموظف، وسأله، ما الفرق؟ إنها عشر سنوات، فرد المواطن، لأنّ المواسرجي أعطاني أيضا موعدا بعد 10 سنوات، في ذات اليوم صباحا. الرسالة أن الشيوعية لا تعمل.

يوصف ريغان بأنّه غيّر التاريخ مرتين، الأولى بتبنيه المنهج الليبرالي الجديد، أو ما قد يسمى اللبرالية المتوحشة، التي تقلل كثيرا دور الحكومة لصالح الشركات والقطاع الخاص والتجارة، فتلغي التأمين الصحي والتعليم المجاني وسوى ذلك، و”يُتهم” أنه مع رئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر (1975 – 1990) تبنيا هذا النهج، وهي أيضا، ابنة بقال، تحولت الى “المرأة الحديدية” الأنيقة. الأمر الثاني، أنّه ريغان سبب أساسي لانهيار الاتحاد السوفياتي والثنائية القطبية، وأنّه قام بذلك بطريقة مركبة، فقد ركّز على ما وصفه صورة الولايات المتحدة، والرأسمالية، باعتبارها “مدينة الرب المتلألئة”، وشن حربا إعلامية عبر الدعوة للديمقراطية في المعسكر الاشتراكي، وباستخدام إذاعات ووسائل إعلام، وفي هذا السياق تأتي نكاته، كذلك تبنى دعم المجاهدين الأفغان عسكريا ضد الشيوعية. دخل سباق تسلح مع السوفييت، بينما يدعوهم لاتفاقات نزع سلاح، وأسهم هذا السباق لا بهزيمة عسكرية، بل اقتصادية، اذ استُنزِفت الموارد السوفييتية في التسلح على حساب احتياجات المواطنين اليومية والاستهلاكية. ويعتبر فريقٌ من الأميركيين أنّ ريغان، الذي توفي العام 2004، رمز ورائد المحافظين الجدد، الذين ظهروا بشكل خاص زمن جورج بوش الابن (2001 – 2009)، ويدعون لنشر الديمقراطية “الأميركية”، بالقوة. على أنّ ريغان شخصيا، كان “متواضعا”، ولطالما قال إنّه غير متأكد إنّه حقق الإنجازات المنسوبة له.

وصل ترامب للرئاسة أيضا في نحو سن السبعين، فهو مواليد العام 1946، وفاز بالانتخابات العام 2016، ومثلما صعّد ريغان ضد السوفييت، صعّد ترامب ضد الصين، لكن مقابل نكات ريغان التي كان يرويها ويُضحك الناس عليها ويوصل رسالة عبرها، يبدو ترامب نفسه في كثيرٍ من الأحيان أضحوكة يستغرب الناس معها وصوله الرئاسة. وبينما جاء ريغان من “الفن السابع” (السينما) والنقابات، أي من فن فيه انتاج مدروس ومتكامل، كرّس القوة الناعمة الأميركية، وصورة البطل الأميركي، ومن عمل نقابي شعبي، ذهب ترامب من تجارة العقارات للبحث عن الشهرة مذيعا في برامج تلفزيون الواقع التي تعتمد الارتجال، والفضائح، والعشوائية، التي تعني جمهورا مُحددا في البلد الذي ينتج البرنامج له، فضلا عن الإعلانات التجارية متواضعة المستوى. تبنى ترامب الليبرالية بتوحش غير مسبوق داخليا في الولايات المتحدة منتصرا لرجال الأعمال وأصحاب المليارات على حساب الفقراء، أمّا خارجيا فيلعب على وتر تفوق العرق الأبيض، ويدخل حروبا تجارية عالمية، وغير مكترث بصورة بلاده؛ معياره الأول تحقيق مكاسب مالية سريعة جدا، حتى على حساب خسارات بعيدة. هو من “النخب” الجديدة، الشعبوية، التي لا تخلو من بذاءة وسوقية (مثالا؛ القصص التي تربطه بممثلات أفلام إباحية).

لا يجب نسيان، أنّ لبرالية ريغان المتوحشة، حولت كل شيء لسلعة، مهدت لظهور أمثال ترامب، وتجارته وإعلامه، على أن الفوارق بين عصري ريغان وترامب، ونوعية النخب التي ينتميان لها، تبقى كبيرة جدا.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   شجب الضم غير رادع بدون جزاء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

6 تموز 2020   أمن مصر وأمن الأمة العربية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي






4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية