12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 اّب 2019

إلى متى تبقى جثامين الشهداء الفلسطينيين محتجزة؟!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما زال أكثر من خمسين جثمانا من جثامين الشهداء الفلسطينيين من مختلف المناطق الفلسطينية وأصقاعها، محتجزا في صقيع ثلاجات قوات الإحتلال الإسرائيلي وأجهزته الأمنية بغير وجه حق. وما زالت عائلات الشهداء تعيش معاناة شديدة، حيث تذرف الدمع وتعد الدقائق والثواني انتظارا لدفن أحبتها وفلذة أكبادها، بما يليق بهم من كبرياء وشرف. وما زال نفر قليل معطاء متفان من هذا الشعب يلاحق هذه القضية، ولا يتخلى عنها، بعد أن نسيها الكثيرون وطواها النسيان في أجنداتهم.

قضية الجثامين واحتجازهم من قبل السلطات الإسرائيلية على اختلافها، أمر يثير كل المشاعر الإنسانية منذ بدء الخليقة إلى يومنا هذا. فرغم أن الحق في دفن الجثمان مهما كان دينه أو عرقه أو لغته أو لونه أو جنسه هو حق طبيعي وديني وإنساني، مستمد من الذات الإلهية ولا يشكك به أحد وتجمع عليه الشرئع، وموجود منذ القدم، إلا أن الحكومة الإسرائيلية اللاإنسانية المتعصبة تتنكر لهذا الحق الآدمي الأصيل المتجذر عميق في الإنسانية. حتى المجرمون وقطاع الطرق ومن انقطعت بهم السبل وليس لهم أقرباء، حينما يتوفاهم الله ولأي سبب، توجب قوانين الدول وقوانين السجون تحديدا دفن هؤلاء الرجال وفقا لمراسم تتبع دينهم وعاداتهم الاجتماعية، وبحضور أصدقائهم وأقربائهم . وعلى هذا نص قانون السجون البريطاني الذي كان معمولا به في فلسطين الإنتدابية.

أما ما يسمى بـ"محكمة العدل العليا" الإسرائيلية وقضاتها الذين رضعوا حليب الصهيونية، فهي تقف متذبذبة، تحاول تبرير تصرفات أجهزة الأمن الإسرائيلية في هذا الموضوع الإنساني. تماما كما وقفت في كثير من المواضيع التي تمس الشعب الفلسطيني، كالأرض الفلسطينية، والمستوطنات جميعا بغض النظر عن تصنيفها الإسرائيلي، والماء الفلسطينية، ناهيك عن الإعتقال الإداري وما يسمى بالأمن الإسرائيلي في طبعته الواسعة الفضفاضة المنقحة التي شملت الفيس والإنترنت.

ويخرج عليك نفر من الأقزام الذي يرددون اسطوانة مشروخة تزعم أن إسرائيل دولة قانون وديموقراطية. أي قانون ولو كان قراقوشيا أو سكسونيا يجيز احتجاز جثمان شهيد فلسطيني. اي قانون في هذا الكون يجيز معاقبة جثمان بعد أن أن اسلم الروح. لم نقرأ في كتب القانون وصفا مثل هذا التصرف اللاإنساني ولو في غياهب العصور وحتى في زمن القهر والطغيان. بل نقرا في كتب القانون المختلفة أن جميع العقوبات الجسدية تتوقف بموت المتهم، وتعامل الجثة باحترام وبشكل لائق وفق معتقدات الميت وأهله. ولكن إسرائيل تصر على ان تشكل سابقة في التاريخ القانوني بأفعال نكراء. والمشكلة الأكبر أن ما يسمى بمحكمة العدل العليا الإسرائيلية التي يفترض أن تكون ملاذا للعدالة والحرية والأمن الشخصي للفرد، تشكل غطاء واسعا لقرارات أجهزة الأمن الإسرائيلية مهما كانت غير إنسانية.

المشكلة أن هذه القضية رغم عمق إنسانيتها لا تجد حشدا دوليا أو محليا أو قانونيا أو سياسيا  لدعم الاحتجاج بوجهها ووقفها. فمثلا المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية اكتفت بإصدار بيان طواه النسيان إن صدر. فمثلا جميع المنظمات غير الحكومية الفلسطينية لا نجد لها بصمة في هذا الموضوع الإنساني وقد أكون مخطئا. وكذلك لا نجد أثرا للمنظمات غير الحكومية الإسرائيلية مثل بيتسيلم وموكيد ويش دين في هذا الموضوع القانوني الإنساني. ويبدو أن الصليب الأحمر الدولي قرر أن يلتزم سياسة الصمت التي يلوذ بها دائما وأبدا في القضايا الحساسة الإنسانية التي تخص الفلسطينيين وأنصارهم.

أما الحديث عن العالم العربي والإسلامي والأوروبي وعدم الإنحياز، فأمر قد انتهى الحديث به والتوقع منه باي تصرف مفيد أو على الأقل أي تحرك إيجابي.

فالفلسطيني دمه وحريته وماله قضايا تثقل كاهل هذه العوالم وتضيق ذرعا بها، ولم تعد هذه العوالم تهتم بهذه القضايا لا من قريب ولا من بعيد. بل تفضل نسيانها وعدم تذكرها لأنها تنغص عليها علاقاتها المحرمة مع العاشق الإسرائيلي.

لا يمكن قبول أية تفسيرات إسرائيلية لاحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، سوى أنه ضرب من ضروب العقوبات الجماعية المحظورة. فهل هو وسيلة وقائية لمنع هجمات أخرى، لقد ثبت فساد هذا الراي، تماما كقصية هدم المنازل. هل أعاد للإسرائيليين أسراهم في قطاع غزة، هذا أمر غير معقول البتة والإسرائيليون يعلمون ذلك على وجه الجزم. هل شكل الاحتجاز وسيلة ردع أم لم يغير من الأمر شيئا. هل طبقت هذا الأمر على عتاة الإجرام الإسرائيليين أم تسلمهم لذويهم ليقوموا بدفنهم وفق طقوسهم ودينهم وتقاليهم؟!

لذا يجب ان يقوم الباحثون القانييون الفلسطينيون ببحث إمكانية مقاضاة إسرائيل عن خروقاتها  القانونية خارج النطاق المكاني الإسرائيلي، لأن القضاة الإسرائيليون لا يحترمون القانون الدولي ولا مواثيقه، بل ينزلونه منزلة دنيا. ويجب أن لا تتم هذه الأفعال اللاإنسانية بمعزل عن اي عقاب.

جميع الأديان حتى الأدبيات اليونانية والرومانية قررت بشكل إجماع على أن كرامة الميت دفنه. وقصص إلكترا في دفن اخيها أوديب في وجه الحاكم كريون، تشكل حجر الزاوية في البعد الفلسفي الأخلاقي والفلسفي والديني لوجوب دفن الجثمان وأن لا يكون محلا لمساومة أو جدال.

أغلب الظن أن العقلية الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري استمرأت سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، فهي قبل ذلك استمرأت مقابر الأرقام بل هي جعلتها نهبا لطير السماء ووحش الفلاة. فما بالك الآن ونحن على أعتاب انتخابات إسرائيلية القائمة والموجهة على كم الكره والحقد نحو الفلسطيني. ففي زمن ضاعت فيه الحكمة وسادت الرذيلة نقول أن لكل سحابة بطانة من فضة..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 أيلول 2019   لا فرق بين نتنياهو وغانتس..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

22 أيلول 2019   إسرائيل ما بعد "الصهيونية"..! - بقلم: فراس ياغي


22 أيلول 2019   القائمة المشتركة والحالة الوطنية الشاملة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

22 أيلول 2019   الصراع ليس مع شخص نتنياهو فقط..! - بقلم: صبحي غندور

22 أيلول 2019   هل فقدنا انسانيتنا؟ - بقلم: خالد معالي

22 أيلول 2019   اليوم الوطني للسعودية يوم للعرب والمسلمين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



21 أيلول 2019   خلاصات أولية من معركة لم تحسم..! - بقلم: جواد بولس

21 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (20) - بقلم: عدنان الصباح

21 أيلول 2019   الإنتخابات ونتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول






3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية