12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 اّب 2019

قتل الأطفال الفلسطينيين.. إلى متى؟!


بقلم: زياد أبو زياد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بداية لا بد من القول وبصوت عال وبدون أي تردد بأن إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين بقصد القتل هو جريمة يعاقب عليها القانون، وإن لم يكن ذلك ممكن اليوم فسوف يأتي يوم يفرض القانون نفسه على كل من اعتدى عليه.

فالقانون بشكل عام يُعطي المرء حق الدفاع عن النفس ولكن هذا الحق مقيد بحجم الخطر الذي يتعرض له، بحيث يجب أن يكون الدفاع عن النفس من نفس مستوى الخطر الذي تتعرض له، فلا يجوز لمن تعرض للصفع مثلا أن يطلق النار من مسدس في المقابل.

وأما قوانين القتال والحرب وما يتعلق بذلك من معاهدات ومواثيق دولية فإنها تحرم قتل الأسرى والجرحى وأفراد العدو الذين لم يعودوا يشكلون خطرا وتعتبر قتلهم بمثابة جرائم حرب يعاقب عليها القانون.

ورغم هذه البديهيات القانونية المتعارف عليها دوليا إلا أن إسرائيل وضعت نفسها فوق القانون واتبعت سياسة إدارة الظهر لكل القوانين والأعراف الدولية من منطلق أن الحق للقوة..

ما دفعني لكتابة هذه السطور هو مسلسل القتل المستمر من قبل الإسرائيليين سواء رجال الشرطة والجيش وحرس الحدود أوالحرس في المؤسسات المدنية، بل والمواطنين الإسرائيليين المدنيين العاديين الذين يجوبون الشوارع بسلاحهم يبحثون عن فرصة لأطلاق النار على فلسطيني والفوز بمدالية تكريم ولقب بطل..!

والذي أسس لهذا التصرف هو تصريحات رسمية على أعلى مستوى سياسي في إسرائيل قالت بأن "كل من يحاول قتل اسرائيلي يجب أن لا يخرج من محاولته على قيد الحياة"، أي يجب قتله وعدم محاولة اعتقاله..! وهذا هو حكم بالإعدام بدون محاكمة يصدر عن جهة مدنية غير قضائية وهو حكم غير قانوني، بل هو تصريح بارتكاب جريمة يعاقب عليها القانون بتهمة القتل المتعمد.

ولكي أكون واضحا فإنني لا أبرر محاولة مهاجمة الإسرائيليين سواء بالسلاح الأبيض أو الناري ولكنني أدعو الى تطبيق القانون المتعارف عليه دوليا وهو احترام حق الحياة.

وأنا وبكل صراحة لا أعتقد بأن استمرار محاولات قتل الإسرائيليين ستحقق النصر أو الحرية للشعب الفلسطيني تماما ً مثلما أن استمرار قتل الفلسطينيين والاعتداءات عليهم وعلى ممتلكاتهم ومقدساتهم سيحقق الأمن والاستقرار للإسرائيليين. فأعمال القتل على الجانبين يجب أن تتوقف وأن نبحث عن مخرج من هذه الدوامة الدموية التي لا تحقق سوى تعميق الحقد والكراهية بين الطرفين والتأسيس لمزيد من العنف الدموي.

نحن الفلسطينيين نعيش في حالة ضياع سياسي فقدنا خلاله البوصلة الواحدة وغاب عن الساحة وجود قيادة فلسطينية واحدة تعمل ضمن استراتيجية واحدة وكما يقال: سلاح واحد وقرار واحد، ووجدنا أنفسنا نعيش في حالة تحول الصراع بيننا وبين الإحتلال الى صراع فيما بيننا كفصائل وتجمعات تعيش الإنقسام وتتعايش على "خيراته"، وتعمقت إفرازات ذلك وتحولت الى اعمال فردية لا تمت بأي صلة الى أي استراتيجية وطنية واحدة بل مجرد أعمال فردية تعبر عن احتقان الشارع الفلسطيني بالغضب وغياب قيادة شرعية واحدة تستطيع توظيف هذا الغضب في مجمل عمل وطني شمولي منظم يسعى لتحقيق هدف واحد يلتف حوله الجميع وهو إنهاء الاحتلال.

وبالطبع فإن الضحايا الطبيعيين لهذا الوضع هم الشبان، وإذا ما أخذنا بالإعتبار أن أطفالنا محرومون من ممارسة طفولتهم بحكم واقع الاحتلال وأنهم يشبون عن الطوق مبكرا فإن هؤلاء الشبان الضحايا هم في أغلب الأحيان من الأطفال.

قبل أيام حاول طفلان من بلدتي، العيزرية، مهاجمة مجموعة من رجال الشرطة المدججين بالسلاح والستر الواقية فيما وصف بأنه محاولة طعن فقام رجال الشرطة بإطلاق النار عليهما فقتل أحدهما الشهيد وسيم مكافح أبو رومي ولا يزال الثاني حمودة خضر الشيخ يصارع الموت في المستشفى وقد أصيب بالعديد من الطلقات النارية.

والسؤال هو: أي خطر يمكن أن يشكله طفلان في الرابعة عشرة من العمر على مجموعة شرطية مدججة بالسلاح تلبس الستر الواقية وتستطيع بكل بساطة السيطرة عليهما دون قتلهما؟

لقد دأبت الجهات الرسمية الإسرائيلية وفي كل مرة وقع فيها مثل هذا الحادث على القول بأنه تم تحييد من حاول القيام بالعملية، ومع أن المعنى الحقيقي لتحييد هو الحد من قدرته والسيطرة عليه ومنعه من تحقيق هدفه إلا أن هذه الكلمة أصبحت تعني في القاموس الإسرائيلي "قتل"..! وهذا هو قتل بدون مبرر وهو جريمة يعاقب عليها القانون.

وفي هذا السياق لا بد من الإشارة الى أن هناك حالات قتل يتعرض لها الفلسطينيون ويتم تبريرها بأنهم حاولوا طعن أو خطف أو دهس إسرائيليين، يكتنفها الكثير من الشك بأنها لم تكن كذلك وأن مدنيين فلسطينيين أبرياء سقطوا ضحايا للقتل العشوائي نتيجة وهم أو تهور إسرائيلي فبادرت الجهات الإسرائيلية الى تبرير قتلهم بأنهم حاولوا القيام بعمليات. هذه في اعتقاد الكثير من الفلسطينيين هي كذبة مكشوفة مفضوحة يجب أن تتوقف.

إنني أدعو كل إنسان فلسطيني وطني أن يحاول التأثير على هؤلاء الأطفال وإيقافهم عند خطورة العمل الذي يقدمون عليه ومنعهم من ذلك بالإقناع، فالطفل في الرابعة عشرة لا يدرك حجم ما يمكن أن يترتب على عمله وقد يندفع عاطفيا أو انفعاليا ً لارتكاب عمل لا يقدّر عواقبه ومسؤوليتنا جميعا هي أن نحقن دماء هؤلاء الأطفال وأن نحافظ عليها ونحميها وأن لا نبادر لاستغلاها وبناء أمجاد سياسية وهمية على حسابها. فأطفالنا هم أكبادنا وهم رصيدنا في المستقبل ويجب الحفاظ عليهم ورعايتهم وتوجيههم لكي لا يلقوا بأنفسهم الى التهلكة.

وأخيرا فإنني أدعو كل فلسطيني وطني الى تجنيب الأقصى أي مكروه والنأي به عن أي ظرف يمكن أن يُشكل تبريرا لدى الطرف الآخر للتمادي في انتهاك حرمته. وبهذا المعنى يكون الأقصى خطا أحمر يجب علينا أن نكون أكثر الناس احتراما له ومحافظة على حرمته وقدسيته.

* الكاتب وزير سابق ومحرر مجلة "فلسطين- إسرائيل" الفصلية الصادرة بالإنجليزية- القدس. - ziad@abuzayyad.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 أيلول 2019   لا فرق بين نتنياهو وغانتس..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

22 أيلول 2019   إسرائيل ما بعد "الصهيونية"..! - بقلم: فراس ياغي


22 أيلول 2019   القائمة المشتركة والحالة الوطنية الشاملة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

22 أيلول 2019   الصراع ليس مع شخص نتنياهو فقط..! - بقلم: صبحي غندور

22 أيلول 2019   هل فقدنا انسانيتنا؟ - بقلم: خالد معالي

22 أيلول 2019   اليوم الوطني للسعودية يوم للعرب والمسلمين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



21 أيلول 2019   خلاصات أولية من معركة لم تحسم..! - بقلم: جواد بولس

21 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (20) - بقلم: عدنان الصباح

21 أيلول 2019   الإنتخابات ونتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول






3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية