12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 اّب 2019

الله وترامب والحروب..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

على مر حقب التاريخ إصطدمت البشرية بشخصيات حالفها الحظ في التتربع على سدة عرش هذا النظام، أو تلك الإمبراطورية دون أية مؤهلات سياسية، أو علمية، وتنقصها الحكمة والشجاعة، أو مصابة بداء كَّلب العظمة والنرجسية، ومسكونة بالأساطير، والإعتقاد، انها "وكيلة" الله على الأرض، تنطق بإسمه، وتستوحي سياساتها "منه" بإلهامها "الخاص". كما أصاب هذا المرض أحزابا وحركات وقوى.

ومن بين هذة النماذج، التي أبتليت بها البشرية عموما والولايات المتحدة خصوصا الرئيس دونالد ترامب، الذي إدعى يوم الأربعاء الماضي الموافق 21/ 8/2019 في مؤتمر صحفي عقده في حديقة البيت الأبيض، أن الله "إختاره" ليخوض حروب أميركا ضد أعدائها، وخاصة الصين الشعبية. وإستخدم مصطلحا توارتيا لإضفاء المكانة الدينية على مكانته الشخصية "المتميزة"، عندما أكد قائلا: "أنا هو "المختار" لخوض الحروب التجارية ضد الصين ودول العالم، وطبعا لاحقا العسكرية. مستحضرا مقولة الحركة الصهيونية لتسويق مشروعها الإستعماري على الأرض الفلسطينية العربية، التي تدعي أن "اليهود،هم، شعب الله المختار." الموعودين بالعودة ل"أرض الميعاد"، أي لإرض فلسطين العربية.

وكلاهما مصاب بمرض الإسقاط الرغبوي (الإرادوي) لنزعاته، وأهدافه على الواقع بعيدا عن مصلحة شعبه، او ما يمثل من قوى ونزعات وشعوب العالم الأخرى. وإذا حاولنا أن نجول قليلا في هذة العجالة حول فرادة الإنسان أو الشعب، فهي مرهونة أولا بشروط بيولوجية وإجتماعية محددة، وهي الحامل الأساس لتميز إنسان عن آخر. وثانيا الشروط الإجتماعية وإلإقتصادية والسياسية، اي مستوى تطور قوى وعلاقات الإنتاج في مرحلة تاريخية، وهي التي تميز شعب عن آخر.

نعرف جميعا أن وحي السماء إنقطع منذ 1400 عام خلت، وفي القرآن الكريم، فإن محمداً عليه الصلاة والسلام. هو آخر الأنبياء. كما انه لم يعد ممكنا نزول "كليم الله جديد"، لإن كليم الله الوحيد، هو النبي موسى عليه السلام، الذي رحل منذ الآف السنين. وبالتالي لا يوجد إنسان "مختار" وآخر غير مختار، فالإنسان نتاج واقعه الإجتماعي والإقتصادي والثقافي والديني، قد يكون إنسانا خيرا وإيجابيا، وقد يكون العكس تماما. والشيء بالشيء يذكر، فان الله لم يميز شعبا على شعب آخر، فلا يوجد شعب مختار، وآخر غير مختار، فالشعوب وأتباع الديانات والمعتقدات والنظريات الوضعية، جميعهم شعوب خيرة، وتحمل في ثناياها الخير والشر، الغث والسمين، الإيجابي والسلبي، وكل من يدعي غير ذلك، يكون نرجسيا ومعقدا وعنصريا، أو مجنونا طبيعيا.

وبالعودة للرئيس الأميركي المتربع في البيت الأبيض منذ مطلع 2017، فإن الله لم يختاره لشن الحروب على شعوب الأرض لا في الصين، ولا في روسيا، ولا في المكسيك، ولا في كندا، أو أوروبا، ولا في فلسطين، بل العكس صحيح جدا. بتعبير أدق، عندما يمنح شعب من الشعوب أصواته لشخص معين لتمثيل مصالحه، فإن الضرورة والمسؤولية الشخصية والجمعية تحتم على هذا القائد، أو ذاك البحث عن تعزيز مكانة ومصالح شعبه دون إراقة الدماء، وخوض الحروب، وتدمير الحضارة البشرية، التي بناها الإنسان في مختلف اصقاع المعمورة على مدار الحقب التاريخية السابقة، خاصة وإننا نتحدث عن رئيس الولايات المتحدة الأميركية، ولا نتحدث رئيس آخر.

ولكن سيد البيت الأبيض مصمم هو ومن لف لفه من الأفنجليكانيين المتصهينيين، والمتعصبين والمتزمتين، المسكونين بعقد النقص، والعنصرية والأساطير الخرافية إلى جر البشرية جمعاء إلى حافة الهاوية، ودفع الأمور دفعا نحو دوامة حرب عالمية، قد لا تبقي ولا تذر. لا سيما وان ما تختزنه بعض الدول والأقطاب (ال14) من الأسلحة النووية والكيمياوية والهيدروجينية يكفي لتدمير كوكب الأرض مئات المرات. الأمر الذي يحتم على عقلاء أميركا ونخبها السياسية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، والمؤثرون في صناعة القرار السياسي وقف اللوثة الترامبية، وإنقاض أميركا وشعبها من جنون رجل مغامر، لا يملك حدا أدنى من كفاءة الحكم، ومعالجة كل قضايا الخلاف مع الأقطاب والدول على طاولة المفاوضات، لا بالعصا الغليظة، وعدم تحميل الله جل جلاله ما ليس له علاقة به. لإن ترامب إذا كان هو "المختار"، فإنه "المختار" لتدمير أميركا اولا، ثم شعوب الأرض ثانيا بسبب الهوس المتجذر في وعيه المريض والعبثي.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



22 أيلول 2019   لا فرق بين نتنياهو وغانتس..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

22 أيلول 2019   متاهة الجنرالات..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيلول 2019   إسرائيل ما بعد "الصهيونية"..! - بقلم: فراس ياغي


22 أيلول 2019   القائمة المشتركة والحالة الوطنية الشاملة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

22 أيلول 2019   الصراع ليس مع شخص نتنياهو فقط..! - بقلم: صبحي غندور

22 أيلول 2019   هل فقدنا انسانيتنا؟ - بقلم: خالد معالي

22 أيلول 2019   اليوم الوطني للسعودية يوم للعرب والمسلمين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



21 أيلول 2019   خلاصات أولية من معركة لم تحسم..! - بقلم: جواد بولس

21 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (20) - بقلم: عدنان الصباح

21 أيلول 2019   الإنتخابات ونتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية