11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 اّب 2019

الإسلام السياسي والتمسلم..!


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم يكن الذين صاغوا مصطلح الإسلام السياسي موفقين أو صائبين لأن المصطلح لا يندرج أبدا تحت النظرية أو الفلسفة السياسية، وإنما يعبر بصورة عامة عن مواقف سياسية وليس عن رؤى نظرية ذات انعكاس واقعي. ويبدو أن الذين صاغوا المصطلح أرادوا عزل الإسلام عن باقي المقاربات الفلسفية السياسية، وإشهاره بأنه منعزل نظرا لتصرفات متمسلمين وأساليب تعاملهم مع الآخرين. وإذا كان لنا مجاراة هذا المصطلح فإن هناك أيضا الاشتراكية السياسية والرأسمالية السياسية والشيوعية والرسمالية التحررية الحديثة والأفلاطونية السياسية، ..الخ.

كل أصحاب الفلسفات والنظريات والرؤى والطروحات الفكرية يعملون نحو إقناع الآخرين بالمبادئ والقيم التي يطرحونها عساها تشكل قاعدة للسلوك الاجتماعي السياسي في المجتمع، أو على الأقل، للترويج لها على أنها تظفر بالحقيقة. والمسلمون لا يختلفون عن الآخرين. أصحاب الرأسمالية يجتمعون ويتجمعون ويشكلون أحزابا وفق دينهم الرأسمالي،  والمسيحيون يفعلون ذات الشيء، والكيان الصهيوني يتبنى مقولات وقيم دينية يهودية يرونها محتكرة للحقيقة، ويتعاملون مع الآخرين وفق مقتضياتها. ودائما السؤال: لماذا يحق لكل أصحاب فكر أو نظرية اجتماعية سياسية أن يتجمعوا في تشكيلات تنظيمية أو حزبية ولا يحق للمسلمين؟

هناك من يقول إن المسلمين لا يتصرفون بعقلانية ولا يحترمون الإنسان ويحتقرون المرأة التي ليست بالنسبة لهم سوى هدف جنسي، ويقتلون الناس بأبشع الطرق والوسائل والأساليب. إنهم مجرمون. وهم يصلون إلى هذا الاستنتاج بناء على ما شاهدوه على شاشات التلفاز على مدى عدة سنوات من أعمال فظيعة قامت بها تنظيمات تقول إنها إسلامية ضد الآخرين الآمنين الذين لا علاقة لهم بقتال أو خلافات سياسية ودينية. إنهم يقيسون المسلمين على مسطرة جماعات تقول إنها إسلامية وتضع تفسيراتها الخاصة للإسلام سواء على مستوى القرآن الكريم أو الحديث الشريف. فقرروا نعت كل من يتبنى الفكرة الإسلامية تنظيميا بالإسلام السياسي بغرض إعطاء انطباعات سلبية مسبقة تنفر الناس من الانضمام أو التعاطي مع هكذا تنظيمات.

ولنا أن نسأل: من قتل من الناس عددا أكبر: الأمريكيون أم داعش؟ أجرم الأمريكيون في العراق ودفنوا الجنود العراقيين بالرمال أحياء، وضربوهم بقنابل حارقة أذابت أجسادهم، واستعملوا ضد العراقيين مختلف أنواع التنكيل والتعذيب بسجونهم التي أشرفوا عليها في العراق. طبعا هذا عالم جبان، ولا يجرؤ على قول الحقيقة. كم أجرم الأمريكيون في فيتنام؟ وكم أجرم الفرنساويون في الجزائر، وكم أجرم الصهاينة بالفلسطينيين واللبنانيين والأردنيين. قتل الصهاينة الجنود المصريين دهسا بالدبات بعد أن أجبروهم على الانبطاح أرضا في سطور مناسبة لجنازير الدبابات. والصهاينة قصفوا المدارس والمعامل والسجون وأسقطوا الطائرات المدنية. أيهما أكثر إجراما: الصهاينة والأمريكان أم التنظيمات التي تدعي الإسلام؟

لم يراع أصحاب مصطلح الإسلام السياسي المبادئ الديمقراطية التي ينادون بها، وعملوا على حظر الأحزاب والتنظيمات الإسلامية مهما كانت رؤاها الاستراتيجية. وهذا ما نعهده في هذا العالم وهو التخلي عن المبادئ جريا وراء المصلحة أو النزعات الاستغلالية والهيمنة.

يتفق الكاتب مع الذين يرون إجراما في ممارسات بعض التنظيمات المدعية للإسلام. لقد حصل هذا الإجرام ببشاعة عظمى في العراق وسوريا، وليس من المستبعد أن يحصل في أماكن أخرى. إنما بدون إغفال جرائم الأنظمة العربية ضد المواطنين العرب.

لقد تطورت في العالم الإسلامي على مدى الزمن عقلية التعصب والتي هي بالأساس عربية وليست إسلامية. تسمح تركيبة المجتمع العربي القبلية بتطور التعصب والتحوصل والعنصرية لأنها ترى في القبيلة مصدر الأمن للفرد، وتعمل على إلغاء شخصية الفرد. لم يستمع المسلمون كثيرا للإسلام الذي حارب التعصب والعنصرية، وبمجرد أن انتقل الرسول عليه السلام إلى الرفيق الأعلى أداروا ظهورهم إلى حد كبير للتعاليم الإسلامية التي تصر على إقامة العدل وتحريم الظلم. وقد تعزز هذا التوجه التعصبي العنصري بفتاوى كثيرة صدرت عن فقهاء مسلمين وما زالت تصدر بكثافة حتى الآن. وقد تم استخدام نظام تربوي وتعليمي يعزز الأنا الإسلامية الفوقية، ويغذي روح الاستئثار والاحتكار لجنة رب العالمين والحور العين الموعودات لأصحاب اليمين. وبذلك تطورت لدى العديد من المسلمين تغذية غير إسلامية رهيبة تقصي الآخر وتحرمه وتكفره وترفضه وتحرمه من حقوقه الإنسانية.

أدى هذا التطور الذي يحتاج حقيقة لأبحاث ودراسات علمية  جماعية ومكثفة إلى كراهية الآخر والحقد عليه والبطش به بكافة الوسائل والأساليب. وبهذا خرج من يقولون عن أنفسهم مسلمين عن التعاليم الإسلامية وطفقوا شططا يعملون على تخريب الدين الإسلامي والمس بشكل خطير بتعاليمه. ولهذا هؤلاء ليسوا أصحاب الإسلام السياسي وإنما هم المتمسلمون. هم الذين أقفلت  قلوبهم وعقولهم، وانساقوا وراء شهواتهم ونزواتهم وأحقادهم وعنصريتهم وتعصبهم الأعمى. هؤلاء تمسلموا ولم يسلموا، ولن يتمكنوا من جر الإسلام إلى مربعهم. لقد أساؤوا كثيرا للمسلمين وللدين الإسلامي إلى درجة أن العديد من المسلمين قد غادروا إسلامهم كفرا بالفئات الدينية المتمسلمة. وإذا كان لنا مآخذ، فهي ليست بشأن التنظيمات الإسلامية التي لها الحق بتنظيم أنفسها، لكن المآخذ ضد المتمسلمين والفقهاء الذين يغذونهم بالفتاوى المزيفة الخارجة عن نصوص الشرع ومقاصده. ولا لوم على أصحاب العالم غير المسلم في تطوير انطباعات سيئة عن الإسلام، وإنما اللوم يقع على المسلمين أنفسهم الذين فسحوا للتعصب والعنصرية والانغلاق مجالا للتحدث باسم الإسلام. والمسؤولية الكبرى تقع على عاتق الفقهاء الذين عقدّوا وعسّروا الدين الإسلامي وفق أمزجتهم الذاتية. هؤلاء الفقهاء هم الذين حاربوا المفكرين وأصروا على إبقاء الدين الإسلامي ضمن حيز فقهي يخلو من التفكير العلمي والتفسير العقلاني للتعاليم.

ومن الملاحظ أن المتمسلمين ليسوا أصحاب علم ومعرفة. هم أميون إلى حد كبير في التطورات العلمية والثقافية والفكرية والفنية والسياسية العالمية، وهم منعزلون إجمالا عن الأبعاد الثقافية والفكرية والجمالية العالمية. وإن كان لديهم علم فذلك منحصر في معارف فقهية يشوه جزء كبير منها صورة الإسلام. وبسبب تجاوزهم القيم الأخلاقية للتعاليم الإسلامية، أصبح يتجرأ أناس على مقام  الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ويشتمون مقامه بدون رادع. ومن هذا الذي يتحمل وزر هذا التطاول على رسول الإسلام يوم القيامة؟ وكم سيكلفه من الحور العين اللواتي يناضل زورا من أجل الظفر بهن يوم الدين؟

وعليه فإن المتمسلم هو الذي يغطي نفسه بعباءة الدين الإسلامي لكي يضفي على عنصريته وتعصبه واستئثاره وانغلاقه وضيق أفقه ونقمته على الآخرين صفة دينية  إنه ليس مسلما وإنما يستعمل الدين لنفث أحقاده وبغضائه للآخرين الذين لا يتفقون معه سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين. والمتمسلمون هم الذين قادوا المسلمين نحو التخلف والجهل وصغر العقل والابتعاد عن التعاليم الدينية الإسلامية التي تمجد العقل والفكر والعلم والعمل النافع للناس جميعا. وهم الذين يسيئون للدين الإسلامي والمسلمين ويشدونهم دائما إلى الوراء على مختلف المستويات الحضارية. وإذا كان على الساحة الإسلامية من يجاريهم في جرائمهم ضد الناس فهم حكام العرب والمسلمين الذين يمتهنون الظلم والقهر ويختبئون بآيات قرآنية تبرر لهم استئثارهم بالثروات واستعبادهم للناس وتطويع رقابهم للأعداء. حكام العرب والمسلمين لا يقلون سطوة وسفاهة عن المتمسلمين، وهم الذين ظلموا وقهروا وقمعوا حتى لم يعد لدى جمهور الناس قدرة على تحمل المزيد من القهر والعذاب. لكن الفرق بين الفريقين أن المتمسلم يبحث عن جنة في الآخرة تتزاحم فيه الحور العين، والحاكم يحرص على عرش في الدنيا.

المبدأ الديمقراطي لا يحرم أحدا من توعية الناس حول ما يطرح، ولا يحرمه من حرية التنظيم والتنظير، ومطلوب من كل المجتمعات وكل السياسيين أن يكونوا صادقين مع الناس فلا يتجاوزوا حق الإسلاميين بالتمتع بالقيم الديمقراطية. ومثلما هو غير مقبلو احتماء المتمسلمين بالدين، فإنه أيضا غير مقبول أن يتغطى أصحاب الديمقراطية بسوء تصرف المتمسلمين فيحرمون المسلمين من حقوقهم المدنية والسياسية. ولهذا يجب أن يرتفع الضغط الأمني والسياسي والاقتصادي عن المسلمين، والاعتراف بممارسة ما يرونه مناسب دون تعصب أو عنصرية أو نفي للآخر وإقصاء. وإذا كان هناك مشكلة مع المسلمين فإن الحرمان ليس الحل وإنما الحوار. الحرمان خطير ويؤدي في النهاية إلى انفجار يلحق الضرر بالجميع.

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

14 تشرين أول 2019   إشكاليات الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

14 تشرين أول 2019   جامعة الأزهر ضحية الانقسام والصراعات الحزبية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

14 تشرين أول 2019   عندما تسجل حركة المقاطعة هدفا ذاتيا..! - بقلم: داود كتاب

14 تشرين أول 2019   الأكراد ودرس التاريخ..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تشرين أول 2019   الأرض تحرثها عجولها..! - بقلم: خالد معالي


14 تشرين أول 2019   اهداف العدوان التركي على سوريا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

13 تشرين أول 2019   هل شكل خطاب نيويورك عودة معلنة إلى أحضان أوسلو؟ - بقلم: معتصم حماده


13 تشرين أول 2019   أزمة اليسار الفلسطيني..! - بقلم: د. المتوكل طه

13 تشرين أول 2019   دفاعا عن وكالة الغوث..! - بقلم: عمر حلمي الغول

13 تشرين أول 2019   الرياضة لا تقتصر رسالتها على الفوز واللعب..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

13 تشرين أول 2019   لنحمل مصباح ديوجانس، ونطوف بين الضفة وغزة..! - بقلم: جهاد سليمان

12 تشرين أول 2019   ليل هِبة البارد والطويل..! - بقلم: جواد بولس




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين أول 2019   عبد الناصر صالح الشاعر الوطني والانسان المناضل - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية