12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 اّب 2019

اللاجئون الفلسطينيون فى لبنان . رحلة الألم والشقاء..!


بقلم: سمير الشريف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

منذ مطلع القرن الماضي والمنطقة العربية تعيش مخاض عسير نتيجة التحولات الصناعية الكبرى وتحول الرأسمالية الى اعلى مراحلها (الامبريالية) وتمركز الرأسمال المالي في أكثر من دولة، الامر الذي أسهب في إحتدام الصراع بين الدول الرأسمالية فيما بينها بسبب انعدام عدالة التوزيع واحتدام الازمات الاقتصادية المتتالية، لأكثر من سبب، فكان براغماتيا البحث عن مخارج تساعد الدول الناشئة والمتحولة حديثا الى ايجاد سبل ومخارج تسهم في حل أزماتها المتلاحقة.

وبسبب الاهمية الاستراتيجية لمنطقتنا العربية بعد ظهور الطفرة النفطية من جهة والحاجة المستدامة للمواد الخام وفي القلب منها الذهب الاسود (البترول) الذي اسهم في رفع الانتاج وتمركزه والحاجة الى اسواق وممرات تجارية آمنة تدعم فكرة الاستعمار الجديد، ومع اكتمال عناصر المشروع الصهيوني كانت حكاية فلسطين وشعبها، فلم تكن يوما فلسطين غائبة عن التاريخ ولأسباب عدة منها الديني والسياسي والجغرافي كون فلسطين تطل على القارات الثلاث وتمسك بالبحرين الابيض المتوسط والبحر الاحمر، الامر الذي يُسهل عملية مرور سفن النفط والتجارة في وقت قياسي يساعد في عملية النهب المنظم للثروات النفطية وفتح اسواق عائدات البترو دولار التي تعود بوافر من الربح.

ولهذا السبب الموضوعي معطوف عليه أسباب اخرى، حَلَ على فلسطين والمنطقة نكبات متعاقبة. ففي العام 1947 كانت اول مجزرة ارتكبتها العصابات الصهيونية في بلدة حولا الجنوبية في لبنان، ولا زالت شاخصة وحاضرة في الذاكرة الجمعية اللبنانية وخاصة الجنوبية منها وصولاً الى نكبة فلسطين الكبرى في العام 1948 وبفعل الاجرام الصهيوني وارتكابه لأكثر من مجزرة جماعية وبشكل منظم في اكثر من مدينة وقرية فلسطينية التي اخذت شكل تطهير عرقي، ومعها تواطؤ عربي مشهود، فما كان من الفلسطينيين ونتيجة ضراوة الارهاب الذي لجأت اليه العصابات الصهيونية الا ان هاجروا باتجاه المناطق الاكثر أمنا ومنها لبنان، الذي تمكن من انتزاع استقلاله من المستعمر الفرنسي الذي منحه استقلالاً مشروطاً، على المستويين الطائفي والدستوري، وتوزيع الدولة، طائفيا ومذهبيا، بإيقاع يبقي لبنان على مر السنين متأرجحا بين الوفاق والخلاف في كل ما له علاقة بشؤون الحياة العامة الخارجية والداخلية، وهنا كان التأسيس الاول للفكر الانعزالي المتعصب دينياً في خطاباته الشعبوية التي لا زالت رائجة الى يومنا هذا.

مع بدء العمليات الارهابية التي انتهت بنكبة الشعب الفلسطيني عام 1948 وتهجير عشرات آلاف اللاجئين الفلسطينيين الى لبنان ومعهم نحو 95 الف عامل لبناني كانوا يعملون في سوق عمل فلسطين متمتعين بكامل حقوقهم وفق قانون عمل فلسطيني متحضر ساوى بين العامل اللبناني واخيه العامل الفلسطيني. وحين لجأ الفلسطينيون الى لبنان وعلى خلفية ان فلسطين كانت مهد الحضارة العربية وتتمتع بغنى ثقافي وفكري ومتقدمة في مجالات الاقتصاد وغيره من قضايا الابداع، فقد حمل الكثير من الفلسطينيين زادهم المادي والفكري والثقافي، ولجأوا به الى لبنان. زد على ذلك رؤوس اموال ومقتنيات ثمينة كالذهب وغيره، الامر الذي عزز احتياطي البنك اللبناني، اضافة الى اليد العاملة الماهرة التي اسهمت فيما بعد في رفعة وتطور الاقتصاد اللبناني، خاصة في الزراعة، ولم يكن يوما لجوء الفلسطينيين الى لبنان عبئا اقتصاديا، بل كان على الدوام رافدا ومحفزا ومصدرا غنيا، حتى ان العديد من الكتاب المرموقين اكدوا صحة هذا الاستنتاج، ومنهم من فصل في استعراض الاسماء والمؤسسات التي اسسها او ساهم في تأسيسها فلسطينينون في لبنان والتي كان كلها ابلغ الاثر في تطور وازدهار الحركة الاقتصادية اللبنانية.. الا ان سوء طالع الفلسطينيين ارتد عليهم بأقسى انواع التمييز اسوة بباقي طوائف لبنان التي هي بدورها هُمشت وحُرمت بسب عدم عدالة دستور 1943 الذي نتج عنه مصطلح المارونية السياسية عبر منح هذه الفئة أوسع الصلاحيات وتأكيد تفوقها على النسيج اللبناني.

كان الفلسطينيون، بنظر البعض، هم الحلقة الأضعف والذين ظلوا على الدوام معزولون في مخيمات تفتقد لأبسط سبل الحياة، وكانت النظرة لهم في العلاقات اليومية نظرة أمنية يسودها شكل من العنصرية البغيضة في كل مناحي الحياة، ومَن مِن رعيل جيل التهجير الاول ينسى المكتب الثاني وممارساته، وهو المكتب الامني اللبناني الذي كانت له اليد الطولى في قمع ومصادرة حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وكان يلجأ دائما الى اقسى صنوف الممارسات اللانسانية بحق اللاجئين، دون تمييز بين امرأة ورجل او حتى طفل وفتى ومسن وهو الامر الذي مهد الطريق لانتفاضة العام 1969 التي جاءت كشكل احتجاجي على سوء المعاملة وزيادة منسوب الظلم والقهر، الا انها لم تسهم في خلق سُبل حلول تساعد في تحسين حياة اللاجئين وانسنتهم حتى عودتهم الى ديارهم، بل انها اسست لمرحلة نضالية على الصعيدين الوطني والانساني، كما اسست لتحالف وطني فلسطيني لبناني، فيما بعد تفجرت شرارتها في العام (1975) عبر ما سمى بـ"الحرب الاهلية" التي افرزت فريقين: الاول الفريق الانعزالي وبرنامج عمله المسلوخ كليا عن واقعه العربي وفينق الجنس اللبناني ليكون وجوده في المنطقة طفرة، وليس جزءا اصيلا عربي الانتماء والهوية، طارحا عدة خيارات اهمها قوة لبنان في ضعفه والنأي بالنفس والاتكاء على القوى العظمى في سد حاجاته الامنية والاقتصادية، وهذا يتطلب مروحة من العلاقات السياسية التي كانت تُعاند رؤى الغالبية اللبنانية من مسيحيين ومسلمين.

اما الفريق الثاني الذي يشكل الاغلبية الساحقة، فقد كان عروبيا وطنيا، وكتحصيل حاصل تقاطعت مصالح هذا الفريق مع المشروع الوطني الفلسطيني الذي بدوره استفاد من اتفاقية العام 1969 المعروف بإسم "اتفاق القاهرة"، وان لم يحدد بشكل واضح ماهية وشكل العلاقة الفلسطينية اللبنانية، الا انه كان منقوصا ولم يأتي على ذكر الحقوق الانسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، وكان طابعه أمني من حيث المقاربة في العلاقة اليومية ومع احتدام الانقسام في لبنان الذي أخذ بعد التقاتل والتمحور وصولا الى تقسيم العاصمة بيروت بين شرقية وغربية حتى مرحلة اتفاق الطائف الذي وضع الحد لـ"الحرب الاهلية"، الا انه لم ينصف اللاجئين الفلسطينيين باقرار حقوقهم، وكان رفض التوطين والتجنيس الشعار الابرز الذي رفعه الفلسطينيون قبل اللبنانيين، وبقي اللاجئون عرضة لتطبيق اقسى انواع القوانين الجائرة شكلا ومضمونا.

وقد افرزت هذه المظلومية حالة نضالية سلمية على اكثر من صعيد مطالبة بتحسين سُبل عيش الفلسطينيين  بالاعتصامات والاشكال النضالية السلمية الاخرى التي لم تجد يوما آذانا صاغية، علما ان جزءا كبيرا من نخب لبنانية كان ولا زال مقتنعا بالمظلومية الفلسطينية، الا وعودهم وسعيهم على الدوام كان يصطدم بجدار الدولة العميقة التي تتجاذب فيما بينها في اكثر من ملف كان يأخذ شكل مقايضة المواقف في بازار السياسة اللبنانية بإيقاع يبقي الظلم على اللاجئين قائما دون اي حلول.. بل وزاد حصار اللاجئين عبر عدة اجراءات أمنية قاسية من الجدار الذي يحيط بمخيم عين الحلوة الى منع ادخال مواد الاعمار مع منع التملك وصولا حتى قرار وزير العمل اللبناني الذي اطلق مصطلح تطبيق القانون على  العمالة الفلسطينية التي وصفها باليد العاملة الوافدة او الاجنبية، ناسفا الجانب القانوني ولاغيا الصفة الاساسية للفلسطينيين وهي صفة اللجوء التي عُرفت محليا ودوليا بأن هناك تمايز بين اليد العاملة الاجنبية الوافدة للعمل وبين الوجود السياسي المؤقت لحين تطبيق قرارات الشرعية الدولية وفي المقدمة منها قرار الجمعية العامة للامم المتحده رقم 194 الذي نص وبشكل واضح على حق عودة اللاجئين من حيث هجروا، والوزير لم يأت بجديد عندما ادعى انه يطبق قانونا كان قائما ومغلق عليه في ادراج المؤسسة التشريعية والتنفذية اللبنانية لادراك الجميع ان فتح هذا الملف يلحق افدح الضرر باللاجئين ومشروعهم الوطني.

اما لجهة اصرار الوزير على تطبيق النصوص التي لم تراع او تستثن حالة اللجوء، بل وعبر الطلب بإستحصال اللاجئين الفلسطينيين على اجازة عمل وتنطبق عليهم صفة اليد العاملة الوافدة، بما يسقط حقه كلاجئ على الصعيدين الوطني والانساني لأن اجازة العمل تطلب اقامة وكفيل ..الخ، والاكثر غرابة طرح هذا القانون في هذا الزمان الاميركي، زمان صفقة ترامب وورشة المنامة ويهودية الدولة مع مصادرة الاراضي الفلسطينية وتهويدها وضم القدس لتصبح عاصمة دولة الاحتلال. اما بخصوص المكان فهو لبنان عاصمة المقاومة وهي التي تختزن صورة اللاجئين بكل معاناتها الامر الذي فجر احتجاجا نضاليا مطلبيا غير مسبوق بسبب استشعار الكل الفلسطيني بأن هنالك امرا ما يحضر، اقله تيئيس اللاجئين ودفعهم الى الهجرة وفقدان أملهم بالعودة الى ارض الآباء والاجداد، فكانت انتفاضتهم العارمة بإيقاع واحد شمل المخيمات والتجمعات الفلسطينية في كل لبنان وخرج عشرات الالاف للتظاهر بشكل سلمي وحضاري منددا باجراءات وزير العمل على ارضية أن ما يتم ترداده في الشارع: هل انخرط لبنان او قسم من اللبنانين بشكل جدي في "صفقة القرن"، وبات يبحث عن مصالحه عبر الخلاص من حالة اللجوء الفلسطيني في لبنان؟ وهل اخلاقيا وعبر التاريخ يتحمل بلد المقاومة والتحرير الذي قدم وبالملموس ان امكانية هزيمة المشروع الصهيوني هي حقيقة؟ وهل يمكنه ان يكتب اسمه في صفحة التآمر والخذلان ولعنة الاجيال؟ فمن حق كل لاجئ ولاجئة ان تساورهم هذه الشكوك، لأن التوقيت مريب.. ويبقى السؤال الاوجب ويضع الكل اللبناني من يود الكره او الحب لفلسطين على المحك والذي بات وفي اول جلسة لمجلس الوزراء والمطلوب نقطتين اولا تجميد قرار وزارة العمل وثانيا البت الفوري وسلة واحدة وبلا تسويف تعريف صفة اللاجئ ومنح كل الحقوق المدنية والانسانية للاجئين الفلسطينيين..

وحتى وضوح هذه الرؤية سيبقى اصرار الفلسطينيين قائما معبرا عن رفضه لكل ما يحاك ضد وجوده وضد قضيته الوطنية بلا كلل او ملل ولن يستطع اي كان من اغتيال الحراك وحلم الفلسطينيين الذي اجمعت عليه كل فئات اللاجئين من قوى سياسية وشعبية حتى يسقط هذا القانون الجائر الظالم..!

* إعلامي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – لبنان. - dflpeb1969@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



22 أيلول 2019   لا فرق بين نتنياهو وغانتس..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

22 أيلول 2019   متاهة الجنرالات..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيلول 2019   إسرائيل ما بعد "الصهيونية"..! - بقلم: فراس ياغي


22 أيلول 2019   القائمة المشتركة والحالة الوطنية الشاملة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

22 أيلول 2019   الصراع ليس مع شخص نتنياهو فقط..! - بقلم: صبحي غندور

22 أيلول 2019   هل فقدنا انسانيتنا؟ - بقلم: خالد معالي

22 أيلول 2019   اليوم الوطني للسعودية يوم للعرب والمسلمين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



21 أيلول 2019   خلاصات أولية من معركة لم تحسم..! - بقلم: جواد بولس

21 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (20) - بقلم: عدنان الصباح

21 أيلول 2019   الإنتخابات ونتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية