12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 اّب 2019

الدين والوطن ملك للجميع لا يجوز احتكارهما..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بينما دول العالم المتحضرة تحارب وتناضل من أجل الحرية والديمقراطية والتطور الحضاري ودفاعا عن مصالحها القومية نجد أن الصراعات والحروب الأهلية في الدول العربية والإسلامية ترجع لأسباب دينية أو طائفية وعرقية وتعبر عن أزمة دولة تشكلت خارج سياق التطور الطبيعي للمجتمعات والكيانات السياسية، وأزمة هوية وطنية تنازعها هويات أخرى، كما تخفي صراعاً على السلطة. ولأن أي من المكونات أو القوى الداخلية غير قادرة على حسم الصراع لصالحها فإنها تلجأ لأطراف إقليمية أو خارجية تشاطرها في أيديولوجيتها الدينية أو العرقية، أو طامعة في توظيف الصراع لتحقيق مصالحها ومطامعها الجغرافية أو الاقتصادية أو السياسية، فتحدث فوضى يحتار فيها حتى العاقل.

هذا هو حال الصراعات المحتدمة في سوريا وليبيا واليمن والعراق ونسبياً في فلسطين، ولا صحة للمزاعم التي تطرحها قوى المعارضة أو من يساندها بأن ما يجري يندرج في سياق ثورة الشعوب من أجل الديمقراطية وضد أنظمة فاسدة ودكتاتورية ..الخ، وكيف تكون "داعش" و"القاعدة" و"النصرة" جماعات تجاهد من أجل الديمقراطية؟ وكيف يكون التدخل التركي والإيراني والروسي والسعودي والإماراتي والأمريكي والإسرائيلي ..الخ دفاعاً عن شعب يناضل من أجل الديمقراطية والحرية وحماية حقوق الإنسان؟ هذا لا يعني أن الأنظمة القائمة أو التي كانت قائمة ديمقراطية وتحترم الحريات ومبرأة من الفساد.

جذور المشكلة في عالمنا العربي وكما أشرنا أعلاه أنه لم يتم الحسم بداية في العلاقة بين الدين والدولة وتُرك أمر الدين – الإسلام -  عائماً ليوظفه كل من هب ودب من أنظمة وجماعات بما يخدم مصالحه ومشاريعه السياسية بينما الدين (ملكية عامة) ولم يُفوض رب العالمين أحداً ليحل محله أو يكون وسيطاً بينه وبين البشر أو ليحكم باسم الدين نيابة عن الله. وهكذا تمت مصادرة الدين أو احتكاره من طرف بعض الجماعات الأصولية والجهلاء تارة ومن طرف أنظمة سياسية تارة أخرى.

نفس الأمر جرى مع الوطن والوطنية. فالوطن ملكية مشتركة للجميع والوطنية هوية جامعة للجميع ولا يجوز لشخص أو حزب أن يختزل الوطن بذاته أو يؤدلج الوطنية بما يتوافق مع مصالح شخصية أو حزبية أو مصلحة السلطة القائمة.

جريمة الذين خصخصوا أو احتكروا وأدلجوا وصادروا الوطنية والقومية لا تقل عن جريمة الذين خصخصوا أو احتكروا وأدلجوا وصادروا الإسلام، فباسم الدين والوطنية جرت وما زالت تجري الكارثة الكبرى وهي عملية تدمير الوطن وتشويه الدين ونشر الفوضى.

كل قارئ لتاريخ جماعات الإسلام السياسي سواء من حيث التأسيس أو الدور والوظيفة السياسية أو من حيث السلوك خلال ما يسمى (الربيع العربي) سيجد أن كثيراً منها كانت مجرد أداة تخريب في يد القوى الاستعمارية، لمواجهة الأنظمة والقوى التقدمية والتحررية منذ بداية الاستقلال إلى ما يجري اليوم مع فوضى ما يسمى الربيع العربي، كما كانت نتيجة ممارساتها تشويهاً للدين الإسلامي وخراباً ودماراً على الأمتين العربية والإسلامية، ولم تخرج جماعة الإخوان المسلمين عن هذا السياق. هذا المشروع الملتبس والمفتوح على كل التفسيرات والتأويلات المؤدية لتعدد في الممارسات تبدأ بالانقلابات والإرهاب والارتزاق وتنتهي عند التحالف مع الغرب والأمريكان وكلها تمارس باسم الإسلام والإسلام منها براء.

أما كيفية الخروج من هذه الحالة، الأمر ممكن وإن كان صعباً ويحتاج لوقت، ونقطة البدء ليس فقط بمواجهة الجماعات الإسلاموية عسكرياً أو الدخول في جدل فكري معهم، فهذه جزئية ولكن لا تكفي، المطلوب بناء منظومة فكرية ثقافية سياسية قانونية تمتد من الأسرة والمنظومة التعليمية والإعلام ومسارب الثقافة الشعبية إلى المنظومة القانونية والسلطة السياسية، لتواجه منظومة كهنوت الإسلاموية السياسية من المفتين والمجتهدين وشيوخ المنابر والفضائيات المأجورين، مع التأكيد بأن المشكلة لا تكمن في الإسلام كدين بل بمن يصادرونه ليوظفوه لغير مراده وأهدافه السامية، وخصوصاً أن من يواجه الإسلاموية السياسية مسلمون أيضا ولكن بفهم ورؤية عقلانية وأخلاقية للإسلام.

حتى نواجه حالة الانحطاط والتخلف والإسلاموية السياسية المشبوهة علينا أن نخلق البديل الذي يُقنع المواطن أن مصلحته وخلاصه في الدنيا والآخرة يكمن في احترام قوانين الدولة والممارسة الديمقراطية التي تؤمن له حرية ممارسة شعائره الدينية بحرية، كما هو الحال في الغرب الديمقراطي، حيث هجر المسلمون بلاد الإسلام وذهبوا لـلدول التي يسمونها (الاستعمارية والامبريالية والكافرة) حيث وجدوا هناك من الحريات الدينية لممارسة شعائرهم وعباداتهم الإسلامية ما لم يجدوه في بلاد المسلمين، ومن الممارسات ما هو أقرب لما يدعو له الإسلام. والبديل يكمن أيضا في ظهور نخب ثقافية وفكرية وسياسية تشكل النموذج والقدوة لتحل محل نخب الإسلاموية السياسية، وللأسف فإن النخب التقدمية والديمقراطية والحداثية التي برزت قبل عقود ضعفت كثيرا أو أصيب بعض مكوناتها بالإحباط، والنخب الجديدة متعثرة ومنقسمة على ذاتها وتحتاج لحاضنة.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 أيلول 2019   لا فرق بين نتنياهو وغانتس..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

22 أيلول 2019   إسرائيل ما بعد "الصهيونية"..! - بقلم: فراس ياغي


22 أيلول 2019   القائمة المشتركة والحالة الوطنية الشاملة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

22 أيلول 2019   الصراع ليس مع شخص نتنياهو فقط..! - بقلم: صبحي غندور

22 أيلول 2019   هل فقدنا انسانيتنا؟ - بقلم: خالد معالي

22 أيلول 2019   اليوم الوطني للسعودية يوم للعرب والمسلمين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



21 أيلول 2019   خلاصات أولية من معركة لم تحسم..! - بقلم: جواد بولس

21 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (20) - بقلم: عدنان الصباح

21 أيلول 2019   الإنتخابات ونتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول






3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية