27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 اّب 2019

ما الذي يدفع اطفالنا للشهادة؟


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حتى اللحظة لم يجر التأكد بان الطفل حمودة خضر الشيخ قد استشهد ام لا، في حين تم تأكيد استشهاد الطفل الثاني نسيم ابو رومي.. وبغض النظر عن ذلك فالسؤال الجوهري هو ما الذي يدفع اطفال بعمر الورود الى الإستشهاد وهم في بداية تفتحهم على الحياة..؟

عندما يتخذ طفل بهذا العمر قراره بالإستشهاد، فهذا يعني أنه ادرك بانه استمرار حياته بهذه النمطية وهذا الشكل، أصبحت بدون معنى، فهناك من ينغص عليه حياته ويمنع افاق تقدمه وتطوره وعيشه بحرية وكرامة.. أليس من يغتال احلام اطفالنا ويقتل فيهم روح الحياة، هو المسؤول عن جريمة قتلهم..؟ أليس من ينكل بهم ويقمعهم ويذله صباح مساء في عمليات تفتيش عارية مذلة ومهينة تمتهن كرامتهم على مرأى الناس، هو المسؤول عن ذلك..؟ أليس من يوظف شرطته وجيشه لحماية عربدة واستفزازات المستوطنين وتسهيل اقتحاماتهم للأقصى، هو المسؤول..؟ أليس من ينكر حق شعبنا في العيش في وطن حر، هو المسؤول عن هذه الجريمة..؟

إحتلال لا يأبه بحياة طفل او فتى او شيخ إذا ما كان فلسطيني، فالسلاح جاهز للتصفية، بغض النظر عما اذا كان المقابل طفل أو فتى او فتاة فلسطينيون يحملون سكين فواكة او مقص او مفك، لا يمكن له أن يقتل أو يهدد حياة من هم مدجيين بالسلاح والمتدثرين بسترات واقية لا يخترقها الرصاص الحي، فالقتل هو الرد الوحيد على ذلك، ليس محاولة الإعتقال أو حتى الإصابة في مكان غير قاتل، فالأمور والتعليمات المعطاة لهم، هي بالقتل وليس غير القتل.. الإحتلال بما يرتكبه من قمع وتنكيل بحق شعبنا الفلسطيني عامة والمقدسيون خاصة، يجعل الحجر لا الطفل يتحرك..

فحتى الحجر في القدس يجري "اغتياله" وترك ساكنيه في العراء.. اطفال "تغتال" أحلامهم.. ينضجون قبل ميعاد نضجهم "تطحنهم" الحياة.. يصحون كل يوم على ما ينغص عليهم حياتهم ويغلق كل السبل والطرق أمام مستقبلهم في حياة حرة كريمة.. نعم عندما يتحرك هؤلاء الأطفال لكي يستشهدوا.. فهذا يعني بأن المحتل أغلق كل الخيارات أمامهم.. وباتوا يشعرون بان هذا الإحتلال هو سبب كل البلاء والشرور في حياتهم.. وان حياتهم لم يعد لها قيمة او معنى.. طفل كان نطفة باحشاء امه، يولد ووالده في المعتقل، يكبر ويصبح شاباً وربما يتزوج وينجب ووالده خلف القضبان، لم يعش أي معنى من معاني الطفولة، او حنان الوالد، لم يحضنه والده ولم يتمكن أن يشتري له لعبة، او يرافقه الى الروضة او المدرسة في يوم افتتاح العام الدراسي، ماذا يتوقع منه الإحتلال، ان يستقبل من سجنوا والده وحرموه من حريته، أو ان يكون الى جانبه في طفولته، ان يستقبلهم بالورود والرياحين..؟

الأطفال والفتيان المقدسيين، في أغلب الأوقات يحسبون ألف حساب لدخول البلدة القديمة من القدس، كما حال اطفال البلدة القديمة في الخليل، فجيش الإحتلال وشرطته المتمركزة في ابراجها العسكرية على مداخل بوابات البلدة القديمة والمصوبة لسلاحها بشكل دائم في إنتظارهم، بالصلب على الجدران والتفتيش المذل والمهين، والنبش في كتبهم ودفاترهم، وفي كل خلية من خلايا اجسامهم، عدا عن الضرب والتنكيل، عمليات إهانة وإذلال وإمتهان للكرامة، متعمدة وفق منهجية إحتلالية مخططة وموجهة، لقتل أطفالنا نفسياً واغتيالهم معنوياً، ومن ثم يسألون لماذا يستشهد هؤلاء الأطفال..؟ من يشاهد كيف قام جنود الإحتلال بالضحك وتهنئة بعضهم البعض، بتفجير عمارة المواطن محمد ابو طير في واد الحمص بواسطة الديناميت، كأن ذلك لعبة "ببجي"، يدرك لماذا يستشهد أطفالنا.

أطفالنا ليسوا عشاق موت، ولا يتسابقون عليه، بل هم طلاب حياة، كباقي اطفال العالم، لهم احلام واهداف، ويحلمون ليل نهار بأنها ستتحقق، ولكن كيف ستتحقق، وهم محرمون من أبسط شروط الحياة الإنسانية، فهم محرمون من حرية التنقل، محرمون من الأمن والأمان، محرمون من حضن أبائهم من خلف قضبان سجون الإحتلال، محرمون من السفر، بل تجد أطفال بسبب سياسة الإحتلال بمنع شمل العائلات الفلسطينية، محرمون من العيش مع والديهم، تحت سقف واحد، ولعلني أذكركم بحالة الصحفي مصطفى الخاروف، ابن القدس، الذي يريد الإحتلال ابعاده وترحيله عن قدسه، لكي يبقي زوجته وطفلته بعيدتين عنه، او يضطرهما للهجرة للحاق به في البلد الذي يبعده إليه الإحتلال.

في حالة الإحباط واليأس وفقدان الثقة، البعض قد يحمل ما قاموا به الى الأهل، او القوى والتنظيمات الفلسطينية، وكأن هناك اهل يحرضون ابنائهم وأطفالهم على الموت، او ان التنظيمات تدفع بالأطفال نحو الموت، معفين الإحتلال من المسؤولية، وهذا ينم عن جهل وقلة وعي أو تشويه لحقائق الأمور، اسألوا اطفال العيسوية الذين وصل الأمر بالإحتلال الى حد استدعاء اطفال لا تزيد اعمارهم عن ست سنوات للتحقيق، بحجة وذريعة رشق دورياته بالحجارة، وكم طفل جرى ابعاده عن بيته، او حرم من استكمال تعليمه، او جرى اعتقاله وسجنه، بعد تعرضه للتعذيب والضرب والإهانات، وما يتركه ذلك من آثار نفسية واجتماعيه على حياته.

انا أجزم بأن من يعفون الإحتلال من مسؤولية قتل وتصفية أطفالنا بدم بارد، لم يسمعوا عن أسرى تركوا اطفالهم نطفاً في احشاء امهاتهم أو كانوا لا تتجاوز اعمارهم اصابع اليد الواحدة، كبروا وناضلوا وسجنوا والتقوا مع ابائهم في سجون الإحتلال.

نحن لا نغفل العوامل الأسرية والعائلية والخلافات التي تحصل فيها، والتي ربما تسهم في خلق عوامل ضاغطة على اطفالنا وتولد ليدهم احساس وشعور باليأس والإحباط، قد تدفع بهم للتفكير بخيارات غير سوية او صحيحة، ولكن كل شعبنا ضحية الإحتلال، فجذر وأساس البلاء الإحتلال، ومن ثم تصبح العوامل الأخرى، عوامل ثانوية يمكن التغلب عليها، في وطن ينعم بالحرية والأمن والأمان.

حين يستشهد اطفالنا، فاعلموا بان كل السبل والخيارات قد سدت امامهم، وان الحياة بالنسبة لهم، لم يعد لها قيمة او معنى، الإحتلال يقتل فينا كل شيء، ويغتال احلام وفرحة اطفالنا، ولذلك لسنا بحاجة الى جلد ذاتنا، فالمحتل يومياً يواصل جلدنا بكل الطرق.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 تشرين ثاني 2019   ياسر عرفات في ذكرى حضوره.. بورتريه البطل.. - بقلم: د. المتوكل طه

11 تشرين ثاني 2019   في ذكرى وفاة أبو عمار، من يجرؤ على الكلام؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

11 تشرين ثاني 2019   ثلاثية الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


11 تشرين ثاني 2019   اعدام وتصفية لشجر الزيتون..! - بقلم: خالد معالي

11 تشرين ثاني 2019   موراليس/بوليفيا وأكذوبة الديمقراطية..! - بقلم: ناجح شاهين

11 تشرين ثاني 2019   إسرائيل تطارد حقوق الإنسان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


11 تشرين ثاني 2019   "حقول النفط" تعيد القوات الأميركية إلى سوريا..! - بقلم: فؤاد محجوب

10 تشرين ثاني 2019   الحراك العربي والمجتمع المدني..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 تشرين ثاني 2019   خشية اسرئيلية من اتفاق الفلسطينيين على الانتخابات..! - بقلم: د. هاني العقاد

10 تشرين ثاني 2019   العيسوية وحدها تقاوم..! - بقلم: راسم عبيدات

10 تشرين ثاني 2019   هل الاردن لا يزال في حالة حرب مع اسرائيل..؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


10 تشرين ثاني 2019   تراجيديا يحيى كراجة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد

26 تشرين أول 2019   سلالة فرعون المتناسخة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية