17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 اّب 2019

إسرائيل تدشن طريق الجحيم..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

للمرة الأولى ومنذ أكثر من نصف قرن لاحتلال إسرائيل لمدينة القدس يتجرأ رئيس وزراء حكومة اسرائيلية بالسماح ليهود متدينين باقتحام الحرم القدسي في يوم عيد للمسلمين يتواجد خلاله مئات آلاف المصلين في المسجد الاقصى لأداء صلاة العيد، وبرغم أن التصادف الذي حدث بين عيد الأضحى وما يعرف عند اليهود بـ"يوم خراب الهيكل" المزعوم لم يكن الأول فقد تصادفت الذكرى المزعومة مع مناسبات اسلامية عديدة في السابق؛ وكانت الحكومات الاسرائيلية تحجم عن  إعطاء الإذن لليهود باقتحام الحرم القدسي خلال الأعياد الإسلامية، لكن ما حدث اليوم كان على ما يبدو تدشين لمرحلة جديدة مضمونها التهويد الصلف للحرم القدسي.

ما حدث اليوم يختلف عن كل محاولات الاقتحام السابقة؛ والتي كانت ضمن محاولات التقسيم الزماني للحرم؛ فما حدث من اقتحام للحرم في يوم عيد الأضحى لدى المسلمين الذي أدى فيه قرابة النصف مليون مسلم صلاة العيد؛ وهو حدث يشي وبكل وضوح إلى تغيير دراماتيكي في سياسة التهويد الزمني التي كانت تحاول اسرائيل فرضها على الحرم إلى التهويد المكاني للحرم  عبر فرض وتوثيق مشهد عبادة متزامن للمسلمين واليهود داخل أسوار الحرم وبالقوة العسكرية؛ كذلك الحدث يعكس وبقوة انتهاك فاضحا ومقصودا من قبل اسرائيل للسيادة الروحية للمملكة الأردنية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس؛ وهي سيادة موثقة في اتفاقات السلام بين المملكة وإسرائيل؛ ولكن من الواضح أن اسرائيل تسعى وبكل قوة ضمن سياسة تهويد المدينة إلى افراغ تلك السيادة الروحية الهاشمية على المقدسات من مضمونها عبر فرض واقع جديد على ساحات الحرم تختلط فيه السيادة الروحية بالسياسية؛ والتي تستند للقوة العسكرية ونتاج هذه الخلطة سيكون اضمحلال السيادة الهاشمية لصالح سيادة قوة الاحتلال العسكرية.

إن هذا التطور الجديد ما كان ليحدث وما كان لإسرائيل أن تفكر فيه لولا حالة اللامبالاة التي شابت قرار الإدارة الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية ونقل سفارتها لها من قبل العرب والمسلمين خاصة ومن المجتمع الدولي بشكل عام وهو ما اعتبرته اسرائيل بمثابة ضوء أخضر لها لتهويد المدينة.

ما حدث بالأمس بالمسجد الأقصى هو بمثابة خطوة أولى لما هو قادم ليس على القدس فحسب بل على الضفة الغربية وقطاع غزة؛ وإننا أمام حكومة اسرائيلية تدرك جيدا أن اللحظة التاريخية الراهنة التي يعيشها العالم ومنطقة الشرق الأوسط هي لحظة تاريخية لن تتكرر؛ وهي عازمة وبكل قوة على استغلالها إلى أبعد حد ممكن لتثبيت واقع  سياسي جديد على خارطة فلسطين التاريخية يتحول من خلاله غير اليهود المتواجدين على هذه البقعة من الأرض إلى مقيمين فيها ليس إلا ترتبط فيه أدق تفاصيل حياتهم بالدولة الاسرائيلية عبر إدارة مدنية تتبع حاكم عسكري في وزارة حربها تماما كما هو حال سكان القدس اليوم من غير اليهود. وتدرك اسرائيل جيدا أن نجاح هذا النموذج في القدس لن يمر إلا بتهويد الحرم القدسي لأنه وببساطة يمثل آخر قلاع المقدسيين الروحية والثقافية التي تبقت لهم، ولأن اللحظة التاريخية الراهنة لن تطول فإن الوقت بالنسبة لإسرائيل هو عامل حاسم؛ وعليه فإن حملة التهويد ستستعر في قادم الأيام وبخطوات أكثر دراماتيكية. وإذا لم يتدارك العالم خطورة ما تقوم به اسرائيل فإننا بالفعل نكون قد بدأنا وبكل وضوح خطواتنا الأولى في طريق الجحيم نحو حرب دينية واضحة الأهداف والمعالم.

إن ما تخطط له اسرائيل في الحرم القدسي لن يشعل الشرق الأوسط فحسب بقدر ما يحمل في طياته من نار كفيلة بإشعال العالم بأسره بنيران حروب عقائدية يتحول فيها تصنيف الارهاب  إلى نوع من الترف الثفافي والسياسي.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

9 تموز 2020   "الكورونا" والحكومة والمواطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 تموز 2020   حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟ - بقلم: د. ممدوح العكر

8 تموز 2020   حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 تموز 2020   في عيد "الأسوار"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية