27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 اّب 2019

إصلاح "الأونروا" أم تصفيتها؟!


بقلم: محمد السهلي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

نبش المحققون الأميركيون و"مساعدوهم" في تفاصيل كثيرة مما يحصل في "الأونروا"، ورصدوا عن كثب سلوكيات الصف الأول في إدارتها ليخرجوا في النهاية بتقرير يزخر بشبهات فساد لم توفر المفوض العام للوكالة، الذي أزعج إدارة ترامب في نشاطه لتأمين مساهمات مالية إضافية من المانحين، تعوض النقص الذي أحدثه قرار هذه الإدارة وقف الالتزام بمستحقاتها المالية الواجبة تجاه "الأونروا".

الهدف الأساسي من وراء ذلك لايمت بصلة لـ"محاربة" الفساد، لأن الإدارات الأميركية المتعاقبة محترفة في زراعته ورعايته حيثما استطاعت في بنية أنظمة حكم ومؤسسات، لتقطف ثماره لاحقا في نهب بلدان بحالها تحت يافطة محاربة الفساد.

بالنسبة لـ"الأونروا"، تسعى إدارة ترامب من وراء التقرير المذكور لأن "تقنع" المجتمع الدولي ،على أبواب الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعدم تجديد تفويض الوكالة، كما يحصل كل ثلاث سنوات.

كان ما سبق واضحا من تأخير الكشف عن التقرير، الذي تقول مصادر متقاطعة إنه وصل مكتب الأمين العام للأمم المتحدة في نهاية العام الماضي. ومن الواضح أن فريق ترامب أراد أن يكون توقيت الإعلان عنه على أبواب اجتماعات دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة لوضع الأونروا ومسؤوليها في دائرة الشك، ليحجم المانحون عن المساهمة في موازنة الأونروا، كما فعلت كل من سويسرا وهولندا وبلجيكا لحين انجلاء الأمور، إلى جانب خلق بلبلة عند طرح تجديد تفويض الوكالة لثلاث سنوات قادمة.

ما يجري هو حلقة وسط مسلسل معلن من الإجراءات يفرعها المشروع الأميركي ـ الاسرائيلي في المنطقة. ومنذ أن تحدث ترامب عن صفقته توالت الإجراءات والقرارات باتجاه تجاوز حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية في العودة والاستقلال.

وتشتد الحلقة اليوم حول مستقبل الأونروا في رهان من واشنطن على إمكانية النجاح في تهميشها على الأقل، عبر إدخال تعديلات جوهرية على تفويضها، ومن الطبيعي ان تستخدم إدارة ترامب مسألة التقرير المذكور كي تظهر عدم صلاحية الوكالة للقيام بما فوضتها به الأمم المتحدة. ومن الممكن أن تطالب واشنطن الأمم المتحدة بتقييد صلاحيات إدارة الأونروا في تنفيذ البرامج المقرة للوكالة تحت حجة ضرورة الوصاية عليها من خارج الأمانة العامة للأمم المتحدة, وهناك الكثير من السيناريوهات المتداولة الشبيهة على طاولة فريق ترامب ومستشاريه بانتظار ردات الفعل عند صدور التقرير بشكل رسمي.
 
ومع ذلك، يمكن القول إنه من الصعب جدا على إدارة ترامب أن تمضي بعيدا في هذا الاتجاه، لأن المجتمع  الدولي يدرك مخاطر العبث بوجود الوكالة واستمرار تقديم خدماتها إلى اللاجئين الفلسطينيين، وهذه المخاطر هي المحرك الأساس وراء حملة جمع المساهمات المالية لموازنة الأونروا للتعويض عن النقص الحاصل بسبب القطع الأميركي. لكن الحد الذي يبدو أن الإدارة الأميركية تطمح إليه في مسألة تظهير تقرير الفساد في «الأونروا» يتركز في محاولة إيجاد إدارة جديدة للوكالة، تكون أقرب لسياسات واشنطن، مستخدمة وسائل الضغط التي تملكها، وضمن حسابات تأخذ بنظر الاعتبار أنه في ظل تمسك المجتمع الدولي بوجود الوكالة حرصا على عدم انفجار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في وجه الجميع، فإن تغيير قيادتها لن يؤدي على المدى القريب إلى تداعيات مؤثرة بحيث تتولى هذه القيادة بالتدريج تكييف الوكالة مع التقليصات الكبرى المتوقعة في موازنتها في حال انفلت الضغط الأميركي على غاربه ترهيبا للدول المانحة. وبالتالي، إذا لم يكن بمستطاع واشنطن اليوم شطب الأونروا أو تغيير وظيفتها مباشرة، فإن الظروف المالية المستجدة بعد حين كفيلة بذلك عند إنهاء الكثير من الخدمات المالية بسبب شح الموارد المالية.

لقد دأب فريق ترامب على رصد ردات الفعل السياسية والشعبية الفلسطينية إثر اتخاذ الإجراءات المعادية للحقوق الفلسطينية وخاصة قضية "حق العودة"، وأدرك حساسية هذا الملف في ظل التحركات الشعبية الفلسطينية ضد كل ما ينتقص من قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها منذ العام 1948.

والموقف الأميركي ـ حتى قبل مجيء إدارة ترامب ـ واضح من قضية اللاجئين الفلسطينيين، وسعت واشنطن عبر إطلاق مشاريع إقليمية إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين خارج ديارهم وممتلكاتهم، وشنت حربا سياسية شعواء على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، واعترفت فقط بـ"حق العودة" إلى فلسطين لليهود فقط.

لكن الفرق الآن أن إدارة ترامب تشن حربا ميدانية مباشرة  تتولى هي فيها التخطيط والتنفيذ بعدما اتحدت أهدافها مع أهداف التوسعية والعنصرية الإسرائيلية. وانعكس هذا مباشرة على قضيتي القدس واللاجئين الفلسطينيين. وكانت الأونروا في مقدمة الاستهداف من موقع إدراك إدارة ترامب لأهمية ما تقدمه إلى اللاجئين الفلسطينيين، ورأت أن الهجوم على قضية اللاجئين وإنهائها ينبغي أن يبدأ بحصار الوكالة وقطع التمويل عنها. وحيث لم يؤد ذلك إلى النتيجة التي تريدها واشنطن، فتحت النار عليها من بوابة ملف الفساد، إدراكا من الولايات المتحدة لحساسية هذا الموضوع عند عدد مهم من الدول المانحة، والتي يمكن أن تتردد كثيرا قبل أن تقدم مساهمتها في موازنة الوكالة ويمكن أن تجمد الأمر بكامله إلى ما بعد تحقيقات يمكن للأمم المتحدة عبر أمانتها العامة أن تطلب القيام بها.

من جانبنا، ننظر بأهمية كبرى إلى معالجة أي مظهر من مظاهر الفساد في الأونروا من زاوية الحرص على النهوض بمهامها وتحسين خدماتها وتوظيف مواردها في تلبية احتياجات اللاجئين، بعيدا عن كل أشكال الهدر، وترشيد الانفاق الإداري وفقا لما يقتضيه تنفيذ البرامج الموضوعة. وفي السياق ذاته، الاهتمام بتوفير الكادر الوظيفي المؤهل في القطاعات المختلفة من تعليم وصحة وإغاثة، بعيدا عن المحسوبيات في التعيين، وتقديم الخدمات للاجئين وفق آليات حيوية بعيدة عن البيروقراطية والتسويف في تلبية احتياجاتهم في ظل توفر الامكانات. وكثيرا ماشهدت المخيمات الفلسطينية اعتصامات احتجاجية قام بها اللاجئون الفلسطينيون اعتراضا على الكثير من المسلكيات الإدارية والمخالفات الوظيفية ضمن الأونروا، لكن ذلك كله كان يجري تحت سقف التمسك بالوكالة كشاهد على مأساة اللاجئين الفلسطينيين، وكتعبير عن التزام المجتمع الدولي بقضيتهم ومعاناتهم التي تستمر بسب تقاعسه عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي سلمت بحقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم وفي المقدمة القرار 194.

* *رئيس تحرير مجلة "الحرية" الناطقة بلسان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- دمشق. - -



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 كانون أول 2019   في ابعاد الانتخابات..! - بقلم: محسن أبو رمضان

15 كانون أول 2019   نظرية الأمن الإسرائيلية وإستباحة القانون الدولي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

15 كانون أول 2019   المستشفى الأمريكي في غزة بين الرفض والقبول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 كانون أول 2019   أيها الشتاء: فلتغادر رأفة بالأسرى..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

14 كانون أول 2019   اكبر من تهدئة واقل من تسوية سياسية..! - بقلم: د. هاني العقاد

14 كانون أول 2019   القدس.. سيناريوهات اسرائيلية قادمة..! - بقلم: راسم عبيدات

14 كانون أول 2019   انتخابات إسرائيلية ثالثة محورها نتنياهو..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

14 كانون أول 2019   خطة استراتيجية لـ"فتح" و"حماس" عام 2020 - بقلم: خالد معالي

14 كانون أول 2019   د. حيدر عبد الشافي والانتفاضة الكبرى - بقلم: محسن أبو رمضان

14 كانون أول 2019   غموض سيناريو رحيل نتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 كانون أول 2019   الإنتاج المعرفي في ظل التمويل والاحتلال..! - بقلم: ناجح شاهين

14 كانون أول 2019   في ذكرى رحيل قائدين مؤسِسين..! - بقلم: فهد سليمان

14 كانون أول 2019   الانتخابات الجزائرية واللعبة الخائبة..! - بقلم: فراس حج محمد






3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية